حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 28 لسنة 41 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 6 يونيو 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 28 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 يونيو 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية رقم 28 لسنة 6 ق . دستورية
وبعدم الإعتداد بالحكم المنازع فيه الرقيم 10057 لسنة 84 ق الصادر من محكمة النقض والقاضي بنقض الحكم رقم 6839 لسنة 17ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من يونيه سنة 2020، الموافق الرابع عشر من شوال سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبدالعليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالمطلب البحيرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 28 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
أولًا: ورثة كل من: عينو محمد ميزار، ومحمد إبراهيم عبد اللطيف، وهم:
1- هانم حسين عبد الإله أمين
2- إبراهيـــــــــــــــــــم محمد إبراهيـــــــــــــــــــــم
3- إسماعيــــــــل محمد إبراهيـــــــــــــــــــــم
4- هــــــــــــــــدى محمد إبراهيــــــــــــــــــــــــــــــــم
5- هيــــــــــــــــام محمد إبراهيـــــــــــــــــــــــــــــــــــم
6- سنــــــــــــــــــــــــاء محمد إبراهيـــــــــــــــــــــــــم
7- الهــــــــــــــــام محمد إبراهيـــــــــــــــــــــــــــــــــم
8- حنــــــــــان محمد إبراهيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــم
ثانيًا: ورثة كل من: عينو محمد محمد ميزار، ونور الهدى (هدى) إبراهيم عبد اللطيف، وليلى عبد الوهاب إسماعيل، وحمدى عبدالوهاب إسماعيل، وهم :
9- محمد عبد الوهــــــــــــــــــاب إسماعيــــــــــــــــــــــــــــــــل
10- إيمـــــــــان عبد الوهاب إسماعيـــــــــــــــــــــــل
11- جيهان عبد الوهاب إسماعيـــــــــــــــــــــــــــل
12- هدى محمود عبد الحليم الشهـــــــــاوى
13- هويدا إسماعيل محمود عبد الحميد
14- محمد حمــــــــــــــــــدى عبد الوهــــــــــــــــــــــــــــــــاب
15- غـــــــــــــادة حمدى عبد الوهـــــــــــــــــــــــــــــــاب
16- هـــــــــــــدى حمدى عبد الوهـــــــــــــــــــــــــــــــاب
ثالثًا: كل من: عينو محمد ميزار، ونعمات إبراهيم عبد اللطيف، وهيام توفيق، وهم :
17 – محمد محمد مصطفــــــــــــــــــــــــــى
18- إيمــــــــــان محمد مصطفــــــــــى
19- هالــــــــــة محمد مصطفــــــــــــــى
20- رشا مدينة محمد مصطفى
21- سهــــــام توفيق إبراهيــــــــــــــــم
ضد
1- وزير المالية
2- رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى
الإجراءات
بتاريخ الثانى والعشرين من أبريل سنة 2019، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم، بصفة مستعجلة: بوقـــــــف تنفيـــــــذ حكـــــــم محكمة النقض الصـــــــادر بجلســـــــة 18/1/2016، فى الطعن رقم 10057 لسنة 84 قضائية، القاضى بنقض الحكم الاستئنافى الصادر فى الاستئناف رقم 6839 لسنة 17 قضائية، فيما تضمنه من إلزام المستأنف عليه الثانى بأن يؤدى للمستأنفين مبلغ مليون وثمانمائة واثنين وتسعين ألف وتسعمائة جنيه وستة وعشرين قرش، وبعدم قبول الدعوى. وفى الموضوع: بعدم الاعتداد بهذا الحكم، واعتباره كأن لم يكن، والاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 6 يونيو سنة 1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- فى أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعى قامت بالاستيلاء على مساحة أرض زراعية قدرها (5 س – 17 ط – 26 ف) مملوكة لمورثة المدعين المرحومة/ عينو محمد ميزار، وفقًا لأحكــــام القراريـــــن بالقانونيــــن رقمــــى 127 لسنة 1961، و 50 لسنة 1969، وقامت بتقدير قيمة التعويض عن تلــــك الأطيــــــــان وفق نص المــــــــادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952، بشأن الإصلاح الزراعى، والمادتين رقمى (4و5) من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961، وإذ قُضِىَ بعدم دستورية هذه المواد، فقد أقام المدعون، هم وآخرون – من غير مقيمى المنازعة المعروضة - الدعوى رقم 3386 لسنة 2007 مدنى كلى، أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، ضد كل من وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمجلس إدارة صندوق موارد وتعويضات الإصلاح الزراعـــــى، ورئـــــيس مجلـــــس إدارة الهيئة العامـــــة للإصـــــلاح الزراعـــــى، وبجلســـــة 31/7/2013، قضت المحكمة برفض الدعوى بحالتها, استأنف المدعون هذا الحكم بالاستئناف رقم 6839 لسنة 17 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال"، وبجلسة 18/3/2014، قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنـــــف ، وإلــــــــــزام المدعـــــى عليه الأول – وزيـــــر الماليـــــة - بأن يـــــؤدى لهــــــــــم مبلغ (1892900,26) جنيه. لم يرتض المدعى عليه الأول هذا الحكم، فطعن عليه بالنقض، بالطعن رقم 10057 لسنة 84 قضائية، مستندًا فى ذلك إلى أن المساحة التى تم الاستيلاء عليها عملاً بأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 ، الملزم بأداء التعويض عنها صندوق الأراضى الزراعية، دون وزير المالية بصفته المختصم بها. وبجلسة 18/12/2016، قضت محكمة النقض بنقض الحكم الاستئنافى جزئيًا فيما يتعلق بالتعويض عن الأراضى التى تم الاستيلاء عليها وفقًا لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969، وبإلغاء الحكم الاستئنافى بالنسبة لطلب التعويض عن هذا الجزء، والقضاء مجددًا بعدم قبول الدعوى المقامة بطلب التعويض عن الأراضى التى تم الاستيلاء عليها استنادًا إلى أحكام هذا القانون. واستندت فى ذلك إلى عدم اختصام صندوق الأراضى الزراعية المُنشأ بموجب نص المادة (16) من القانون رقم 50 لسنة 1969، الذى منحه القانون الشخصية الاعتبارية، وناط به تمثيل الصندوق أمام القضاء.
وحيث إن المدعين يرون فى هذا الحكم عائقًا يحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا، الصادر بجلسة 6 يونيو سنة 1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، فأقاموا دعواهم المعروضة بطلباتهم السالفة البيان.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا - بمضمونها أو أبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقــــــل جريـــان آثـــاره كاملة دون نقصـــان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعـــة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخـى فـى غايتهــــــا النهائية إنهـــــــاء الآثــــــار المصاحبــــــة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقـــــة علـــــى نشوئهـــــا. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكـــــم صدر عن المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وتبلور صورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمــان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – ولو كانت تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا أو قرارًا إداريًّا أو عملاً ماديًّا، حائلة دون تنفيذ أحكامها، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها أمرًا ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعــد طريقًا للطعــن فـى الأحكام القضائيــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الخصومة فى الدعوى الدستورية، وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية، قوامها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور، تحريًا لتطابقها معها إعلاءً للشرعية الدستورية، ومن ثم تكون هذه النصــــــــــــوص ذاتها هى موضــــــــــوع الدعوى الدستورية أو هــــى بالأحــــــرى محلها، وإهـــــــدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة، وأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى تلك الدعوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث كان ما تقدم، وكانت المحكمة الدستورية العليا، قضت بحكمها الصادر بجلسة 6 يونيو سنة 1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية":
أولاً: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه، وفقاً لأحكام هذا القانون الحق فى تعويض يعادل عشرة أمثال القيمة الإيجارية لهذه الأرض، وأن تقدر القيمة الإيجارية بسبعة أمثال الضريبة الأصلية المربوطة بها الأرض، وبسقوط المادة (6) من هذا المرسوم بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية.
ثانيًا: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه تنفيذًا لأحكام هذا القانون الحق فى تعويض يقدر وفقًا للأحكام الواردة فى هذا الشأن بالمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه وبمراعاة الضريبة السارية فى 9 سبتمبر سنة 1952، وبسقوط المادة الخامسة من هذا القرار بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية. وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 25 تابع بتاريخ 18/6/1998.
وحيث كان ما تقدم، وكان الحكم فى الدعوى الدستورية المشار إليها، يتعلق بقواعد احتساب مقدار التعويض المستحق عن الإستيلاء على الأراضى التى جرى الإستيلاء عليها طبقًا لأحكام قوانين الإصلاح الزراعى المختلفة، وكان الحكم المصور عقبة تحول دون تنفيذ حكــــــــــــــــــم المحكمــــــــة الدستورية العليا المشـــــــــار إليه، لم يتعرض إلى تطبيق قواعد التعويض المقضى بعدم دستوريتها، وإنما أقام قضاءه استنادًا إلى مدى صحة اختصام المدعى عليه الأول – وزير المالية - وانتفاء صفته فى تمثيل صندوق الأراضى الزراعية المنوط به دفع التعويضات المستحقة عن الاستيلاء على الأراضى الزراعية المنصوص عليه في المادة (16) من القانون رقم 50 لسنة 1969، ومن ثم فإن هذا القضاء لا يُعد عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المار ذكره، وتقضى المحكمة تبعًا لذلك بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ حكم محكمة النقض المشار إليه، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع فى الدعوى المعروضة، وإذ انتهت المحكمة إلى عدم قبولها، بما مؤداه أن تولى هذه المحكمة – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها – اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 50/1969 · المادة 16ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.