حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 19 لسنة 42 قضائية «تنازع»، جلسة 8 مايو 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 19 لسنة 42 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 8 مايو 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصة بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثامن من مايو سنة 2021م، الموافق السادس والعشرين من رمضان سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 19 لسنة 42 قضائية "تنازع".
المقامة من
محمد على عبد اللطيف
ضــــــد
أولاً : ورثة/ إدريس السيد إدريس، وهم :
1- السيد إدريس السيد إدريس
2- مصطفى إدريس السيد إدريس
3- منى إدريس السيد إدريس
4- وفدية إدريس السيد إدريس
ثانيًا : رئيس مجلس مدينة أبو حمص
ثالثًا : رئيس الوحدة المحلية بقرية بلقطر الشرقية
رابعًا : ورثة/ توفيق عبد المنعم أحمد غزى، وهم :
1- راضى توفيق عبد المنعم أحمد
2- أحمد توفيق عبد المنعم أحمد
3- عبد المنعم توفيق عبد المنعم أحمد
4- راوية توفيق عبد المنعم أحمد
5- رسم توفيق عبد المنعم أحمد
6- هبة توفيق عبد المنعم أحمد
7- رجاء توفيق عبد المنعم أحمد
8- كوثر توفيق عبد المنعم أحمد
9- محمود توفيق عبد المنعم أحمد
10- عزيزة محمد عبد الحميد
الإجراءات
بتاريخ الرابع عشر من سبتمبر سنة 2020، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، أولاً: بأولوية تنفيذ حكم محكمة دمنهور الابتدائية الصادر فى الدعوى رقم 1282 لسنة 2000 مدنى كلى، المؤيد بالحكــــــــم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية " مأمورية دمنهور"، فى الاستئناف رقم 1242 لسنة 58 قضائية، على حكم محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية الصادر فى الدعوى رقم 2749 لسنة 57 قضائية، المؤيد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 14978 لسنة 55 قضائية عليا. ثانيًا: بصفة مستعجلة، وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى المؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا السالف بيانها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل– على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن مورث المدعى عليهم " أولاً "، كان قد أقام الدعوى رقم 1282 لسنة 2000 مدنى كلى دمنهور، ضد مورث المدعى عليهم " رابعًا "، بطلب الحكم بإنهاء عقد إيجار المحل الكائن بقرية بلقطر الشرقية - مركز أبو حمص – محافظة البحيرة المؤرخ 4/7/1995، وتسليم العين خالية مما يشغلها. وبجلسة 26/3/2002، قضت المحكمة بانتهــــاء عقد الإيجــــار السالف ذكــــره، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، على سند من أن المدعى " فى الدعوى المعروضة" هو واضع اليد الفعلى على عين التداعى، ولا شأن لطرفى عقد الإيجار بها، إذ لم يتسلم المستأجر – مورث المدعى عليهم " رابعًا " – العين المؤجرة، ومن ثم فإن إلزامه بردها يضحى مستحيل التنفيذ. وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى المدعى عليهم " أولاً " و" رابعًا "، فقد طعنوا عليه بالاستئنافين رقمى 1242، 1335 لسنة 58 قضائية، أمام محكمة استئناف الإسكندرية " مأمورية دمنهور"، وتم ضم الاستئنافين للارتباط ليصدر فيهما حكم واحد، وبجلسة 25/2/2003، قضت المحكمة: بقبول الاستئنافين شكلاً، وفى الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. ومن ناحية أخرى، كانت الوحدة المحلية لمركز أبو حمص قد باعت بتاريخ 22/2/1999، الأرض الكائن عليها عين التداعى للمدعى عليهم " أولاً "، مما حدا بالمدعى إلى إقامة الدعوى رقم 2749 لسنة 57 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، طالبًا الحكم: بإلغاء قـــــرار الوحـــــدة المحلية لمركـــــز أبو حمص، ببيع الأرض المقام عليها المحل وضع يده إلى الغير، وتدخل مورث المدعى عليهم " أولاً " هجوميًّا فى الدعوى، بطلب الحكم برفضها. وبجلسة 23/2/2009، قضت المحكمة بقبول طلب التدخــــل، وبرفض الدعــــوى موضوعيًّا، وشيدت قضاءهـــــا على سند مــــن أن الخصــــم المتدخــــل – مــــورث المدعــــى عليهم " أولاً " – يضع يده على الأرض محل التداعى، ويقوم بسداد مقابل الانتفاع عنها بصفة منتظمة حتى عام 1995، وتم ربطها باسمه فى كشوف أملاك الدولة بالوحدة المحلية، وأن المدعى يضع يده على أحد المحال المقامة على أرض النزاع. وإذ لم يرتض المدعى هذا القضاء فقد طعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 14978 لسنة 55 قضائية عليا، وبجلسة 26/12/2017، قضت المحكمة برفض الطعن.
وإذ تراءى للمدعى تناقض الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1282 لسنة 2000 مدنى كلى دمنهور، المؤيد بالحكم فى الاستئناف رقم 1242 لسنة 58 قضائية استئناف عالى الإسكندرية " مأمورية دمنهور"، مع الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2749 لسنة 57 قضاء إدارى الإسكندرية، المؤيد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 14978 لسنة 55 قضائية عليا، فى شأن واضــــع اليد على عين التداعى والأرض الكائــــن عليها، باعتبارها منازعة – وفــق ما يرى – تتعلق بأملاك الدولة الخاصة، التى ينعقد الاختصاص بالفصل فيها لجهة القضاء العادى، فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن اختصــــاص المحكمة الدستورية العليا – على ما جرى به قضاؤها – بالفصل فى التناقض القائم بين حكمين نهائيين وفقًا للبند "ثالثًا" من المادة (25) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ليس مقررًا لها بوصفها جهة طعن، ولكنها تتأكد ابتداءً من قيام التناقض، وذلك بتوافر أركانه وشروطه وتحقق مناطه، ومتى ثبت لديها ذلك، فإنها تتطرق إلى موضوعه فتفصل فى شأن التناقض بينهما على ضوء قواعد الاختصاص الولائى التى ضبطها المشرع ليحدد بها لكل جهة قضائية نصيبها من المنازعات التى خصها بالفصل فيها، دون النظر إلى ما قد يقوم من تعارض بين مؤدى حيثية وردت بأحد الحكمين المدعى تناقضهما وحيثية تضمنها الحكم الآخر.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى كذلك على أن التناقض بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين – فى تطبيق أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا – يفترض وحدة موضوعهما محددًا على ضوء نطاق الحقوق التى فصلا فيها، بيد أن وحدة هذا الموضوع لا تفيد بالضرورة تناقضهما فيما فصلا فيه، كما أن تناقضهما - إذا قام الدليل عليه – لا يدل لزومًا على تعذر تنفيذهما معًا؛ بما مؤداه أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لولايتها فى مجال فض التناقض المدعى به بين حكمين نهائيين تعذر تنفيذهما معًا، يقتضيها أن تتحقق أولاً من وحدة موضوعهما، ثم من تناقض قضائيهما وبتهادمهما معًا فيما فصلا فيه من جوانب ذلك الموضوع، فإذا قام الدليل لديها على وقوع هذا التناقض، كان عليها – عندئذ – أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معًا متعذرًا.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الحد الأول للتناقض المُدعى به يتمثل فى الحكم الصادر من محكمة دمنهور الابتدائية بجلسة 26/3/2002، فى الدعوى رقم 1282 لسنة 2000 مدنى كلى، المؤيد بحكم محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور"، بجلسة 25/2/2003، فى الاستئنافين رقمى 1242 و1335 لسنة 58 قضائية، فيما فصلا فيه من رفض تسليم مورث المدعى عليهم " أولاً " عين التداعى، على الرغم من الحكم بإنهاء عقد إيجارها المحرر بينه وبين مورث المدعى عليهم " رابعًا "، على سند من وضع يد المدعى على المحل عين التداعى. بينما يتمثل الحد الآخر، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، بجلسة 23/2/2009، فى الدعوى رقم 2749 لسنة 57 قضائية، المؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا بجلسة 26/12/2017، فى الطعن رقم 14978 لسنة 55 قضائية عليا، فيما فصلا فيه من رفض دعوى المدعى بإلغاء قرار الوحدة المحلية لمركز أبو حمص ببيع الأرض المقام عليها المحل حيازته لورثة المدعى عليهم " أولاً "، على سند من ربط هذه الأرض باسم مورثهم منذ عام 1995. مما مؤداه اختلاف موضـــوع الأحكام حدى التناقض المدعى به، على ضوء نطاق الحقوق التى فصلت فيها: إذ قضى حكما جهة القضاء العادى فى خصومة من علاقات القانون الخاص، تتعلق بإنهاء عقد إيجار محل، ورفض طلب تسليمه إلى المؤجر – مورث المدعى عليهم " أولاً " – لوضع المدعى يده عليه وحيازته له – أيًّا كان سند ذلك -، حال أن حكمى جهة القضاء الإدارى قد فصلا فى منازعة إدارية أقيمت طعنًا على قرار الوحدة المحلية لمركز أبو حمص ببيع الأرض الكائن بها المحل وضع يد المدعى إلى مورث المدعى عليهم " أولاً "، ليغدو حقيقًا اختلاف موضـــوع الحيازة فى كلا القضاءين. ولا ينال مما تقدم الاحتجاج باستطالة حيازة المدعى إلى الأرض التى أقيم عليها المحل خاصته، فذلك مما ينافيه – من الناحية القانونية – جواز اجتماع الحق الشخصى للمدعى، مع الحق العينى للورثة المدعى عليهم " أولاً " على محل واحد، لاختلاف الطبيعة والآثار المترتبة على كلا الحقين. ومن ثم يكون تنفيذ الأحكام المدعى تناقضها معًا ممكنًا، وتبعًا لذلك؛ ينتفى قيام التناقض بينها بالمعنى المُحدد بقانون المحكمة الدستورية العليا على النحو السالف البيان، وتضحى الدعوى المعروضة قائمة على غير أساس صحيح، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
وحيث إنه عن طلب المدعى وقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى المؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا المشار إليهما، فمن المقرر - وفقًا لما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا - أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين أو كليهما فرع من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما. وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء بعدم قبول الدعوى المعروضة على النحو المتقدم ذكره، فإن طلب وقف التنفيذ يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.