حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 36 لسنة 4 قضائية «دستورية»، جلسة 4 مارس 1989
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 36 لسنة 4 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 مارس 1989
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تسوية بعض الاوضاع الناشئة عن فرض الحراسة
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره أما السيد المستشار محمد كمال محفوظ الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة هذا الحكم فقد جلس بدله عند تلاوته السيد المستشار فوزى أسعد مرقس .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 4 مارس سنة 1989م، الموافق 26 رجب سنة 1409 هـ.
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : منير أمين عبد المجيد ومحمد كمال محفوظ
وشريف برهام نور والدكتور عوض محمد عوض المر والدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين وواصل علاء الدين أعضاء
وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 36 لسنة 4 قضائية " دستورية " .
المرفوعة من
1- السيدة / فيتوريا سيجرى منشه
2- السيدة / ايملى نسيم منشه
3- السيدة / الس نسيم منشه
4- السيد / إدوارد نسيم منشه
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس جهاز تصفية الحراسات
3- السيد مدير عام إدارة الأموال التى آلت إلى الدولة
4- السيد وزير المالية
بصفته الرئيس الأعلى لجهاز تصفية الحراسات
5- السيد رئيس مجلس الوزراء
بصفته الرئيس الأعلى لإدارة الأموال التى آلت إلى الدولة
6- السيد أمين الشهر العقارى لمحافظة الجيزة
7- السيد أمين الشهر العقارى لجنوب القاهرة
8- السيد وكيل وزارة العدل للشهر العقارى
9- السيد وزير العدل
بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقارى والتوثيق
10- شركة الشرق للتأمين
" الإجراءات
"
بتاريخ 2 مارس سنة 1982 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى طالبين الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليًا بعدم قبول الدعوى واحتياطيًا برفضها
وقدمت شركة الشرق للتأمين مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى . .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
" المحكمة
"
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعويين رقمى 4822 لسنة 1980، رقم 5825 لسنة 1980 مدنى كلى جنوب القاهرة بطلب الحكم بعدم سريان عقد البيع المبرم بين الحراسة العامة والمدعى عليه الأخيرة وندب خبير لتقدير ريع العقار المبين بالدعوى . وأقامت المدعى عليها العاشرة دعوى فرعية بطلب تثبيت ملكيتها لهذا العقار . قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعدم سريان عقد البيع وبرفض الدعوى الفرعية وندب خبير لتقدير الريع . استأنف المدعى عليهم الرابع والثامن والعاشرة ذلك الحكم غير أن محكمة استئناف القاهرة أحالت الدعوى إلى محكمة القيم للاختصاص بنظرها إعما لاً للقرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة ، وقيدت الدعوى برقم 26 لسنة 2 قضائية قيم. وكانت المدعية الأولى قد أقامت الدعويين رقمى 4971 لسنة 1980، رقم 5826 لسنة 1980 مدنى كلى جنوب القاهرة بطلب الحكم بعدم سريان عقد البيع المبرم بين الحراسة والمدعى عليها الأخيرة وندب خبير لتقدير الريع عن العقار المبين بالدعوى . وأقامت المدعى عليها العاشرة دعوى فرعية بطلب تثبت ملكيتها لذلك العقار، قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعدم سريان عقد البيع وفى الدعوى الفرعية برفضها وندب خبير لتقدير الريع استأنف المدعى عليهم من الثانى إلى الخامس ومن السابع إلى الأخيرة غير أن محكمة استئناف القاهرة أحالت الدعوى إلى محكمة القيم للاختصاص بنظرها إعما لاً للقرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه، وقيدت الدعوى برقم 25 لسنة 2 قضائية قيم، وأمام محكمة القيم دفع المدعون بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه وصرحت لهم المحكمة برفع الدعوى الدستورية ، فأقاموا الدعوى الماثلة .
وحيث إن المدعين - وهم إيطاليو الجنسية - ينعون على القرار بقانون 141 لسنة 1981 المشار إليه مخالفته للمواد 108 و147 و187 من الدستور لصدوره من رئيس الجمهورية مجاوزًا نطاق التفويض التشريعى المخول له ولعدم توافر الحالة التى تسوغ سرعة إصداره فى غيبة مجلس الشعب ولسريان أحكامه على الماضى كما ينعون على المادة الثانية أنها تضمنت عدوانًا على الملكية الخاصة بالمخالفة لأحكام المواد 34، 35، 36، 40 من الدستور، وينعون على المادة السادسة منه عقدها الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بالأموال والممتلكات التى خضعت للحراسة لمحكمة القيم دون القضاء المدنى وهو قاضيها الطبيعى بالمخالفة لأحكام المادة 68 من الدستور .
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 21 يونيو سنة 1986 فى الدعويين رقمى 139، 140 لسنة 5 قضائية " دستورية " والدعوى رقم 142 لسنة 5 قضائية " دستورية " - والتى يتضمن موضوع كل منهما المطعون إليها المثارة فى الدعوى الماثلة - بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 فيما نصت عليه " وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ....." وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وقد نشر هذان الحكمان فى الجريدة الرسمية بتاريخ 3 يوليو سنة 1986 .
وحيث إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى تكون لها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس .
لما كان ذلك، وكان قد سبق لهذه المحكمة أن أصدرت حكميها المتقدمين بصدد الطعون سالفة الذكر، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة الدستورية بشأن هذه الطعون حسمًا قاطعًا مانعًا من نظر أى طعن يثور من جديد فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها .
وحيث إن المدعين يطعنون كذلك بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه التى تنص على أن: " يستمر تطبيق أحكام اتفاقيات التعويضات المبرمة مع بعض الدول الأجنبية على رعايا هذه الدول الذين خضعوا لتدابير الحراسة المشار إليها فى المادة الأولى من هذا القانون". وينعى المدعون على هذه الفقرة مخالفتها للمادتين 34، 36 من الدستور لما تضمنته من استمرار سريان أحكام اتفاقيات التعويضات المبرمة مع بعض الدول الأجنبية لتعويض رعايا هذه الدول عن أموالهم التى خضعت لتدابير الحراسة دون رد هذه الأموال عينًا لأصحابها وذلك بعد اعتبار هذه الحراسة كأن لم تكن .
وحيث إن البين من هذا النص أنه لم يغير من المراكز القانونية للأجانب الذين أبرمت مع دولهم اتفاقيات للتعويضات بل قصد إلى استمرار سريان أحكام تلك الاتفاقيات على رعايا هذه الدول بصريح نصه وهى اتفاقيات لها قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها كاشفًا عن الأصل العام فى التفسير الذى يقضى بعدم إعمال القواعد العامة فيما ورد بشأنه نص خاص . وإذ كان القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه هو القانون العام فى شأن تصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة ، فإنه يكون القانون الواجب التطبيق على جميع الحالات التى يحددها نطاق تطبيقه عدا ما استثنى بنصوص خاصة .
لما كان ذلك، وكان مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه أن المشرع استهدف منها - وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقرار بقانون سالف الذكر - مجرد تأكيد سريان أحكام الاتفاقيات المشار إليها على رعايا الدول التى أبرمتها، وتعد أحكامها بهذه المثابة نصوصًا خاصة واجبة الإعمال فى نطاقها استثناء من القواعد العامة لتصفية الحراسات الصادر بها القانون المشار إليه .
وحيث إنه من المقرر - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يشترط لقبول الطعن بعدم الدستورية أن تتوافر لدى الطاعن مصلحة شخصية مباشرة فى طعنه ومناط هذه المصلحة ارتباطها بمصلحته فى الدعوى الموضوعية التى أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها والتى يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها، وإذ كان ما يستهدفه المدعون من دعواهم الموضوعية هو الرد العينى لأموالهم وممتلكاتهم التى وضعت تحت الحراسة ، وكان البين من نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه - على ما سلف بيانه - أن مضمونه قد انصرف إلى تطبيق أحكام الاتفاقية المصرية الايطالية والتى لا يؤثر هذا القانون على سريانها حتى ولو خلا من النص المطعون عليه ومن ثم فإن مصلحة المدعين فى النعى على نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه تكون منتفية مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى هذا الشق أيضًا .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره أما السيد المستشار محمد كمال محفوظ الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة هذا الحكم فقد جلس بدله عند تلاوته السيد المستشار فوزى أسعد مرقس .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.