حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 83 لسنة 40 قضائية «دستورية»، جلسة 5 يونيو 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 83 لسنة 40 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 يونيو 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
شئون التموين
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعيين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من يونيه سنة 2021م، الموافق الرابع والعشرين من شوال سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق وخالد أحمد رأفت والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 83 لسنة 40 قضائية "دستورية".
المقامة من
1- صالح محمد محمود حسانين
2- سامـــح محمد محمود حسانين
ضد
1 - رئيس الجمهوريـــــــــــــــــة
2 - رئيس مجلس الوزراء
3 - وزيـــــــــــــــــر العـــــــــــــــــــــــدل
4 – وزيـــــــــــــــــر التمويـــــــــــــــن
5- النائــــــــــــــب العـــــــــــــــــــــــــــام
الإجـراءات
بتاريخ التاسع عشر من أغسطس سنة 2018، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بعــــــدم دستوريــــــة المادة (3) مكررًا (ب) من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين المضافة بالقانون رقم 109 لسنة 1980 والمستبدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 92 لسنة 2012.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن النيابة العامة اتهمت المدعيين، فى الجنحة رقم 15650 لسنة 2016 دار السلام، بوصف أنهما: بتاريخ 26/10/2016، بدائرة مركز شرطة السلام، المتهم الأول:............ المتهم الثانى:..............
المتهمان: اشتريا لغير استعمالهما الشخصى ولإعادة البيع، موادًّا بترولية موزعة عن طريق محطات خدمة وتموين السيارات، على النحو المبين بالأوراق. وأحالتهما لمحكمة جنح دار السلام، لمعاقبتهما بالمواد (1 و3 مكررًا (ب) بند (1) و57 و58) من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 المعدل بالقانونين رقمى 109 لسنـــــــة 1980 و92 لسنـــــــة 2012. تدوولــــــــــــــت الدعـــــــوى أمام المحكمـــــــة، وبجلســـــــة 8/3/2017، قضت فى شأن الاتهام الموجه للمدعيين معًا: بحبس كل منهما سنة مع الشغل وغرامة عشرين ألف جنيه. طعن المدعيان على الحكم بالاستئناف رقم 1825 لسنة 2018 جنح مستأنف دار السلام، وبجلسة 26/6/2018، دفعا بعدم دستورية المادة (3) مكررًا (ب) من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 المضافة بالقانون رقم 109 لسنة 1980، المستبدلة بالقانون رقم 92 لسنة 2012، فقررت المحكمة تأجيل نظر الاستئناف لجلسة 4/9/2018، لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، فأقام المدعيان الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (3) مكررًا (ب) من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التمويــــن المضافة بالقانون رقــــم 109 لسنة 1980 والمستبدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانــــون رقــــم 92 لسنة 2012 تنص علــــى أنه " مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها فى قانون العقوبات أو أى قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه كل من:
1- اشترى لغير استعماله الشخصى ولإعادة البيع مواد التموين والمواد البترولية الموزعة عن طريق شركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام والجمعيات التعاونية الاستهلاكية وفروعها ومستودعات البوتاجاز ومحطات خدمة وتموين السيارات أو غيرها، وكذلك كل من باع له المواد المشار إليها مع علمه بذلك أو كل من امتنع عن البيع للغير.
2- ....... 3- ....... 4- ........ 5- .......
6- ...... 7- ...... 8- ....... 9- .......
ويحكم فى جميع الأحوال بمصادرة المواد أو العبوات المضبوطة".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة، قد جرى على أن المصلحة الشخصية المباشرة، وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية، مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع. لما كان ذلك، وكانت الدعوى الموضوعية تدور رحاها حول اتهام المدعيين بأنهما اشتريا لغير استعمالهما الشخصى ولإعادة البيع، موادًّا بترولية موزعة عن طريق محطات خدمة وتموين السيارات، وهى الواقعة المؤثمة جنائيًّا، المنصوص على عقوبتها فى البند (1) من المادة (3) مكررًا (ب) من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين المضافة بالقانون رقم 109 لسنة 1980، المستبدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانـــــون رقـــــم 92 لسنة 2012، ومن ثم فإن الفصل فى دستورية ذلك النص يرتب انعكاسًا أكيدًا وأثرًا مباشرًا على الاتهام المسند للمدعيين فى الدعوى الموضوعية، وقضاء محكمة الموضوع فيه، وتتوافر للمدعيين مصلحة شخصية ومباشرة فى الطعن عليه، ويتحدد نطــاق الدعــــــوى المعروضة فيما نص عليه صدر المادة السالف بيانهــــا، فى مجــــال سريانه على البند (1) والفقــــــرة الأخيــــرة من المــــادة ذاتهــــا، مــــن أنه " .........، يعاقب بالحبس مــــدة لا تقــــل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامــــة لا تقــــل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه كل من اشترى لغير استعماله الشخصى ولإعادة البيع المواد البترولية الموزعة عن طريق محطــــــات خدمة وتموين السيارات. ويحكم فى جميــــــع الأحــــــوال بمصــــــادرة المــــــواد أو العبوات المضبوطة".
وحيث إن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن إلغاء النص التشريعى الجنائى المطعون فيه، متى كان أصلح للمتهم، لا يحول دون النظر والفصل فى الطعن عليه بعدم الدستورية من قبل من طُبق عليهم ذلك النص خلال فترة نفاذه، وترتبت بمقتضاه آثار قانونية بالنسبة إليهم، وبالتالى توافرت لهم مصلحة شخصية فى الطعن عليه. متى كان ذلك، فإن مصلحة المدعيين فى الطعن على النص المطعون فيه تظل قائمة، على الرغم من صدور القانون رقم 15 لسنة 2019، بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين وبعض أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 2005، ناصًا فى مادته الأولى على أن " يستبدل بنصى المادتين (3مكررًا ب، 3 مكررًا ج) من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين النصان الآتيان:
مادة (3 مكررًا "ب"): مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها فى قانون العقوبات أو أى قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، كل من: 1) اشترى لغير استعماله الشخصى ولإعادة البيع مواد التموين والمواد البترولية المدعومة ماليًا من الدولة الموزعة عن طريق شركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام والجمعيات التعاونية الاستهلاكية وفروعها، ومستودعات البوتاجاز ومحطات خدمة وتموين السيارات أو غيرها، وكذلك كل من باع له المواد المشار إليها مع علمه بذلك ....... 2).........3) .........4).........5)......... 6)........ 7).......... 8) .........9)............. 10).............. .
ويحكم فى جميع الأحوال بمصادرة المواد أو العبوات المضبوطة، ويجوز للمحكمة أن تقضى بإلغاء رخصة المحل".
مادة (3 مكررًا "ج") : ...................
وحيث إن عقوبة الغرامة المنصوص عليها فى القانون رقم 15 لسنة 2019 السالف بيانها، تزيد عن تلك المنصوص عليها فى النص المطعون عليه، كما نص هذا القانون على عقوبـــــــة جوازيـــــــة تكميلية بإلغـــــــاء رخصـــــــة المحـــــــل، مما لا يكون معه قانونًا أصلح للمدعيين، ومن ثم يظل الفعل المنسوب إليهما محكومًا بالنص المطعون عليه، مادام أنه قد طبق عليهما خلال مدة نفاذه.
وحيث إن المدعيين ينعيان على قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 92 لسنة 2012 عدم استيفائه الإجراءات المقررة فى دستور سنة 2014، التى توجب عرض القرارات بقوانين التى يصدرها رئيس الجمهورية فى غيبة مجلس النواب، على المجلس فى المواعيد وبالإجراءات المقررة فى الدستور السارى، فضلاً عن انتفاء الغاية من إصدار التشريع ذاته، كما خص المدعيان النص المطعون عليه – فى النطاق السالف بيانه - بمطاعن، حاصلها، إخلاله بالحرية الشخصية، وخروجه على المبادئ الدستورية المقررة فى التجريم والعقاب، وافتئاته على استقلال القضاء، وعدوانه على الملكية الخاصة، مخالفًــــــا المواد (9، 27، 33، 35، 53، 94، 95، 96، 99، 156، 184، 186) من دستور 2014.
وحيث إنه عن النعى على القرار بقانون رقم 92 لسنة 2012، المتضمن للنص المطعون فيه، عدم عرضه على مجلس النواب، وصدوره رغم انتفاء الغاية من إصداره، فإنه مردود؛ بأن الأوضاع الشكلية للقانون من حيث اقتراحه وإقـــــراره وإصداره، تحكمه الوثيقة الدستورية السارية وقت صدوره. ولما كانت المادة الثانية من الإعلان الدستورى الصادر بتاريخ 12/8/2012، قد نصت على أن يستبدل بنص المادة (25) فقرة (2) من الإعلان الدستورى الصادر فى 30 مارس سنة 2011، النص الآتــــــى " ويباشـــر فــــــور توليه مهــــــام منصبـــه، كامـــل الاختصاصـــات المنصـــوص عليهــــــا بالمــــــادة (56) من هذا الإعلان". وكانت المادة (56) المشار إليها، قـــد جــــــرى نصها على أن "يتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد، وله فى سبيل ذلك مباشرة السلطات الآتية: 1- التشريع"، ومن ثم يكون الإعلان الدستورى الصادر فى 12/8/2012 - الذى يبقى نافذًا ما ترتب عليه من آثار خلال مدة العمل به، قبل إلغائــــه؛ وذلك علــــى مقتضى ما نصت عليه المــــادة (236) مــــن دستور سنة 2012 - قد ناط سلطة التشريع برئيس الجمهورية فور توليه منصبه، ولم يقيدها الإعلان الدستورى المشار إليه بأى قيد، ومن ثم تكون السلطة المخولة لرئيس الجمهورية، أثناء سريان ذلك الإعلان الدستورى، سلطة تشريع أصلية لا استثنائية، يترخص له ممارستها، وليس للمحكمة الدستورية العليا، من بعد، أن تزن بنفسها وبمعاييرهـــــا، ما إذا كان التنظيم التشريعى المعروض – الصادر خلال سريان الإعلان الدستورى الفائت ذكره - لازمًا، وما إذا كان إقراره فى مناسبة بعينها ملائمًا، وليس لها إلا أن ترد النصوص التشريعية المطعون عليها إلى أحكام الدستور، ومن ثم فإن المناعى الشكلية التى نسبها المدعيان إلى القرار بقانون المطعون عليه تكون مفتقرة للسند، متعينًا رفضها.
وحيث إن الرقابة على دستورية القوانين، من حيث مطابقتها للقواعد الموضوعية التى تضمنها الدستور، إنما تخضع لأحكام الدستور القائم دون غيره، إذ إن هذه الرقابة إنما تستهدف أصلاً، على ما جرى به قضاء هذه المحكمة، صون الدستور القائم وحمايته من الخروج على أحكامه، وأن نصوص هذا الدستور تمثل دائمًا القواعد والأصول التى يقوم عليها نظام الحكم، ولها مقام الصدارة بين قواعد النظام العام التى يتعين التزامها، ومراعاتها، وإهدار ما يخالفها من تشريعات، باعتبارها أسمى القواعد الآمرة. ومن ثم فإن هذه المحكمة تباشر رقابتها على النص المطعون فيه، محددًا نطاقًـــا على النحو المتقدم بيانه، من خلال أحكام الوثيقة الدستورية الصادرة فى 18 يناير سنة 2014.
وحيث إنه عن نعى المدعيين على النص المطعون فيه، إخلاله بالحرية الشخصية، لخلوه من الركن المادى للجريمة التى تم إدانتهما عنها، فإنه مردود؛ بأن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الدستور كفل فى مادته السادسة والتسعين، الحق فى المحاكمة المنصفة بما تنص عليه من أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونية عادلة، تُكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه، وهو حق نص عليه الإعلان العالمى لحقـــــوق الإنســـــان فى مادتيه العاشـــــرة والحادية عشرة، التى تقرر أولاهما : أن لكل شخص حقًّا مكتملاً ومتكافئًا مع غيره فى محاكمة علنية، ومنصفة، تقوم عليها محكمة مستقلة ومحايدة، تتولى الفصل فى حقوقه والتزاماته المدنية، أو فى التهمة الجنائية الموجهة إليه. وتُرَدّدُ ثانيتهما، فى فقرتها الأولى، حق كل شخص وجهت إليه تهمة جنائية، فى أن تُفترض براءته إلى أن تثبت إدانته فى محاكمة علنية تُوفر له فيها الضمانات الضرورية لدفاعه. وهذه الفقرة تؤكد قاعدة استقر العمل على تطبيقها فى الدول الديمقراطية، وتقع فى إطارها مجموعة من الضمانات الأساسية تكفل بتكاملها مفهومًا للعدالة يتفق بوجه عام مع المقاييس المعاصرة المعمول بها فى الدول المتحضرة، وهى بذلك تتصل بتشكيل المحكمة، وقواعد تنظيمها، وطبيعة القواعد الإجرائية المعمول بها أمامها، وكيفية تطبيقها من الناحية العملية، كما أنها تُعَدُّ فى نطــــاق الاتهــــام الجنائى، وثيقــــــــة الصلــــة بالحريــــــــة الشخصية التى كفلهــــا الدستور، ولا يجــــوز بالتالــــى تفسير هذه القاعدة تفسيرًا ضيقًا، إذ هى ضمان مبدئى لرد العدوان عن حقوق المواطن وحرياته الأساسية، وهى التى تكفل تمتعه بها فى إطار من الفرص المتكافئة؛ ولأن نطاقها - وإن كان لا يقتصر على الاتهام الجنائى - إنما يمتد إلى كل دعوى ولو كانت الحقوق المثارة فيها من طبيعة مدنية، إلا أن المحاكمة المنصفة تُعَدُّ أكثر لزومًا فى الدعوى الجنائية، وذلك أيًّا كانت طبيعة الجريمة، وبغض النظر عن درجة خطورتها.
وحيث إنه على ضوء ما تقدم، تتمثل ضوابط المحاكمة المنصفة فى مجموعة من القواعد المبدئية التى تعكس مضامينها نطاقًا متكامل الملامح، يتوخى بالأسس التى يقوم عليها، صون كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، ويحول بضماناته دون إساءة استخدام العقوبة بما يخرجها عن أهدافها، وذلك انطلاقًـــا من إيمان الأمم المتحضرة بحرمة الحياة الخاصة، وبوطأة القيود التى تنال من الحرية الشخصية، ولضمان أن تتقيد الدولة عند مباشرتها سلطاتها فى مجال فرض العقوبة صونًا للنظام الاجتماعى، بالأغراض النهائية للقوانين العقابية، التى ينافيها أن تكون إدانة المتهم هدفًا مقصودًا لذاته، أو أن تكون القواعد التى تتم محاكمته على ضوئها، مصادمة للمفهوم الصحيح لإدارة العدالة الجنائية إدارة فعالة، بل يتعين أن تلتزم هذه القواعد مجموعة من القيم التى تكفل لحقوق المتهم الحد الأدنى من الحماية، التى لا يجوز النزول عنها أو الانتقاص منها .
وحيث إن المقرر أن الدستور فى اتجاهه إلى ترسم النظم المعاصرة، ومتابعة خطاها والتقيد بمناهجها التقدمية؛ نص فى المادة (95) على أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على قانون، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون الذى ينص عليها. وكان الدستور قد دل بهذه المادة على أن لكل جريمة ركنًا ماديًّا لا قوام لها بغيره، يتمثل أساسًا فى فعل أو امتناع وقع بالمخالفة لنص عقابى، مفصحًا بذلك عن أن ما يركن إليه القانون الجنائى ابتداء، فى زواجره ونواهيه، هو مادية الفعل المؤاخذ على ارتكابه، إيجابيًّا كان هذا الفعل أم سلبيًّا، ذلك أن العلائق التى ينظمها هذا القانون فى مجال تطبيقه على المخاطبين بأحكامه، محورها الأفعال ذاتها، فى علاماتها الخارجية ومظاهرها الواقعية، وخصائصها المادية، إذ هى مناط التأثيم وعلته، وهى التى يتصور إثباتها ونفيها، وهى التى يتم التمييز على ضوئها بين الجرائم بعضها عن بعض، وهى التى تديرها محكمة الموضوع على حكم العقل لتقييمها وتقدير العقوبة المناسبة لها، بل إنه فى مجال تقدير توافر القصد الجنائى، فإن محكمة الموضوع لا تعزل نفسها عن الواقعة محل الاتهام التى قام الدليل عليها قاطعًا واضحًا، ولكنها تجيل بصرها فيها منقبة من خلال عناصرها عما قصد إليه الجانى حقيقة من وراء ارتكابها، ومن ثَمَّ تعكس هذه العناصر تعبيرًا خارجيًّا وماديًّا عن إرادة واعية، ولا يتصور بالتالى وفقًا لأحكام الدستور أن توجد جريمة فى غيبة ركنها المادى، ولا إقامة الدليل على توافر علاقة السببية بين مادية الفعل المؤثم، والنتائج التى أحدثها بعيدًا عن حقيقة هذا الفعل ومحتواه، ولازم ذلك أن كل مظاهر التعبير عن الإرادة البشرية - وليس النوايا التى يضمرها الإنسان فى أعماق ذاته - تعتبر واقعة فى منطقة التجريم كلما كانت تعكس سلوكًا خارجيًّا مؤاخذًا عليه قانونًا، فإذا كان الأمر غير متعلق بأفعال أحدثتها إرادة مرتكبها، وتم التعبير عنها خارجيًّا فى صور مادية لا تخطئها العين، فليس ثمة جريمة.
وحيث إن الأصل فى الجرائم، أنها تعكس تكوينًا مركّبًا، باعتبار أن قوامها تزامنًا بين يد اتصل الإثم بعملها، وعقل واع خالطها ليهيمن عليها محددًا خطاها، متوجهًا إلى النتيجة المترتبة على نشاطها؛ ليكون القصد الجنائى ركنًا معنويًّا فى الجريمة مُكملاً لركنها المادى، ومتلائمًا مع الشخصية الفردية فى ملامحها وتوجهاتها. وهذه الإرادة الواعية هى التى تتطلبها الأمم المتحضرة فى مناهجها فى مجال التجريم بوصفها ركنًا فى الجريمة، وأصلاً ثابتًا كامنًا فى طبيعتها، وليس أمرًا فجًّا أو دخيلاً مقحمًا عليها أو غريبًا عن خصائصها، ذلك أن حرية الإرادة تعنى حرية الاختيار بين الخير والشر، ولكلٍ وجهة هو مُوَلِّيها، لتنحل الجريمة - فى معناها الحق - إلى علاقة ما بين العقوبة التى تفرضها الدولة بتشريعاتها، والإرادة التى تعتمل فيها تلك النزعة الإجرامية التى يتعين أن يكون تقويمها ورد آثارها، بديلاً عن الانتقام والثأر المحض من صاحبها. وغدا أمرًا ثابتًا - كأصل عام - ألا يجرم الفعل ما لم يكن إراديًّا قائمًا على الاختيار الحر، ومن ثَمَّ كان مقصودًا. ولئن جاز القول بأن تحديد مضمون تلك الإرادة وقوفًا على ماهيتها، مازال أمرًا عسرًا، فإن معناها - بوصفها ركنًا معنويًّا فى الجريمة - يدور بوجه عام حول النوايا الإجرامية، أو الجانحة، أو النوازع الشريرة المدبرة، أو تلك التى يكون الخداع قوامها، أو التى تتمحض عن علم بالتأثيم، مقترنًا بقصد اقتحام حدوده، لتدل جميعها على إرادة إتيان الفعل بغيًا.
متــى كـان مـا تقــدم، وكـان النص المطعـــون فيـــه – محـــددًا نطاقًا علــــى ما سلف بيانه – قد أفصح بجلاء على أن المصلحة المحمية من التجريم هى ضمان تدفق المواد البترولية إلى مستهلكيها من أفراد طبيعيين وأشخاص معنوية، فى مجالات خدمية وإنتاجية، على نحو مستمر، فضلاً عن حماية الدعم المالى الذى تقدمه الدولة للمنتج البترولى، وفاء منها بالتزام دستورى، جوهره تحقيق الرخاء فى البلاد من خلال التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، بما يكفل رفع معدل النمو الحقيقى للاقتصاد القومى، ورفع مستوى المعيشة، وذلك على ما جرى به نص المادة (27) من الدستور. وفى سياق ما تقدم، نصت المادة (1) من القانون رقم 120 لسنة 1976 فى شأن الهيئة المصرية العامة للبترول على أنها "هيئة عامة لها شخصية اعتبارية مستقلة تعمل على تنمية الثروة البترولية وحســـــــن استغلالها وتوفير احتياجات البلاد من المنتجات البترولية المختلفة ....". وكان شراء المنتج البترولى لغير الاستعمال الشخصى بغرض إعادة البيع، هو قوام الركن المادى للجريمة المنصوص عليها فى النص المطعون فيه، وهى واقعة مادية محققة، لها مظاهرها الخارجية، التى ينتفى معها العقاب على النوايا الباطنية، أو وصفها بالجريمة المستقبلية. وكانت هذه الجريمة من الجرائم العمدية التى يتعين أن تُلابس فيها نية الجانى إعادة بيع المنتج البترولى، واقعة شراء المنتج لغير استعماله الشخصى، ومن ثم يغدو حقيقيًا أن النص المطعون فيه لم يتغيا إلا أن تكون العقوبة المفروضة به صونًا للنظام الاجتماعى، وضمانًا لمقومات البلاد الاقتصادية، وبما لا ينافى حماية الحرية الشخصية لمرتكب الفعل المؤثم بذلك النص، من خلال عدم انطوائه على حكم من شأنه أن يعصف بضوابط المحاكمة المنصفة للجانى، مما لازمه أن يكون وجـــــه النعى المـــــار ذكـــــره لا سند له، خليقًـــا بالالتفات عنه.
وحيث إنه عن النعى على النص المطعون فيه خروجه على المبادئ الدستورية المقررة فى التجريم والعقاب، وافتئاته على استقلال القضاء، فإنه مردود؛ بأن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد اطرد على أن الدستور هو القانون الأعلى الذى يرسى القواعد والأصول التى يقوم عليها نظام الحكم، ويقرر الحريات والحقوق العامة، ويرتب الضمانات الأساسية لحمايتها، ويحدد لكل من السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية وظائفها وصلاحياتها، ويضع الحدود والقيود الضابطة لنشاطها بما يحول دون تدخــــــــــل أى منها فى أعمال السلطة الأخــــــــرى، أو مزاحمتها فى ممارسة اختصاصاتها التى ناطها الدستور بها.
وحيث إن الدستور اختص السلطة التشريعية بسن القوانين وفقًا لأحكامه، فنص فى المادة (101) منه على أن "يتولى مجلس النواب سلطة التشريع؛ وإقرار السياسة العامة للدولة، ..........، وذلك كله على النحو المبين فــــى الدستور". كما اختص السلطة القضائية بالفصل فى المنازعات والخصومات على النحو المبيــــن فى الدستور؛ فنص فى المــــــــادة (184) منــــــــه على أن "السلطــــة القضائيــــــــة مستقلة؛ تتــــــــولاهــــــــا المحاكم على اختــــلاف أنواعهــــا ودرجاتهــــــــا، وتصدر أحكامها وفقًا للقانون .....".
وحيث إن اختصاص السلطة التشريعية بسن القوانين - طبقًا لنص المادة (101) من الدستور - لا يخولها التدخل فى أعمال أسندها الدستور إلى السلطة القضائية وقصرها عليها، وإلا كان هذا افتئاتًا على ولايتها، وإخلالاً بمبدأ الفصل بين السلطات، الذى حرص الدستور على توكيده فى المادة (5) منه، بوصفه الحاكم للعلاقة المتوازنة بين السلطات العامة فى الدولة، ومن بينها السلطتان التشريعية والقضائية.
وحيث إن الدستور الحالى إذ نص فى المادة (94) منه على خضوع الدولة للقانون، وأن استقلال القضاء، وحصانته، وحيدته، ضمانات أساسية لحماية الحقوق والحريات، كما أكد على هذه المبادئ فى المادتين (184) و(186) منه، فقد دلَّ على أن الدولة القانونية هى التى تتقيد فى كافة مظاهر نشاطها، أيًّا كانت طبيعة سلطاتها، بقواعد قانونية تعلو عليها وتكون بذاتها ضابطًا لأعمالها وتصرفاتها فى أشكالها المختلفة، ذلك أن ممارسة السلطة لم تعد امتيازًا شخصيًّا لأحد ولكنها تباشر نيابة عن الجماعة ولصالحها، ولأن الدولة القانونية هى التى يتوافر لكل مواطن فى كنفها الضمانة الأولية لحماية حقوقه وحرياته، ولتنظيم السلطة وممارستها فى إطار من المشروعية، وهى ضمانة يدعمها القضاء من خلال استقلاله وحصانته لتصبح القاعدة القانونية محورًا لكل تنظيم، وحدًّا لكل سلطة، ورادعًا ضد كل عدوان.
وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القانون الجنائى، وإن اتفق مع غيره من القوانين فى سعيها لتنظيم علائق الأفراد فيما بين بعضهم البعض، وعلى صعيد صلاتهم بمجتمعهم، فإن هذا القانون يفارقها فى اتخاذه الجزاء الجنائى أداة لحملهم على إتيان الأفعال التى يأمرهــــــــــم بها، أو التخلى عن تلك التى ينهاهم عن مقارفتهـــــــــا، وهو بذلك يتغيّا أن يحــــــــــدد من منظور اجتماعى، ما لا يجوز التسامــــــــح فيه من مظاهر سلوكهــــم، بما مؤداه أن الجزاء على أفعالهم لا يكون مخالفًا للدستور، إلا إذا كان مجاوزًا حدود الضرورة التى اقتضتها ظروف الجماعة فى مرحلة من مراحل تطورها، فإذا كان مبررًا من وجهة اجتماعية انتفت عنه شبهة المخالفة الدستورية، ومن ثم يتعين على المشرع، دومًا، إجراء موازنة دقيقة بين مصلحة المجتمع والحرص على أمنه واستقراره من جهة، وحريات وحقوق الأفراد من جهة أخرى. وكان من المقرر، أيضًا، وجوب صياغة النصوص العقابية بطريقة واضحة محددة لا خفاء فيها أو غموض، فلا تكون هذه النصوص شباكًا أو شراكًا يلقيها المشرع متصيّدًا باتساعها أو بخفائها من يقعون تحتها أو يخطئون مواقعها، وهى ضمانات غايتها أن يكون المخاطبون بالنصوص العقابية على بيّنة من حقيقتها، فلا يكون سلوكهم مجافيًا لها، بل اتساقًا معها ونزولاً عليها.
وحيث إنه من المقرر قانونًا أن العقوبة التخييرية، أو استبدال عقوبة أخف أو تدبير احترازى بعقوبة أصلية أشد، عند توافر عذر قانونى جوازى مخفف للعقوبة، أو إجازة استعمال الرأفة فى مواد الجنايات بالنزول بعقوبتها درجة واحدة أو درجتين إذا اقتضت أحوال الجريمة ذلك التبديل عملاً بنص المادة (17) من قانون العقوبات، أو إيقاف تنفيذ عقوبتى الغرامة أو الحبس الذى لا تزيد مدته على سنة إذا رأت المحكمة من الظروف الشخصية للمحكوم عليه أو الظروف العينية التى لابست الجريمـــــــــــــة ما يبعث على الاعتقـــــــــــاد بعدم العودة إلى مخالفة القانون على ما جرى به نص المادة (55) من قانون العقوبات، إنما هــــــى أدوات تشريعية يتسـاند القاضى إليها، بحسب ظروف كل دعوى، لتطبيق مبدأ تفريد العقوبة.
متى كان ما تقدم، وكانت الجهة القائمة على التشريع، بإقرارها وإصدارها النص المطعون فيه - محددًا نطاقًا على ما سلف بيانه - قد أعملت سلطتها التقديرية فى الموازنة بين البدائل المختلفة فى مجال التجريم والعقاب، والتزمت من الوسائل ما يحقق الأهداف المنشودة من النص، فصاغت عبارته بوضوح لا خفاء فيه ولا غموض، وحددت ركنى الجريمة المتعين توافرهما لقيامها، مستوفية بهما البناء القانونى لها، مستدعية من خلالهما سبل مكافحة الأخطار التى تتهدد المصالح التى يروم النص إلى حمايتها، ورصدت عقوبة أصلية على مخالفة أحكامه، معدودة من عقوبات الجنح، هى الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات، وغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، فمن ثم يبرأ النص المطعون فيه من الافتئات على الضوابط الدستورية فى مجالى التجريم والعقاب، مما مؤداه عدم اعتبار ذلك النص منطويًا على تغول السلطة التشريعية على اختصاص محجوز للسلطة القضائية فى التحقق من توافر ركنى الجريمة، وثبوتها قبل من اتهمته النيابة العامة باقترافها من خلال الأدلة التى تقدمها عند إحالته إلى المحاكمة الجنائية، وفيها يستقل قاضى الموضوع وحده بالتحقق من أن شراء المتهم للمنتج البترولى كان لغير الاستعمال الشخصى، ولإعادة البيع، ويقيم ذلك فى حكمه على أدلة تنتجه، ويجوز له أن يتخير العقوبة التى ينزلها بالمتهم بين حديها الأدنى والأقصى المنصوص عليهما، كما يجوز له عند الحكم بالغرامة وبالحبس مدة لا تزيد عن سنة أن يأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة، فى الأحوال المنصوص عليها فى المادة (55) من قانون العقوبــــات، مما لازمه أن النص المطعون فيه لا يحول بين قاضى الموضوع وسلطته فى تفريد العقوبة بإحدى وسائل التفريد القضائى، ومن ثم يغدو رفض وجه النعى المار بيانه، بكافة عناصره، متعينًا.
وحيث إنه عن النعى على النص المطعون فيه، عدوانه على حق الملكية الخاصة، بوجوب الحكم بمصادرة المواد البترولية المضبوطة، فإنه مردود؛ بأن الدستور وقد نص فى المادة (40) منه على أن " المصادرة العامة للأموال محظـــــورة، ولا تجوز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى"، يكون قد أرسى أحكام المصادرة الخاصة، ومؤداها تحديد الأداة التى تتم بمقتضاها، فأوجب إلا أن تكون حكمًا قضائيًا، حرصًا على صون الملكية الخاصة، إذ تكفل إجراءات التقاضى وضماناته لصاحب المواد المضبوطة الحق فى الدفاع عن ملكيته لها، بنفيه أيًّا من ركنى الجريمة أو كليهمـــــــا، وكانت مصادرة تلك المواد – فيما لو قضى بالإدانة – وإن بدا أنها تتضمن معنى العقوبة، فإن المقصود منها هو التعويض ورد قصد الجانى، وإعادة المواد المضبوطة إلى ملك الدولة بوصفها داعمة لها ماليًا، ومؤدى ما تقدم، التزام النص المطعون عليه الضوابط الدستورية المقررة للمصادرة الخاصة.
وحيث إنه وبالبناء على ما تقدم، فإن النص المطعون فيه لا يكون قد خالف نصوص المواد (9، 27، 33، 35، 53، 94، 95، 96، 99، 156، 184، 186) من الدستور القائم، أو أيًّا من أحكامه الأخرى، الأمر الذى يكون معه القضاء برفض الدعوى متعينًا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعيين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- مرسوم بقانون شؤون التموين · المادة 3 مكرراً (ب)ليست في مكتبة الموقع بعد
- مرسوم بقانون شؤون التموين · المادة 1المواد (1 و3 مكررًا (ب) بند (1) و57 و58) من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945
- مرسوم بقانون شؤون التموين · المادة 3 مكرراالمادتين (3مكررًا ب، 3 مكررًا ج) من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945
- 120/1976 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون العقوبات · المادة 17المادة (17) من قانون العقوبات، أو إيقاف تنفيذ عقوبتى الغ
- قانون العقوبات · المادة 55المادة (55) من قانون العقوبات، إنما هــــــى أدوات تشريعية يتس
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.