حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 27 لسنة 33 قضائية «دستورية»، جلسة 4 نوفمبر 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 27 لسنة 33 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 نوفمبر 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من نوفمبر سنة 2017م، الموافق الخامس عشر من صفر سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: السيد عبدالمنعم حشيش وسعيد مرعــــــــى عمرو وبولس فهمــى إسكندر وحاتم حمــــــــــد بجاتــــو والدكتور محمـــــــــــد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 27 لسنة 33 قضائية " دستورية ".
المقامة من
عبد الرحمن سعد إبراهيم محمد مصطفى
ضد
1 - سعد الدين إبراهيم مصطفى
2 - أنور عوض محمد، وشهرته حارس عوض
3 - شحاتة على أحمد
4 - وزير العـــــــــــــــــــــــــــــدل
5 - أمين عام مصلحة الشهر العقارى بالإسماعيلية
6 - رئيس مأمورية الشهر العقارى بالقنطرة غرب
7 - رئيس مجلس الوزراء
الإجراءات
بتاريخ العشرين من فبراير سنة 2011، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية المادتين (9/2، 23) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أولاً: بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنص المادة (9/2) من القانون 114 لسنة 1946 المشار إليه. ثانيًا : برفض الدعوى بالنسبة لنص المادة (23) من القانون ذاته.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 113 لسنة 2008 مدنى، أمام محكمة جزئى القنطرة غرب، ضد المدعى عليهم عدا الأخير - والتى قيدت بعد ذلك برقم 12 لسنة 2010 مدنى كلى الإسماعيلية - بطلبات ختامية هى تثبيت ملكيته للأرض محل التداعى، وعدم سريان عقدى البيع المشهرين برقمى 163 لسنة 1992 و1021 لسنة 2008 شهر الإسماعيلية، وعدم نفاذهما فى مواجهته ومحو وشطب هذين العقدين. وذلك على سند من القول بأنه بموجب عقد بيع مؤرخ 3/4/1986 باع المدعى عليه الأول له وآخر قطعة أرض مساحتها 12 قيراط و11 سهم، المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى، وقد أقر البائع بصحة البيع فى الدعوى التى أقامها المدعى، وقدما محضرًا بالصلح أرفق بمحضر الجلسة، ثم عاد المدعى عليه الأول (البائع) وأقام دعوى ببطلان عقد البيع ومحضر الصلح، قضت المحكمة برفضها، فقام المدعى بتسجيل هذا البيع بالمسجل رقم 1489 لسنة 1998. وكان المدعى عليه الأول قد باع المساحة ذاتها إلى المدعى عليه الثانى الذى بادر إلى تسجيل عقد البيع بالمشهر رقم 163 لسنة 1992 شهر الإسماعيلية، كما باع المدعى عليه الثانى المساحة ذاتها إلى المدعى عليه الثالث بموجب عقد البيع المشهر برقم 1021 لسنة 2008 شهر الإسماعيلية. وبجلسة 26/4/2010 حكمت المحكمة برفض الدعوى، طعن المدعى على هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسماعيلية بالاستئناف رقم 758 لسنة 35 ق. وأثناء نظر الطعن بجلسة 27/12/2010 دفع الحاضر عن المدعى بعدم دستورية المادتين (9، 23) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (9) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى تنص على أن : "جميع التصرفات التى من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشئ من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل، ويدخل فى هذه التصرفات، الوقف والوصية.
ويترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوى الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم.
ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشأن.
ويجوز لمن حصل مع آخرين على حكم نهائى مثبت لحق من هذه الحقوق أن يطلب قصر التسجيل على القدر الذى قضى له به, كما يجوز له أن يطلب قصر التسجيل على العقارات المقضى له بها فى قسم أو ناحية معينة.
ويجوز لمن حصل على حكم نهائى لصالحه أن يطلب قصر التسجيل على القدر المقضى له به فى قسم أو ناحية معينة.
ولا تسرى الفقرتان السابقتان إذا كان التصرف المقضى به من عقود المقايضة".
وتنص المادة (23) من القانون ذاته على أن : "لا يقبل من المحررات فيما يتعلق بإثبات أصل الملكية أو الحق العينى وفقًا لأحكام المادة السابقة إلا :
(1) المحررات التى سبق شهرها.
(2) المحررات التى تتضمن تصرفًا مضافًا إلى ما بعد الموت تم قبل العمل بأحكام هذا القانون.
(3) المحررات التى ثبت تاريخها قبل سنة 1924 من غير طريق وجود توقيع أو ختم الإنسان المتوفى.
(4) المحررات التى تحمل تاريخًا سابقًا على سنة 1924 إذا كان قد أخذ بها قبل العمل بأحكام هذا القانون فى محررات تم شهرها أو نقل التكليف بمقتضاها لمن صدرت لصالحه.
وذلك كله بشرط عدم تعارض هذه المحررات مع مستندات المالك الحقيقى".
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن عرضت للأحكام المنظمة للآثار التى رتبها قانون الشهر العقارى المشار إليه، فى شأن تسجيل الأعمال القانونية، أو التأشير بالأحكام الصادرة بشأنها، ومن بينها ما تضمنه نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة (9) من أحكام فى هذا الخصوص - والتى يتحدد بها نطاق الدعوى المعروضة بالنسبة لهذا النص - وباشرت رقابتها عليها، وذلك فى حكمها الصادر بجلسة 6/12/1997 فى القضية رقم 59 لسنة 17 قضائية "دستورية"، وقضت فيها برفض الدعوى، وقد نُشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بعددها رقم (51) الصادر فى 18/12/1997. متى كان ذلك، وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48 ، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون للأحكام والقرارات الصادرة منها حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، تحول بذاتها دون المجادلة فيها أو السعى إلى نقضها من خلال إعادة طرحها على هذه المحكمة لمراجعتها من جديد، ومن ثم تكون الخصومة بالنسبة لهذا النص – وهى عينية بطبيعتها – قد انحسمت، الأمر الذى تكون معه الدعوى بالنسبة إليه غير مقبولة.
وحيث إنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - توافر المصلحة فيها، ومناطها أن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. ومن ثم، لا تقوم هذه المصلحة إلا بتوافر شرطين يحددان بتكاملهما معًا مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة كشرط لقبول الدعوى الدستورية، أولهما : أن يقيم المدعى الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشرًا مستقلاًّ بعناصره ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًّا أو مجهلاً. وثانيهما : أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما تحتم أن يكون الضرر المدعى به ناشئًا عن هذا النص، مترتبًا عليه، فإذا لم يكن النص التشريعى المطعون فيه قد طبق أصلاً على المدعى، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفـاد من مزاياه، أو كان الإخـلال بالحقوق التى يدعيها
لا يعود إليه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية؛ ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها.
وحيث إن الطلبات الختامية للمدعى فى الدعوى الموضوعية، تدور حول تثبيت ملكيته على مساحة الأرض محل التداعى، وعدم سريان عقدى البيع المشهرين برقمى 163 لسنة 1992، و1021 لسنة 2008، شهر الإسماعيلية، وعدم نفاذهما فى حقه، مع إنفاذ عقد البيع الابتدائى المؤرخ 3/4/1986 الصادر له، والمشهر برقم 1489 فى 30/6/1998. وإذ تناول نص المادة (23) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى تنظيم إجراءات الشهر العقارى، والمستندات التى تقبل عند تحقيق أصل الملكية لدى الشهر العقارى، واللازمة للشهر، ومن ثم لا يكون ثمة إنعكاس للفصل فى دستورية هذا النص على الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع، وقضاء هذه المحكمة فيها، وهو ما يجعل المصلحة الشخصية المباشرة بالنسبة لهذا النص منتفية، لتغدو معه الدعوى المعروضة - أيضًا - غير مقبولة فى شأنه.
وحيث إنه فى ضوء ما تقدم جميعه يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى برمتها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون تنظيم الشهر العقاري · المادة 23المادتين (9، 23) من القانون رقم 114 لسنة 1946
- قانون تنظيم الشهر العقاري · المادة 9المادتين (9، 23) من القانون رقم 114 لسنة 1946
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48 ، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48 ، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.