حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 24 لسنة 37 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 5 نوفمبر 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 24 لسنة 37 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 نوفمبر 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 175 لسنة 22 ق دستورية
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف شمال القاهرة فى الاستئناف رقم 315 لسنة 14 ق
فلهــذه
الأسبــاب
حكمت
المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه
مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة
الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من نوفمبر سنة 2016م، الموافق الخامس من صفر
سنة
1438 هـ.
برئاسة
السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية
السادة المستشارين: السيد عبدالمنعم حشيش والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى
إسكندر والدكتور حمدان حسن فهمى ومحمود محمد غنيم
والدكتور محمد عماد النجار نواب رئيس المحكمة
وحضور
السيد
المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة
المفوضين
وحضور
السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة
الدستورية العليا برقم 24 لسنة 37 قضائية " منازعة تنفيذ "
المقامة من
رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة
أسمنت سينا
ضــد
وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك
الإجراءات
بتاريخ 23/4/2015، أودعت الشركة المدعية صحيفة الدعوى المعروضة
قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم: " أولاً : بصفة مستعجلة:
بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 5/9/2004 فى
القضية رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية"، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ثانيًا : عدم الاعتداد بالحكم الصـادر من محكمة استئناف القاهـرة "مأمورية
شمال" بجلسة 29/9/2014 فى الاستئناف رقم 315 لسنة 14 ق.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول
الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة
إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن
الوقائـــــــــــع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن الشركة المدعية كانت قد أقامت الدعوى
رقم 6234 لسنة 2009 مدنى كلى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ضد المدعى
عليه وآخرين، طالبة الحكم عليهم متضامنين برد جميع المبالغ المحصلة من الشركة
المدعية تحت مسمى رسوم الخدمات ومقدارها ( خمسة ملايين وسبعمائة واثنان وثمانون
ألفًا وثمانمائة وواحد وتسعون جنيهًا)، خلاف الفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ
المطالبة القضائية حتى تمام السداد، وذلك على سند من أن الشركة المدعية قامت
باستيراد معدات خط الإنتاج الأول ومستلزمات سلعية أخرى عن طريق منافذ الجمارك بالإسكندرية
والمحمودية والدخيلة والقاهرة والعين السخنة والعريش والسويس خلال الأعوام من 1999
حتى 2004، وقد قامت مصلحة الجمارك بتحصيل رسوم الخدمات المقررة بموجب قرارى وزيـر
المالية رقمى 255 لسنة 1993 و123 لسنة 1994، والمعدلين بالقرارين رقمى 1208 لسنة
1996، و752 لسنة 1997، والصادرين بالتطبيق لنص المادة (111) من قانون الجمارك الصـــــــــــــادر
بالقانون رقم 66 لسنة 1963، وأنها اضطرت لسداد تلك الرسوم حتى تتمكن من الإفراج عن
تلك الشحنات، بالرغم من أن هذه الشحنات لم يتم تخزينها بمخازن أو ساحات مصلحة
الجمارك، ولما كان حكم المحكمة الدستوريــــــــة العليا فى القضيـــــــــــة رقــــــــــــم
175 لسنة 22 ق "دستورية" قد صدر بجلسة 5 سبتمبر سنة 2004، قاضيًا بعدم
دستورية المادة (111) من قانون الجمارك، وسقوط قرارات وزير المالية الصادرة
تنفيذًا للنص المقضى بعدم دستوريته، فقد أقامت دعواها بالطلبات السالفة الذكر،
وبجلسة 15 ديسمبر سنة 2009 قضت تلك المحكمة، بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للشركة
المدعية مبلغ خمسة ملايين وسبعمائة واثنين وثمانين ألفًا وثمانمائة وواحد وتسعين
جنيهًا قيمة رسوم الخدمات موضوع الدعوى والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4%
سنويًّا وذلك من تاريخ المطالبة القضائية، وحتى تاريخ السداد، وإذ لم يلق هذا
الحكم قبولاً من المدعى عليه فقد طعن عليه أمام محكمة استئناف القاهرة مأمورية
شمال القاهرة بالاستئناف رقم 315 لسنة 14 ق، فقضت تلك المحكمة بجلسة 29من سبتمبر
سنة 2014، بإلغاء الحكم المستأنف، وبرفض الدعوى بحالتها، على سند من أنه ولئن أضحى
تحصيل رسوم الخدمات على السلع المستوردة رغم عدم تخزينها فى ساحات ومخازن تابعة
لمصلحة الجمارك مخالفًا لقضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 5/9/2004 فى القضية
رقم 175 لسنة 22 ق "دستورية" المشار إليه، إلا أنه بالنظر لعدم نجاح
المستأنف عليه فى إثبات أن السلع المستوردة كانت سلعًا رأسمالية مما يستقر فى ذمته
المالية قيمة هذا الرسم، وكان من شأن اعتبارها سلعًا استهلاكية فى ضوء ما استقر
عليه العرف من تحمل جمهور المستهلكين للرسوم التى حصلت على السلع المستوردة، أن
ينتقل حق استرداد الرسوم التى حصلت استنادًا لهذا النص إلى من تحمل من الجمهور
بهذا العبء، وبالتالى ينتفى حق الشركة المدعية فى استرداد ما تم تحصيله بدون وجه حق،
وإذ لم ترتض الشركة المدعية هذا الحكم، فطعنت عليه أمام محكمة النقض بالطعن رقم
20508 لسنة 84 قضائية وما زال منظورًا أمامها. وإذ ارتأت الشركة المدعية أن الحكم
الاستئنافى المشار إليه يعد عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر
بجلسة 5/9/2004 فى القضية رقم 175 لسنة 22 ق "دستورية" ، كما يتعارض مع
حيثيات الحكم الصادر بجلسة 29/8/2004 فى القضية رقم 205 لسنة 19 قضائية
"دستورية"، فوق كونه يعد مخالفًا لحكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن
رقم 4197 لسنة 33 ق عليا بجلسة 10/2/1994، فقد أقامت دعواها المعروضة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ حكم المحكمة
الدستورية العليا لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا
- بمضمونها أو بأبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال
حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن
ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك الخصومة
التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو
الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها
لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها.
وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه
ونطاق القواعد القانونية التى يضمها والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء
الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته
الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد
أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال
من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم ودون تمييز،
يفترض أمرين: (أولهما) أن تكون هذه العوائق - سواء
بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. (ثانيهما) أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها، ممكنًا. فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل
تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن
قضاء هذه المحكمة قد جرى كذلك على أن إعمال آثار الأحكام التى تصدرها فى المسائل
الدستورية هو من اختصاص محاكم الموضوع، وذلك ابتناءً على أن محكمة الموضوع هى التى
تنزل بنفسها على الوقائع المطروحة عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا باعتباره
مفترضًا أوليًّا للفصل فى النزاع الموضوعى الدائر حولها، ومن ثم فهى المنوط بها
تطبيق نصوص القانون فى ضوء أحكام المحكمة الدستورية العليا، الأمـر الذى يستلزم –
كأصل عام - اللجوء إلى تلك المحاكم ابتداء لإعمال آثار الأحكام الصادرة فى المسائل
الدستورية على الوجه الصحيح، وليضحى اللجوء إلى هذه المحكمة هو الملاذ الأخير
لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتحول دون جريان آثارها.
وحيث إن
غاية الشركة المدعية من دعواها المعروضة إنما تتحدد فى حقيقتها فى إعمال أثر قضاء
المحكمة الدستورية العليا المتقدم على النزاع الموضوعى، الصادر فى شأنه الحكم
الاستئنافى السالف الذكر - قبل فصل محكمة النقض فى الطعن المقام أمامها - وصولًا
إلى تصويب ما ترتأيه من عوار يتمثل فى مخالفة هذا القضاء، لما كان ذلك، وكان الحكم
الاستئنافى المصور عقبة فى تنفيذ حكم هذه المحكمة مطعونًا عليه أمام محكمة النقض بالطعن
رقم 20508 لسنة 84 ق ، ولم يفصل فيه بعد، ومن ثم فإن منازعة التنفيذ المعروضة لا
تعدو أن تكون طعنًا على هذا الحكم الاستئنافى مما يخرج عن ولاية هذه المحكمة.
ومن جهة
أخرى ، فلا يجوز أن تكون مخالفة حكم صادر من جهة القضاء العادى لحكم صادر من جهة
القضاء الإدارى سببًا لإثارة اختصاص هذه المحكمة بنظر منازعات التنفيذ المعقود لها
بموجب نص المادة (50) من قانونها ، والذى يدور حول إزالة العوائق التى تعترض تنفيذ
أحكامها، دون أن يمتد إلى تصحيح ما لحق الأحكام الصادرة من جهات القضاء الأخرى من
عوار، إذ لا تعد المحكمة حال ممارستها لهذا الاختصاص جهة طعن فى تلك الأحكام، مما
يتعين معه الالتفات عما أثارته الشركة المدعية فى شأن مخالفة الحكم الاستئنافى المشار إليه لحكم المحكمة الإدارية العليا الصادر فى الطعن
رقم 4197 لسنة 33 ق.
لما كان
ذلك جميعه ، فإن المحكمة تقضى بعدم قبول الدعوى برمتها.
وحيث إن طلب المدعى وقف تنفيذ
حكم محكمة استئناف القاهرة المشار إليه يُعد فرعًا من أصل النزاع ، والتى انتهت
المحكمة إلى عدم قبولها - على النحو المتقدم بيانه - بما مؤداه أن قيام هذه
المحكمة - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها - بمباشرة اختصاص البت فى طلب وقف
التنفيذ يكون - وعلى ما جرى به قضاؤها - قد بات غير ذى موضوع.
فلهــذه
الأسبــاب
حكمت
المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه
مقابل أتعاب المحاماة.
أمين
السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.