حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 10 لسنة 23 قضائية «تنازع»، جلسة 13 فبراير 2005
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 10 لسنة 23 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 13 فبراير 2005
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طلباً للحكم – أولاً : وبصفة مستعجلة :وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 617 لسنة 55 ق بشقيه المستعجل والموضوعى والدعاوى المنضمة لها أرقام 885 لسنة 55 ق ، 971 لسنة 55 ق ، 1010 لسنة 55 ق ، 1196 لسنة 55 ق إدارى ، والمحكوم فيها بجلستى 5/11/2000 ، 8/1/2001 ، مؤقتاً لحين الفصل فى الموضوع . ثانياً : وفى الموضوع : الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى سالف ا
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 13 فبراير سنة 2005 م ، الموافق 4 من المحرم سنة 1426 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وماهر سامى يوسف والدكتور عادل عمر شريف
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 10 لسنة 23 قضائية " تنازع " .
المقامة من
السيد / رامى ريمون ميشيل لكح
ضد
1- السيد اللواء وزير الداخلية
2- السيد رئيس لجنة الاعتراضات على المرشحين لعضوية مجلس الشعب لعام 2000 بالقاهرة
3- السيد الدكتور رئيس مجلس الشعب
4- السيد الأمين العام لمجلس الشعب
5- السيد المستشار رئيس هيئة قضايا الدولة
6- السيد المستشار رئيس المحكمة الإدارية العليا
7- السيد الدكتور / عبد الأحد محمد السيد جمال الدين
8- السيد / محمد حسنين الشيمى
9- السيد / عامر على محمد بركات
الإجراءات
بتاريخ السابع من يوليو سنة 2001 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طلباً للحكم – أولاً : وبصفة مستعجلة :وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 617 لسنة 55 ق بشقيه المستعجل والموضوعى والدعاوى المنضمة لها أرقام 885 لسنة 55 ق ، 971 لسنة 55 ق ، 1010 لسنة 55 ق ، 1196 لسنة 55 ق إدارى ، والمحكوم فيها بجلستى 5/11/2000 ، 8/1/2001 ، مؤقتاً لحين الفصل فى الموضوع . ثانياً : وفى الموضوع : الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى سالف البيان وعدم الاعتداد به لمخالفته للقانون والدستور ، والاعتداد بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 13 لسنة 2001 مدنى جزئى السيدة زينب بجلسة 24/2/2001 فى شأن تمتع الحاصلين على جنسيات أجنبية مع احتفاظهم بجنسيتهم المصرية بكافة الحقوق الدستورية والقانونية دون انتقاص لخلو التشريعات القائمة من تفرقة ، وذلك باعتباره الحكم الأجدر والأحق بالتنفيذ .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى ، كما قدم المدعى عليه السابع مذكرة طلب فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد تقدم لانتخابات مجلس الشعب عن دائرة الظاهر والأزبكية والمحدد لإجرائها يوم 8/11/2000 . اعترض المدعى عليه السابع أمام لجنة فحص الاعتراضات على إدراج اسم المدعى بكشوف الترشيح على سند من عدم توافر شروط الترشيح بالنسبة للأخير باعتباره ليس مصرياً ووالديه غير مصريين ، وأنه لم يؤد الخدمة العسكرية الإلزامية ، ولم يعف من أدائها ، كما أنه تجنس بالجنسية الفرنسية دون الحصول على موافقة السلطات المصرية إلا أن لجنة فحص الاعتراضات رفضت الاعتراض . بتاريخ30/10/2001 طعن المدعى عليه السابع على قرار اللجنة أمام محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 617 لسنة 55 ق طالباً الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار لجنة فحص الاعتراضات ، واستبعاد اسم المدعى من قائمة المرشحين لعضوية مجلس الشعب لسنة 2000 ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع كافة ما يترتب عليه من آثار . بجلسة 5/11/2000 قضت المحكمة فى الشق المستعجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من قبول أوراق ترشيح المدعى لعضوية مجلس الشعب فى الدائرة رقم (12) محافظة القاهرة – الأزبكية والظاهر ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان . بتاريخ 7/11/2000 أقام المدعى عليه السابع الدعوى رقم 855 لسنة 55 ق أمام ذات المحكمة بطلب الحكم – بصفة مستعجلة – بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 617 لسنة 55 ق . بتاريخ 8/11/2000 أجريت الانتخابات وفاز المدعى على منافسيه بالدائرة المشار إليها ، وصدر قرار وزير الداخلية رقم 17106 لسنة 2000 بإعلان فوزه واستخرج المذكور بطاقة عضوية مجلس الشعب . بتاريخ 11/11/2000 أقام المدعى عليه السابع الدعوى رقم 971 لسنة 55 ق بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الداخلية الأخير مع ما يترتب على ذلك من آثار ، كما أقام المدعى عليه الثامن الدعويين رقمى 1010 لسنة 55 ق ، 1196 لسنة 55 ق بذات الطلبات السابقة . وبجلسة 8/1/2001 قضت محكمة القضاء الإدارى الدائرة السابعة فى الدعاوى سالفة البيان بعد ضمها : أولاً : ......... ثانياً .......... ثالثاًَ : الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 617 لسنة 55 ق بجلسة 5/11/2000 وما يترتب على ذلك من آثار . رابعاً : إلغاء قرار لجنة الاعتراضات على مرشحى مجلس الشعب لعام 2000 بمحافظة القاهرة فيما تضمنه من إدراج اسم المدعى ضمن المرشحين عن دائرة الظاهر والأزبكية ( فئات ) مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استبعاد اسمه من كشوف المرشحين عن هذه الدائرة . خامساً : إلغاء قرار وزير الداخلية رقم 17106 لسنة 2000 الصادر بتاريخ 9/11/2000 فيما تضمنه من إعلان فوز المدعى بمقعد الفئات عن دائرة قسم شرطة الظاهر والأزبكية - محافظة القاهرة مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها عدم اكتسابه لعضوية مجلس الشعب وانعدام واقعة حلف اليمين ، وقيده ضمن أعضائه ، وإعادة الانتخابات مجدداً بين جميع المرشحين لمقعد الفئات بهذه الدائرة عدا المذكور . ثم إن المدعى عليه التاسع أقام الدعوى رقم 13 لسنة 2001 مدنى جزئى السيدة زينب ضد المدعى طالباً الحكم – أولاً : وبصفة مستعجلة : فرض الحراسة القضائية على العقار الكائن بشارع الهادى المتفرع من شارع عبدالمجيد اللبان – قسم السيدة زينب بالقاهرة . ثانياً : وفى الموضوع : بفسخ عقد البيع الابتدائى المؤرخ 1/1/1997 والم تضمن بيع المطعون ضده الأخير للمدعى نصف العقار سالف البيان على سند من أن المدعى قد تجنس بالجنسية الفرنسية مما يترتب عليه بطلان عقد البيع المشار إليه . وبجلسة 24/2/2001 قضت محكمة السيدة زينب الجزئية فى الدعوى المذكورة أولاً .... ثانياً : فى موضوع الدعوى بالرفض . وإذ رأى المدعى أن هناك تناقضاً بين حكم محكمة القضاء الإدارى وحكم محكمة السيدة زينب الجزئية ، وقد صار الحكمان نهائيين ، وتمثل هذا التناقض – من وجهة نظره – فى أن حكم القضاء الإدارى حرمه من الترشيح لعضوية مجلس الشعب بمقولة أنه مزدوج الجنسية لحمله الجنسية الفرنسية مع احتفاظه بجنسيته المصرية بما ينتقص من حقوقه الدستورية والقانونية لهذا السبب ، بينما قضى حكم محكمة السيدة زينب الجزئية بحقه فى التملك رغم ازدواج جنسيته ترتيباً على أن القوانين المصرية لا تقيم تفرقة – فى مجال كفالة كافة الحقوق الدستورية والقانونية للمواطنين – بين من هم مصريون فقط وبين من يحمل الجنسية المصرية بالإضافة إلى جنسية أخرى ، الأمر الذى حفز المدعى إلى اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا لفض ما رآه تنازعاً بين الحكمين المشار إليهما آنفاً ، والقضاء له بطلباته الواردة فى صحيفة دعواه على نحو ما سلف بيانه .
وقد أعدت هيئة المفوضين تقريراً برأيها فى الشق العاجل انتهت فيه إلى رفض الطلب العاجل ، وعرض على السيد المستشار رئيس المحكمة الذى أصدر قراراً برفض الطلب بتاريخ 7/10/2001 .
وحيث إن الدعوى الماثلة تقوم على أساس أن ثمة تناقض بين الحكمين سالفى الإشارة إليهما .
وحيث إن المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " تختص المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بما يأتى :
أولاً : ......... ثانياً .......... ثالثاًَ : الفصل فى التنازع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر أحدهما من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها .
كما تنص المادة (32) منه على أن " لكل ذى شأن أن يطلب إلى المحكمة الدستورية العليا الفصل فى النزاع القائم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين فى الحالة المشار إليها فى البند ثالثاً من المادة (25) . ويجب أن يبين فى الطلب النزاع القائم حول التنفيذ ، ووجه التناقض بين الحكمين ، ولرئيس المحكمة أن يأمر بناء على طلب ذوى الشأن بوقف تنفيذ الحكمين أو أحدهما حتى الفصل فى النزاع " .
وحيث إنه تأسيساً على ما تقدم - وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - فإن مناط قبول طلب الفصل فى التناقض بين حكمين نهائيين طبقاً للبند الثالث من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا هو أن يكون النزاع قائماً بشأن تنفيذ حكمين نهائيين ، صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين ، تعامدا على محل واحد ، وكانا حاسمين لموضوع الخصومة ، ومتناقضين ، بحيث يتعذر تنفيذهما معاً ، فإذا كانا غير متحدين محلاً ، أو مختلفين نطاقاً فلا تناقض . وكذلك كلما كان التعارض بينهما ظاهرياً لا يتعمق الحقائق القانونية ، أو كان مما تزول الشبهة فيه من خلال التوفيق بينهما . ذلك إن الأصل فى النزاع حول التناقض بين الحكمين النهائيين الذى يستنهض ولاية المحكمة الدستورية للفصل فيه أن يكون هذا التناقض واقعاً فى مجال تنفيذهما ، وهو ما يقتضى أن يكون تنفيذهما معاً متصادماً وتعذر التوفيق بينهما ، بما مؤداه أن شرط هذا التناقض أن يكون إعمال أحد هذين الحكمين متهادماً مع إنفاذ الأخر ، ولازم ذلك أن يكون موضوعهما واحداً .
وحيث إن الاختصاص المعقود للمحكمة الدستورية العليا – وفقاً لقانونها – بالفصل فى التناقض بين حكمين نهائيين ، ليس مقرراً لها بوصفها جهة طعن تفصل فيما يعرض عليها من الطعون خلال ميعاد محدد بقاعدة آمرة لا يجوز مخالفتها ، ذلك أن النزاع الموضوعى لا ينتقل إليها لتجيل بصرها فى العناصر التى قام عليها – واقعية كانت أو قانونية – ولكنها ، وأياً كانت الأخطاء التى يمكن نسبتها إلى الحكمين المدعى تناقضهما ، أو أحدهما ، لا تفصل فى شأن التناقض بينهما إلا على ضوء قواعد الاختصاص الولائى التى ضبطها الشارع ليحدد بها لكل هيئة قضائية قسطها أو نصيبها من المنازعات التى اختصها بالفصل فيها ، وهى قواعد أرساها المشرع إعمالاً للتفويض المقرر بمقتضى المادة (167) من الدستور التى تنص على أن يحدد القانون الهيئات القضائية ، ويبين اختصاصاتها ، وطريقة تشكيلها .
وحيث إنه بإنزال المبادئ المستقرة السابقة على الدعوى الماثلة ، فإن الثابت من الأوراق أن حدى ّ التناقض المدعى به يتمثلان فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى ، وينصرف فى موضوعه إلى مسألة الحق فى الترشيح لعضوية مجلس الشعب ومدى تمتع المدعى به وقوفاً على صحة القرارات الصادرة بقبول ترشيحه هذا وبإعلان فوزه بعضوية المجلس ، أما الحد الآخر فهو الحكم الصادر من محكمة السيدة زينب الجزئية ويتصل بحق الملكية ومدى أحقية المدعى فى التمتع به وما يتفرع عنه من حقوق وخاصة الحق فى التصرف ، وبالتالى الأثر القانونى المترتب على عقد شرائه أحد العقارات استجلاء لمعرفة أحقية البائع فى طلب فسخ ذلك العقد ، وكلا الحكمين - حسبما هو جلى ّ من الأوراق – مختلف فى موضوعه عن الآخر ، ويمكن لذلك تنفيذهما معاً دون تعارض أو تصادم ، ولا ينال من ذلك أن كلاً من الحكمين قد ناقش مسألة الحصول على جنسية أخرى وازدواجها مع الجنسية المصرية ، وانتهى حكم القضاء الإدارى المطروح إلى تأثر الحق فى الترشيح لعضوية مجلس الشعب سلبياً بذلك ، على حين انتهى حكم القضاء العادى إلى عدم تأثر حق الملكية بهذه المسألة ، ذلك أن تعرض الحكمين لهذا الأمر كان بمناسبة حسم الدعوى الخاصة به دون أن يرقى إلى وضع قاعدة عامة أو ضابط محدد للحقوق المختلفة لذوى الجنسية المزدوجة ، ولا اختصاص للمحكمة الدستورية العليا فى حسم الخلاف بين ما ذهب إليه الحكمان فى هذا الشأن ، وإنما يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائى لتحدد – على ضوئها – أيهما صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى الدعوى وأحقهما بالتالى بالتنفيذ .
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكان مؤداه ولازمه انتفاء مناط قبول دعوى التنازع .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.