حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 10 لسنة 22 قضائية «تنازع»، جلسة 14 أبريل 2002
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 10 لسنة 22 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 14 أبريل 2002
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طالباً الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 859 لسنة 40 قضائية وفى الموضوع بالاعتداد بالحكم المستعجل الصادر فى الدعوى رقم 106 لسنة 1992 والمؤيد استئنافياً بالحكم الصادر فى القضية رقم 256 لسنة 1992 مدنى مستأنف دمياط .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصلياً الحكم بعدم قبول الدعوى لأن الحكمين المدعى تناقضهما غير نهائيين ، واحتياطياً الحكم برفض الدعوى
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 859 لسنة 40 قضائية عليا دون الحكم الصادر من محكمة دمياط الابتدائية فى القضية رقم 256 لسنة 1992 مدنى مستأنف دمياط .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 14 إبريل سنة 2002 الموافق 1 صفر سنة 1423 هـ .
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحى نجيب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : وماهر البحيرى وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى ومحمد عبد العزيز الشناوى .
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 10 لسنة 22 قضائية " تنازع "
المقامة من
السيد / حسن إبراهيم حسن سليمان
ضد
1 – السيد / محافظ دمياط
2 – السيد / رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة دمياط
الإجراءات
بتاريخ العشرين من إبريل سنة 2000 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 859 لسنة 40 قضائية وفى الموضوع بالاعتداد بالحكم المستعجل الصادر فى الدعوى رقم 106 لسنة 1992 والمؤيد استئنافياً بالحكم الصادر فى القضية رقم 256 لسنة 1992 مدنى مستأنف دمياط .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصلياً الحكم بعدم قبول الدعوى لأن الحكمين المدعى تناقضهما غير نهائيين ، واحتياطياً الحكم برفض الدعوى .
وبتاريخ 16/7/2000 قرر السيد المستشار رئيس المحكمة رفض طلب وقف التنفيذ ، وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان قد تعاقد مع مجلس مدينة دمياط بتاريخ 12/2/1975 على استغلال قطعة أرض بكورنيش النيل لمدة سبع سنوات وذلك بقصد إقامة كافيتريا عليها ، مقابل رسم سنوى قدره مائتان وخمسون مليماً للمتر المربع ، وبتاريخ 20/8/1980 تم إبرام ملحق لهذا العقد زيدت بمقتضاه مساحة الأرض محل التعاقد من مائة وخمسين متراً مربعاً إلى ألف ومائة وتسعة وسبعين متراً مربعاً بإيجار سنوى قدره ثلثمائة وعشرون مليماً للمتر المربع اعتباراً من 11/7/1980 حتى نهاية العقد الأصلى فى 11/2/1982 ، وقد تجدد هذا العقد تلقائياً وفقاً لحكم البند ثالثاً منه والذى ينص على أنه إذا لم تقتض المصلحة العامة إنهاء التعاقد يتجدد العقد لمدة أخرى بنفس الشروط الواردة بالبند ثانياً ، وبذكر المدعى أنه أقام منشآت على الأرض المذكورة تزيد قيمتها على مليونى جنيه إلا أنه فوجئ بتاريخ 28/3/1992 بإخطار من مجلس المدينة بصدور قرار المجلس رقم 14 لسنة 1992 بتاريخ 19/3/1992 باعتبار الإيجار المشار إليه كأن لم يكن لإنهائه فى 11/2/1989 وسحب قطعة الأرض وإلغاء كافة التراخيص الصادرة بشأنها ، وإذ استشكل المدعى فى تنفيذ هذا القرار أمام محكمة بندر دمياط الجزئية بالدعوى رقم 106 لسنة 1992 ، فقد قضت هذه المحكمة بجلسة 29/6/1992 بوقف تنفيذ القرار المذكور وتأيد هذا الحكم بحكم محكمة دمياط الابتدائية الصادر بجلسة 11/1/1993 فى القضية رقم 256 لسنة 1992 مدنى مستأنف دمياط .
وفضلاً عما تقدم قام المدعى بالطعن على القرار سالف الذكر أمام محكمة القضاء الإدارى ببور سعيد بالدعوى رقم 2656 لسنة 1 قضائية التى قضت بجلسة 6/12/1993 بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه إلا أن الجهة الإدارية قامت بالطعن على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 859 لسنة 40 قضائية عليا حيث قضت بجلسة 28/11/1999 بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه .
وإذ ارتأى المدعى أن ثمة تناقضاً بين الحكم النهائى الصادر فى الاستئناف رقم 256 لسنة 1992 مدنى مستأنف دمياط ، وبين الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 859 لسنة 40 قضائية ، بما يتعذر معه تنفيذهما معاً ، فقد اقام الدعوى الماثلة بغية فض ذلك التناقض .
وحيث إن الدفع بعدم قبول الدعوى على سند من أن الأحكام محل التناقض الماثل ليست أحكاماً نهائية فى موضوع الدعوى ، فإنه مردود بأن الأحكام الصادرة فى مادة تنفيذ وقتية من القضاء العادى وفى الشق المستعجل من القضاء الإدارى وإن كانت حجيتها وقتية تزول بصدور حكم فى الموضوع إلا أن ذلك لا يحول دون وجوب تنفيذ هذه الأحكام طالما صارت نهائية ، بما من شأنه استنهاض ولاية هذه المحكمة لإزالة التناقض الذى يثور عند تنفيذها وتحديد أى منها هو الواجب الاعتداد به ، وذلك فى ضوء ما استقر عليه قضاؤها من أن مناط طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين قضائيين نهائيين متناقضين ، طبقاً للبند الثالث من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء ، أو هيئة ذات اختصاص قضائى ، والثانى من جهة أخرى منها ، وأن يكونا قد تصادما ، ليغدو متعذراً عقلاً ومنطقاً اجتماع تنفيذهما معاً ، مما يستوجب أن تتولى المحكمة الدستورية العليا حسم هذا التناقض بالمفاضلة بين الحكمين على أساس من قواعد الاختصاص الولائى لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى الدعوى ، وأحقهما بالتالى بالتنفيذ .
وحيث إن النزاع فى الدعويين إنما يتعلق بموضوع واحد هو القرار الإدارى رقم 14 لسنة 1992 حيث قضى حكم محكمة بندر دمياط الجزئية المؤيد استئنافياً بحكم محكمة دمياط الابتدائية بوقف تنفيذه فى حين قضى حكم المحكمة الإدارية العليا برفض طلب وقف تنفيذ هذا القرار .
وحيث إن البين من الأوراق أن قطعة الأرض السابق للمدعى التعاقد مع مجلس مدينة دمياط على استغلالها بإقامة كازينو ومطعم عليها ، هى جزء من شارع كورنيش النيل بدمياط ، ومن ثم تعتبر من الأموال العامة المملوكة للدولة ، وحيث إنه من المستقر عليه أن تصرف الجهات الإدارية فى الأموال العامة لانتفاع الأفراد بها لا يكون إلا على سبيل الترخيص وتكون المنازعات المثارة بشأنه منازعة إدارية يختص بالفصل فيها مجلس الدولة كهيئة قضائية مستقلة وفقاً لحكم المادة 172 من الدستور وقانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 .
وحيث إنه متى كان ذلك وكان الحكم الصادر من جهة القضاء العادى قد قضى بوقف تنفيذ القرار الإدارى المستشكل فى تنفيذه ، فإنه يكون قد سلب اختصاصاً محجوزاً للقضاء الإدارى ، ومن ثم يكون الحكم الصادر من الجهة الأخيرة هو الأحق بالاعتداد به .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 859 لسنة 40 قضائية عليا دون الحكم الصادر من محكمة دمياط الابتدائية فى القضية رقم 256 لسنة 1992 مدنى مستأنف دمياط .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.