حكم المحكمة الإدارية العليا، رقم 4427 لسنة 42 قضائية «طعن»، جلسة 28 ديسمبر 1999
- المحكمة
- المحكمة الإدارية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- طعن
- الرقم
- رقم 4427 لسنة 42 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 28 ديسمبر 1999
- الدائرة
- الدائرة الثالثة
المصدر: mksegypt.org · CC BY 4.0 · نُسّق النص للعرض دون تغيير كلماته.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى والزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى
.
نص الحكم
الطعن رقم 4427 لسنة 42 بتاريخ : 1999/12/28 الدائرة الثالثة
_____
برئاسة السيد المستشار / جمال السيد دحروج نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية الساده الاساتذه المستشارين : كما زكى عبد الرحمن اللمعى وسالم عبد الهادى محروس جمعه ويحيي خضرى نوبى محمد ومحمد عبد الحميد ابو الفتوح ( نواب رئيس مجلس الدولة )
*
الاجراءات
فى يوم الاثنين الموافق 3 / 6 / 96 اودعت هيئة قضايا الدوله نيابة عن رئيس حى جنوب الجيزة قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بجلسه 7 / 4 / 96 فى الدعوى رقم 3228 لسنه 48 ق , والذى قضى بقبول الدعوى شكلا , وبالزام رئيس حى جنوب الجيزة بان يؤدى للمدعى مبلغ عشرون الف جنيه والمصروفات
.
وطلب الطاعن – للاسباب الوارده بالتقرير – الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء , والقضاء اصليا :باحالة الدعوى الى محكمة القضاء الادارى لتفصيل فيها بعد ايداع تقرير هيئة مفوضى الدولة فى الشق الموضوعى من الدعوى الخاص باضافة طلبات للمطعون ضده . واحتياطيا : برفض الدعوى , مع الزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التفاضى
.
وقد اعلن المطعون ضده بتقرير الطعن على النحو الثابت بالارواق
.
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالراى القانونى فى الطعن ارتات فيه الحكم : بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع الحكم المطعون فيه , واعادة الدعوى الى محكمة القضاء الادارى – دائرة العقود والتعويضات – للفصل فيها مجددا بتشكيل مغاير والزام المطعون ضده المصروفات
.
ونظر الطعن امام دائرة فحص الطعون , حيث اودع الحاضر عن الدولة مذكرة لم تخرج فى فحواها عما ورد بتقرير الطعن , و بجلسه 3 / 6 / 98 قررت الدائرة احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا .( الدائرة الثالثة ) لنظره بجلسه 13 / 10 / 98
.
وعليه ورد الطعن الى هذه المحكمة , وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر و بجلسه 24 / 8 / 99 اودع الحاضر عن المطعون ضده مذكرة خلص فيها – للاسباب الواردة بها – الى طلب الحكم برفض الطعن , و بجلسه 19 / 10 / 99 قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسه 23 / 11 / 99 مع التصريح بمذكرات خلال اسبوع , ولم تودع اية مذكرات هلال هذا الاجل , ثم رؤى مد اجل النطق بالحكم لجسلة اليوم , وفيها صدر , واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به
.
*
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق الايضاحات , وبعد المداولة قانونا
.
من حيث ان الطعن قد استوفى سائر اوضاعه الشكليه المقرره قانونا , ومن ثم يكون مقبول شكلا
.
ومن حيث ان عناصر المنازعة تتخلص – حسبما يبين من الارواق – فى انه بتاريخ 14 / 2 / 94 اقام المطعون ضده الدعوى رقم 3228 لسنه 48 ق ضد الطاعن واخرين امام محكمة القضاء الادارى – دائرة العقود والتعويضات – للحكم بوقف تنفيذ والغاء القرار الصادر باستبعاد عطائه من مناقضة عملية الصرف الصحيى بحى جنوب الجيزة – جلسة فتح المظاريف 4 / 1 / 94 , وذلك تاسيسا على انه علم بالمناقصه المشار اليها فى ذات يوم جلسة فتح المصاريف , وتقدم بعطائه وسدد التامين فى تلك الجلسة ثم تقدم بسابقة الاعمال والبطاقه فى اليوم التالى وقبل اجتماع لجنة البت , وكان عطائه الاول فى ترتيب العطاءات , ويقل عن العطاء الذى بمبلغ ثلاثين الف جنيه , وكافة ارواقه كانت تحت نظر لجنة البت بيدل ان هذه اللجنة الستبعدت عطائه بحجة ان سابقة الاعمال لم تقدم بلجنة فتح المظاريف , وان العطاء غير جدي
.
وقد اودعت هيئة مفوضى الدوله تقريرا بالراى القانونى فى الدعوى ارتات فيه الحكم : بقبول الدعوى شكلا , وفى الموضوع القرار الصدر من الجهة الادارية بتاريخ 25 / 1 / 94 باعتماد توصية لجنة البت باستبعاد عطاء المدعى , مع ما يترتب على ذلك من اثار
.
ولدى نظر الدعوى امام المحكمة اودع المدعى صحيفة معلنة باضافة طلب جديد , وهو الزام المدعى عليهم بدفع مبلغ 100000 جنيها تعويضا له عما لحقه من اضرار ماديه اودبيه من جراء قرار استبعاد عطائه فى العمليه المذكوره
.
و بجلسه 7 / 4 / 96 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا , وبالزام رئيس حى جنوب الجيزة بان يؤدى للمدعى مبلغ عشرون الف جنيه والمصروفات , واقامت قضاءها على ان المدعى قدم عطاءه اثناء جلسة فتح المظاريف المنعقدة بتاريخ 4 / 1 / 94 , كما سدد التامين الابتدائى بذات الجلسة ثم قدم باقى الاوراق المطلوبه فى اليوم التالى وهى سابقة الاعمال وصورة من البطاقه الضربية والسجل التجارى وصورة مجددة من مقاولة القطاع الخاص , وقد استبعدت لجنة البت هذا العطاء بجلستها المنعقدة بتاريخ 15 / 1 / 94 , وذلك لعدم تقديم المدعى سابقة الاعمال وباقى الاوراق المطلوبه فى جلسة فتح المظاريف , الاانه هذه الاوراق تحت نظر لجنة البت حال النظر فى العطاءات المقدمة فى المناقصة , ومن ثم يكون قرار استبعاد العطاء المشار اليه – وهو الاقل سعرا ومقبول فنيا – قد جاء بالمخالفة لاحكام القانون , وهو ما كان يتسوجب القضاء بالغائه . ونظرا لاسناد الاعمال محل المناقصة لمقاول اخر , والذى بدا بدوره فى التنفيذ , ومن ثم ينقلب حق المدعى الى التعويض . واذ ثبت ركن الخطا فى جانب الجهة الادارية وقد اصاب المدعى اضرار ماديه من جرائه , تمثلت فى فوات الكسب الذى كان يامل الحصول , وبذلك يعوض بمبلغ الف جنيه
.
لم يرتص الطاعن هذا المبلغ هذا الحكم فاقام الطعن الماثل والذى شيد على مخالفة الحكم المطعون فيه القانون والخطا فى تطبيقه وتاويله , ذلك ان المطعون ضده عدل طلباته باضافه طلب جديد بالزام الطاعن ومحافظ الجيزة بان يدفعا له تعوريضا مائه الف جنيه , ومن ثم كان يتعين على المحكمة اعادة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولةلتودع رايها فى هذا الطلب , الاانها لم تقم بهذا الاجراء , وقضت فى الطلب المشار اليه دون ان يودع فيه , وبذلك يكون هذا الحكم قد شابه البطلان ويتعين الحكم بالغائه . كما انه وفقا للشروط الخاصة بالمناقصة , وكذا احكام قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم 9 لسنه 1983 ولائحته التنفيذيه , يتعين ان يكون العطاء اثناء تقديمه بجلسه فتح المظاريف مصحوبا بالتامين الابتدائى وكافة الاوراق المطلوبه فى المناقصه , واذ يقدم المطعون ضده هذه الاوراق بتلك الجلسة وانما فى اليوم التالى , وبذلك يكون عطاؤه غير مستوف الشروط المطلوبه فى المناقصه , وبالتالى لم تتحقق المسئوليه الادارية الموجبه للتعويض فى جانب الاداره , مما يتعين رفض طلب التعويض . هذا فضلا عن ان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى ان المطعون ضده ساهم بفعله فى اصدار قرار استبعاد عطائه حيث لم يقدم الارواق المطلوبه لدى تقدمه , وبذلك يكون هذا الحكم قد بالغ فى تقدير التعويض , والذى جاوز الضرر , مما اثراء بلا سبب
.
ومن حيث انه فيما يتعلق بالوجه الاول من الطعن المبنى على بطلان الحكم المطعون فيه لعدم ايداع هيئة مفوضى الدولة تقريرا فى طلب التعويض المضاف , فان المادة / 27 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1972 تنص على انه ( تتولى هيئة مفوضى الدولة تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة .... ويودع المفوض - بعد اتمام تهيئة الدعوى – تقريرا يحدد فيه الوقائع والمسائل القانونية التى يثيرها النزاع ويبدى رايه مسببا , ويجوز لذوى الشان ان يطلعوا على تقرير المفوض بقلم كتاب المحكمة , ولهم ان يطلبوا صوره منه على نفقتهم
)
ومن حيث انه ولئن كان الاصل – وفقا لاحكام هذا النص , وما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – انه لا يسوع الحكم فى الدعوى الادارية الابعد ان تقوم هيئة مفوضى الدولة بتحضيرها وابدى رايها القانونى فيها , ويترتب على الاخلال بهذا الاجراء الجوهرى بطلان الحكم الصادر فى الدعوى , الاان هذا الاصل لا يصدف فى حالة الطلب الجديد المضاف , الذى يرتبط الاصلى ارتباطا وثيقا ارتباط النتيجة بالسبب , بحيث لا يمكن الفصل فى الطلب المضاف الابناء على الفصل فى الطلب الاصلى , فاذا ما اودعت مفوضى الدولة تقريرها بالراى القانونى فى الطلب الاصلة , فان هذا التقرير بغنى عن ايداع تقرير بالراى القانونى فى الطلب الجديد
.
ومن حيث انه بتطبيق ذلك على الطعن الماثل , وكان الثابت بالارواق ان هيئة مفوضى الدولة ابدت رايها القانونى فى طلب الالغاء المقامه به الدعوى رقم 3238 لسنه 48 ق , ولدى نظر تلك الدعوى امام المحكمة قام المطعون ضده باضافه طلب جديد ( طلب تعويض ) , وقد فضلت المحكمة فى هذين الطلبين , دون ان تحيل الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لابداء رايها القانونى فى الطلب الجديد واذ ان الفصل فى هذا الطلب قد شيد على الفصل فى الطلب الاصلى ( طلب الالغاء ) , للارتباط الوثيق بين هذين الطلبين , ومن ثم فانه لا تثريب على الحكم المطعون فيه , ولا وجه للنعى عليه بالبطلان
.
ومن حيث انه الوجه الثانى من الطعن والمتعلق بطلب الغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من تعويض المطعون ضده بمبلغ عشرون الف جنيه , فان مناط مسئولية الادارة عن القرارات الادراية التى تصدرها هو قيام خطا من جانبها , بان يكون القرار الادارى غير مشروع لعيب من العيوب المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة , وان يحق بصاحب الشان صور , وان تقوم علاقة السبيبه بين الخطا والضرر , بان يترتب الضرر على القرار غير المشروع
.
ومن حيث ان المادة / 2 من قانون تنظيم المناقصات والمزايادت رقم 9 لسنه 1983 اليه والذى يسرى على المنازعة هذا الطعن تنص انه ( تخضع المناقصة العامة لمبادئ العلانيه والمساواه وحرية المنافسه ...) وتنص المادة / 18 من هذا القانون على انه ( ... واذا ثم استبعاد عضاء او اكثر من بين العطاءات المقدمة وجب ان يكون قرار الاستبعاد مسببا )
.
وتنص المادة / 20 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور الصادره بقرار وزير الماليه رقم 157 لسنه 1983 على انه ( يقوم رئيس لجنة فتح المظاريف بفتح صندوق العطاءات فى الساعة الثانية عشرة ظهرا فى اليوم المعين لفتح المظاريف كاخر موعد لتقديم العطاءات ....) , وتنص المادة / 21 من ذات اللائحة على انه ( لا يلتفت الى عطاء او تعديل فيه بعد الموعد المعين لتفح المظاريف ....)
ومن حيث ان مودى النصوص , ان المشرع لاعتبرات قدرها اهمها كفالة المساواه بين المتناقضين وضمان جديتهم , وحفاظا على حقوق الاداره اذا ما اخل المتناقص بالتزاماته , فق اوجب على كل مقدم عطاء بان يرفق بعطائه التامين الابتدائى على ان يقدم العطاء فى موعد غايته الساعة الثانية عشرة بجلسه فتح المظاريف , ولا يلتفت الى اى عطاء او تعديل فيه يرد بعد هذا الميعاد , وفى هذه الحالة يستبعد العطاء بقرار مسبب
.
ومن حيث انه بناء على ما تقدم , وكان الثابت بالاوراق ان حى جنوب الجيزة اعلن عن المناقصه رقم 2 لسنه 93 / 94 لتنفيذ مشروعات صرف صحى وصيانه واحلال وتجديد بدائرة الحى والحدد لها جلسة الثلاثاء 4 / 1 / 94 , وقد تضمن الاعلان انه لن يلتفت الى العطاءات الغير مصحوبه بتامين ابتدائى بواقع 1 5 يزاد الى 5 % عند رسوم العطاء ويشترط تقديم سابقة اعمال معتمدة وصور مجدده من البطاقه الضريبه والسجل التجارى ومكتب مقاولى القطاع الخاص وايصال فيه بالاتحاد المصرى للمقاولين , على ان يكون القانون رقم 9 لسنه 1983 ولائحته التنفيذيه متضما لشروط الاعلان وقد تقدم المطعون ضده بعطائه يوم جلسة فتح المظاريف ( 4 / 1 / 94 ) , كما قام بسداد التامين اثناء الجلسة , بيد انه لم يقدم باقى الارواق المطلوبه , وهى سابقة الاعمال وصوره مجدده من البطاقة الضريبة والسجل التجارى الافى اليوم التالى لجسلة فتح المظاريف ولدى فحص العطاءات امام لجنة البت بجلسه 15 / 1 / 94 قررت اللجنة استبعاد عطاء المطعون ضده لعدم استيعائه الشروط الطلوبه فى المناقصه لدى تقديمه العطاء بجلسه فتح المظاريف , حيث لم يقرن العطاء بالارواق المشار اليها بالاعلان ,وهو مايستشف منه عدم جديته . واذ صدر قرار تلك اللجنة للسبب المتقدم , ولما فى ذلك من لاخلال بمبدا المشاواه بين المتناقصين , ومن ثم يضحى هذا القرار قد صادف حكم القانون فى صحيحه , وبذلك ينتعى ركن الخطا فى جانب الجهة الادارية , وباتنعاء هذا الركن تنتفى المسئوليه الادارية الموجبه للتعويض
.
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه فيما قضى به قد ذهب الى غير هذا المذهب , ومن ثم يكون قد صدر بالمخالفة لاحكام القانون , مما يتعين القضاء بالغاء هذا الحكم , وبرفض الدعوى , مع الزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التاقضى عملا بحكم المادة / 184 من قانون المرافعات المدينة والتجارية
.
*
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى والزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى
.
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.