حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 70 لسنة 3 قضائية «دستورية»، جلسة 20 مايو 1989
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 70 لسنة 3 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 20 مايو 1989
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 20 مايو سنة 1989م، الموافق 15 شوال سنة 1409 هـ.
برئاسة السيد المستشار / منير أمين عبد المجيد
وحضور السادة المستشارين : فوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ والدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين وواصل علاء الدين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف أعضاء
وحضور السيد المستشار/السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 70 لسنة 3 قضائية " دستورية " .
المرفوعة من
السيد / جورج كاليناكى بن بنايوتى
بصفته رئيس مجلس إدارة مؤسسة نيوخارى كونسيكا الخيرية
ضد
1- السيد/ رئيس الجمهورية
2- السيد/ النائب الأول لرئيس الوزراء
3- السيد/ وزير المالية
بصفته الرئيس الأعلى لجهاز تصفية الحراسات
4- السيد/ رئيس مجلس الوزراء
الإجراءات
بتاريخ 21 ديسمبر سنة 1981أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبًا الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
نظرت الدعوى على الوجه المبين بمحاضر الجلسات، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن رئيس مجلس إدارة المؤسسة المدعية كان قد أقام دعوى أمام محكمة جنوب القاهرة ضد السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لجهاز تصفية الحراسات يطلب الحكم بتعيين خبير لإجراء حساب التعويضات غير المسددة للمؤسسة والتى تستحق لها عن طريق الوصية من المرحوم تيودور نيوخارى كوتسيكا غير أن محكمة جنوب القاهرة الابتدائية أحالت الدعوى إلى محكمة القيم للاختصاص بنظرها إعمالاً للقرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة وقيدت الدعوى برقم 11 لسنة 1 قضائية قيم، حيث دفع المدعى بعدم دستورية القرار بقانون المشار إليه وصرحت لهم محكمة القيم برفع دعواه الدستورية فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المدعى بصفته - وهو خلف بالوصية للمرحوم تيودور نيوخارى كوتسيكا اليونانى الجنسية - ينعى على القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه مخالفته للمادتين 108، 147 من الدستور لصدوره من رئيس الجمهورية مجاوزًا نطاق التفويض التشريعى المخول له وبعدم توافر الحالة التى تسوغ سرعة إصداره فى غيبة مجلس الشعب كما ينعى على المادة السادسة منه عقدها الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بالأموال والممتلكات التى خضعت للحراسة لمحكمة القيم دون القضاء المدنى وهو قاضيها الطبيعى بالمخالفة لأحكام المادتين 68، 167من الدستور .
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 21 يونيه سنة 1986 فى الدعويين رقمى 139، 140 لسنة 5 قضائية " دستورية " والدعوى رقم 142 لسنة 5 قضائية " دستورية " - والتى يتضمن موضوع كل منها الطعنين المشار إليهما المثارين فى الدعوى الماثلة - بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 فيما نصت عليه " وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ........" وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وقد نشر هذان الحكمان فى الجريدة الرسمية بتاريخ 3 يوليه سنة 1986 .
وحيث إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية هى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى تكون لها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس .
لما كان ذلك، وكان قد سبق لهذه المحكمة أن أصدرت حكميها المتقدمين بصدد الطعنين سالفى الذكر، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة الدستورية بشأن هذين الطعنين حسمًا قاطعًا مانعًا من نظر أى طعن مماثل يثور من جديد فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها .
وحيث إن المدعى يطعن كذلك بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه والتى تنص على أن: " يستمر تطبيق أحكام اتفاقيات التعويضات المبرمة مع بعض الدول الأجنبية على رعايا هذه الدول الذين خضعوا لتدابير الحراسة المشار إليها فى المادة الأولى من هذا القانون ". وينعى المدعى على هذه المادة مخالفتها للمادتين (34 و36 )من الدستور لما تضمنته من استمرار سريان أحكام اتفاقيات التعويضات المبرمة مع بعض الدول الأجنبية لتعويض رعايا الدول عن أموالهم التى خضعت لتدابير الحراسة دون رد هذه الأموال عينًا لأصحابها وذلك بعد اعتبار هذه الحراسة كأن لم تكن .
وحيث إن البين من هذا النص أنه لم يغير من المراكز القانونية للأجانب الذين أبرمت مع دولهم اتفاقيات للتعويضات بل قصد إلى استمرار سريان أحكام تلك الاتفاقيات على رعايا هذه الدول بصريح نصه وهى اتفاقيات لها قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها وفقًا للأوضاع المقررة . ومن ثم يكون هذا النص المطعون عليه كاشفًا عن الأصل العام فى التفسير الذى يقضى بعدم إعمال القواعد العامة فيما ورد بشأنه نص خاص . وإذ كان القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه هو القانون العام فى شأن تصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة فإنه يكون القانون الواجب التطبيق على جميع الحالات التى يحددها تطبيقه عدا ما استثنى بنصوص خاصة .
لما كان ذلك، وكان مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه أن المشرع استهدف منها - وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقرار بقانون سالف الذكر - مجرد تأكيد سريان أحكام الاتفاقيات المشار إليها على رعايا الدول التى أبرمتها، وفق أحكامها بهذه المثابة نصوص خاصة واجبة الإعمال فى نطاقها استثناءًا من القواعد العامة لتصفية الحراسات الصادر بها القانون المشار إليه .
وحيث إن المقرر - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يشترط لقبول الطعن بعدم الدستورية أن تتوافر لدى الطاعن مصلحة شخصية مباشرة فى طعنه ومناط هذه المصلحة ارتباطها بمصلحته فى الدعوى الموضوعية التى أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها والتى يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها، وإذ كان ما يستهدفه المدعى من دعواه الموضوعية هو استرداد المستحقات الموصى بها التى وضعت تحت الحراسة ، وكان البين من نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه - على ما سلف بيانه - أن مضمونه قد انصرف إلى تطبيق أحكام الاتفاقيات المشار إليها والتى لا يؤثر هذا القانون على سريانها حتى ولو خلا من النص المطعون عليه ومن ثم فإن مصلحة المدعى فى النعى على نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه تكون منتفية مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى هذا الشق أيضًا .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.