حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 43 لسنة 5 قضائية «دستورية»، جلسة 6 أبريل 1985
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 43 لسنة 5 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 أبريل 1985
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
إحالة جميع الدعاوى والتظلمات من أوامر الاعتقال والمنظورة أمام أية جهة قضائية إلى محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ
" لهذه الأسباب "
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى فى القضية رقم 43 لسنة 5 قضائية والقضايا المضمومة إليها.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة 6 ابريل سنة 1985م الموافق 16 رجب سنة 1405 هـ .
برئاسة السيد المستشار/ محمد على بليغ رئيس المحكمة
وحضورالسادة المستشارين: مصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وشريف برهام نور وواصل علاء الدين. أعضاء
وحضور السيد المستشار / السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / أحمد على فضل الله أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 43 لسنة 5 قضائية " دستورية " والقضايا المضمومة إليها أرقام 47، 51، 56، 58، 63، 77، 78، 79 لسنة 5 قضائية دستورية بعد أن أحالت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة ملفات الدعاوى أرقام 1358 و2174 و1075 و800 و3041 و1305 و2244 و1917 و2252 لسنة 36 قضائية المرفوعة على التوالى من :
1 - محمد السيد على سعد وآخرين 2 - سليمان حسن عبيد
3 - مختار محمد محب الدين محمود نوح 4 - أحمد العرابى أحمد وآخرين
5 - القبارى عبد الرحيم زيدان 6 - حسن أبو المجد على وآخرين
7 - أبو بكر عمر حسين 8 - حسن إبراهيم عبد المقصود
9 - إبراهيم خليل زعفرانى ,
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد وزير الداخلية
" الإجراءات "
بتاريخ 6 إبريل سنة 1983 وردت إلى قلم كتاب المحكمة ملفات الدعاوى أرقام 1358 و 2174 و1075 و 800 و3041 و1205 و 2244 و1917 و2252 لسنة 36 قضائية بعد أن قضت فيها محكمة القضاء الادارى فى كل منها بجلسة 9 نوفمبر سنة 1982 بوقف الدعوى واحالة الاوراق الى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 50 لسنة 1982 فيما تضمنته من احالة جميع الدعاوى والتظلمات من أوامر الاعتقال المنظورة أمام أية جهة قضائية إلى محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ".
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها فى كل منها.
ونُظرت الدعاوى على الوجه المبين بمحاضر الجلسة ، حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت المحكمة ضم الدعاوى من الثانية الى التاسعة الى الدعوى الاولى وإصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة .
وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أنوزير الداخلية أصدر قرارات باعتقال المدعيين فى القضايا أرقام 1358 و2174 و1075 و800 و3041 و1205 و2244 و1917 و2252 لسنة 36 قضائية وذلك استنادا الى قرار رئيس الجمهورية رقم 560لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ، والى قرار رئيس الجمهورية رقم 562 لسنة 1981 بتفويض وزير الداخلية فى اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها فى قانون حالة الطوارئ الصادر بالقانون رقم 162 لسنة 1958، فأقام المدعون الدعاوى السالف بيانها أمام محكمة القضاء الادارى طالبين الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرارات الصادرة بإعتقالهم وفى الموضوع بالغائها. واذ صدر القانون رقم 50 لسنة 1982 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 المشار اليه، وقد قضت الفقرة الاولى من المادة الثالثة منه بأن محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) هى التى تختص وحدها بنظر كافة الطعون والتظلمات من الاوامر والقرارات الصادرة بالقبض أو الاعتقال وفقا لقانون حالة الطوارئ، ثم نصت الفقرة الثانية منها على أنه "وتحال إلى هذه المحكمة - بحالتها - جميع الدعاوى والطعون والتظلمات المشار إليها والمنظورة أمام أية جهة قضائية أو غير قضائية "، فقد تراءى لمحكمة القضاء الادارى - بجلسة 9 نوفمبر 1982 - عدم دستورية الفقرة الثانية المشار إليها لما يترتب عليها من حجب مجلس الدولة عن اختصاصه الاصيل بنظر دعوى الغاء قرار الاعتقال، وذلك بالمخالفة للمادتين 68 و 172من الدستور، واحالت الدعاوى الماثلة الى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى المسألة الدستورية .
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 50 لسنة 1982 - محل النعى بعدم الدستورية - اذ قضت باحالة الدعاوى والطعون والتظلمات المشار اليها فى الفقرة الاولى من ذات المادة والمنظورة أمام أية جهة قضائية أو غير قضائية الى محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" بحالتها عند صدور ذلك القانون، فقد جاء حكمها ترتيبا على ما قررته الفقرة الاولى من اختصاص محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" دون غيرها بنظر كافة الطعون والتظلمات من الاوامر والقرارات المبينة بالمادة 3 مكررا من القانون رقم 162 لسنة 1958 والمعدلة بالقانون رقم 50 لسنة 1982، وهى التى تتعلق بالقبض أو الاعتقال استناداً الى اعلان حالة الطوارئ، ومن ثم فان المسألة الدستورية المثارة - حسبما جاء بأسباب قرار الإحالة - هى نزع الاختصاص بدعاوى الغاء قرارات الاعتقال من القضاء الادارى واسناد هذا الاختصاص الى محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) ومدى مخالفة ذلك للمادتين 86 و172 من الدستور.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 16يونية سنة 1984 فى الدعوى رقم 55 لسنة 5 قضائية " دستورية " برفض النعى بعدم دستورية المادة 3 من القانون رقم 50 لسنة 1982 والتى تنص على أنه " تختص محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" دون غيرها بنظر كافة الطعون والتظلمات من الاوامر والقرارات المشار إليها بالمادة 3 مكررا من القانون رقم 162 لسنة 1958،وتحال الى هذه المحكمة - بحالتها - جميع الدعاوى والطعون والتظلمات المشار اليها والمنظورة أمام أية جهة قضائية أو غير قضائية " ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 21 يونية سنة 1984.
وحيث إن الفقرة الاولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح... كما قضت المادة 178 من الدستور بأن " تنشر فى الجريدة الرسمية الاحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية ...."، ونصت المادة 49/1 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ". ومؤدى ذلك أن الاحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية - وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها الى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى - تكون لها حجية مطلقة . بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر الى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة ، سواء أكانت هذه الاحكام قد انتهت الى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم الى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس، وذلك لعموم نصوص المادتين 175 ، 178 من الدستور والمادة 49/1 من قانون المحكمة المشار إليها، ولان الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد الى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه، أو الى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان.
لما كان ذلك، وكان المستهدف من هذه الدعاوى هو الفصل فى مدى دستورية المادة 3 من القانون رقم 50 لسنة 1982 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت برفض الدعوى بعدم دستورية النص المشار اليه على ما سلف بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن دستورية هذا النص حسما قاطعاً مانعا من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه، فان المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها.
" لهذه الأسباب "
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى فى القضية رقم 43 لسنة 5 قضائية والقضايا المضمومة إليها.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون حالة الطوارئ · المادة 3 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
- 50/1982 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.