حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 62 لسنة 38 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 14 أكتوبر 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 62 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 14 أكتوبر 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمه الدستوريه في الدعوي رقم 3 لسنه 23 قضائيه دستوريه
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوي رقم 1695 لسنه 2002 مدني كلي شمال القاهره المؤيد بالحكم رقم 5720 لسنه 9 قضائيه الصادر من محكمه الاستئناف القاهره والحكم الصادر من محكمه النقض رقم 769 لسنه 77 ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007 فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية بجلسة 18/4/2005، فى الدعوى رقم 1695 لسنة 2002، مدنى كلى، والمؤيد بالحكم الصادر بجلسة 20/12/2006، من محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال القاهرة" فى الاستئناف رقم 5720 لسنة 9 قضائية، والحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 12/1/2009، فى الطعن رقم 769 لسنة 77 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع عشر من أكتوبر سنة 2017م، الموافق الثالث والعشرين من المحرم سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجـــــــار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبد العزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 62 لسنة 38 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
شركة المهندسين المصريين للخدمات الترفيهية "جيرولاند"
ضد
1- وزير الماليـــــــــــــــــــــــــــة
2- رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات
3- رئيس مأمورية الضرائب على المبيعات بالعبور
الإجراءات
بتاريخ الثامن عشر من ديسمبر سنة 2016، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية بجلسة 18/4/2005، فى الدعوى رقم 1695 لسنة 2002، مدنى كلى شمال القاهرة، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال القاهرة"، بجلسة 20/12/2006 فى الاستئناف رقم 5720 لسنة 9 قضائية، والمؤيد من محكمة النقض بحكمها الصادر بجلسة 12/1/ 2009، فى الطعن رقم 769 لسنة 77 قضائية، وفى الموضوع بعدم الاعتداد به، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 13/5/2007 فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الطلب المستعجل بوقف التنفيذ، وفى الموضوع بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن الشركــــة المدعية - وهى تعمـــــــــل في مجال دور الملاهى الترفيهية - كانت قد استوردت ألعاب ملاهى وآلات ومعدات لازمة للألعاب الترفيهية بقصد استخدامها في تطوير نشاطها التجاري، وقامت عند الإفراج الجمركى عنها بسداد مبلغ (257360,69) جنيهًا، كجزء من الضريبة العامة على المبيعات المستحقة على الرسالة، وتقسيط المتبقى منها وقدره (2651915,11) جنيهًا، على أقساط ، وإذ امتنعت الشركة عن سداد الأقساط، تقدم المدعى عليهم بطلب إلى قاضى الأمور الوقتية بمحكمة شمال القاهرة لتوقيع الحجز التحفظى على أموال الشركة المدعية، فرفض القاضى إصدار الأمر، فأقام المدعى عليهم الدعوى رقم 1695 لسنة 2002، مدنى كلى، أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، تظلمًا من أمر الرفض، وطلبًا للحكم بتوقيع الحجز، وأثناء تداول الدعوى وجهت الشركة المدعية طلبًا فرعيًّا ببراءة ذمتها من المبلغ المحجوز به، كما طلبت الحكم باسترداد ما سبق سداده كضريبة عامة على المبيعات، وبجلسة 18/4/2005، قضت تلك المحكمة بإلغاء أمر الرفض وتوقيع الحجز التحفظى، ورفض الدعوى الفرعية. ولم ترتض الشركة المدعية هذا القضاء فطعنت عليه بالاستئناف رقم 5720 لسنة 9 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال القاهرة"، فقضت بجلسة 20/12/2006، بتأييد حكم محكمة أول درجة. ولم يصادف هذا القضاء قبول الشركة المدعية فطعنت عليه أمام محكمة النقض بالطعن رقم 769 لسنة 77 قضائية، وبجلسة 12/1/2009 قضت المحكمة برفض الطعن وتأييد حكم محكمة أول درجة. وكانت الشركة المدعية قد اعتصمت فى جميع مراحل القضاء ببطلان إخضاعها للضريبة العامة على المبيعات من قبل مصلحة الجمارك لتحصيل تلك الضريبة على سلع رأسمالية، بالمخالفة لأحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، إلا أن محكمتى الاستئناف والنقض أقامتا قضاءهما تأسيسًا على خضوع كافة السلع والمعدات والآلات المستوردة من الخارج للضريبة العامة على المبيعات، سواء أكانت سلعًا رأسمالية أم استهلاكية، ومن ثم أقامت الشركة المدعية منازعة التنفيذ المعروضة.
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى على سند من أن حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية" الصادر بجلسة 13/5/2007، المحاج به لم يقض فى المسألة الدستورية المتعلقة بفرض الضريبة العامة على المبيعات على السلع الرأسمالية، وإنما قضى بعدم قبول الدعوى، وأيًّا كانت الأسباب التى ركن إليها فهى لا تحوز الحجية فى مواجهة محكمة النقض.
وحيث إن هذا الدفع مردود؛ ذلك أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ التى ناط نص المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 بهذه المحكمة الفصل فيها، أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضه عوائق تحول قانونًا – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها، وإعدام وجودها؛ لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها، وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر فى دعوى دستورية، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة ودون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها، فى تأمين الحقوق للأفراد وصون حرياتهم، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة فعلاً دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً أو مقيدة لنطاقها، وعلى ذلك لا تعد منازعة التنفيذ طريقًا للطعن فى الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة، ولا تطرحه الدعوى المعروضة، التى تهدف فى حقيقتها إلى إزالة العوائق التى تحول دون ترتيب الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا المشار إليه لآثاره، وتنفيذ مقتضاه بالنسبة للشركة المدعية.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 13/5/2007 فى القضية رقـم 3 لسنة 23 قضائيـــــــة " دستورية " بعــــدم قبول الدعوى، تأسيســـًا على أن تعيين الالتزام الضريبى الوارد بالفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون الضريبة العامة على المبيعات، التى تنص على أن "تفرض الضريبة العامــــة على المبيعات على السلع المصنعة المحلية والمستوردة إلا ما استثنى بنص خاص ..........."، لا يستقيم منهجًا إلا بالكشف عن جملة دلالات ومفاهيم عناصر هذا الالتزام، كماهية المكلف والمستورد، وهو ما لا يتأتى إلا بالتعرض وجوبًا لدلالات الألفاظ حسبما أوردها المشرع بالمادة الأولى من هذا القانون، والتى يتضح منها بجلاء اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات، ولذلك ربط دومًا فى تحديده نطاق الخضوع لها بين الاستيراد والاتجار فيما يتم استيراده، وخلصت المحكمة إلى انتفاء المصلحة فى الدعوى، بحسبان أن الضرر المدعى به فيها ليس مرده إلى النصوص المطعون فيها، وإنما إلى الفهم الخاطئ لها والتطبيق غير السليم لأحكامها، وأن الشركة المدعية فيها يمكنها بلوغ طلباتها الموضوعية بإعفائها من الخضوع للضريبة على قطع الغيار المستوردة لاستخدامها فى الصيانة والإحلال لمصانعها، وليس بغرض الاتجار، وذلك من خلال نجاحها فى إثبات الغرض مـــــن الاستيراد أمــام محكمة الموضــــوع.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا بحكمها المتقدم قد حددت – بطرق الدلالة المختلفة - معنى معينًا لمضمون نصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات، وخلصت إلى اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات المقررة وفقًا لهذا القانون. وبذلك حددت نطاق الخضوع للضريبة بالنسبة للسلع والخدمات المستوردة، فى تلك التى يتم استيرادها من الخارج للاتجار فيها، منتهية من ذلك إلى الحكم بعدم قبول الدعوى، فإن هذا المعنى يكون هو الدعامة الأساسية التى انبنى عليها هذا الحكم، ولازمًا للنتيجة التى انتهى إليها، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بمنطوقه ويكمله، ليُكَوِن معه وحدة لا تقبل التجزئة، لتمتد إليه مع المنطوق الحجية المطلقة والكاملة التى أسبغتها الفقرة الأولى من المادة (49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والمادة (195) من الدستور على أحكامها، وذلك فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، وبحيث تلتزم هذه السلطات – بما فيها الجهات القضائية على اختلافها – باحترام قضائها وتنفيذ مقتضاه على الوجه الصحيح، الأمر الذى يضحى معه الدفع بعدم قبول الدعوى على غير أساس سليم من القانون، متعينًا الالتفات عنه.
وحيث إن الحكم الصادر بجلسة 18/4/2005، فى الدعوى رقم 1695 لسنة 2002، مدنى كلى شمال القاهرة قد قضى بتوقيع الحجز التحفظى على أموال الشركة المدعية، ورفض الدعوى الفرعية، وتأيد قضاؤه بالحكم الصادر بجلسة 20/12/2006، فى الاستئناف رقم 5720 لسنة 9 قضائية استئناف القاهرة "مأمورية شمال القاهرة"، والمؤيد من محكمة النقض بحكمها الصادر بجلسة 12/1/2009، فى الطعن رقم 769 لسنة 77 قضائية، على سند من خضوع كافة السلع والمعدات والآلات المستوردة من الخارج للضريبة العامة على المبيعات، أيًّا كان الغرض من استيرادها، ومن ثم فإن هذه الأحكام بما خلصت إليه من قضاء تُعد عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، الأمر الذى يتعين معه القضاء بإزالتها
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007 فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية بجلسة 18/4/2005، فى الدعوى رقم 1695 لسنة 2002، مدنى كلى، والمؤيد بالحكم الصادر بجلسة 20/12/2006، من محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال القاهرة" فى الاستئناف رقم 5720 لسنة 9 قضائية، والحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 12/1/2009، فى الطعن رقم 769 لسنة 77 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.