حكم المحكمة العليا، رقم 7 لسنة 5 قضائية «تنازع»، جلسة 7 يونيو 1975
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 7 لسنة 5 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 يونيو 1975
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تطلب الحكم بتعيين المحكمة المدنية جهة اختصاص بالفصل فى صحة البيع الصادر من الحارس العام فى 10 من نوفمبر سنة 1966 ببيع الشركة العربية لمستحضرات التجميل إلى شركة القاهرة للخلاصات الغذائية والعطرية وفى مدى تأثير هذا البيع على اعتبار الشركة المبيعة قائمة دون تصفية طبقاً للحكم المدنى والقرار الجمهورى رقم 400 لسنة 1968 وقرارات إلغاء الحراسات الصادرة من المدعى العام الاشتراكى واعتبار الحكم المدنى سارياً على المحكمة الإد
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 7 من يونيه سنة 1975 - الموافق 27 من جمادى الأولى سنة 1395 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين/ محمد عبد الوهاب خليل وعادل عزيز زخارى نائبى رئيس المحكمة ومحمد بهجت عتيبة وأبو بكر محمد عطية والدكتور محمد منير العصرة وطه أحمد أبو الخير أعضاء
وحضور السيد المستشار/ محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة العليا برقم 7 لسنة 5 قضائية عليا " تنازع ".
المقامة من
1 - السيد / جان فتال
2- السيدة / اوديت دى فريح
ضد
1 - السيد / وزير التموين
2 - السيد / وزير المالية
الوقائع
تتحصل “الوقائع” على ما يبين من الأوراق فى أن جان فتال والسيدة / أوديت دى فريح بصفتها مديرة الشركة العربية لمستحضرات التجميل أقاما هذه الدعوى ضد المدعى عليهما بصفتيهما وذلك بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 26 من مايو سنة 1974 طالبين الحكم بأن جهة الاختصاص للفصل موضوعاً فى صحة عقد البيع المؤرخ فى 10 من نوفمبر سنة 1966 هى المحكمة المدنية المطروح عليها النزاع فى الدعوى رقم 5646 سنة 1967 مدنى كلى القاهرة دون المحكمة الإدارية فى خصوص تقييم هذا البيع مع الحكم بالمصاريف والأتعاب.
وقال المدعيان شرحاً لدعواهما أن المدعية الثانية بصفتها أقامت أمام هذه المحكمة دعوى تنازع مماثلة هى الدعوى رقم 5 لسنة 3 قضائية عليا "تنازع" التى قضى فيها فى الأول من ديسمبر سنة 1973 بعدم قبولها وأنهما يقيمان الدعوى الحالية سداً للثغرات الشكلية التى شابت الدعوى السابقة ، ثم أو رد المدعيان نص الحكم الصادر فى الدعوى المذكورة والذى يبين منه أن المدعية الثانية كانت قد أقامتها بصفتها ضد وزير التموين ورئيس هيئة المفوضين بمجلس الدولة والمدعى العام الاشتراكى تطلب الحكم بتعيين المحكمة المدنية جهة اختصاص بالفصل فى صحة البيع الصادر من الحارس العام فى 10 من نوفمبر سنة 1966 ببيع الشركة العربية لمستحضرات التجميل إلى شركة القاهرة للخلاصات الغذائية والعطرية وفى مدى تأثير هذا البيع على اعتبار الشركة المبيعة قائمة دون تصفية طبقاً للحكم المدنى والقرار الجمهورى رقم 400 لسنة 1968 وقرارات إلغاء الحراسات الصادرة من المدعى العام الاشتراكى واعتبار الحكم المدنى سارياً على المحكمة الإدارية مع المصروفات والأتعاب، وقد حكمت المحكمة العليا بعدم قبول تلك الدعوى على أساس ما استظهرته من اختلاف طرفى الخصومة فى كل من الدعويين المدنية والإدارية فضلاً عن اختلاف الموضوع المطروح على كل من الجهتين، وقالت المحكمة فى ذلك أن الدعوى المدنية رقم 5646 لسنة 1967 مدنى كلى القاهرة يدور النزاع فيها حول طلب فسخ وبطلان عقد البيع المؤرخ فى 10 من نوفمبر سنة 1966 وما يترتب على ذلك من تعويض، بينما ان عقدت الخصومة الإدارية فى الدعوى رقم 212 لسنة 26 قضائية على أساس طلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار الإدارى الصادر من مصلحة الشركات بعدم قيد الشركة المبيعة بالسجل التجارى وطلب إلغاء القرار الجمهورى بفرض الحراسة على الشركة ، كما أن قضاء المحكمة المدنية فى الدعوى المطروح أمامها كان أساسه أن المدعيين فيها لم تفرض عليهما الحراسة ومن ثم فليس من حق الحارس العام التصرف بالبيع فى نصيبهما فى الشركة ، وذلك فضلاً عن أن المحكمة المدنية قد أصدرت حكمها فى أساس المنازعة القائمة أمامها بينما لم تفصل المحكمة الإدارية بعد فى المنازعة المطروحة عليها، ورأى المفوض المعروض عليها ليس قضاء ومن ثم ينتفى القول بوجود تنازع فى الاختصاص سواء فى نظر الموضوع أو بين أحكام متعارضة مما انتهت معه المحكمة إلى أن دعوى التنازع غير مقبولة .
ومضى المدعيان يقولان فى عريضة دعوى التنازع الحالية إنه بالنسبة لما ورد فى الحكم السابق من أن رأى المفوض لا يعتبر قضاء، فقد صدر فى 21 من مايو سنة 1974 حكم من محكمة القضاء الإدارى مؤداه صحة البيع الحاصل فى 10 من نوفمبر 1966 على خلاف ما قضت به المحكمة المدنية من إلغاء هذا البيع، وقد تم الطعن فى حكم القضاء الإدارى المذكور أمام المحكمة الإدارية العليا، " مما يكفى لثبوت التنازع على صعيد الإجراءات "، كما أن شرط اتحاد الخصوم فى الدعويين المدنية والإدارية قد تحقق بعد أن اختصمت ، المدعية الأولى ، فى القضية المدنية وصدر الحكم فى مواجهتها مما يصبح معه الخصوم فى الدعوى المدنية هم نفس الخصوم فى الدعوى الإدارية ، فضلاً عن تحقق وحدة الموضوع لأن النزاع يدور فى كلتا الجهتين حول مسألة أولية هى صحة البيع أو بطلانه، ومن ثم تكون جهة الاختصاص هى المحكمة المدنية بسبب التخصص العلمى ولأن القضاء المدنى هو صاحب الولاية العامة .
وقدمت الحكومة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء التنازع، تأسيساً على أن الدعويين المطروحتين على جهة القضاء العادى وجهة القضاء الإدارى تختلفان من حيث الخصوم والموضوع، وأن صدور حكم محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 212 لسنة 26 قضائية لا حقاً على حكم المحكمة العليا فى دعوى التنازع المماثلة لا يغير من جوهر الأمر شيئاً.
كما قامت هيئة المفوضين بتحضير الدعوى وقدمت تقريراً بالرأى القانوني، ونظرت الدعوى بجلسة 3 من مايو سنة 1975 حيث قررت المحكمة إرجاء إصدار الحكم لجلسة اليوم.
"المحكمة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ووفقاً لنص المادة 17 من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية التى أحالت إليها الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون إنشاء المحكمة العليا رقم 81لسنة 1969 – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد وبين نفس الخصوم أمام جهة القضاء العادى وأمام جهة القضاء الإدارى أو أية هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وقد سبق لهذه المحكمة – إعمالا للقاعدة المذكورة – أن قضت فى الأول من ديسمبر سنة 1973 فى الدعوى رقم 5لسنة 3 قضائية عليا " تنازع" والمرفوعة من المدعية الثانية بعدم قبولها تأسيساً على انتفاء الشرطين الجوهريين اللازمين قانوناً لقبول دعوى التنازع وهما شرط اتحاد الخصوم وشرط الموضوع الواحد فى كلتا الدعويين.
ومن حيث إنه يبين من الإطلاع على صورة الحكم الصادر بجلسة 24 من يونيو سنة 1971 فى الدعوى رقم 5646 لسنة 1967 مدنى كلى القاهرة (التى قيدت أخيراً برقم 3317 لسنة 1971 مدنى كلى شمال القاهرة )، ومن الإطلاع على ملف الدعوى الإدارية رقم 212 لسنة 26 قضائية (والتى قيد الطعن فيها برقم 730 لسنة 20 قضائية عليا) أنه لم يطرأ على سير الخصومة أمام كلتا الجهتين المدنية والإدارية ما يؤدى إلى توافر شروط دعوى التنازع على الاختصاص، إذ أن موضوع كل من الدعويين لا زال يغاير موضوع الأخرى ، فهو فى الدعوى المدنية يدور حول طلب فسخ وبطلان عقد البيع المؤرخ فى العشرين من نوفمبر سنة 1966 وما يترتب على ذلك من تعويض، بينما تدور الخصومة الإدارية حول طلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار الإدارى الصادر من مصلحة الشركات بعدم قيد الشركة محل النزاع بالسجل التجارى وإلغاء القرار الجمهورى الصادر بفرض الحراسة على تلك الشركة ، ومن ثم يتخلف شرط وحدة الموضوع المطروح على كلتا الجهتين، دون حاجة للخوض فيما يثيره المدعيان من جدل حول شرط اتحاد الخصوم.
وحيث إنه لا يقدح فى ذلك أن تكون محكمة القضاء الإدارى قد أصدرت حكمها فى الدعوى المقامة أمامها فى 21 من مايو سنة 1975 لا حقاً على صدور حكم المحكمة العليا فى الأول من ديسمبر سنة 1973 وأن يكون الخصوم قد طعنوا فى هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 730 لسنة 20 قضائية لأن ذلك كله غير ذى اثر على موضوع الخصومة الإدارية الذى يظل مغايراً لموضوع الخصومة المدنية على النحو السالف بيانه، ومن ثم يكون القول بوجود تنازع فى الاختصاص على غير أساس سليم من القانون، ويتعين لذلك الحكم بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 43/1965 · المادة 17ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.