حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 75 لسنة 35 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 18 مايو 2014
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 75 لسنة 35 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 18 مايو 2014
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الإستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادر ين فى 3لسنة 23 ، 28لسنة 27 ق دستورية
وذلك لصحتهما دستوريا وتطبيقهما على الحكم رقم 8540لسنة 2011مدنى والصادر من محكمة شمال القاهرة الإبتدائية واستئناف 823لسنة 16 ق والصادر من محكمة استئناف القاهرة
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007 فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية " دستورية " وكذا حكمها الصادر فى الدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية " دستورية " وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد،الثامن عشر من مايو سنة 2014م، الموافق التاسع عشر من رجب سنة 1435 هـ.
برئاسة السيد المستشار /أنور رشاد العاصى النائب الأول لرئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :محمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى يوسف والسيد عبدالمنعم حشيش ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمرو وبولس فهمى اسكندر نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار./محمود محمد على غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 75 لسنة 35 قضائية " منازعة تنفيذ " .
المقامة من
محمد حمادة محمد رشوان
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد وزير المالية
الإجراءات
بتاريخ الثامن من شهر ديسمبر سنة 2013، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ،طالبًا الحكم بالاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا رقم 3 لسنة 23 قضائية " دستورية " بجلسة 13/5/2007، والحكم الصادر فى الدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية " دستورية " بجلسة 2/3/2008، ووقف تنفيذ الحكم رقم 8540 لسنة 2011 مدنى شمال القاهرة الابتدائية والمؤيد من محكمة استئناف القاهرة " مأمورية شمال القاهرة "برقم 823 لسنة 16 قضائية .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى بصفته الممثل القانونى لشركة إسكندرية أسوان لصناعة الرخام والجرانيت كان قد استورد آلات ومعدات خلال المدة من سنة 1997 حتى 1999 لاستخدامها فى نشاط المصنع التابع للشركة ، وعند قيام الشركة باتخاذ إجراءات الإفراج الجمركى عن تلك الآلات، قامت مصلحة الجمارك بفرض ضريبة مبيعات قدرها 78ر740805 جنيهًا سدد منها مبلغ 320000 جنيه على أن يسدد الباقى على أقساط سنوية . مما حدا بالمدعى إلى إقامة الدعوى رقم 8540 لسنة 2011 شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم ببراءة ذمته من مبلغ 320805 جنيهًا وإلزام المدعى عليه برد مبلغ 320000 جنيه والفوائد بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتى تاريخ الاسترداد . وذلك على سند من أن استيراد المعدات والآلات للإنتاج ولغير غرض الاتجار لا تخضع للضريبة العامة على المبيعات . حكمت المحكمة فى 27/12/2012 برفض الدعوى وذلك على سند من خضوع السلع الرأس مالية المستوردة كافة للضريبة العامة على المبيعات . استأنف المدعى هذا الحكم برقم 823 لسنة 16 قضائية استئناف القاهرة ، وبتاريخ 21/11/2012 قضت المحكمة بالرفض وتأييد الحكم المستأنف .
وإذ ارتأى المدعى أن الحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية رقم 8540 لسنة 2011 المؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة " مأمورية شمال القاهرة " رقم 823 لسنة 16 قضائية يُعد عائقًا فى تنفيذ قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعويين رقمى 3 لسنة 23 قضائية " دستورية " بجلسة 13/5/2007، و28 لسنة 27 قضائية " دستورية " بجلسة 2/3/2008، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضه عوائق تحول قانونًا – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها، وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر فى دعوى دستورية ، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وتبلور صورته الإجمالية ، وتعين كذلك ما يكون لازمً الضمان فاعليته، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة ودون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها، فى تأمين الحقوق للأفراد وصون حرياتهم، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها حائلة فعلاً دون تنفيذ أحكامها تنفيذًاصحيحًا مكتملاً أو مقيده لنطاقها .
وحيث إن البين من مدونات حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادرين بجلستى 13/5/2007و2/3/2008 فى الدعويين رقمى 3 لسنة 23 قضائية " دستورية " و28 لسنة 27 قضائية " دستورية " أن المحكمة بعد أن استعرضت تعريف المكلف والمستورد الوارد بالمادة الأولى ونص الفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون الضريبة العامة على المبيعات، خلصت إلى اتجاه المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات وبذلك حددت نطاق الخضوع للضريبة بالنسبة للسلع والخدمات المستوردة فى تلك التى يتم استيرادها من الخارج للاتجار فيها، وبذلك ربط المشرع دومًا فى تحديده نطاق الخضوع لهذه الضريبة بين الاستيراد والاتجار فيما يتم استيراده، وتأسيسًا على ذلك ذهبت إلى أن التطبيق السليم لنصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات ونجاح الشركة المدعية فى تلك الدعوى فى إثبات الغرض من الاستيراد يحقق لها بغيتها من دعواها الموضوعية ، ومن ثم قضت بعدم قبول الدعوى .
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا بحكميها السالفين قد حددت – بطرق الدلالة المختلفة – معنى معينًا لمضمون نصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات على النحو السالف بيانه، منتهية من ذلك إلى الحكم بعدم قبول الدعوى فإن هذا المعنى يكون هو الدعامة الأساسية التى انبنى عليها هذا القضاء ولازم للنتيجة التى انتهى إليها ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بمنطوقه ويكمله ليكون معه وحدة لا تقبل التجزئة ،لتمتد مع المنطوق الحجية المطلقة والكاملة التى أسبغتها الفقرة الأولى من المادة (49) من قانون هذه المحكمة على أحكامها فى الدعاوى الدستورية جميعها وذلك فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة وبحيث تلتزم تلك السلطات – بما فيها الجهات القضائية على اختلافها – باحترام قضائها وتنفيذ مقتضاه على الوجه الصحيح، فلا يجوز لأى جهة أن تعطى هذه النصوص معنى مغايرًا لما قضت به، وهو ما تتوافر معه للمدعين المصلحة الشخصية والمباشرة فى منازعة التنفيذ الراهنة والتى تهدف إلى إزالة العقبات القانونية التى تحول دون جريان تنفيذ مقتضى حكمى المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما بالنسبة لهم .
وإذ قضت المحكمة فى موضوع الدعوى على النحو المتقدم ذكره فإن الشق المستعجل يغدو غير ذى موضوع متعينًا الالتفات عنه .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007 فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية " دستورية " وكذا حكمها الصادر فى الدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية " دستورية " وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.