حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 220 لسنة 20 قضائية «دستورية»، جلسة 9 مايو 2004
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 220 لسنة 20 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 9 مايو 2004
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية القرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 9 مايو سنة 2004 م ، الموافق 19 ربيع الأول سنة 1425 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : إلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوى والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 220 لسنة 20 قضائية " دستورية " .
المقامة من
السيد / سمير رياض متى بصفته رئيساً لمجلس إدارة شركة كونتاجا التجارية
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الشعب
3 - السيد رئيس مجلس الوزراء
4 - السيد وزير العدل
5 - السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من شهر نوفمبر سنة 1998 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طلباً للحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 15004 لسنة 1997 مدنى كلى أمام محكمة جنوب القاهرة ، بغية القضاء بإلزام المدعى عليه الأخير ( فى الدعوى الماثلة ) برد مبلغ 643ر42354 جنيهاً ، الذى كانت مصلحة الجمارك قد حصلته منه كضريبة استهلاك ، إعمالاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 360 لسنة 1982 الم تضمن إضافة بعض السلع إلى الجدول الملحق بالقانون رقم 133 لسنة 1981 ، وثبت عدم استحقاقها له ، بصدور حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 3/2/1996 فى القضية رقم 18 لسنة 8 قضائية دستورية ، القاضى بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981 ، فيما قررته من تخويل رئيس الجمهورية تعديل جدول الضريبة المرافق لهذا القانون ، وكذلك بسقوط قرارى رئيس الجمهورية رقمى 360 لسنة 1982 و137 لسنة 1986 ، كاشفاً بذلك عن تحصيل المبلغ المطالب برده بدون وجه حق ، وبجلسة 22/2/1998 حكمت محكمة أول درجة بأحقية المدعى بصفته فى استرداد ما دفعه دون حق ، وإذ لم يصادف هذا القضاء قبولاً لدى المدعى عليه الأخير ( فى الدعوى الماثلة ) فطعن عليه بالاستئناف رقم 4834 لسنة 115 قضائية ، وأثناء نظر الاستئناف دفع المستأنف ضده ( المدعى فى الدعوى الماثلة ) بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة (49) من القانون رقم 48 لسنة 1979 والمعدلة بالقانون 168 لسنة 1998 ، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام دعواه الماثلة .
وحيث إن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 المطعون عليه ينص فى مادته الأولى على أن " يستبدل بنص الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 النص الآتى : " ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر ، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبى لا يكون له فى جميع الأحوال إلا أثر مباشر ... " ؛ وفى عجز مادته الثانية على العمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره وهو الحاصل فى 11/7/1998 ، ومن ثم يكون القانون سالف الذكر قد صدر بأثر فورى ومباشر لتنفيذ أحكامه اعتباراً من 12/7/1998 ، اليوم التالى لنشره فى الجريدة الرسمية .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد تواتر على أن مفهوم شرط المصلحة فى الدعوى الدستورية يتحدد باجتماع عنصرين أولهما : أن يقوم الدليل على أن ضرراً واقعياً لحق بالمدعى فى حدود الصفة التى اختصم بها النص الطعين شريطة أن يكون مباشراً ومن فصلاً بآثاره عن مجرد الادعاء النظرى بمخالفة هذا النص للدستور ، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية . و ثانيهما : أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن النص قد طبق أصلاً على المدعى أو لم يكن هو من المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها غير عائد إليه ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، إذ أن إبطال النص التشريعى لن يحقق للمدعى فى هذه الصور جميعها أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها .
وحيث إن النص الطعين فى حدود نطاقه إذ يجرى على أن : " الحكم بعدم دستورية نص ضريبى لا يكون له فى جميع الأحوال إلا أثر مباشر ، وذلك دون إخلال باستفادة المدعى من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص " ؛ وإذ نص القرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 فى مادته الثانية على أن يعمل به اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشره ، بما مؤداه أن القاعدة القانونية التى أتى بها ؛ لا تسرى إلا من هذا الوقت الذى حدد لنفاذها ، ؛ إذ كان ذلك ، وكان الحكم الصادر فى القضية رقم 18 لسنة 8 قضائية دستورية والقاضى بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981 والمنشور بالجريدة الرسمية فى 17/2/1996 ، والذى يعتصم به المدعى فى دعواه الموضوعية نافذاً منذ هذا التاريخ ، وقد تكون على أساسه مركز قانونى للمدعى يخوله الحق فى ترتيب الآثار الناجمة عن إبطال ذلك النص منذ مولده ، فإن طلب إعمال هذه الآثار وهو ما تملكه محكمة الموضوع يكون منبت الصلة بالنص الطعين الذى يحكم المراكز القانونية التى استقرت لذويها قبل العمل به ، وتنتفى بالتالى مصلحة المدعى فى الطعن عليه بعدم الدستورية ويضحى متعيناً الحكم بعدم قبول الدعوى
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.