حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 18 لسنة 35 قضائية «تنازع»، جلسة 14 مارس 2015
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 18 لسنة 35 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 14 مارس 2015
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاعتداد بالأحكام الصادرة من
1- محكمة استئناف عالى الآسماعيلية مأمورية الطور 51لسنة 12 ق س ع الطور
2- محكمة استئناف عالى القاهرة رقم 3162لسنة 127 ق
3- محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى 6749لسنة 65ق
4- الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 4495لسنة 49 ق . عليا
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع عشر من مارس سنة 2015م، الموافق الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة 1436 هـ .
برئاسة السيد المستشار / عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : أنور رشاد العاصى وعبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفى على جبالى ومحمد عبد العزيز الشناوى وسعيد مرعى عمرو وبولس فهمى اسكندر نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار /محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 18 لسنة 35 قضائية " تنازع " .
المقامة من
1 - فندق إبروتيل بالاس شرم الشيخ المملوك لشركة شرم الميه
2 - شركة ترافكوتلز للفنادق والمنتجعات ( ش.م.م)
3 - شركة رأس حواله للفنادق المالكة لفندق ألماظة بيتش
4 - شركة أى أن سى للمشروعات السياحية المالكة فندق ابروتل كلوب فنارة
5 - شركة كلوب مكادى للفنادق المالكة لفندق مكادى
ضد
1 - السيد رئيس مجلس الوزراء
2 - السيد محافظ البحر الأحمر
3 - السيد محافظ جنوب سيناء
4 - السيد رئيس صندوق الخدمات والتنمية المحلية بمدينة شرم الشيخ
5 - السيد محافظ مطروح
الإجراءات
بتاريخ الثانى والعشرين من شهر سبتمبر سنة 2013، أودع المدعون صحيفة الدعوى الماثلة ، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين أولاً : بصفة مستعجلة : وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بقنا بجلسة 27/12/2012 فى الدعوى رقم 6228 لسنة 16 ق، والحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية بجلسة 29/12/2012 فى الدعوى رقم 14688 لسنة 13 ق, ثانيًا : وفى الموضوع : الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 8/6/2010 فى الاستئناف رقم 3162 لسنة 127 ق، والحكم الصادر من محكمة استئناف الإسماعيلية فى الاستئناف رقم 51 لسنة 12 ق , استئناف عالى الطور، والحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة – دائرة المنازعات الاقتصادية والاستثمار بجلسة 21/5/2001 فى الدعوى رقم 6749 لسنة 65 ق، والحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 9/6/2007 فى الطعن رقم 4495 لسنة 49 ق .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى ,
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى بجلسة 14/2/2015، وفيها قدم المدعون مذكرة جاء بها أنهم أغفلوا سهوًا فى عريضة الطلب الماثل، الإشارة إلى طلب وقف تنفيذ الحكمين الصادرين من محكمة استئناف قنا فى القضيتين رقمى 816، 817 لسنة 22 ق، وقررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أنه سبق أن أقام المدعى الأول الدعوى رقم 234 لسنة 2001 مدنى كلى جنوب سيناء، بطلب الحكم ببطلان ووقف تحصيل رسم 2% على فاتورة إقامة النزلاء بالفندق، وبإلزام المدعى عليهما برد مبلغ (1,457,378,75) جنيهًا مع الفوائد القانونية ، وبجلسة 28/4/2002 قضت المحكمة بوقف تحصيل الرسم المقرر ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، وتأيد هذا الحكم استئنافيًّا بالاستئناف رقم 51 لسنة 12 ق "الإسماعيلية – مأمورية الطور".
كما أقام المدعى عليه الخامس الدعوى رقم 4383 لسنة 2009 مدنى كلى جنوب القاهرة ، ضد الشركة المدعية الثالثة ، بطلب الحكم بإلزامها بسداد مبلغ (6,879,570) جنيهًا قيمة رسم 2% على فاتورة إقامة النزلاء، وقضت المحكمة فيها بجلسة 31/12/2009 برفض الدعوى ، وتأيد هذا الحكم استئنافيًّا بالاستئناف رقم 3162 لسنة 127 ق , "القاهرة ".
كما أقامت الشركة المدعية الرابعة الدعوى رقم 14688 لسنة 13 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية ضد المدعى عليه الثالث بطلب الحكم بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء بفرض رسم 1% على فاتورة النزلاء، وبجلسة 29/12/2012 قضت المحكمة برفض الدعوى .
وأقامت الشركة المدعية الخامسة الدعوى رقم 6228 لسنة 16 ق، ضد المدعى عليه الثانى وآخرين أمام محكمة القضاء الإدارى بقنا، بطلب الحكم بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء بفرض رسم 1% على فاتورة إقامة النزلاء، وبراءة ذمة الشركة من المبالغ عن أعوام 2005و2006 و2007 ورد مبلغ (1,066,866,68) جنيهًا، وبجلسة 27/12/2012 قضت المحكمة برفض الدعوى .
ومن جهة أخرى ، أقامت شركة ميراج للفنادق المالكة لفنادق سرايا سويتس ومكادى ستارالدعوى رقم 6227 لسنة 16 ق ضد المدعى عليه الثانى وآخرين، أمام محكمة القضاء الإدارى بقنا، بطلب إلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء بفرض رسم 1% على فاتورة إقامة النزلاء بالفنادق المملوكة للشركة ، وبجلسة 27/12/2012 قضت المحكمة برفض الدعوى .
كما أقام السيد رئيس مجلس مدينة الأقصر الدعوى رقم 519 لسنة 1999 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد المدعية الثانية ، بطلب الحكم بإلزامها بسداد رسوم محلية مقدارها 4,5%، وبجلسة 25/11/2001 قضت المحكمة برفض الدعوى ، وتأيد الحكم استئنافيًّا بالاستئناف رقم 3057 لسنة 118 ق. القاهرة .
كما أقام السيد رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للاستثمار السياحى والفندقى الدعوى رقم 185 لسنة 1997 أمام محكمة الأقصر الكلية ضد مجلس مدينة الأقصر، بطلب الحكم ببراءة ذمة فندق الأقصر المملوك للشركة من مبلغ (2,279,740,28) جنيهًا قيمة رسوم محلية ،وبعدم أحقية مجلس مدينة الأقصر فى فرض وتحصيل هذه الرسوم مستقبلاً . قضت المحكمة بجلسة 29/9/1979 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بقنا للاختصاص، وقيدت الدعوى أمامها برقم 1286 لسنة 5 ق . وبجلسة 26/12/2003 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى . طعنت الشركة المدعية على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 4495 لسنة 49 ق.ع، وبجلسة 9/6/2007 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المطعون فيه وببراءة ذمة الشركة المدعية من مبلغ (2,279,745,88) جنيهًا، وألزمت المدعى عليه الأول برد ما سبق تحصيله من رسوم محلية بدون وجه حق مع التقيد بأحكام التقادم الثلاثى .
كما أقام فندق كلوب مكادى الدعوى رقم 181 لسنة 2001 مدنى كلى الغردقة ضد المدعى عليه الثانى وآخر، بطلب إلزامهما برد مبلغ (225594) جنيهًا قيمة تحصيل الرسوم المفروضة على فاتورة النزلاء بالفندق، وبجلسة 27/4/2003 قضت المحكمة برفض الدعوى ، وتأيد هذا الحكم استئنافيًّا بالاستئناف رقم 817 لسنة 22 ق . قنا .
وأوضح المدعون أن الأحكام النهائية الصادرة من محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية وقنا بشأن مشروعية فرض رسوم محلية على فواتير إقامة النزلاء بالفنادق التابعة لهم، تتناقض مع الأحكام النهائية الصادرة من القضاء العادى والمحكمة الإدارية العليا ومحكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى هذا الشأن، وهو ما يتصل كذلك بتفسير حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 3/1/1998 فى القضية رقم 36 لسنة 18 قضائية "دستورية " بعدم دستورية قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 بشأن الرسوم الموحدة للمجالس المحلية ، وبسقوط الأحكام التى تضمنتها المادة الرابعة من قانون إصدار قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقرار بقانون رقم 43 لسنة 1979 وكذلك تلك التى احتواها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 870 لسنة 1990. مما حدا بهم إلى إقامة دعواهم الماثلة .
وحيث إنه عن الطلب المقدم من الشركات المدعية بجلسة 14/2/2015 بشأن طلب وقف تنفيذ الحكمين الصادرين من محكمة استئناف قنا رقمى 816، 817 لسنة 22 ق. لإغفالها سهوًا تضمين هذا الطلب صحيفة دعواها الماثلة فإن من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا، أن وضع طلب فض التناقض المدعى به أمامها، إنما يتحدد بالحالة التى طرح بها عليها، دون ما اعتداد بما قد يتخذ من إجراءات أو يصدر أو يقدم من أحكام أو قرارات تالية لهذا التاريخ، ومن ثم تعين القضاء بعدم قبول هذا الطلب .
وحيث إن المحكمة – بما لها من هيمنة على الدعوى – هى التى تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح، على ضوء طلبات رافعها، بعد استظهار حقيقة أبعادها ومراميها دون التقيد بحرفية ألفاظها ومبانيها، وكان ما يهدف إليه المدعون من دعواهم هو فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محكمتى القضاء الإدارى بالإسماعيلية وقنا وبين أحكام القضاء العادى ومحكمة القضاء الإدارى بالقاهرة والمحكمة الإدارية العليا،والاعتداد بالأحكام الأخيرة دون الحكمين الأولين، فإن الدعوى الماثلة – فى تكييفها الصحيح – تعد من المنازعات المنصوص عليها فى البند "ثالثًا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، مما يستنهض ولاية المحكمة للفصل فيها .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين أو عدة أحكام قضائية نهائية متناقضة ، طبقاً للبند الثالث المشار إليه، هو أن يكون أحد الحكمين أو بعض هذه الأحكام صادراً من أية جهة من جهات القضاء، أو هيئة ذات اختصاص قضائى ، والثانى أو البعض الآخر صادرًا من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد تصادما، ليغدو متعذرًا – عقلاً ومنطقًا – اجتماع تنفيذهما معًا، مما يستوجب أن تتولى المحكمة الدستورية العليا حسم هذا التناقض بالمفاضلة بين الأحكام على أساس من قواعد الاختصاص الولائى لتحدد على ضوئها أى هذه الأحكام صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى الدعوى ، وأحقهم بالتالى بالتنفيذ .
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة (32) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن : " لكل ذى شأن أن يطلب إلى المحكمة الدستورية العليا الفصل فى النزاع القائم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين فى الحالة المشار إليها فى البند ثالثًا من المادة (25)". ومؤدى هذا النص أن الخصومة فى دعوى التناقض لا تكون إلا بين من كانوا خصومًا لبعضهم البعض أمام المحاكم التى أصدرت الأحكام المتناقضة .
وحيث إن المستقر فى قضاء هذه المحكمة ، أن وحدة موضوع الدعاوى – بافتراض وحدة الخصوم – شرط أساسى لقبول دعوى فض تناقض الأحكام النهائية . لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق، أن أيًّا من الشركات المدعية لم تتحصل على حكمين نهائيين متناقضين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين، فضلاً عن اختلاف موضوع الدعاوى المدعى وجود تناقض بينها، إذ تعلق بعضها ببراءة ذمة الشركات المدعية من المبالغ المطالبة بها، والبعض الآخر تعلق بطلب إلغاء قرار إدارى بفرض الرسوم على فواتير إقامة النزلاء بالفنادق، كما تعلق بعض هذه الأحكام برسوم محلية فرضت على خلاف حكم صادر من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريتها، ومن ثم فقد اختلف محل كل دعوى عن الأخرى ، مما يترتب عليه اختلاف الأحكام الصادرة بشأنها. وإذا كانت الدعاوى المذكورة غير متحدة محلًّا وخصومًا وسببًا فلا وجه لبحث التناقض بينها، وتضحى الدعوى الماثلة غير مقبولة ، وهو ما يتعين القضاء به .
وحيث إنه عن الشق العاجل من الدعوى ، فإن من المقرر أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين أو كليهما هو فرع من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما، وإذ تهيأ النزاع المعروض للفصل فيه، وقضت فيه المحكمة بعدم قبول الدعوى بشأنه، فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا لاختصاص البت فى هذا الشق طبقًا لنص المادة (32) من قانون هذه المحكمة يضحى غير ذى موضوع .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.