حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 1 لسنة 32 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 6 مارس 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 1 لسنة 32 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 مارس 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 232 لسنة 26 دستورية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 15/4/2007 فى القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية دستورية ، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 8471 لسنة 47 ق. وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، السادس من مارس سنة 2011م، الموافق غرة ربيع الآخر سنة 1432هـ.
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصى وعبد الوهاب عبد الرازق حسن ومحمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى يوسف والدكتور/ عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 32 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
السيد/ وجيه شفيق رزق الله
ضد
السيد وزير المالية
الإجراءات
بتاريخ الأول من فبراير سنة 2010، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى ، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طلبًا للحكم:
أولاً: بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 232 لسنة 26 ق " دستورية " والمنشور بالجريدة الرسمية فيما انتهى إليه من عدم دستورية عبارة " خدمات التشغيل للغير " الواردة قرين المسلسل رقم (11) من الجدول رقم (2) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 ، وبعدم دستورية صدر المادة (2) من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 والذى ينص على أنه " مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون " .
ثانياً: بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 8471 لسنة 47 ق، وإلزام الحكومة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى ، واحتياطيًا برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى ، أقام بتاريخ 13/4/1998 الدعوى رقم 4972 لسنة 52 ق أمام محكمة القضاء الإدارى مختصمًا المدعى عليه، طلباً للحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار تسجيله رقم 266 / 229 / 228 لدى مصلحة الضرائب على المبيعات وما يترتب على ذلك من آثار، على سند من أن نشاط شركته فى مجال تنفيذ أعمال المقاولات العمومية لا يخضع للضريبة العامة على المبيعات، وبجلسة 10/4/2001 قضت محكمة القضاء الإدارى بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
طعن المدعى عليه على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 8471 لسنة 47 ق، طلبًا للحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض الدعوى . وبجلسة 5/7/2008 قضت المحكمة الإدارية العليا بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى ، تأسيسًا على أن " نشاط المطعون ضده هو مقاولات أعمال البناء، ويندرج تحت الخدمات الواردة بالقانون رقم 11 لسنة 2002 مما يجعله خاضعًا للضريبة بالفئة المقررة قانونًا، وأن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 232 لسنة 26 ق دستورية وإن قضى بعدم دستورية الأثر الرجعى للقانون المذكور فإن المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا بعد تعديلها بالقانون رقم 168 لسنة 1998 حصر الأثر الرجعى للحكم بالنسبة للنصوص الضريبية على من صدر لصالحه الحكم دون غيره، وعليه فإن خضوع خدمات التشغيل للغير لضريبة المبيعات يكون من تاريخ إخضاعها للجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991.
وحيث ينعى المدعى على حكم المحكمة الإدارية العليا المشار إليه بأنه يمثل عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 232 لسنة 26 قضائية دستورية ، إذ لم يعمل الأثر المباشر للحكم بعدم دستورية عبارة "خدمات التشغيل للغير" الواردة قرين المسلسل رقم (11) من الجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم (2) لسنة 1997، وعبارة " مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون" الواردة بصدر المادة (2) من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات، على واقعات دعواه، بما يخالف ما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا فى حكمها المشار إليه.
وحيث إن المدعى يهدف بدعواه الماثلة إلى المضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى الدستورية رقم 232 لسنة 26 قضائية ، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 8471 لسنة 47 ق، باعتباره يشكل عقبة تحول دون تنفيذ مقتضى الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية الآنف الذكر، وهو الأمر الذى تختص به هذه المحكمة وفقًا لقانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، حيث خولها بنص المادة (50) منه التدخل لإزاحة ما يعترض تنفيذ الحكم الصادر عنها بعدم الدستورية من عوائق، سواء كان العائق تشريعًا أو حكمًا قضائيًا، والعودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئه، وسبيلها فى ذلك، الأمر بالمضى فى تنفيذ الحكم بعدم الدستورية وعدم الاعتداد بذلك العائق الذى عطل مجراه، لأنه لا يعدو – وإن كان حكمًا قضائيًا باتًًا- أن يكون عقبة مادية هى والعدم سواء.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام "منازعة التنفيذ" أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقا لطبيعته ، وعلى ضوء الأصل فيه ، بل اعترضته عوائق تحول قانونا – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه ، وتعطل تبعًا لذلك؛ أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها ، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها والآثار المتولدة عنها ، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وتبلور صورته الإجمالية ، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فعاليته ، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها ، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة ودون تمييز؛ بلوغاً للغاية المبتغاة منها فى تأمين الحقوق للأفراد وصون حرياتهم، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة فعلاً دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً أو مقيدًا لنطاقها.
وحيث تنص الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 والمستبدلة بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 على أنه " ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم مالم يحدد الحكم لذلك تاريخًا آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبى لا يكون له فى جميع الأحوال إلا أثر مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعى من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص" – ومفاد نص الفقرة المار ذكرها ، تعطيل قوة نفاذ النص الضريبى المحكوم بعدم دستوريته من اليوم التالى لنشر الحكم، وعدم جواز تطبيقه على المراكز القانونية للخصوم فى الأنزعة الضريبية المتداولة أمام جهات القضاء، حتى ما كان منها قائمًا فى تاريخ سابق على نشر الحكم فى الجريدة الرسمية ، مالم تكن الحقوق الضريبية والمراكز القانونية التى ترتبط بها قد استقر أمرها بناء على حكم قضائى بات، صدر قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا.
وحيث قضى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية دستورية ، والصادر بتاريخ 15/4/2007، بعدم دستورية عبارة " خدمات التشغيل للغير " الواردة قرين المسلسل رقم (11) من الجدول رقم (2) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، وبعدم دستورية صدر المادة (2) من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 والذى ينص على أنه " مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون " .
وحيث أدرك هذا القضاء الطعن رقم 8471 لسنة 47 ق المنظور أمام المحكمة الإدارية العليا قبل الحكم فيه بجلسة 5/7/2008، بيد أن هذا الحكم أجاز تطبيق عبارة " خدمات التشغيل للغير" على نشاط المدعى فى مجال المقاولات ، عن فترة سابقة على رفع دعواه الموضوعية إبان عام 1998، تعويلاً على سريان ضريبة المبيعات على خدمات التشغيل للغير من تاريخ خضوعها للجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم (11) لسنة 1991، وذلك خلافاً لما قضى به الحكم الصادر فى الدعوى رقم 232 لسنة 26 قضائية دستورية المشار إليه.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكانت أحكام هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية – وفقاً للمادة (49) من قانونها – ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة بما فى ذلك المحاكم بجميع أنواعها ودرحاتها، فإنه كان على المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 8471 لسنة 47 ق أن تُعمل أثر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 232 لسنة 26 قضائية دستورية ، وتقضى على أساسه، أما ولم تلتزم، فقد أضحى حكمها عقبة عطلت تنفيذ ذلك الحكم متعينًا القضاء بإزالتها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 15/4/2007 فى القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية دستورية ، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 8471 لسنة 47 ق. وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 11/2002 · المادة 2ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا بعد تعديله
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.