حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 19 لسنة 1 قضائية «دستورية»، جلسة 7 فبراير 1981
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 19 لسنة 1 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 فبراير 1981
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
اللجان القضائية للإصلاح الزراعى
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 7 من فبراير سنة 1981، الموافق 2 من ربيع الثانى سنة 1401 هـ .
المؤلفة برياسة السيد المستشار / أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : فاروق محمود سيف النصر ومحمد فهمى حسن عشرى وكمال سلامة عبد الله ود . فتحى عبد الصبور ومحمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى أعضاء
وحضور السيد المستشار د / محمد أبو العينين المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى :
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا
برقم 19 لسنة 1 القضائية " دستورية " ( 6 لسنة 9 عليا )
المرفوعة من :
1 - السيد / عبد الحميد محمد صالح بدير
2 - السيد / سعد محمد صالح بدير
3 - السيد / أحمد محمد صالح بدير
4 - السيدة / سعدية محمد صالح بدير
5 - السيد / زكى مصطفى محمد صالح بدير
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس الوزراء
3 - السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى
الإجراءات
بتاريخ 15 مايو 1978 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم بعدم دستورية نصوص الفقرات الخامسة والسادسة والسابعة من المادة (13 مكررًا) من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى قبل تعديله بالقرار بقانون رقم 69 لسنة 1971 .
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها . ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الاعتراض رقم 56 لسنة 1962 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى طالبين الاعتداد بعقد البيع الابتدائى المؤرخ 20 فبراير سنة 1961 والصادر إليهم من محمد صالح الحديدى واستبعاد المساحة الواردة به ومقدارها 66 فدانًا و23 قيراطًا و5ر13 سهمًا مما استولى عليه لدى البائع ,
وبجلسة 21 مارس سنة 1964 أصدرت اللجنة قرارها بالاستجابة لطلباتهم، غير أن مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى لم يوافق بجلسته المنعقدة فى 11 يونيو سنة 1966 على قرار اللجنة . وبتاريخ 12 يوليو سنة 1972 أقام المدعون اعتراضًا آخر أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى قيد برقم 966 لسنة 1972 طلبوا فيه إلغاء القرار الصادر من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى فى سنة 1972 بالاستيلاء على الأرض موضوع النزاع بمقولة أنهم اكتسبوا ملكيتها بوضع اليد المدة الطويلة . فدفعت الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه فى الاعتراض رقم 56 لسنة 1962. وفى 3 مايو سنة 1973 أصدرت اللجنة قرارها برفض الدفع وبقبول الاعتراض شكلاً وفى الموضوع برفضه، واستندت فى رفض الدفع إلى اختلاف السبب الذى بنى عليه طلب الملكية فى كل من الاعتراضين، كما أقامت قرارها فى الموضوع على أن المعترضين إذ أقروا فى اعتراضهم السابق بأنهم تلقوا ملكية أرض النزاع بطريق الشراء بالعقد المؤرخ 20 فبراير سنة 1961 فلا يقبل منهم من بعد الادعاء بأنهم كانوا يضعون اليد عليها مدة خمسة عشر عامًا سابقة على تاريخ الاستيلاء وإلا لما كانت بهم حاجة إلى شرائها من البائع لهم . طعن المدعون فى هذا القرار بالطعن رقم 264 لسنة 20 القضائية أمام المحكمة الإدارية العليا طالبين إلغاءه . وإلغاء قرار الاستيلاء الصادر سنة 1972 على أرض النزاع وركنوا إلى القرار السابق صدوره من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى فى اعتراضهم رقم 56 لسنة 1962 بالاعتداد بعقد البيع الابتدائى المؤرخ 20 فبراير سنة 1961 الصادر إليهم عن هذه الأرض، بينما تمسكت الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بنهائية القرار الصادر من مجلس إدارتها بعدم الموافقة على قرار اللجنة القضائية المشار إليه طبقًا لنص المادة (13 مكررًا) من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى ، فدفع المدعون بعدم دستورية تلك المادة ، وبجلسة 21 فبراير سنة 1978 قررت المحكمة وقف الفصل فى الطعن وأمهلت المدعين فترة ثلاثة أشهر لرفع دعواهم الدستورية ، فأقاموا دعواهم الماثلة يطلبون الحكم بعدم دستورية نصوص الفقرات الخامسة والسادسة والسابعة من المادة (13 مكررًا) من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى قبل تعديلها بقانون رقم 69 لسنة 1971 .
وحيث إن الفقرات الخامسة والسادسة والسابعة من المادة (13 مكررًا) من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى المعدلة بالقرار بقانون رقم 381 لسنة 1956 وقبل تعديلها بالقرار بقانون رقم 69 لسنة 1971 – المطعون بعدم دستوريتها – كانت تنص على أن " يكون القرار الذى تصدره اللجنة العليا باعتماد الاستيلاء والتوزيع بعد التحقيق والفحص بواسطة اللجان المشار إليها نهائيًا وقاطعًا لكل نزاع فى أصل الملكية وفى صحة إجراءات الاستيلاء والتوزيع " . " واستثناء من أحكام قانون مجلس الدولة لا يجوز الطعن بإلغاء أو وقف تنفيذ قرارات الاستيلاء أو التوزيع الصادرة من اللجنة العليا للإصلاح الزراعى " واستثناء من أحكام قانون نظام القضاء يمتنع على المحاكم النظر فى المنازعات المتعلقة بملكية الأطيان المستولى عليها أو التى تكون محلاً للاستيلاء وفقًا للإقرارات المقدمة من الملاك تطبيقًا لهذا القانون، كما يمتنع عليها النظر فى المنازعات المتعلقة بالتوزيع " .
وحيث إن المدعين يطلبون الحكم بعدم دستورية نصوص هذه الفقرات تأسيسًا على أن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى لا تعدو أن تكون لجنة إدارية وأن كلا من قراراتها والقرارات الصادرة فى شأنها من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى – الذى حل محل اللجنة العليا للإصلاح الزراعى – هى قرارات إدارية وليست أحكامًا قضائية ، وبالتالى يكون النص على تحصينها من رقابة القضاء ومنع جهة القضاء العادى من النظر فى المنازعات المتعلقة بملكية الأراضى المستولى عليها، واعتبار القرار الذى يصدر بشأنها من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى نهائيًا، مخالفًا لحكم المادة (68) من الدستور التى كفلت حق التقاضى للناس كافة وحظرت النص على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء .
وحيث إن الحكومة طلبت رفض الدعوى استنادًا إلى ما استقر عليه قضاء محكمة النقض وجرى به قضاء المحكمة العليا من اعتبار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى جهة قضاء ناط بها المشرع سلطة الفصل فيما أسند إليها من منازعات .
وحيث إن المادة (13 مكررًا) من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى المعدلة بالقانون رقم 381 لسنة 1956 – وقبل تعديلها بالقرار بقانون رقم 69 لسنة 1971 – كانت تنص فى فقرتها الثانية على أن " ... تشكل لجنة قضائية أو أكثر من مستشار من المحاكم يختاره وزير العدل تكون له الرياسة ومن عضو بمجلس الدولة ، ومندوب عن اللجنة العليا للإصلاح الزراعى ، ومندوب عن الشهر العقارى وآخر عن مصلحة المساحة ، وتكون مهمتها فى حالة المنازعة تحقيق الإقرارات والديون العقارية وفحص ملكية الأراضى المستولى عليها، وذلك لتعيين ما يجب الاستيلاء عليه طبقًا لأحكام هذا القانون، كما تختص هذه اللجنة بالفصل فى المنازعات الخاصة بتوزيع الأراضى المستولى عليها " . كما نصت الفقرة الرابعة منها على أن " تبين اللائحة التنفيذية الإجراءات التى تتبع فى رفع المنازعات أمام اللجنة القضائية وكيفية الفصل فيها ...". ونصت المادة (27) من هذه اللائحة التنفيذية – بعد تعديلها بقرار رئيس الجمهورية الصادر فى 31 يناير سنة 1957 – على أن " ... تقوم اللجنة القضائية – فى حالة المنازعة بتحقيق الإقرارات وفحص الملكية والحقوق العينية وإجراءات التوزيع ولها فى سبيل ذلك تطبيق المستندات وسماع أقوال من ترى لزومًا لسماع أقوالهم وتكليف المستولى لديهم أو من وزعت الأرض عليهم وغيرهم من ذوى الشأن الحضور أمامها لإبداء ملاحظاتهم وتقديم ما تطلبه منهم من بيانات أو مستندات ويكون التكليف بكتاب موصى عليه بعلم الوصول قبل الجلسة بأسبوع على الأقل . ولذوى الشأن أن يحضروا أمام اللجنة بأنفسهم أو ينيبوا عنهم محاميًا فى الحضور . وللجنة الاستعانة بمن ترى الاستعانة بهم من الموظفين الفنيين أو الإداريين أو غيرهم من ذوى الخبرة . ولا يكون انعقاد اللجنة صحيحًا إلا بحضور جميع أعضائها وتصدر قراراتها بالأغلبية المطلقة وتكون مسببة " . وجاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 131 لسنة 1953 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه – فى شأن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى – أنه " ... نظرًا لأهميتها خلع عليها صفة قضائية وحددت طريقة تشكيلها ليكفل لذوى الشأن من الضمانات ما يكفله لهم القضاء العادى فى هذا النوع من مسائل فيتم بذلك التوفيق بين مصالح الأفراد من جهة ومصلحة الدولة فى سرعة البت فى مسائل ملكية الأراضى المستولى عليها " . وهو ما أشارت إليه أيضًا المذكرة الإيضاحية للقرار بقانون رقم 381 لسنة 1956 بتعديل المادة (13 مكررًا) سالفة الذكر فيما أو ردته من أنه " ... ولذلك أنشئت لجنة قضائية روعى فى تشكيلها أن تكفل لذوى الشأن من الضمانات ما تكفله لهم جهات القضاء " . كما أوضحت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 11 لسنة 1972 بإلغاء موانع التقاضى فى بعض القوانين، أنه بما تضمنه هذا القانون من إلغاء للنصوص الواردة فى قوانين الإصلاح الزراعى التى كانت تحصن الأعمال والقرارات الإدارية من رقابة القضاء .." لم يعد هناك أى مانع من موانع التقاضى فى هذه الحالات، فضلاً عما كان قد استقر عليه قضاء محكمة النقض من اعتبار اللجنة القضائية المشكلة طبقًا لقانون الإصلاح الزراعى جهة قضائية مستقلة بالنسبة لما خصها المشرع بنظره من تلك المنازعات ( نقض مدنى جلسة 23 ديسمبر سنة 1965، الطعن رقم 260 لسنة 31 قضائية ) .
وحيث إن مؤدى ما تقدم أن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى هى جهة قضائية مستقلة عن جهتى القضاء العادى والإدارى أنشأها المشرع وخصها بالفصل دون سواها فيما ينشأ عن تطبيق قانون الإصلاح الزراعى من منازعات متعلقة بملكية الأراضى المستولى عليها، وقرارات الاستيلاء الصادرة بشأنها، وما يتصل بتوزيعها على المنتفعين بأحكامه، وذلك باتباع إجراءات قضائية لها كافة سمات إجراءات التقاضى وضماناته وتؤدى إلى سرعة البت فى هذه المنازعات حتى يحسم أمرها ويتحقق بذلك الأهداف التى صدر من أجلها قانون الإصلاح الزراعى ، وهو ما أفصح عنه المشرع فى المذكرات الإيضاحية للقانون رقم 131 لسنة 1953 وللقرار بقانون رقم 381 لسنة 1956 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى ، وللقانون رقم 11 لسنة 1972 بشأن إلغاء موانع التقاضى على ما سلف بيانه، وبالتالى فإن القرارات التى تصدرها هذه اللجنة وهى تمارس عملاً قضائيًا أسنده إليها المشرع، تعتبر بحسب طبيعتها أحكامًا قضائية وليست قرارات إدارية . كما أن مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى إذ يباشر – فى صدد اعتماده، قرارات اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى – ما اختص به بنص صريح فى القانون، فإن ما يتولاه فى هذا الشأن يتداخل مع عمل اللجنة ، وهو عمل قضائى على ما سلف بيانه، فتلحق لزومًا الصفة القضائية ما يصدره من قرارات .
لما كان ذلك، وكان إسناد ولاية الفصل فى المنازعات الناشئة عن تطبيق قانون الإصلاح الزراعى إلى هيئة قضائية مستقلة عن جهتى القضاء العادى والإدارى لما سلف بيانه من اعتبارات، مما يدخل فى سلطة المشرع إعما لاً للتفويض المخول له بالمادة (167) من الدستور فى شأن تحديد الهيئات القضائية واختصاصاتها، فإن ما ينعاه المدعى على نصوص الفقرات الخامسة والسادسة والسابعة من المادة (13 مكررًا) المشار إليها من أنها تتضمن مصادرة لحق التقاضى وتحصينًا لقرارات إدارية من رقابة القضاء بالمخالفة لما تقضى به المادة (68) من الدستور، يكون على غير أساس، الأمر الذى يتعين معه رفض الدعوى .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 178/1952 · المادة 13 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.