حكم المحكمة العليا، رقم 10 لسنة 8 قضائية «تنازع»، جلسة 6 مايو 1978
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 10 لسنة 8 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 مايو 1978
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تطلب الحكم بإلزام السيد / محمد أحمد حماد بأن يدفع لها مبلغ 590ر4 أربعة جنيات وخمسمائة وتسعين مليمًا وفوائده من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد مع المصروفات والأتعاب وأسست الهيئة دعواها على أنها تستحق هذا المبلغ فى ذمة المدعى عليه بسبب إخلاله بالتزاماته الناشئة عن العقد المبرم بينهما بتركيب واستعمال التليفون . وبتاريخ 22 من فبراير سنة 1974 قضت محكمة محرم بك الجزئية بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وبإحالتها
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 6 مايو سنة 1978م، الموافق 28 من جمادى الأولى سنة 1398
المؤلفة برياسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : عمر حافظ شريف وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية نواب رئيس المحكمة وطه أحمد أبو الخير ومحمد فهمى حسن عشرى الوكيلين بالمحكمة وكمال سلامة عبد الله أعضاء
وحضور السيد المستشار / محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى :
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة العليا برقم 10 لسنة 8 قضائية عليا " تنازع "
المقامة من :
الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية
ضد
السيد / محمد أحمد حماد
الوقائع
تتحصل الوقائع – على ما يبين من أوراق الدعوى – فى أن الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية قد أقامت الدعوى رقم 577 لسنة 1973 محرم بك الجزئية تطلب الحكم بإلزام السيد / محمد أحمد حماد بأن يدفع لها مبلغ 590ر4 أربعة جنيات وخمسمائة وتسعين مليمًا وفوائده من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد مع المصروفات والأتعاب وأسست الهيئة دعواها على أنها تستحق هذا المبلغ فى ذمة المدعى عليه بسبب إخلاله بالتزاماته الناشئة عن العقد المبرم بينهما بتركيب واستعمال التليفون . وبتاريخ 22 من فبراير سنة 1974 قضت محكمة محرم بك الجزئية بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية التى قضت فى 12 من مارس سنة 1975 بعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية حيث قيدت برقم 296 لسنة 22 القضائية وقضت فيها هذه المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وألزمت الهيئة المدعية المصروفات، واستندت المحكمة الإدارية فى ذلك على أن عقد تركيب واستعمال التليفون من عقود القانون الخاص . وقد طعنت الهيئة المدعية فى ذلك الحكم أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بالطعن رقم 130 لسنة 7 القضائية فقضت فى 2 من فبراير سنة 1977 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه وإلزام الهيئة الطاعنة المصروفات .
وبتاريخ 22 من مايو سنة 1977 أودعت الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية قلم كتاب هذه المحكمة عريضة الدعوى طالبة تعيين جهة القضاء المختصة بنظر الدعوى بعد أن تخلت جهتا القضاء العادى والإدارى عن الفصل فيها .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرها الذى انتهت فيه إلى اختصاص جهة القضاء العادى بنظر الدعوى .
ونُظرت الدعوى بجلسة أول إبريل سنة 1978 على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وأرجئ الحكم فى الدعوى لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم الآتى :
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
من حيث إن الدعوى قد استوفت الأوضاع المقررة قانونًا .
ومن حيث إن الهيئة المدعية تستند فى طلب تعيين الجهة المختصة بنظر الدعوى إلى قيام تنازع سلبى على الاختصاص بين جهة القضاء العادى وجهة القضاء الإدارى بعد أن تخلت كلتاهما عن نظر الدعوى وهى ذات الموضوع الواحد .
ومن حيث إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى أمام المحكمة العليا – طبقًا للفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقرار بقانون رقم 81 لسنة 1969، والفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا رقم 66 لسنة 1970، وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - أن تطرح الدعوى أمام جهة القضاء العادى ، وأمام جهة القضاء الإدارى ، أو أية هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى ، وتتخلى كلتا الجهتين عن نظرها .
ومن حيث إن محكمة محرم بك الجزئية قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى تأسيسًا على أن عقد تركيب واستعمال التليفون المبرم بين الهيئة المدعية وبين المدعى عليه، هو عقد إدارى يخرج الفصل فى منازعاته عن اختصاص جهة القضاء العادى ، وتختص بالفصل فيها جهة القضاء الإدارى .
ومن حيث إن المحكمة الإدارية بالإسكندرية المؤيد حكمها من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية قد قضت – هى الأخرى – بعدم اختصاصها بنظر ذات الدعوى تأسيسًا على أن العقد محل النزاع من العقود المدنية التى تخرج عن اختصاص جهة القضاء الإدارى ، وتدخل فى اختصاص جهة القضاء العادى .
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن جهة القضاء العادى – محكمة محرم بك الجزئية – وجهة القضاء الإدارى – المحكمة الإدارية بالإسكندرية – قد تخلت كلتاهما عن نظر الدعوى وهى ذات موضوع واحد، ومن ثم تقوم حالة تنازع سلبى على الاختصاص .
ومن حيث إن جهتى القضاء العادى والإدارى تستند كل منهما فى القضاء بعدم الاختصاص ولائيًا بنظر النزاع إلى التكييف الذى تراه لطبيعة العلاقة الناشئة عن عقد تركيب واستعمال التليفون، فبينما تراه جهة القضاء العادى عقدًا إداريًا تختص بنظر المنازعات الناشئة عنه جهة القضاء الإدارى ، تراه تلك الجهة عقدًا مدنيًا تختص بالفصل فى منازعاته جهة القضاء العادى .
ومن حيث إنه يشترط فى العقد الإدارى أن يكون أحد طرفيه شخصًا معنويًا عامًا يتعاقد بوصفه سلطة عامة ، وأن يتصل العقد بنشاط مرفق عام بقصد تسييره أو تنظيمه، وأن ينتهج أسلوب القانون العام فيما يتضمنه من شروط استثنائية غير مألوفة فى العادة فى روابط القانون الخاص .
ومن حيث إن العقد محل النزاع هو عقد مدنى مبرم بين طرفيه بقصد إفادة المدعى عليه من خدمة الاتصالات التليفونية ، ولا يتصل هذا العقد بنشاط المرفق بقصد تسييره أو تنظيمه، ومن ثم فهو يخضع – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لقواعد القانون الخاص، لانتفاء مقومات العقود الإدارية وخصائصها عنه، ولا يغير من ذلك ما ينطوى عليه العقد مثار النزاع من شروط استثنائية قد تختلط بالشروط الاستثنائية التى يتميز بها أسلوب القانون العام فى العقود الإدارية ، ذلك أن مثل هذه الشروط مألوفة كذلك فى عقود الإذعان المدنية .
ومن حيث إنه يخلص مما تقدم أن جهة القضاء العادى هى المختصة بنظر الدعوى والفصل فيها باعتبار أن المنازعة القائمة منازعة مدنية نشأت عن عقد من العقود المدنية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.