حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 140 لسنة 21 قضائية «دستورية»، جلسة 10 مارس 2002
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 140 لسنة 21 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 10 مارس 2002
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
نقل ملكية وحدات القطاع العام إلى الخاص
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 10 مارس سنة 2002 الموافق 26 ذو الحجة سنة 1422 هـ .
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحى نجيب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :عبد الرحمن نصير وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى .
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 140 لسنة 21 قضائية " دستورية ".
المقامة من
السيد / كمال فرحات فضل
ضد
1 – السيد / رئيس الجمهورية
2 - السيد / رئيس مجلس الوزراء
3 – السيد / وزير قطاع الأعمال العام
4 - السيد / وزير القوى العاملة
5 – السيد / وزير الكهرباء
6 - السيد / رئيس هيئة كهرباء مصر
7 - السيد / رئيس مجلس إدارة شركة كهرباء القاهرة
8 - السيد / رئيس الاتحاد العام لعمال مصر
9 - السيد / رئيس النقابة العامة للمرافق
10 - السيد / عوض فاوى محمد إسماعيل رئيس اللجنة النقابية بشركة كهرباء القاهرة
الإجراءات
بتاريخ الثانى من أغسطس سنة 1999 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبا الحكم بعدم دستورية نصى الفقرة الثانية من المادة الرابعة ، والمادة الخامسة من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصلياً الحكم بعدم قبول الدعوى ، واحتياطياً برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 276 لسنة 1998 أمام محكمة بولاق الجزئية ، بغية الحكم ببطلان القرار رقم 35 لسنة 1997 الصادر من المدعى عليه السابع بفصله من الخدمة ، طاعناً عليه بالتزوير استناداً إلى الشواهد المبينة بصحيفة تلك الدعوى . وبجلسة 29/7/1999 دفع المدعى بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الرابعة ، والمادة الخامسة من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام . وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع ، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة الرابعة من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام تنص على أن " ينقل العاملون بكل من هيئات القطاع العام وشركاته الموجودون بالخدمة فى تاريخ العمل بهذا القانون إلى الشركات القابضة أو الشركات التابعة لها بذات أوضاعهم الوظيفية وأجورهم وبدلاتهم ومزاياهم النقدية والعينية والتعويضات .
وتستمر معاملة هؤلاء العاملين بجميع الأنظمة والقواعد التى تنظم شئونهم الوظيفية وذلك إلى أن تصدر لوائح أنطمة العاملين بالشركات المنقولين إليها طبقاً لأحكام القانون المرافق خلال سنة من التاريخ المذكور .
كما تنص المادة الخامسة من ذات القانون على أن " مع عدم الإخلال بما ورد فى شأنه نص خاص فى هذا القانون أو فى القانون المرافق لا يسرى نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على العاملين بالشركات الخاضعة لأحكام القانون المرافق وذلك اعتباراً من تاريخ العمل باللوائح المشار إليها " .
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت مسألة دستورية نص المادة الخامسة من القانون رقم 203 لسنة 1991 المطعون فيه ، بحكمها الصادر بجلستها المعقودة فى الأول من فبراير سنة 1997 فى القضية رقم 7 لسنة 16 قضائية " دستورية " والذى قضى برفض الطعن بعدم دستوريته ، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 13/2/1997 ، وكان مقتضى نص المادتين 48و 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة ، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة التى فصل فيها ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه ، أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته ، فإن الدعوى بالنسبة لهذا النص تكون غير مقبولة .
وحيث إن المدعى ينعى على نص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من القانون رقم 203 لسنة 1991 المشار إليه أنه إذ يقضى بأن تستمر معاملة العاملين المنقولين إلى الشركات التابعة بجميع الأنظمة التى تنظم شئونهم الوظيفية ، إلى أن تصدر لوائح أنظمتهم بالشركات المنقولين إليها ، فإنه يكون قد حجب تطبيق أحكام نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 ، خاصة تلك التى تنظم مسألة تأديبهم ، عن هؤلاء العاملين اعتباراً من تاريخ صدور لوائحهم الجديدة حتى ولو كانت هذه اللوائح باطلة لعدم استيفائها الشروط المتطلبة قانوناً لإصدارها ، الأمر الذى يخالف أحكام المواد 14 ، 40 ، 66 ، 67 ، 72 من الدستور .
وحيث إن من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة ، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، وهو كذلك يقيد تدخلها فى هذه الخصومة فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ومن ثم يتحدد مفهوم شرط المصلحة باجتماع عنصرين :
أولهما : أن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به ، سواء أكان مهدداً بهذا الضرر ، أم كان قد وقع فعلا .
ثانيهما : أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، إذ أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها .
وحيث إنه متى كان ذلك ، وكان البين من النص الطعين أنه يعالج أوضاع العاملين بهيئات القطاع العام وشركاته الذين نقلوا إلى الشركات القابضة أو الشركات التابعة لها ، فقضى بأن يتم النقل بذات أوضاعهم الوظيفية مستصحبين أجورهم وبدلاتهم وإجازاتهم وكافة مزاياهم النقدية منها والعينية ، وتجنباً لحدوث فراغ تشريعى حول النظام القانونى الذى يسرى على هؤلاء العاملين فى الفترة من تاريخ نقلهم من الهيئات والشركات التى كانوا يعملون بها إلى الشركات المنقولين إليها وحتى صدور اللوائح الخاصة بهذه الأخيرة ، أوجبت الفقرة الثانية منه وهى محل الطعن الماثل أن تستمر معاملة هؤلاء العاملين بجميع الأنظمة والقواعد التى كانت تنظم شئونهم الوظيفية إلى أن تصدر اللوائح الجديدة الخاصة بالشركات المنقولين إليها ، وذلك خلال الأجل الذى ضربته وهو سنة من تاريخ العمل بأحكام القانون المذكور .
وحيث إن المدعى يبغى من دعواه الموضوعية الحكم ببطلان القرار الصادر من رئيس مجلس إدارة شركة كهرباء القاهرة رقم 35 بتاريخ 22/1/1997 ، بفصله من الخدمة ، قولاً منه بأن هذا القرار قد انبنى على أحكام لائحة الجزاءات التى أصدرتها الشركة واعتُمِدتْ من السلطة المختصة فى تاريخ لا حق على صدور قرار فصله . متى كان ذلك ، وكان النص الطعين يقضى بخضوع العاملين بشركات القطاع العام الذين نقلوا إلى الشركات التابعة ، لكافة الأنظمة والقواعد التى كانت تنظم شئون توظفهم بما فيها نظام العاملين بالقطاع العام ، وما حواه من نصوص تتعلق بتأديبهم ، وذلك إلى أن تصدر لوائحهم الجديدة ، وكان القضاء بعدم دستورية هذا النص من شأنه الإضرار بمركز المدعى فى دعواه الموضوعية لما يترتب عليه من استبعاد خضوعه لتلك الأنظمة ، ومن ثم فإن ما يتصوره المدعى من أضرار تعود إلى النص الطعين يكون منتحلاً وقائماً على الافتراض والتخمين ، مما يؤدى إلى تخلف شرط المصلحة فى الطعن الماثل .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.