حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 4 لسنة 7 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 4 يونيو 1988
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 4 لسنة 7 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 يونيو 1988
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
اعتبار أنها أشكال تنفيذ وتفسير لحكمى المحكمة الدستورية العليا الصادرين بجلسة 4 مايو 1985 فى الدعويين رقمى 28 لسنة 2 قضائية "دستورية " و20 لسنة 1 قضائية "دستورية " قولاً منه بأن هذين الحكمين أثارا اللبس حول حقيقة مضمونهما وأن مفهومهما أنه ليس على القاضى أن يمتنع عن تطبيق الشريعة الإسلامية إذا تعارض معها نص فى التشريعات السابقة على تعديل المادة الثانية من الدستور، ذلك أن القاضى إذ يطبق أح
"لهذه الأسباب"
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 4 يونيه سنة 1988م الموافق 19 شوال سنة 1408 هــ .
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين/ منير أمين عبد المجيد و رابح لطفى جمعة و فوزى أسعد مرقس وشريف برهام نور و الدكتور عوض محمد عوض المر و واصل علاء الدين أعضاء
وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 7 قضائية "منازعة تنفيذ".
المرفوعة من
الاستاذ بلاتون فلاسكاكي المحامى
ضد
السيد وزير العدل
"الإجراءات"
بتاريخ 25 يونيو 1985 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة باعتبار أنها أشكال تنفيذ وتفسير لحكمى المحكمة الدستورية العليا الصادرين بجلسة 4 مايو 1985 فى الدعويين رقمى 28 لسنة 2 قضائية "دستورية " و20 لسنة 1 قضائية "دستورية " قولاً منه بأن هذين الحكمين أثارا اللبس حول حقيقة مضمونهما وأن مفهومهما أنه ليس على القاضى أن يمتنع عن تطبيق الشريعة الإسلامية إذا تعارض معها نص فى التشريعات السابقة على تعديل المادة الثانية من الدستور، ذلك أن القاضى إذ يطبق أحكام هذه الشريعة فى حالة سكوت المشرع عن تنظيم موضوع معين فأولى أن يظل إلزامه بتطبيقها قائماً إذا تعارض معها نص تشريعي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
"المحكمة "
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بحسبانها أشكال تنفيذ وتفسير لحكمى هذه المحكمة الصادرين بجلسة 4 مايو 1985 فى الدعويين رقمى 20 لسنة 1 قضائية "دستورية " و28 لسنة 2 قضائية "دستورية " وذلك قولاً منه بأن مؤدى التفسير الضيق لهذين الحكمين هو عدم جواز تطبيق القاضى المدنى أحكام الشريعة الإسلامية بالنسبة إلى التشريعات السابقة على العمل بتعديل المادة الثانية من الدستور، وإنما تقع مسئولية تنقيتها وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية على مجلس الشعب، وليس ذلك هو المفهوم الصحيح لهذين الحكمين إذ يجب تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية – باعتبارها قيمة عليا – إذا ورد نص على خلافها فى أى تشريع ولو كان سابقاً على العمل بتعديل المادة الثانية من الدستور وكذلك إذا سكت المشرع الوضعى عن تنظيم مسألة تتصل بها.
وحيث إن البين من الرجوع إلى قضاء هذه المحكمة فى الدعوى رقم 28 لسنة 2 قضائية دستورية ، أن المحكمة انتهت فيها إلى عدم دستورية القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 بتعديل أحكام قوانين الأحوال الشخصية ، وذلك بالنسبة إلى جميع ما اشتمل عليه من نصوص، ابتناء على مجاوزة رئيس الجمهورية فى إصداره لهذا القرار بقانون، القيود والضوابط التى فرضتها المادة 147 من الدستور على استعما له رخصة التشريع المخولة له على سبيل الاستثناء لمواجهة الظروف الطارئة حال غياب المجلس التشريعي، إذ كان ذلك، فإن قضاء هذه المحكمة فى الدعوى المشار إليها لا يكون قد تعرض لمدى اتفاق أحكام ذلك القرار بقانون مع مبادئ الشريعة الإسلامية أو تعارضها معها، وإذ نعى المدعى على هذا القضاء أنه حال دون إعمال مبادئ الشريعة الإسلامية التى يتعين تغليبها كقيمة عليا فى الدولة إذا ورد نص على خلافها ولو تضمنه تشريع سابق على العمل بتعديل المادة الثانية من الدستور، فإن هذا النعى لا يكون متعلقاً بقضاء المحكمة فى تلك الدعوى ، ومن ثم يتعين الالتفات عنه.
وحيث إنه بالنسبة إلى الدعوى رقم 20 لسنة 1 قضائية "دستورية " فإنه لما كانت هذه المحكمة قد انتهت إلى رفضها استناداً إلى أن إلزام المشرع باتخاذ مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع وفقاً لما تقضى به المادة الثانية من الدستور بعد تعديلها فى 22 مايو سنة 1980، لا ينصرف سوى إلى التشريعات التى تصدر بعد العمل بتعديل المادة الثانية من الدستور دون غيرها من التشريعات السابقة على ذلك التاريخ والتى لا يتأتى إنفاذ حكم الإلزام المشار إليه بالنسبة إليه بالنسبة إليها لصدورها فعلاً فى وقت لم يكن فيه هذا القيد قائماً واجب الإعمال، إذ كان ذلك، وكان ما تغياه المدعى بدعواه، أعمال أحكام الشريعة الإسلامية ولو تعارض معها تشريع سابق على العمل بتعديل المادة الثانية من الدستور، وكانت الدعوى الماثلة لا ترمى إلى استجلاء غموض أو إبهام فى منطوق الحكم الصادر فى الدعوى رقم 20 لسنة 1 قضائية المشار إليها ولا فى أسبابه المرتبطة بهذا المنطوق ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، ولكنها تتوخى تعديل قضاء هذه المحكمة فى تلك الدعوى بما يجعل رقابتها القضائية على دستورية القوانين واللوائح منسحبة إلى التشريعات المخالفة لمبادئ الشريعة الإسلامية حتى ما كان منها سابقاً على المادة الثانية المعدلة من الدستور، فإن الدعوى الراهنة تنحل إلى طعن على قضاء المحكمة فى الدعوى المشار إليها بالمخالفة لنص المادة 48 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 والتى تقضى بأن أحكام المحكمة وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن.
"لهذه الأسباب"
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .
_________________________________________________________________________
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره أما السيد المستشار محمد كمال محفوظ الذي سمع المرافعه و حضر المداولة ووقع مسودة هذا الحكم فقد جلس بدله عند تلاوته السيد المستشار فوزي أسعد مرقس .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.