حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 13 لسنة 44 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 3 يناير 2026
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 13 لسنة 44 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 يناير 2026
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا في الدعويين رقمي
101لسنة 32 و 83 لسنة 30 قضائية "دستورية"
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 2589لسنة71ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الهيئة المدعية المصروفات.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث مــــن يناير سنة 2026م،
الموافق الرابع عشر من رجب سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيـــــز محمد سالمــان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصـــــــــلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 13 لسنة 44 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
الهيئة المصرية العامة للبترول
ضــــد
1- جمال محمد سعد أحمد
2- معاون تنفيذ محكمة جنوب القاهرة الابتدائية
3- معاون تنفيذ محكمة القضاء الإداري بالقاهرة
الإجـراءات
بتاريخ السادس والعشرين من مايو سنة 2022، أودعت الهيئة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الصادر بجلسة 27/12/2020، في الدعوى رقم 2589 لسنة 71 قضائية، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاستمرار في تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا، الصادر أولهما بجلسة 31/7/2011، في الدعوى رقم 101 لسنة 32 قضائية "دستورية"، والآخر بجلسة 7/7/2013، في الدعوى رقم 83 لسنة 30 قضائية "دستورية".
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها حضر وكيل عن الهيئة المدعية وطلب أجلًا للاطلاع، فقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وصرحت بمذكرات في أسبوعين، لم تودع خلالهما مذكرات.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن المدعى عليه الأول أقام أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الدعوى رقم 2589 لسنة 71 قضائية، ضد الهيئة المدعية، وآخرين، طالبًا الحكم بأحقيته في ضم مدة الخدمة العسكرية إلى مدة خدمته المدنية مع ما يترتب على ذلك من آثار، على سند من أنه عُين بالهيئة المدعية بموجب القرار رقم 147 لسنة 2012، وله مدة خدمة عسكرية فعلية مقدارها سنتان وشهر وأربعة أيام، انتهت في 1/12/1999، وقد امتنعت الهيئة عن ضمها. وبجلسة 27/12/2020، قضت المحكمة بالطلبات، على سند من أن نص المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980 المستبدل بها القانون رقم 152 لسنة 2009، باستبعاد قيد الزميل الوارد بالنص قبل تعديله، استحدث قاعدة آمرة من قواعد النظام العام في شأن ضم مدة الخدمة العسكرية والوطنية، تنعدم فيها سلطة جهة العمل التقديرية في شأن ضمها وتسري بأثر فوري على المراكز القانونية القائمة وقت العمل بالقانون رقم 152 لسنة 2009 المشار إليه. وإذ ارتأت الهيئة المدعية أن ذلك الحكم يمثل عائقًا في تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا، الصادر أولهما بجلسة 31/7/2011، في الدعوى رقم 101 لسنة 32 قضائية "دستورية"، والآخر بجلسة 7/7/2013، في الدعوى رقم 83 لسنة 30 قضائية "دستورية"؛ فقد أقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائي لم يتم وفقـًـا لطبيعته وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل -تبعـًا لذلك- أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ التي تتوخى في غايتها النهائية إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًــــا بحكم صادر بعدم دستورية نص تشريعي، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي احتواها، والآثار المتولدة عنها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا -وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- لإزاحة عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها في مواجهة الكافة، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بهـا من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن في الأحكــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى –أيضًا– على أن إعمال آثار الأحكام التي تصدرها في المسائل الدستورية هو من اختصاص محاكم الموضوع، وذلك ابتناءً على أن محكمة الموضوع هي التي تنزل بنفسها على الوقائع المطروحة عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا، باعتباره مفترضًا أوليًّا للفصل في النزاع الموضوعي الدائر حولها؛ ومن ثم فهي المنوط بها تطبيق نصوص القانون في ضوء أحكام المحكمة الدستورية العليا.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 7/7/2013، في الدعوى رقم 83 لسنة 30 قضائية "دستورية"، بعدم قبول الدعوى المقامة طعنًا على الفقرة الرابعة من المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980، قبل أن يستبدل بها القانون رقم 152 لسنة 2009، استنادًا إلى أن هذا النص يخاطب المجندين الحاصلين على مؤهلات دراسية دون غيرهم، وأن المدعي فيها كان يشغل وظيفة لا تتطلب مؤهلًا لشغلها، نافيًا مصلحته في الطعن على الفقرة سالفة الذكر.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 31/7/2011، في الدعوى رقم 101 لسنة 32 قضائية "دستورية": بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980، المستبدلة بالقانون رقـم 152 لسنة 2009، فيما نصت عليه من أن "يعمل بأحكام هذه المادة اعتبارًا من 1/12/1968 بالنسبة للمجندين المؤهلين". وذلك استنادًا إلى أن نص المادة (44) السالف ذكره، بإرجاعه أقدمية المجندين المؤهلين بعد رفع قيد الزميل إلى 1/12/1968، يكون قد انطوى على أثر رجعي؛ ومن ثم فإن المناط في اعتبار النص المقضي بعدم دستوريته ينطوي على أثر رجعي، يكون في مساسه بالمركز القانوني الذي اكتمل لزميل المجند المؤهل قبل تعيين الأخير بإحدى الجهات الواردة بالمادة (44) سالفة الذكر، مما مؤداه قصر حكم هذه المحكمة نطاق السريان الزمني لاستبعاد قيد الزميل، على المجند المؤهل الذي يتم تعيينه في أي من هذه الجهات في تاريخ لاحق على العمل بالنص المستبدل، دون من سبق تعيينه قبل العمل به، ولو كان مركزه القانوني لم يستقر بعد في تاريخ العمل بهذا النص، وقد نُشر الحكم بالجريدة الرسمية - العدد 32 (مكرر) بتاريخ 13/8/2011.
متى كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن محكمة القضاء الإداري قد أعملت المادة الأولى من القانون رقم 152 لسنة 2009، بتعديل بعض أحكام قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980، مقروءة على ضوء الحكم السابق بشأن المادة (44) سالفة الذكر، وقضت بأحقية المدعى عليه الأول في ضم مدة خدمته العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة إلى مدة خدمته المدنية؛ استنادًا إلى أن له مدة خدمة عسكرية فعلية حسنة قدرها سنتان وشهر وأربعة أيام انتهت في 1/12/1999، وأنه عين في الهيئة المدعية في تاريخ تالٍ على سريان القانون رقم 152 لسنة 2009، الذي استبعد قيد الزميل الوارد بالنص قبل تعديله، وساوى بين المجندين المؤهلين وغيرهم في أحقيتهم ضم مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة إلى مدة خدمتهم المدنية، لتنعدم معه سلطة جهة العمل التقديرية في شأن ضمها –ولو كانت الوظيفة لا تتطلب مؤهلًا– وكان الحكم المصور عقبة في التنفيذ قد أعمل مقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا المنازع في تنفيذه على وجهه الصحيح؛ ومن ثم فإن الدعوى المعروضة تكون فاقدة لمقومات قبولها، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
وحيث إنه عن طلب الهيئة المدعية وقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري السالف بيانه، فإنه يُعد فرعًا من أصل منازعة التنفيذ المعروضة. وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، طبقًا لنص المادة (50) من قانونها، يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الهيئة المدعية المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 127/1980 · المادة 44ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.