حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 190 لسنة 19 قضائية «دستورية»، جلسة 12 مارس 2001
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 190 لسنة 19 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 12 مارس 2001
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية المادة 24 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1993 فيما نصت عليه من عدم جواز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
ــــــــــــــــــــــــــ
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره ، أما السيد المستشارحمدى محمد على الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة هذا الحكم ، فقد جلس بدله عند تلاوته السيد المستشار على محمد صالح.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الاثنين 12 مارس سنة 2001 الموافق 17 من ذى الحجة سنة 1421هـ.
برئاسة السيد المستشار/ محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: حمدى محمد على وعبد الرحمن نصير والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور.
وحضور السيد المستشار/ محمد خيرى طه عبد المطلب رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 190 لسنة 19 قضائية "دستورية ".
المقامة من
السيد / يعقوب بنيامين يعقوب
ضد
1- السيد وزير العدل
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد وزير الإسكان
الإجراءات
بتاريخ الخامس عشر من أكتوبر سنة 1997، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ابتغاء الحكم بعدم دستورية المادة 24 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1993 فيما نصت عليه من عدم جواز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد أقامت ضد المدعى الجنحة رقم 10298 لسنة 1992 بلدية المنتزة متهمة إياه بأنه أقام بناءً بالمخالفة لشروط الترخيص الصادر إليه. وإذ قضى بتغريمه 4000 جنيه وتصحيح الأعمال المخالفة فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 9818 لسنة 1993 استئناف شرق اسكندرية ، فقضى بتعديل عقوبة الغرامة وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. ونظراً لأن المدعى تقاعس عن تصحيح الأعمال المخالفة تنفيذاً للحكم الصادر فى الجنحة رقم 10298 لسنة 1992 المشار إليهن فقد أقامت النيابة العامة ضده الجنحة رقم 48786 لسنة 1995 بلدية المنتزة وطلبت عقابه بالمادة 24 من القانون رقم 106 لسنة 1976 وبجلسة 26/5/1997 دفع المدعى بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 24 المشار إليها فيما نصت عليه من عدم جواز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة ، والمادة 24 مكرراً من هذا القانون، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعهن وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى :
( أ ) ···············
(ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى ، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد، اعتبر الدفع كأن لم يكن".
وحيث إن مؤدى ذلك- على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع رسم طريقا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتهان وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى أو بميعاد رفعها - إنما تتعلق بالنظام العام، باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة ، حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية ن أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع- فى غضون هذا الحد الأقصى - هو ميعاد حتمى يتعين على الخصوم الالتزام به بإقامة الدعوى الدستورية قبل انقضائهن يؤيد حتمية هذا الميعاد أن فواته مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتناع قبول الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها، بما يحول دون مضيها فى نظرها، ولا يجوز لمحكمة الموضوع كذلك، أن تمنح الخصم الذى آثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذى ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية ، ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول، فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته، غدا ميعاداً جديداً منقطع الصلة به، ومجرداً قانوناً من كل أثر.
وحيث إنه متى كان ما تقدمن وكانت محكمة الموضوع بعد أن قدرت جدية الدفع المبدى من المدعى ، قد قررت بجلسة 26/5/1997 تأجيل نظر الدعوى لجلسة 18/8/1997 لإقامة الدعوى الدستورية ، بيد أن المدعى لم يرفع دعواه الماثلة إلا فى 15/10/1997، فإن هذه الدعوى تكون قد أقيمت بعد انقضاء الميعاد، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
وحيث إنه لا ينال مما تقدم أن محكمة الموضوع عادت لتقرر بجلسة 18/8/1997 تأجيل نظر الدعوى لجلسة 27/10/1997 لذات السبب، إذ أن ذلك يتمحض ميعاداً جديداً لا يعتد به لوروده على غير محل بعد أن اعتبر الدفع المبدى أمامها بعدم دستورية النصين المشار إليهما كأن لم يكن لفوات الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع ابتداء لإقامتها، دون أن تكون قد أقيمت بالفعل قبل انقضائه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
ــــــــــــــــــــــــــ
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره ، أما السيد المستشارحمدى محمد على الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة هذا الحكم ، فقد جلس بدله عند تلاوته السيد المستشار على محمد صالح.
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 106/1976 · المادة 24ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.