حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 26 لسنة 29 قضائية «تنازع»، جلسة 1 فبراير 2009
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 26 لسنة 29 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 فبراير 2009
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الإعـتداد بالقضاء الصادر من محكـمة شمال القاهرة فى الدعوى الرقمية 6394 لسنة 1999 مدنى كلى شمال القاهرة والإعتداد بالقضاء الصـادر مـن المحكـمة وعدم الإعتداد بالقضاء الصادر من محكمة جنوب القاهرةفى الدعوى رقم 14101لسنة 1999 "
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الأول من فبراير سنة 2009م، الموافق السادس من صفر سنة 1430 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 26 لسنة 29 قضائية "تنازع" .
المقامة من
1 - السيد / فارس أمين على
2 - السيد / أبو زيد أمين على
ضد
السيد / مصطفى سيد عبد الباقى
الإجراءات
بتاريخ الثالث من يوليو سنة 2007 أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة بطلب الحكم أولاً : بصفة مستعجلة بتمكين الطالبين من المحل ملكهما ، وعدم الاعتداد بما تم من إجراءات تنفيذية بموجب الحكم الصادر فى الدعوى رقم 14101 لسنة 1999 مدنى كلى جنوب القاهرة والمقضى بسقوط الخصومة الاستئنافية فيه ، فى الاستئناف رقم 6907 لسنة 117 قضائية . ثانياً : الاعتداد بالقضاء الصادر من محكمة شمال القاهرة فى الدعوى رقم 6394 لسنة 1991 مدنى كلى شمال القاهرة ، والمؤيد استئنافيّاً فى الاستئنافين المضمومين رقمى 342 و352 لسنة 8 قضائية ، وبعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 14101 لسنة 1999 مدنى كلى جنوب القاهرة ، والذى أصبح نهائيّاً بسقوط الخصومة فى الاستئناف رقم 6907 لسنة 117 قضائية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار بتمكين وتسليم الطالبين المحل عين التداعى .
وبعرض الطلب العاجل على السيد الأستاذ المستشار رئيس المحكمة أشر بتاريخ 25/8/2007 برفضه .
وأثناء تحضير الدعوى بهيئة المفوضين بالمحكمة قدم المدعيان مذكرة بتاريخ 3/12/2007 دفعا فيها بعدم دستورية نص البند ثالثاً من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 وطلبا وقف الدعوى ، والإحالة إلى المحكمة لنظر الدفع .
وقدم المدعى عليه مذكرة طلب فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعيين كانا قد اشتريا من المدعى عليه بتاريخ 16/3/1993 كامل أرض ، وبناء المحل الكائن أسفل العقار رقم 87 شارع باب البحر ورغم سدادهما لكامل الثمن من دفعة مقدمة ، وأقساط شهرية إلا أنه أنذرهما بتاريخ 21/8/1999 بوجوب سدادهما باقى الثمن ، فأقاما ضده الدعوى رقم 6394 لسنة 1999 مدنى كلى شمال القاهرة ، قُضى فيها بجلسة 30/11/2003 ببراءة ذمة المدعيين من باقى ثمن المحل سند عقد البيع المؤرخ 16/3/1993، وإذ قام كل من المدعى عليه والمدعيين باستئناف هذا الحكم قيد أولهما برقم 342 لسنة 8 قضائية وثانيهما برقم 352 لسنة 8 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة ، فقد صدر الحكم فيهما بجلسة 11/1/2005 برفضهما وتأييد الحكم المستأنف ، ومن جهة أخرى أقام المدعى عليه ضد المدعيين الدعوى رقم 14101 لسنة 1999 مدنى كلى جنوب القاهرة أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية قُضى فيها بجلسة 28/3/2000 بفسخ عقد البيع الابتدائى المؤرخ 16/3/1993 عن المحل المبين بذلك العقد ، وصحيفة الدعوى وإلزام المدعى عليهما بتسليم المحل خالياً مما يشغله وبالحالة التى كان عليها وقت التعاقد . وإذ لم يرتض المدعيان هذا الحكم فقد طعنا عليه بالاستئناف رقم 6907 لسنة 117 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة التى قضت بجلسة 25/3/2007 بسقوط الخصومة فيه ، وإذ ارتأى المدعيان وجود تناقض بين الحكمين المذكورين فقد أقاما الدعوى الماثلة .
وحيث إن من المقرر أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند ثالثاً من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى ، والآخر من جهة أخرى منها ، وأن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه ، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً ، مما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسببه التناقض فى الأحكام ، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه ، هو ذلك الذى يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، فإذا كان واقعاً بين حكمين صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضائية واحدة ، فإن هذه الجهة وحدها هى التى تكون لها ولاية الفصل فيه وفقاً للقواعد المعمول بها فى نطاقها ، لما كان ذلك وكانت الأحكام المدعى وجود تناقض بينها فى الدعوى الماثلة صادرة من محاكم تابعة لجهة قضاء واحدة هى جهة القضاء العادى فإن هذه الدعوى تكون غير مقبولة .
وحيث إنه عن الدفع المقدم من المدعيين بتاريخ 3/12/2007 أمام هيئة المفوضين بالمحكمة بعدم دستورية البند ثالثاً من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا السالف الإشارة إليه ، فإن قضاء هذه المحكمة جرى على أن ولايتها فى مجال الفصل فى المسائل الدستورية التى تطرح عليها ، مناطها اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى المادة (29) من قانونها ، وذلك إما بإحالة هذه المسائل إليها مباشرة من محكمة الموضوع ، أو من خلال دفع بعدم دستورية نص قانونى يبديه الخصم أثناء نظر النزاع الموضوعى ، وتقدر محكمة الموضوع جديته ، ثم تصرح له خلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر ، برفع دعواه الدستورية فى شأن النص الذى تناوله هذا الدفع ، وهذه الأوضاع الإجرائية تعد من النظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التى تغيابها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى حددها ، لما كان ذلك وكان طلب المدعيين سالف الذكر ، إنما ينحل إلى دعوى أصلية مباشرة بعدم دستورية النص المشار إليه ، ولا يكون تبعاً لذلك قد اتصل بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً مما يتعين معه الحكم بعدم قبوله .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.