حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 274 لسنة 24 قضائية «دستورية»، جلسة 13 مايو 2007
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 274 لسنة 24 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 13 مايو 2007
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
فرض مساهمات مالية على عمـلاء المرفـق مقابـل مشاركاتهـم فى الشبكـات والتوصيلات العمومية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية قرار رئيس الهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية المؤرخ 11/6/1986 والقرار رقم 448 لسنة 1988 - وإلزام الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 13 مايو سنة 2007 م ، الموافق 26 من ربيع الآخر سنة 1428 ه .
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف وتهانى محمد الجبالى .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 274 لسنة 24 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيد/ أحمد فتحى على إبراهيم
ضد
1 السيد رئيس مجلس إدارة هيئة مرفق مياه الإسكندرية
2 السيد محافظ الإسكندرية
3 السيد رئيس مجلس الوزراء
" الإجراءات "
بتاريخ الرابع والعشرين من شهر سبتمبر سنة 2002 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طالباً الحكم بعدم دستورية قرار رئيس الهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية رقم 448 لسنة 1988 فيما تضمنه من فرض مساهمات مالية على عملاء المرفق مقابل مشاركاتهم فى الشبكات والتوصيلات العمومية .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
كما قدمت الشركة المدعى عليها الأولى التى حلت محل هيئة مرفق مياه الإسكندرية مذكرة دفاع طلبت فيها أصلياً: بعدم قبول الدعوى واحتياطياً: رفضها.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث أن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 261 لسنة 1998 مدنى كلى أمام محكمة الإسكندرية الإبتدائية ضد المدعى عليه الأول طالباً الحكم ببراءة ذمته مما زاد على قيمة المقايسة الفعلية لتوصيل خط المياه إلى مخزنه بجهة أم زغيو - قسم العامرية والبالغ قيمتها 17650 جنيهاً وإلزام الهيئة برد مبلغ خمسين ألف جنيه كان قد سددها لها مساهمة فى تكاليف مد الخطوط الرئيسية ، وبجلسة 28/2/1998، ندبت المحكمة خبيراً من خبراء وزارة العدل فقدم تقريره منتهياً فيه إلى أن سند الهيئة المدعى عليها فى المطالبة بأداء هذه المساهمة المالية هو قرار رئيس مجلس إدارتها رقم 448 لسنة 1988، وأن الفصل فى موضوع الدعوى يتوقف على ما تنتهى إليه المحكمة من الإعتداد بهذا القرار، وأثناء نظر الدعوى أمام محكمة الموضوع دفع المدعى بعدم دستورية قرار رئيس الهيئة المشار إليه، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية ، فأقام دعواه الماثلة .
وحيث أن اختصاص المحكمة الدستورية العليا فى مباشرتها للرقابة الدستورية يمتد إلى نصوص القانون بمعناه الموضوعى ، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى أقرتها السلطة التشريعية ، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها وأن تنقبض تلك الرقابة بالتالى - عما سواها .
وحيث أن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ولما كان المدعى قد أقام دعواه الموضوعية طعناً على القرار رقم 448 لسنة 1988 الم تضمن إلزامه بدفع مبلغ 50 ألف جنيه قيمة المشاركة فى الشبكات الرئيسية بمنطقة أم زغيو بالإسكندرية إضافة لقيمة المقايسة الفعلية على النحو الوارد بالقرار الطعين، وكان هذا القرار قد استند إلى سابقة تحديد قيمة المشاركات بالقرار الصادر من رئيس الهيئة والمؤرخ 11/6/1986، فإن مصلحة المدعى الشخصية والمباشرة تمتد إلى القرارين معاً لارتباطهما ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، ولا ينال من ذلك إلغاء هذين القرارين ضمناً بصدور قرار محافظ الإسكندرية رقم 1165 لسنة 2000 بتنظيم قيمة المشاركات المالية فى الشبكات العمومية والتوصيلات لمرفق مياه الإسكندرية ، بحسبان ما هو مستقر فى قضاء هذه المحكمة من أن إلغاء المشرع لقاعدة قانونية بذاتها لا يحول دون الطعن عليها بعدم الدستورية من قبل من طبقت عليه خلال فترة نفاذها .
وحيث أن الدولة القانونية - وعلى ما تنص عليه المادة (65) من الدستور - هى التى تتقيد فى ممارستها لسلطاتها - أياً كانت وظائفها أو غاياتها - بقواعد قانونية تعلو عليها، وتردها على أعقابها أن هى جاوزتها، فلا تتحلل منها، وكان مضمون القاعدة القانونية التى تعتبر إطاراً للدولة القانونية ، تسمو عليها وتقيدها إنما يتحدد من منظور المفاهيم الديموقراطية التى يقوم نظام الحكم عليها على ما تقضى به المواد ( 1، 3، 4 ) من الدستور .
وحيث أن إخطار المخاطبين بالقاعدة القانونية بمضمونها يعتبر شرطاً لإنبائهم بمحتواها، وكان نفاذها بالتالى يفترض إعلانها من خلال نشرها، وحلول الميعاد المحدد لبدء سريانها، وكان ذلك مؤداه:أن دخول هذه القاعدة مرحلة التنفيذ مرتبط بواقعتين تجريان معاً وتتكاملان - هما النشر ثم انقضاء المدة التى حددها المشرع لبدء العمل بها، بما مؤداه: أن نشر القاعدة القانونية ضماناً لعلانيتها وذيوع أحكامها واتصالها بمن يعنيهم أمرها، وامتناع القول بالجهل بها، يعتبر كافلاً وقوفهم على ما هيتها ونطاقها، حائلاً دون تنصلهم منها، ولو لم يكن علمهم بها قد صار يقينياً أو كان إدراكهم لمضمونها واهياً، وكان حملهم قبل نشرها على النزول عليها - وهم من الأغيار فى مجال تطبيقها - متضمناً إخلالاً بحرياتهم أو الحقوق التى كفلها الدستور لهم، دون التقيد بالوسائل القانونية التى حدد تخومها وفصل أوضاعها، ومن ثم فقد تعين القول بأن القاعدة القانونية التى لا تنشر، لا تتضمن إخطاراً كافياً بمضمونها ولا بشروط تطبيقها، فلا تتكامل مقوماتها التى اعتبر الدستور تحققها شرطاً لجواز التدخل بها لتنظيم الحقوق والواجبات على إختلافها، وعلى الأخص ما اتصل منها بصون الحرية الشخصية ، والحق فى الملكية .
وحيث أن من المقرر أن كل قاعدة قانونية لا تكتمل فى شأنها الأوضاع الشكلية التى تطلبها الدستور فيها، كتلك المتعلقة باقتراحها وإقرارها وإصدارها وشروط نفاذها، إنما تفقد مقوماتها باعتبارها كذلك، فلا يستقيم بنيانها، وكان تطبيقها فى شأن المشمولين بحكمها - مع افتقارها لقوالبها الشكلية . لا يلتئم ومفهوم الدولة القانونية التى لا يتصور وجودها ولا مشروعية مباشرتها لسلطاتها، بعيداً عن خضوعها للقانون وسموه عليها باعتباره قيداً على كل تصرفاتها وأعما لها .
وحيث أن الثابت من أوراق الدعوى أن القرار المؤرخ 11/6/1986، المشار إليه بالقرار الطعين رقم 448 لسنة 1988 لم ينشر فى الجريدة الرسمية " الوقائع المصرية " بالمخالفة لنص المادة (188) من الدستور، ومن ثم فإن تطبيقهما على المدعى قبل نشره ما، يزيل عنه ما صفتهما الإلزامية ، فلا يكون لهما قانوناً من وجود، لمخالفته ما لنصوص المواد ( 64، 65، 188 ) من الدستور .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية قرار رئيس الهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية المؤرخ 11/6/1986 والقرار رقم 448 لسنة 1988 - وإلزام الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.