حكم المحكمة العليا، رقم 6 لسنة 7 قضائية «تنازع»، جلسة 5 فبراير 1977
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 6 لسنة 7 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 فبراير 1977
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طلب الحكم بتحديد جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر الدعوى الموضوعية التى تخلت كل من جهتى القضاء العادى والإدارى عن الفصل فيها .
ومن حيث إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى طبقًا لنص الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 والفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970 أن تكون
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 5 من فبراير سنة 1977 - الموافق 18 من صفر سنة 1397 ه.
المؤلفة برياسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: محمد عبدالوهاب خليل وعمر حافظ شريف
ومحمد بهجت محمود عتيبة نواب رئيس المحكمة وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية الوكيلين بالمحكمة ومحمد فهمى حسن عشرى أعضاء
وحضور السيد المستشار/محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة برقم 6 لسنة 7 القضائية
" تنازع ".
المقامة من
السيد المهندس رئيس مجلس إدارة
الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية
ضد
السيد / مصطفى عبدالحميد عبدالمنعم
الوقائع
أقامت الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية الدعوى رقم 609 لسنة 1973 أمام محكمة سيدى جابر الجزئية بالاسكندرية ضد المدعى عليه طالبة بإلزامه بأن يؤدى إليها مبلغ 24 جنيه وفوائده من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد مع إلزامه بمصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة قائلة أنها تستحق قبله أقساطًا متأخرة وثمن جهاز التليفون لم يقم برده إلى الهيئة بعد فسخ عقد الاشتراك وقد قضت المحكمة فى الثامن من أبريل سنة 1974 بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى المحكمة الإدارية بمجلس الدولة بالإسكندرية للفصل فيها استنادًا إلى أن عقد تركيب واستعمال التليفون عقد إدارى أبرمته الهيئة وهى من أشخاص القانون العام مع المدعى عليه ، بقصد تسيير مرفق عام وأنه يتضمن شروطًا غير مألوفة فى نطاق القانون الخاص .
وقد قيدت الدعوى بعد إحالتها إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية برقم 405 لسنة 21 قضائية وقضت هذه المحكمة فى السادس من يناير سنة 1975 بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى مستندة إلى أن العقد سند المطالبة عقد مدنى تختص المحاكم العادية بنظر المنازعات الناشئة عنه . وقد طعنت المدعية فى هذا الحكم أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية ( الدائرة الاستثنائية ) بالطعن رقم 30 لسنة 7 قضائية وقد أصدرت فى 24 من مارس 1976 حكمًا بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا ....... ألخ .
ونظرًا لتخلى جهتى القضاء العادى والإدارى عن الفصل فى النزاع فقد أقامت الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية هذه الدعوى طالبة تحديد جهة القضاء العادى كجهة مختصة بنظر النزاع، وقامت هيئة مفوضى الدولة بالمحكمة بتحضيرها وقدمت تقريرًا بالرأى القانونى ثم أحيلت الدعوى إلى المحكمة حيث نظرت بجلسة أول يناير سنة 1977 وفيها تقرر تأجيل النطق بالحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا .
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها المقررة قانونًا .
ومن حيث إن الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية تطلب الحكم بتحديد جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر الدعوى الموضوعية التى تخلت كل من جهتى القضاء العادى والإدارى عن الفصل فيها .
ومن حيث إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى طبقًا لنص الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 والفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970 أن تكون الدعوى قد طرحت عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى أو جهة القضاء الإدارى أو أى هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى وأمام جهة قضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى أخرى وتخلت كلتاهما عن نظرها .
ومن حيث إنه يبين من الوقائع سالفة الذكر أن المدعية رفعت دعواها الموضوعية أمام جهة القضاء العادى ( محكمة سيدى جابر الجزئية ) ضد المدعى عليه استنادًا إلى عقد تركيب واستعمال تليفون فقضت بعدم اختصاصها ولائيًا بنظرها لأن هذا العقد عقد إدارى وإحالتها إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية التى قضت بدورها بعدم اختصاصها ولائيًا بنظرها وأيدتها فى ذلك محكمة القضاء الإدارى عند استئناف الحكم أمامها استنادًا إلى أن العقد المذكور عقد مدنى ، وبذلك تكون جهتا القضاء العادى والإدارى قد تخلت كلتاهما عن نظر الدعوى .
ومن حيث إن القضاء بعدم اختصاص كل من جهتى القضاء يقوم على ما انتهت إليه كل منهما فى شأن التكييف القانونى لعقد تركيب واستعمال التليفون الذى كان مبرمًا بين الهيئة المدعية وبين المدعى عليه، فبينما انتهت المحكمة المدنية إلى أن العقد المذكور هو عقد إدارى ومن ثم يكون الاختصاص بالفصل فى المنازعات الناشئة عنه لجهة القضاء الإدارى ، انتهت المحكمة الإدارية إلى اعتباره عقدًا مدنيًا وبذلك تكون المحكمة المدنية هى المختصة بالفصل فى المنازعات المتفرعة عنه .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يتعين لاعتبار العقد إداريًا أن يكون أحد طرفيه شخصًا معنويًا عامًا وأن يكون تعاقده بوصفه سلطة عامة وأن يتصل العقد بنشاط مرفق عام بقصد تنظيمه وتسييره وأن يتسم بالطابع المميز للعقود الإدارية التى تتميز بانتهاج أسلوب القانون العام فيما تتضمنه من شروط استئنائية غير مألوفة فى روابط القانون الخاص .
ومن حيث إن عقد تركيب واستعمال التليفون إذ تم بين المدعى عليه وبين الهيئة المدعية وهى مرفق اقتصادى بقصد الإفادة من خدمة المرفق المذكور الخاصة بالاتصالات التليفونية ، أى لتحقيق خدمة خاصة للمشترك وليس له أى صلة بنشاط المرفق من حيث تنظيمه وتسييره، فهو يخضع للأصل المقرر فى شأن العقود التى تنظم العلاقة بين المرافق الاقتصادية وبين المنتفعين بخدماتها باعتبارها من روابط القانون الخاص لانتفاء مقومات العقود الإدارية وخصائصها المتقدم ذكرها بالنسبة إليها .
ومن حيث إنه على مقتضى ذلك يكون العقد سالف الذكر عقدًا مدنيًا ينظم علاقة مدنية بين الهيئة المدعية وبين المدعى عليه ولا يؤثر فى هذا النظر ما تضمنه العقد من شروط استثنائية قد يختلط الأمر بينها وبين الشروط الاستثنائية التى يتميز بها أسلوب القانون العام فى العقود الإدارية ، ذلك أن تلك الشروط مألوفة فى نوع خاص من العقود المدنية وهى عقود الإذعان، وقد نظمها القانون المدنى بنصوص تكفل دفع أضرارها عن الطرف الضعيف فى التعاقد، فأجاز للقاضى إعفاء هذا الطرف من تنفيذها . كما أجاز له تعديلها إذا كانت شروطًا تعسفية ، وأخيرًا حظر تفسير العبارات الغامضة فى عقود الإذعان تفسيرًا ضارًا بمصلحة الطرف المذعن .
ومن حيث إنه يخلص مما تقدم أن الدعوى مثار النزاع من الطرفين والتى تخلت جهتا القضاء العادى والقضاء الإدارى عن الفصل فيها تكون من اختصاص جهة القضاء العادى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.