حكم المحكمة العليا، رقم 2 لسنة 6 قضائية «تنازع»، جلسة 3 يوليو 1976
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 2 لسنة 6 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 يوليو 1976
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طلبوا فيه إلغاء القرار على أساس أن محكمة القاهرة الابتدائية قد أدخلت فى اعتبارها مقابل التحسين عند تقدير صافى التعويض واعتبار أن قيمة المتر المربع هى القيمة المحكوم بها فى القضية رقم 6125 لسنة 1964 كلى القاهرة وهى مبلغ خمسة جنيهات مقدرة تقديراً صافياً.
“فلهذه الأسباب”
حكمت المحكمة بتعيين لجنة الطعن بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية المنصوص عليها فى المادة الثامنة من القانون رقم 222 لسنة 1955 جهة مختصة بنظر الدعوى .
أمين السر نائب رئيس المحكمة
سيد عبد الباري إبراهيم محمد عبد الوهاب خليل
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 3 من يوليو سنة 1976م الموافق 5 من رجب سنة 1396 هــ .
برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين/ عمر حافظ شريف نائب رئيس المحكمة ومحمد بهجت عتيبة وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية وطه أحمد أبو الخير ومحمد فهمى حسن عشري. أعضاء
وحضور السيد المستشار/ محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوي المقيدة بجدول المحكمة العليا برقم 2 لسنة 6 قضائية " تنازع "
المقامة من
السيد الاستاذ / بلاتون فالاسكاكى المحامي بصفته مصفيا لتركة ديران جرابيديان
ضد
السيد / محافظ القاهرة
“الوقائع”
بتاريخ 17 من يونيه سنة 1965 قضت محكمة القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 6125 لسنة 1964 بتعديل قرار لجنة المنافع العامة رقم 45 لسنة 1964 القاهرة المطعون فيه وتقدير ثمن المتر المربع من أرض النزاع المبينة بصحيفة الطعن بمبلغ عشرة جنيهات محملاً عليها مقابل التقسيم والمرافق العامة وقدره خمسة جنيهات.
وفى أول مارس سنة 1967 صدر قرار لجنة تقدير مقابل التحسين المشكلة وفقاً للقانون رقم 222 لسنة 1955بتقدير مبلغ 9942 جنيهاً و 500 مليم كمقابل تحسين يخصم بواقع جنيهين ونصف للمتر المربع من مبلغ التعويض المقدر على أساس خمسة جنيهات التى حددتها محكمة القاهرة الابتدائية كصافى تعويض للمتر المربع وبذلك يصبح صافى ثمن المتر المربع جنيهين ونصف.
ولم يرتض أصحاب الشأن هذا القرار ورفعوا طعناً فيه إلى لجنة الطعون بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية قيد برقم 36 لسنة 1970، طلبوا فيه إلغاء القرار على أساس أن محكمة القاهرة الابتدائية قد أدخلت فى اعتبارها مقابل التحسين عند تقدير صافى التعويض واعتبار أن قيمة المتر المربع هى القيمة المحكوم بها فى القضية رقم 6125 لسنة 1964 كلى القاهرة وهى مبلغ خمسة جنيهات مقدرة تقديراً صافياً.
وفى 21 من يونيه سنة 1972 قررت لجنة الطعون بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية قبول الطعن شكلاً وقبل الفصل فى الموضوع ندب خبير مهندس لمعاينة العقار موضوع النزاع لتقدير قيمة التحسين الذى عاد عليه.
كما أقام المدعى الدعوى رقم 1543 لسنة 25 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة طالباً إلغاء القرار السلبى بالامتناع عن إعطائه شهادة سلبية بعدم وجود مقابل تحسين على الأرض المنزوع ملكيتها للمنفعة العامة . وقضت محكمة القضاء الإدارى بجلسة 24 من يونيه سنة 1975 بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وقالت فى حكمها إن تكييفها لطلبات المدعى هو الطعن بالإلغاء فى القرار الإدارى الصادر بفرض مقابل التحسين على أرض النزاع بعد صدور الحكم النهائى فى الدعوى رقم 6125 لسنة 1964 مدنى كلى القاهرة توصلاً إلى الحكم باعتبار هذه الأرض غير محملة بمقابل تحسين ومن أثر الحكم بذلك نشوء حق المدعى فى الحصول على الشهادة السلبية التى يطلبها بعدم وجود مقابل تحسين على أرض النزاع لتقديمها إلى جهة نزع الملكية لصرف التعويض له بالكامل والدعوى بهذا التكييف تندرج تحت ما نص عليه البند خامساً من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، من أن تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فى الطلبات التى يقدمها الأفراد والهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية . كما قالت إن القرار الإدارى المطعون فيه الصادر بفرض مقابل التحسين هو قرار معدوم الأثر ولا يؤثر فى ذلك أن يكون المدعى قد التجأ قبل رفع هذه الدعوى إلى اللجنة المشكلة برئاسة رئيس محكمة القاهرة الابتدائية التى يقع العقار محل النزاع فى دائرتها بالطعن رقم 36 لسنة 1970 معترضاً على هذا القرار ذلك أن المادة 14 من القانون رقم 577 لسنة 1954 تنص على أن حكم المحكمة الابتدائية فى صدد تقدير التعويض يكون نهائياً ومن ثم فإن الحكم الصادر من محكمة القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 6125 لسنة 1964 سالف الذكر يكون قد حسم أى جدل يثور حول التعويض المستحق للمدعى بحيث لا يجوز مناقشة هذا التعويض أو أى جزء منه، وبالتالى يمتنع على جهة الإدارة إصدار قرار لا حق بفرض مقابل تحسين على الأرض موضوع النزاع مما يمس قوة الشيء المقضى بالحكم الصادر بتقدير التعويض، وإذ جاء القرار المطعون فيه على خلاف هذا النظر فإنه يكون قد صدر معدوماً لوروده على غير محل متعيناً الحكم بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار. وقد طعن محافظ القاهرة فى هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بتاريخ 12/8/1975 بالطعن رقم 838 لسنة 21 ق ولم يفصل فى هذا الطعن بعد.
وبتاريخ أول يوليه سنة 1975 أقام بلاتون فالاسكاكى بصفته مصفياً لتركة ديران جرابيد يان دعوى التنازع الحالية ذاكراً فيها إنه بتاريخ 24 يونيه سنة 1975 قضت محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 1543 لسنة 25 ق لصالح الطالب بعدم مشروعية فرض مقابل التحسين بعد صدور حكم محكمة القاهرة الابتدائية بتقدير التعويض، كما قررت لجنة الطعون بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية بتاريخ 21 يونيه سنة 1972 فى الطعن رقم 36 لسنة 1970 تعيين خبير لمعاينة العقار موضوع النزاع لتقدير قيمة التحسين الذى عاد عليه، مما يؤدى إلى قيام تنازع على الاختصاص بين الجهتين، ولما كان القضاء الإدارى له الرقابة القضائية على مشروعية قرار فرض مقابل التحسين بعد نزع الملكية فإن المدعى يطلب الحكم بتعيين القضاء الإدارى جهة مختصة بنظر النزاع دون لجنة الطعون بمحكمة جنوب القاهرة وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة بدفاع محافظ القاهرة طلبت فيها الحكم باختصاص اللجنة المنصوص عليها فى المادة الثامنة من القانون رقم 222 لسنة 1955 بنظر النزاع. كما قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى إنتهت فيه إلى طلب رفض الدعوى .
وقد نظرت الدعوى بجلسات أول مايو سنة 1976 و5 يونيه و3 يوليه سنة 1976 وفيها قررت المحكمة إرجاء إصدار الحكم إلى آخر الجلسة حيث صدر الحكم الآتي:
"المحكمة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت الأوضاع المقررة قانوناً.
ومن حيث إن المدعى يستند فى طلب تعيين الجهة المختصة بنظر الطعن فى قرار فرض مقابل التحسين إلى قيام تنازع على الاختصاص بين جهة القضاء الإدارى (محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة ) ولجنة الطعون بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية حول الفصل فى هذا الطعن ولم تتخل إحداهما عن نظره الأمر الذى يقتضى الفصل فى هذا التنازع وحسمه على الوجه الذى يطلبه.
ومن حيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص الإيجابى وفقاً للمادة 17 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1965 التى أحالت إليها الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 هو أن ترفع دعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى أو جهة القضاء الإدارى أو أى هيئة ذات اختصاص قضائى وأمام جهة قضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى أخرى ولا تتخلى إحداهما عن نظرها.
ومن حيث إنه يبين من استقراء نصوص القانون رقم 222 لسنة 1955 بشأن فرض مقابل تحسين على العقارات التى يطرأ عليها تحسين بسبب أعمال المنفعة العامة أن المشرع قد ناط باللجنة المنصوص عليها فى المادة الثامنة من هذا القانون اختصاص الفصل فى الطعن فى قرارات لجان تقدير مقابل التحسين، وراعى فى تشكيل هذه اللجنة أن تكون برئاسة رئيس المحكمة الابتدائية وحرص على تقرير ضمانات التقاضى وإجراءاته أمامها من إعلان ذوى الشأن وسماع دفاعهم وعدم اشتراك من تكون له أو لذويه مصلحة فى النزاع وصدور القرار مسبباً (المواد 7 و 8 و 9 من هذا القانون) ومن ثم فإن هذه اللجنة تعتبر هيئة ذات إختصاص قضائى فى مفهوم الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا.
ومن حيث إنه يبين من وقائع الدعوى أن موضوع النزاع معروض فى وقت واحد أمام جهة القضاء الإدارى ولجنة الطعون بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية إذ قررت هذه اللجنة الأخيرة بتاريخ 21 من يونيه سنة 1972 فى الطعن المرفوع إليها فى قرار لجنة تقدير مقابل التحسين قبول الطعن شكلاً وقبل الفصل فى الموضوع ندب خبير هندسى لمعاينة العقار موضوع النزاع لتقدير قيمة التحسين الذى عاد عليه ولا زال هذا الطعن معروضاً عليها، كما قضت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة فى 24 من يونيه سنة 1975 بإلغاء القرار المطعون فيه لصدوره بعد حكم محكمة القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 6125 لسنة 1964 مدنى كلى القاهرة الذى قدر التعويض المستحق عن هذا العقار تقديراً نهائياً، وقد طعن محافظ القاهرة فى هذا الحكم بتاريخ 12 من أغسطس سنة 1975 أمام المحكمة الإدارية العليا ولا زالت الدعوى منظورة أمامها، ومن ثم فقد قامت حالة التنازع الإيجابى على الاختصاص بين جهتى التقاضي.
ومن حيث إن القانون رقم 222 لسنة 1955 المشار إليه قد ناط باللجنة المنصوص عليها فى المادة الثامنة منه وحدها إختصاص الفصل فى الطعن فى قرارات لجان تقدير مقابل التحسين فيتعين الحكم بتحديد هذه اللجنة جهة مختصة بنظر الدعوى .
“فلهذه الأسباب”
حكمت المحكمة بتعيين لجنة الطعن بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية المنصوص عليها فى المادة الثامنة من القانون رقم 222 لسنة 1955 جهة مختصة بنظر الدعوى .
أمين السر نائب رئيس المحكمة
سيد عبد الباري إبراهيم محمد عبد الوهاب خليل
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 577/1954 · المادة 14ليست في مكتبة الموقع بعد
- 43/1965 · المادة 17ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.