حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 152 لسنة 35 قضائية «دستورية»، جلسة 2 مارس 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 152 لسنة 35 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 مارس 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة ( 10) من القانون رقم 117 لسنة 1983 بشأن قانون حماية الآثار
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من مارس سنة 2019م، الموافق الخامس والعشرين من جمادى الآخرة سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: سعيد مرعى عمرو، ورجب عبد الحكيم سليم، والدكتور حمدان حسن فهمى، وحاتم حمد بجاتو، والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى:
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 152 لسنة 35 قضائية "دستورية".
المقامة من
نور الدين عبدالصمد جابـــــــــــــــر
ضــــد
1- رئيس الجمهوريــــــــــــة
2- رئيس مجلس الـــــــــــــــــــوزراء
3- وزير الدولة لشئون الآثار
الإجـراءات
بتاريخ السابع عشر من سبتمبر سنة 2013، أودع المدعى صحيفة هذه الدعـــــــــــــوى قلم كتاب المحكمــــــــــــــة الدستورية العليا، طالبًا الحكــــــــــــم بعدم دستورية المادة (10) من قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وقدم المجلس الأعلى للآثار مذكرة، طلب فيها الحكم أصليًّا: بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة، واحتياطيًّا: برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وســــائر الأوراق – فى أن مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار وافق على إقامة معرض تضمن عرض عدد (142) قطعة أثرية تحت عنوان (البحث عن كليوباترا آخر ملكات مصر) بخمس مدن بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك خلال الفترة من 5/6/2010 وحتى 31/5/2013، وصدر بذلك قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1044 لسنة 2010، فأقام المدعى الدعوى رقم 14159 لسنة 66 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، طلبًا للحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه، بالموافقة على سفر (142) قطعة أثرية لعرضها بالولايات المتحدة الأمريكية. وبجلســــــــــــة 8/9/2012، حكمت المحكمـــــــــــة بوقف تنفيذ القــــــــــــــرار المطعون فيه. لم يلق هذا القضـــــــــــــاء قبــــــــــولاً لدى المدعـــــــــــى عليــــــــــــــــــــه الثالث فأقــــــــــام الطعـــــــــــــن رقم 32932 لسنة 58 قضائية عليا، أمام المحكمة الإدارية العليا، طلبًا للحكم بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه. تُدوول نظر الطعـــــــن بالجلسات، وبجلسة 18/3/2013، قـــــدم المدعــــــى مذكــــــرة بدفاعه طلب فيها القضاء بانتهاء الخصومة فى الطعن لصدور القرارين رقمى 451، 530 لسنة 2012 بعودة الآثار إلى أرض الوطن فى موعد غايته 13/1/2013، كما دفع بالجلسة ذاتها بعدم دستورية المادة (10) من قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010، وبجلسة 20/5/2013، قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة 1/7/2013، مع التصريح بمذكرات خلال أسبوع، قدم خلاله المدعى مذكرة طلب فى ختامها الحكم أولاً: برفض الطعن. ثانيًا: بإحالته إلى المحكمة الدستورية العليا لعدم دستورية المادة (10) من قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010، وبالجلسة الأخيرة صرحت المحكمة للمدعى برفع الدعوى الدستورية، فأقام دعواه المعروضة، ناعيًا على النص الطعين مخالفته المواد (11) من الإعلان الدستورى الصادر فى 8/7/2013، والمادتين (12، 33) من دستور 1971، والمواد (11، 12، 20، 22، 213) من دستور سنة 2012.
وحيث إن المادة (10) من قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983، والمستبدلة بالقانون رقم 3 لسنة 2010 تنص على أن "يجوز بقرار من رئيس الجمهورية، عرض بعض الآثار - غير المتفردة والتى تحددها اللجان المختصة - فى الخارج لمدة محددة وكذا تبادل بعض الآثار المنقولة المكررة مع الدول أو المتاحف أو المعاهد العلمية العربية والأجنبية، بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمينها تأمينًا كافيًا".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، أو تصوراتها المجردة. وهو كذلك يقيد تدخلهـــــا فى تلك الخصومـــــــــة القضائية، ويرسم تخــــــوم ولايتهــــــا، فلا تمتد لغيـــــر المطاعــــــن التى يؤثر الحكم بصحتهـــــا أو بطلانهـــــــــا على النزاع الموضوعــــــــى. إذ لا يتصور أن تكون الدعوى الدستورية أداة يعبر المتداعون من خلالها عن آرائهم فى الشئون التى تعنيهم بوجه عام، أو تكون نافذة يعرضون منها ألوانًا من الصراع بعيدًا عن مصالحهم الشخصية المباشرة، أو شكلاً للحوار حول حقائق علمية يطرحونها لإثباتها أو نفيها، أو طريقًا للدفاع عن مصالح بذواتها لا شأن للنص المطعون عليه بها، بل تباشر المحكمة الدستورية العليا ولايتها - التى كثيرًا ما تؤثر فى حياة الأفراد وحرماتهم وحرياتهم وأموالهم - بما يكفل فعاليتها. وشرط ذلك إعمالها عن بصر وبصيرة، فلا تُقبل عليها اندفاعًا، ولا تُعرض عنها تراخيًّا. ولا تقتحم بممارستها حــــــدودًا تقع فى دائرة عمــــل السلطتين التشريعية والتنفيذيـــــة، بل يتعين أن تكــــــــــون رقابتهــــــــــا مــــــــــلاذًا أخيرًا ونهائيًّا، وأن تدور وجودًا وعدمًا مع تلك الأضرار التى تستقل بعناصرها، ويكون ممكنًا إدراكها، لتكون لها ذاتيتها. ومن ثم يخرج من نطاقها ما يكون من الضرر متوهمًا أو منتحلاً أو مجردًا، أو يقوم على الافتراض، أو التخمين ولازم ذلك، أن يقوم الدليل جليًّا على اتصال الأضرار المدعى وقوعها بالنص المطعون، وأن يسعى المضرور لدفعها عنه، لا ليؤمن بدعواه الدستورية - وكأصل عام - حقوق الآخرين ومصالحهم، بل ليكفل إنفاذ تلك الحقوق التى تعود فائدة صونها عليه، والتزامًا بهذا الإطار، فإن تحقق طلبات المدعى فى الدعوى الموضوعية مؤداه: انتفاء الاتصال بين النزاع الموضوعى والنص المطعون بعدم دستوريته، ذلك أن المدعى يستهدف من طعنه بعدم الدستورية الاستفادة من الحكم فيه لتحقيق طلباته الموضوعية المطروحة أمام محكمتها، فإذا أُجيب إلى هذه الطلبات بغير طريق الحكم فى الدعوى الدستورية كان معنى ذلك أنه لم يَعد هناك نزاع موضوعى يستقبل مردود هذا الحكم، ولم يَعد هناك بالتبعية مصلحة فى الدعوى تستهدفه بعدما انفك الارتباط الذى كان بينها وبين الدعوى الموضوعية جامعًا.
لما كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق، أن الحكم الصادر فى الشق العاجـــــل من الدعـــــوى الموضوعية قد انبنى على أن الآثار محل القرار المطعون فيه تُعد من الآثار المتفردة، التى يخشى عليها من التلف، وأنه قد تم تنفيذ هذا الحكم بالفعل بموجب القرارين رقمى 451، 530 لسنة 2012، وعادت الآثار المعروضة بالخارج إلى البلاد فى 13/1/2013 - وقبل إبداء الدفع بعدم الدستورية - ومن ثم يكون قد تحقق للمدعى مبتغاه مــــــــــــن الدعـــــوى الموضوعية، وبالتالى فإن الفصــــــــــــــــل فى دستورية النص المطعـــــــــــــون فيه لن يكون له أى أثر أو انعكاس على الدعوى الموضوعية، الأمر الذى تنتفى معه مصلحته فى الدعوى المعروضة.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 117/1983 · المادة 10ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.