حكم المحكمة العليا، رقم 14 لسنة 4 قضائية «دستورية»، جلسة 3 أبريل 1976
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 14 لسنة 4 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 أبريل 1976
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية القرار الجمهوري رقم 1915 لسنة 1967 وإلزام الحكومة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة (أولاً) برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى (وثانياً) باعتبار الخصومة منتهية وإلزام الحكومة المصروفات وثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 3 من أبريل سنة 1976 - الموافق 3 من ربيع الاخر سنة 1396 هـ .
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ بدوي إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين/ محمد عبد الوهاب خليل وعادل عزيز زخاري وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة ومحمد بهجت عتيبة وأبو بكر محمد عطية ومحمد فهمي حسن عشري أعضاء
وحضور السيد المستشار/ محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد الباري إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة العليا برقم 14 لسنة 4 قضائية عليا " دستورية ".
المقامة من
1 -السيد / داود حسين سليمان
2 - السيدة / دعد علي المنزلاوي الشهيرة بعايده
ضد
1 - السيد / رئيس الجمهورية
2 - السيد / نائب رئيس الوزراء وزير المالية و الاقتصاد
3 - السيد / رئيس الوزراء
الوقائع
تتحصل الوقائع على ما يبين من الأوراق في أنه بمقتضى الأمر رقم 140 لسنة 1961 فرضت الحراسة على أموال وممتلكات السيد/ داود حسين سليمان فودة كما فرضت بالتبعية على أموال وممتلكات زوجته السيدة دعد على المنزلاوي – ثم صدر بعد ذلك قرار من رئيس الجمهورية بالقانون رقم 150 لسنة 1964 بشأن رفع الحراسة على أموال وممتلكات بعض الأشخاص متضمناً النص على أن تؤول تلك الأموال إلى الدولة ويعوض عنها صاحبها بتعويض مقداره ثلاثون ألف جنيه ما لم تكن قيمها أقل من ذلك فيعوض عنها بمقدار هذه القيمة ، على أنه إذا كانت الحراسة قد فرضت على الشخص، وعلى عائلته بالتبعية له فيعوض جميعهم عن جميع أموالهم وممتلكاتهم المفروضة عليها الحراسة بما لا يجاوز قدر التعويض الإجمالي السابق بيانه – وفي 28 من أبريل سنة 1973 أحال رئيس جهاز تصفية الحراسة حالة السيد داود حسين سليمان فودة وعائلته إلى اللجنة القضائية الأولى لبحثها طبقاً لأحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 49 لسنة 1971 بتصفية الحراسة على أموال وممتلكات الأشخاص الخاضعين لأحكام القانون رقم 150 لسنة 1964 – وقدم السيد/ داود حسين سليمان فودة وزوجته السيدة دعد علي المنزلاوي مذكرة إلى تلك اللجنة طلبا فيها: - أصلياً: تحديد الموقف المالي للسيد دواد حسين حسن فودة وحده مع إثبات عدم خضوع أموال زوجته السيدة / دعد علي المنزلاوي الشهيرة بعايدة التي آلت إليها إرثاً عن والدها المرحوم السيد/ علي علي المنزلاوي أو شراء منه لخروجها من أحكام القانون رقم 150 لسنة 1964 واحتياطياً: عدم اختصاص اللجنة بالبحث في حالة الزوجة المذكورة لخروج أموالها – التي آلت إليها عن غير الخاضع من القانون رقم 150 لسنة 1964 ومن باب الاحتياط الكلي: وقف الحالة الماثلة مع الإذن بالسعي للمحكمة العليا طعناً بعدم دستورية القرار الجمهوري رقم 1915 لسنة 1967 واستندا في دفاعهما إلى أن قرار رئيس الجمهورية رقم 930 لسنة 1967 قد استثنى أموال وممتلكات الأشخاص الخاضعين للحراسة بالتبعية من أحكام القانون رقم 150 لسنة 1964 فخرجت بذلك أموالهم التي حصلوا عليها عن غير طريق الخاضع الأصلي من يد الدولة دون حاجة إلى صدور قرار إفراج من جهة الحراسة ، ولا يغير من ذلك صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 1915 لسنة 1967 باشتراط صدور قرار جمهوري فردي لكل حالة من الحالات التي تناولها القرار رقم 930 لسنة 1967 إذ لا يعدو أن يكون القرار رقم 1915 لسنة 1967 قراراً إدارياً لا يرقى إلى مرتبة التشريع ولا ينال مه ولا يصح أن يكون له أثر رجعي على الخاضع بالتبعية .
وبجلسة 28 من نوفمبر سنة 1973 قررت اللجنة وقف الفصل في هذه الحالة حتى تفصل المحكمة العليا في الدفع المقدم من الدفاع عن الزوجة السيدة عايدة علي المنزلاوي وحددت لها شهراً من تاريخ هذا القرار لرفع الدعوى والتأجيل لجلسة 26 من يناير سنة 1974 لتقدم ما يدل على رفعها.
وبعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة في 24 من ديسمبر سنة 1973 أقام السيد داود حسين سليمان فودة والسيدة دعد علي المنزلاوي هذه الدعوى طالبين الحكم بعدم دستورية القرار الجمهوري رقم 1915 لسنة 1967 وإلزام الحكومة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وقدمت الحكومة مذكرة انتهت فيها إلى طلب الحكم أصلياً بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطعن واحتياطياً برفض الطعن مع إلزام الطاعنين المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وبين جهاز تصفية الحراسة في كتابه المرسل إلى إدارة قضايا الحكومة في 24 من مايو سنة 1975 أنه لم يسبق صدور قرارات إفراج للسيدة دعد علي المنزلاوي – الشهيرة بعايدة والخاضعة بالتبعية لزوجها السيد/ داود حسين حسن فودة سواء في ظل القرار الجمهوري رقم 930 لسنة 1967 أو القرار الجمهوري رقم 1915 لسنة 1967 وأنه بعد صدور القانون رقم 69 لسنة 1974 تقدمت السيدة المذكورة بطلب انتفاع بأحكام هذا القانون طالبة استرداد جميع أموالها التي آلت إليها عن غير طريق الخاضع الأصلي – وتطبيقاً لأحكام القانون المشار إليه صدر قرارا الإفراج المؤقتان رقم 297 ورقم 298 لسنة 1974 في 30 من سبتمبر سنة 1974 وبمقتضاهما أفرج عن الأموال التي آلت إليها عن غير الخاضع الأصلي.
وبجلسة التحضير المنعقدة في 13 من يوليه سنة 1975 دفع الحاضر عن الحكومة بأنه لم تعد للمدعية أي مصلحة في الاستمرار في الدعوى .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم أولاً: بعدم قبول دعوى المدعى الأول ومصادرة كفالته وإلزامه المصروفات - وثانيا: باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة إلى المدعية الثانية وإلزام المدعى عليهم المصروفات.
وحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 6 من مارس سنة 1976 وفيها قررت إرجاء النطق بالحكم لجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث أن الحكومة دفعت بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وبنت هذا الدفع على أنه يشترط لاختصاص المحكمة العليا بنظر دعوى الدستورية توافر شرطين – أولهما: أن يرد الدفع بعدم الدستورية على قانون أو لائحة وثانيهما: أن يبدي هذا الدفع أمام إحدى المحاكم. وهذان الشرطان غير متوافرين في قرار رئيس الجمهورية رقم 1915 لسنة 1967 وفي الدفع بعدم دستوريته - إذ أنه ليس قانوناً أو لائحة ولا يعدو أن يكون قراراً إدارياً لا يرقى إلى مرتبة التشريع كما أن الدفع بعدم دستوريته لم يبد أمام محكمة بل أمام إحدى اللجان القضائية المشكلة وفقاً لأحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 49 لسنة 1971.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن رقابتها تنبسط على التشريعات كافة على اختلاف أنواعها ومراتبها سواء كانت تشريعات أصلية صادرة من الهيئة التشريعية أم كانت تشريعات فرعية صادرة من السلطة التنفيذية إذ أن التشريعات الفرعية كاللوائح تعتبر قوانين من حيث الموضوع وإن لم تعتبر كذلك من حيث الشكل لصدورها من السلطة التنفيذية .
ومن حيث إن المادة السابعة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 150 لسنة 1964 بشأن رفع الحراسة على أموال وممتلكات بعض الأشخاص تنص على أنه ( يجوز بقرار من رئيس الجمهورية الاستثناء من أحكام هذا القانون) واستناداً إلى هذا النص أصدر رئيس الجمهورية في 18 من مارس سنة 1967 القرار رقم 930 لسنة 1967 الذي نص في المادة الأولى منه على أن ( تستثنى من أحكام القانون رقم 150 لسنة 1964 المشار إليه أموال وممتلكات الأشخاص الخاضعين للحراسة بالتبعية والتي لم يكونوا قد تلقوها من الخاضع الأصلي – وتسلم إليهم هذه الأموال والممتلكات ما لم يكن قد تم التصرف فيها فتسلم إليهم قيمتها) ثم في 21 من أكتوبر سنة 1967 أصدر رئيس الجمهورية القرار رقم 1915 لسنة 1967 بتقرير بعض الأحكام بخصوص القرار رقم 930 لسنة 1967 باستثناء بعض الأشخاص من القانون رقم 150 لسنة 1964 متضمناً النص في المادة الأولى منه على أن ( يكون تقرير التيسيرات الواردة في قرار رئيس الجمهورية رقم 930 المشار إليه كلها أو بعضها بقرار من رئيس الجمهورية في كل حالة على حدة ) ويبين من نصوص هذين القرارين – أن القرار رقم 1915 لسنة 1967 قد عدل الحكم الذي تضمنه القرار الأول رقم 930 لسنة 1967 – ولا شك في أن القرارين كليهما متماثلان في طبيعتهما وذلك فيما قرراه من أحكام بالنسبة إلى الخاضعين لأحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 150 لسنة 1964 ما دام أن ثانيهما معدل لأولهما.
ومن حيث إن قرار رئيس الجمهورية رقم 930 لسنة 1967 قرار تنظيمي ينطوي على قاعدة عامة تطبق على كل من يستوفى الشروط المحددة فيه ممن خضعوا لأحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 150 لسنة 1964 فهو قرار لائحي صادر من السلطة التنفيذية إستناداً إلى ما لها من اختصاص في هذا الشأن خولته لها المادة السابعة من القانون المذكور، وإذ صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 1915 لسنة 1967 متضمناً تعديل تلك القاعدة التنظيمية العامة ومنطوياً على قاعدة عامة مغايرة مقتضاها وجوب صدور قرار من رئيس الجمهورية في كل حالة على حدة فإنه يكون بدوره قراراً لائحياً ويعد من التشريعات الفرعية التي تختص المحكمة العليا بالفصل في الطعن بعدم دستوريتها.
ومن حيث إنه لذلك يكون الدفع بعدم الاختصاص المستند إلى أن قرار رئيس الجمهورية رقم 1915 لسنة 1967 قرار إداري لا يرقى إلى مرتبة التشريع - غير قائم على أساس سليم.
ومن حيث إن ما تثيره الحكومة من أن الدفع بعدم دستورية القرار المذكور قد أبدى أمام إحدى اللجان المشكلة وفقاً لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1971 وهي ليست محكمة – ما تثيره الحكومة في هذا الشأن لا يصلح سنداً للدفع بعدم اختصاص هذه المحكمة التي تنبسط رقابتها على القرار المذكور باعتباره تشريعاً فرعياً - بل هو في حقيقته دفع بعدم قبول الدعوى الدستورية – إذ أن مناط قبول هذه الدعوى أمام المحكمة العليا أن يسبقها دفع بعدم الدستورية يبدي أثناء نظر الدعوى الموضوعية أمام إحدى المحاكم وذلك وفقاً لحكم المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر به القانون رقم 81 لسنة 1969 التي تقضي في الفقرة الأولى منها باختصاص المحكمة العليا ( بالفصل دون غيرها في دستورية القوانين إذا ما دفع بعدم دستورية قانون أمام إحدى المحاكم – وتحدد المحكمة التي أثير أمامها الدفع ميعاداً للخصوم لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة العليا ويوقف الفصل في الدعوى الأصلية حتى تفصل المحكمة العليا في الدفع..).
ومن حيث إنه أيا كان الرأي في اللجان القضائية المشكلة وفقاً لأحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 49 لسنة 1971 وما إذا كانت تعتبر أو لا تعتبر جهة قضاء فإن حالة السيدة دعد علي المنزلاوي التي أحيلت إلى إحدى تلك اللجان ضمن حالة زوجها السيد داود حسين سليمان فودة وعائلته لتتولى تحديد مركزها المالي والتى دار فيها البحث حول ما إذا كانت أموالها التي آلت إليها عن غير طريق زوجها الخاضع الأصلي للحراسة – مستثناة من أحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 150 لسنة 1964 – هذه حالة قد انتهت وفقاً لأحكام قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة الصادر به القانون 69 لسنة 1974 إذ نص هذا القانون في مواد إصداره على أن تسري أحكامه على الحالات المنظورة أمام اللجان القضائية طبقاً للقانون رقم 49 لسنة 1971 المشار إليه ( الفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون الإصدار) كما نص على أن ( ترد عيناً إلى الأشخاص الطبيعيين الذين شملتهم الحراسة بالتبعية للخاضعين الأصليين جميع أموالهم وممتلكاتهم إذا كانت قد آلت إليهم عن غير طريق الخاضع الأصلي وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ولو بعقود ابتدائية قبل العمل بهذا القانون ( الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون) وتطبيقاً لهذه الأحكام أفرج عن أموال السيدة دعد علي المنزلاوي التي آلت إليها عن غير طريق زوجها وذلك بمقتضى القرارين رقم 297 ورقم 298 لسنة 1974.
ومن حيث إنه بانتهاء حالة السيدة دعد علي المنزلاوي على الوجه المتقدم أصبح الدفع الذي أثارته أمام اللجنة القضائية بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 1915 لسنة 1967 غير قائم – إذ أن موضوع استثناء أموالها من أحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 150 لسنة 1964 لم يعد مطروحاً على تلك اللجنة .
ومن حيث إنه لذلك فإن الخصومة في دعوى الدستورية الماثلة – وموضوعها الفصل في دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 1915 لسنة 1967 محل الدفع سالف الذكر تصبح غير ذات موضوع ويتعين الحكم باعتبارها منتهية ومع إلزام الحكومة المصروفات إذ لم يتحقق ما استهدفته المدعية من دعواها إلا بعد إقامتها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة (أولاً) برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى (وثانياً) باعتبار الخصومة منتهية وإلزام الحكومة المصروفات وثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.