حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 99 لسنة 35 قضائية «دستورية»، جلسة 6 مايو 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 99 لسنة 35 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 مايو 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
قرار وزير المالية رقم 160 لسنة 2007
فلهــــذه الأسبــــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من مايو سنة 2017م، الموافق التاسع من شعبان سنة 1438 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمـد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيـــــم سليم وبولـــس فهمــــى إسكندر والدكتور حمدان حسن فهمى ومحمــــود محمـــــد غنيــــــــــــم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 99 لسنة 35 قضائية " دستورية
المقامة من
شوكت على حسن
ضد
1 - وزير الماليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
2 - رئيس مأمورية ضرائب العامرية وبرج العرب
3 - رئيس مجلس الوزراء
الإجراءات
بتاريخ الثامن من يونيو سنة 2013، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، بطلب الحكم بعدم دستورية قرار وزير المالية رقم 160 لسنة 2007 بشأن تشكيل لجان الطعن، وبيان مقارها وتحديد اختصاصها المكانى ومكافآت أعضائها، فيما تضمنه من تحديد مقار لجان الطعن الضريبى بمدينة القاهرة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 800 لسنة 2011 ضرائب كلى، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، ضد المدعى عليهما الأول والثانى، بطلب الحكم بإلغاء قرار لجنة الطعن الضريبى الصادر بجلسة 9/4/2011 فى الطعن رقم 999 لسنة 2009، وبراءة ذمته من دين الضريبة عن سنوات النزاع الخمس، على سند من أن مأمورية الضرائب أخطرته بتقديراتها لأرباحه عن نشاط الدعاية والإعلان عن السنوات من 1999 حتى 2004، فطعن عليه أمام المأمورية، وإذ لم يتم التوصل إلى تسوية لأوجه الخلاف بين الممول والمأمورية، قامت المأمورية بتاريخ 28/5/2009 بإحالة الملف إلى اللجنة رقم (20) بالقطاع الأول للفصل فى الخلاف، وقيد الطعن برقم 999 لسنة 2009، وبتاريخ 9/4/2011 قررت اللجنة تخفيض تقديرات المأمورية لصافى أرباح المدعى عن السنوات من 1999 حتى 2002 وكذا سنة 2004، وإلغاء تقديرات المأمورية عن سنة 2003 لعدم وجود تعاملات عنها، إلا أن المدعى لم يرتض قرار اللجنة، فطعن عليه أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بالدعوى رقم 800 لسنة 2011 بطلباته المتقدمة، بقالة أنه حصر نشاطه فى الدعاية والإعلان عن نفسه، مما ينفى تحقيقه لربح، لتكون الضريبة قد فرضت على ربح وهمى ومفترض، فضلاً عن بطلان الربط لعدم اختصاص المأمورية التى أجرت الربط لتبعية مركز نشاطه لمأمورية أخرى، كما ضمن المدعى صحيفة دعواه الموضوعية دفعًا بعدم دستورية قرار وزير المالية رقم 160 لسنة 2007 المشار إليه، وأثناء نظر الدعوى عاد المدعى وتمسك بدفعه بعدم الدستورية، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، أقام الدعوى المعروضة.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المصلحة الشخصية المباشرة المعتبرة شرطًا لقبول الدعوى، لا تعتبر متحققة بالضرورة بناء على مجرد مخالفة النص التشريعى المطعون عليه للدستور، بل يتعين أن يكون هذا النص بتطبيقه على المدعى قد أخل بأحد الحقوق الدستورية على نحو ألحق به ضررًا مباشرًا، وبذلك يكون شرط المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية مرتبطًا بالخصم الذى أثار المسألة الدستورية، وليس بهذه المسألة ذاتها منظورًا إليها بصفة مجردة، ولا يجوز بالتالى الطعن على النص التشريعى إلا بعد توافر شرطين أوليين، أولهما أن يقيم المدعى - وفى حدود الصفة التى اختصم بها النص التشريعى المطعون فيه - الدليل على أن ضررًا واقعيًّا اقتصاديًّا أو غيره قد لحق به، ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشرًا مستقلاًّ بعناصره، ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وثانيهما: أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينها، وتحتم أن يكون الضرر المدعى به ناشئًا من هذا النص مترتبًا عليه، فإذا لم يكن النص التشريعى المطعون عليه قد طبق على المدعى أصلاً، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها. هذا ومن المقرر أنه يتعين لقبول الدعوى الدستورية كذلك أن تتوافر المصلحة الشخصية المباشرة عند إقامة الدعوى، وأن تستمر تلك المصلحة قائمة حتى الحكم فيها.
وحيث إن قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، قد نظم إجراءات تسوية الخلاف بين الممول ومصلحة الضرائب فى الحالات التى يتم فيها ربط الضريبة من المصلحة، فخولت المادة (117) منه الممول حق الطعن أمام مأمورية الضرائب المختصة على هذا الربط، على أن تقوم المأمورية، طبقًا لنص المادة (119) من القانون، بالبت فى أوجه الخلاف بينها وبين الممول بواسطة لجنة داخلية بها، أوكل القانون للائحة التنفيذية تنظيم قواعد تشكيلها وإجراءات العمل فيها، وإثبات الاتفاقات التى تتم أمامها، فإذا لم يتم التوصل إلى تسوية أوجه الخلاف، إحيل الخلاف إلى لجنة الطعن المشكلة طبقًا لنص المادة (120) من القانون، عن طريق المأمورية المختصة أو الممول فى حالة عدم إحالته من المأمورية فى مهلة الثلاثين يومًا من تاريخ البت فى هذه الأوجه، وهذه اللجان
- على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تعدو أن تكون هيئات إدارية خولها القانون مهمة الفصل فى المنازعات التى تتردد بين مصلحة الضرائب والممولين، باعتبار أن اللجوء إليها يمثل مرحلة أولية، قبل اللجوء للقضاء، ودون أن يضفى ذلك على تلك اللجان الصبغة القضائية، بل تظل مجرد هيئات إدارية تنأى عن مظلة السلطة القضائية، ليظل ما يصدر عنها قرارًا إداريًّا متعلقًا بالضريبة، وأوجه الخلاف حولها بين الممول ومصلحة الضرائب. متى كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن ملف الخلاف بين المدعى ومصلحة الضرائب حول تقديرات المصلحة للضريبة المستحقة عليه، قد أحيل إلى لجنة الطعن للفصل فى هذا الخلاف بتاريخ 28/5/2009، وقيد أمامها برقم 999 لسنة 2009، بعد إلغاء القرار رقم 160 لسنة 2007 المطعون فيه، بمقتضى نص المادة السابعة عشرة من قرار وزير المالية رقم 618 لسنة 2008 بشأن تشكيل لجان الطعن، وبيان مقارها، وتحديد اختصاصها المكانى ومكافآت أعضائها، والذى نص صراحة على إلغاء هذا القرار والقرارات المعدلة له، كما تضمن تحديدًا للجان الطعن، وأعاد تشكيل لجان الطعن الواردة بالقرار الملغى، وعين قواعد التجديد لرئيس وأعضاء اللجنة، ومقار كل منها واختصاصها، وقواعد وإجراءات عملها وتحديد مكافآت رئيس وأعضاء تلك اللجان، وعمل به اعتبارًا من 24/10/2008 - اليوم التالى لتاريخ نشره فى الوقائع المصرية طبقًا لنص المادة الثامنة عشرة من هذا القرار - ومن ثم يكون ذلك القرار هو الحاكم لعمل لجان الطعن الضريبى فى تاريخ إحالة ملف الخلاف بين المدعى ومصلحة الضرائب إلى لجنة الطعن، والذى تنطبق أحكامه على هذا الطعن، وعلى النزاع المثار فى الدعوى الموضوعية، لتنتفى بذلك المصلحة الشخصية المباشرة للمدعى فى الطعن على القرار رقم 160 لسنة 2007 المطعون فيه، لعدم انطباق أحكامه على حالته، الأمر الذى يكون معه القضاء فى مدى دستوريته غير ذى أثر أو انعكاس على الدعوى الموضوعية، والطلبات المطروحة بها، وقضاء محكمة الموضوع فيها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهــــذه الأسبــــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.