حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 64 لسنة 38 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 5 مايو 2018
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 64 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 مايو 2018
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية" ، و عدم الإعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية فى الاستئناف رقم 6066 لسنة 63 قضائية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من مايو سنة 2018م، الموافق التاسع عشر من شعبان سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: سعيد مرعى عمــــــــــــرو ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 64 لسنة 38 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
شركة العز الدخيلة للصلب - الإسكندريــــــــــــــة
"الإسكندرية الوطنية للحديد والصلب - سابقًا"
ضــد
1 - رئيس مجلس الوزراء
2 - وزير المالية
3 - مصلحة الضرائب المصرية
4 - مصلحة الجمارك بالإسكندرية
الإجـراءات
بتاريخ الحادى والعشرين من ديسمبر 2016، أودعت الشركة المدعية قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، صحيفة هذه الدعوى، طالبة الحكم بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلســـة 13/5/2007، فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بجلسة 27/2/2008، فى الاستئناف رقم 6066 لسنة 63 قضائية، فيما انتهى إليه من خضوع الآلات والمعدات المستوردة لغرض الإنتاج للضريبة العامة على المبيعات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونظرت الدعوى، على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن الشركة المدعية كانت قد استوردت سلعًا رأسمالية، عبارة عن آلات ومعدات لازمة للإنتاج بمصنع مسطحات الصلب (مصنع الاختزال)، وبغير غرض الاتجار، وعند الإفراج عنها من الجمارك فوجئت الشركة بقيام مصلحة الضرائب على المبيعات بإخضاع تلك الآلات للضريبة العامة على المبيعات، وألزمت الشركة بسدادها، وهو ما حدا بالشركة المدعية إلى إقامة الدعوى رقم 8123 لسنة 2002 مدنى كلى الإسكندرية، طلبًا للحكم بإلزام المدعى عليه الثانى وآخر برد مبلغ (34ر51835458) جنيهاً كانت الشركة قد سددتها والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة حتى تاريخ السداد، وبراءة ذمتها من مبلغ 69ر12904515 جنيهًا، وذلك على سند من أن الآلات والمعدات التى استوردتها الشركة كانت لغير غرض الاتجار وهى سلع رأسمالية لا تخضع للضريبة العامة على المبيعات. وبجلسة 30/4/2007، قضت محكمة الإسكندرية الابتدائية ببراءة ذمة الشركة من مبلغ 69ر12904515 جنيهًا وبإلزام المدعى عليهما بصفتهما بأن يؤديا إلى الشركة مبلغ 34ر51835458 جنيهًا.
وإذ لم يرتض المدعى عليه الثانى هذا القضاء، فقد طعن عليه، أمام محكمة استئناف الإسكندرية، بالاستئناف رقم 6066 لسنة 63 قضائية، طلبًا للحكم بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع أصليًّا: بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددًا برفض الدعوى، واحتياطيًّا: بسقوط حق الشركة فى استرداد الضريبة المسددة بالتقادم الثلاثى. كما طعنت الشركة المدعية أيضًا على هذا الحكم، أمام المحكمة ذاتها، بالاستئناف رقم 6159 لسنة 63 قضائية طلبًا للحكم بقبول الاستئناف شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم، جزئيًّا، فيما تضمنه من عدم أحقية الشركة المدعية فى الفوائد القانونية على المبالغ المحكوم بها، والقضاء مجددًا بإلزام المدعى عليهما الثانى والرابع بالفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تاريخ السداد، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. فضمت المحكمة الاستئنافين ليصدر فيهما حكم واحد، وبجلسة 27/2/2008، قضت المحكمة فى الاستئناف رقم 6159 لسنة 63 قضائية بعدم جوازه، وفى الاستئناف رقم 6066 لسنة 63 قضائية بقبوله شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى المستأنف حكمها، وقد أسست المحكمة قضاءها، فى الاستئناف رقم 6066 لسنة 63 قضائية على سند من أن الآلات والمعدات التى استوردتها الشركة المدعية هى سلع رأسمالية وأن قضاءها قد استقر على عدم ثبوت حق الشركة فى عدم خضوع تلك السلع للضريبة العامة على المبيعات.
وإذ تراءى للشركة المدعية أن الحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية فى الاستئناف رقم 6066 لسنة 63 قضائية بجلسة 27/2/2008، يشكل عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007، فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، والذى أرست فيه المحكمة قاعدة مؤداها أن المشرع قد اتجهت إرادته إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات، وأن التطبيق السليم لنصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991يقضى بعدم خضوع السلع الرأسمالية التى يتم استيرادها لغير غرض الاتجار لتلك الضريبة، إلا أن محكمة استئناف الإسكندرية قد خالفت هذا القضاء فى حكمها المتقدم، وهو ما يستوجب تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزالة هذا العائق الذى يحول دون تنفيذ مقتضى قضائها المتقدم إعمالاً لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979. لذلك فقد أقامت دعواها المعروضة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ التى ناط نص المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 بهذه المحكمة الفصل فيها، أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضـــــــــه عوائق تحول قانوناً – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائــــــــــق أو الناشئــــــة عنهــــــــــا أو المترتبة عليهــــــــــا، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها، وإعدام وجودها؛ لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها، وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر فى دعوى دستورية، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فعاليته، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة ودون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها، فى تأمين الحقوق للأفراد وصون حرياتهم، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أم بالنظر إلى نتائجها – حائلة فعلاً دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً أو مقيدة لنطاقها، وعلى ذلك لا تعد منازعة التنفيذ طريقًا للطعن فى الأحكام القضائيـــــــــة، وهو ما لا تمتـــــــــــــد إليه ولاية هذه المحكمة، ولا تطرحه الدعوى الماثلة، التى تهدف فى حقيقتها إلى إزالة العوائق التى تحول دون ترتيب الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا المشار إليه لآثاره، وتنفيذ مقتضاه بالنسبة للشركة المدعية.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 13/5/2007 فى القضية رقـم 3 لسنة 23 قضائيـــــــة " دستورية " بعــــدم قبول الدعوى، تأسيســـًا على أن تعيين الالتزام الضريبى الوارد بالفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون الضريبة العامة على المبيعات، التى تنص على أن "تفرض الضريبة العامــــة على المبيعات على السلع المصنعة المحلية والمستوردة إلا ما استثنى بنص خاص .........."، لا يستقيم منهجًا إلا بالكشف عن جملة دلالات ومفاهيم عناصر هذا الالتزام، كماهية المكلف والمستورد، وهو ما لا يتأتى إلا بالتعرض وجوبًا لدلالات الألفاظ حسبما أوردها المشرع بالمادة الأولى من هذا القانون، والتى يتضح منها بجلاء اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات، ولذلك ربط دومًا فى تحديده نطاق الخضوع لها بين الاستيراد والاتجار فيما يتم استيراده، وخلصت المحكمة إلى انتفاء المصلحة فى الدعوى، بحسبان أن الضرر المدعى به فيها ليس مرده إلى النصوص المطعون فيها، وإنما إلى الفهم الخاطئ لها والتطبيق غير السليم لأحكامها، وأن الشركة المدعية فيها يمكنها بلوغ طلباتها الموضوعية بإعفائها من الخضوع للضريبة على قطع الغيار المستوردة لاستخدامها فى الصيانة والإحلال لمصانعها، وليس بغرض الاتجار، وذلك من خلال نجاحها فى إثبات الغرض مـــــن الاستيراد أمــام محكمة الموضــــوع.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا بحكمها المتقدم قد حددت – بطرق الدلالة المختلفة - معنى معينًا لمضمون نصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات، وخلصت إلى اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات المقررة وفقًا لهذا القانون . وبذلك حددت نطاق الخضوع للضريبة بالنسبة للسلع والخدمات المستوردة، فى تلك التى يتم استيرادها من الخارج للاتجار فيها، منتهية من ذلك إلى الحكم بعدم قبول الدعوى، فإن هذا المعنى يكون هو الدعامة الأساسية التى انبنى عليها هذا الحكم، ولازمًا للنتيجة التى انتهى إليها، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بمنطوقه ويكمله، ليكون معه وحدة لا تقبل التجزئة، لتمتد إليه مع المنطوق الحجية المطلقة والكاملة التى أسبغتها الفقرة الأولى من المادة (49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والمادة 195 من الدستور على أحكامها، وذلك فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، وبحيث تلتزم هذه السلطات – بما فيها الجهات القضائية على اختلافها – باحترام قضائها وتنفيذ مقتضاه على الوجه الصحيح .
وحيث إن حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بجلسة 27/2/2008، فى الاستئناف رقم 6066 لسنة 63 قضائية. قد قضى بقبول الاستئناف شكلاً، وفى الموضــــوع بإلغـــــاء الحـــــكم المســــــتأنف، وبرفض الدعوى المستأنف حكمها، وهو ما مؤداه خضوع السلع التى استوردتها الشركة المدعية لغير غرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات، وإذ طعن على هذا الحكم أمام محكمة النقض وقيد الطعن برقم 6542 لسنة 78 قضائية مدنى، وبجلسة 1/7/2015، نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وحكمـــــــــــت فــــــــى موضــــــــوع الاستئنافين رقمى 6066 و6159 لسنة 63 قضائية الإسكندرية، بإلغاء الحكم المستأنف، وبعدم اختصاص القضاء العادى ولائيًّا بنظر الدعوى، وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى لنظرها. وبذلك فإن الحكم المنازع فى تنفيذه يكون قد زال أثــــره بعد أن ألغته محكمة النقض، وأصبـــــــح لا يشكل عقبة فى سبيل تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007 فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، مما تضحى معه منازعة التنفيذ المعروضة فاقدة لشروط قبولها، وهو ما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.