حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 1 لسنة 26 قضائية «تنازع»، جلسة 2 مارس 2008
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 1 لسنة 26 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 مارس 2008
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تعيين جهة الاختصاص بنظر الدعوى
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الموافق الثانى من مارس سنة 2008، الموافق الرابع والعشرين من شهر صفر سنة 1429هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور ومحمد عبدالقادر عبدالله وعلى عوض محمد صالح ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو
وحضور السيد المستشار / رجب عبد الحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 26 قضائية "تنازع" .
المقامة من
السيد/ صلاح عبد الفتاح محمود
ضد
السيد المستشار رئيس محكمة جنوب القاهرة الابتدائية
الإجراءات
بتاريخ الواحد والعشرين من شهر يناير سنة 2004 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً تعيين جهة الاختصاص بنظر الدعوى رقم 5525 لسنة 2001 كلى إيجارات جنوب القاهرة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يتبيّن من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أنه إبان نظر محكمة جنوب القاهرة ، للدعوى رقم 5525 لسنة 2001 كلى إيجارات ، أبدى المدعى دفعاً بعدم دستورية نص المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 ، قبل وبعد تعديله بالقانون رقم 168 لسنة 1999 ، وإذ قدرت المحكمة جدية دفعه وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى رقم 277 لسنة 24 قضائية دستورية ثم قضت المحكمة المذكورة بوقف نظر الدعوى تعليقاً لحين الفصل فى الدعوى الدستورية . وقد أقام المدعى عليهم فى الدعوى الموضوعية الاستئناف رقم 617 لسنة 120 قضائية طعناً على حكم الوقف ، وبجلسة 19/8/2003 قضت محكمة استئناف القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة الدعوى الموضوعية إلى محكمة أول درجة للفصل فى الموضوع .
ويرى المدعى أنه لما كانت الدعوى الموضوعية رقم 5525 لسنة 2001 كلى إيجارات قد آل أمر نظرها لمحكمة جنوب القاهرة ، فى الوقت ذاته الذى ما زالت الدعوى رقم 277 لسنة 24 قضائية "دستورية " متداولة أمام المحكمة الدستورية العليا ، فقد أصبح وخصمه طرفين فى كل من الدعوى الدستورية والدعوى الموضوعية ، ويعتبر النزاع الناشب بينهما مطروحاً أمام جهتين من جهات القضاء ، ومن ثم أقام دعواه الماثلة .
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد استقر على أن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص الإيجابى وفقاً للبند "ثانياً" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 ، أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء ، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، ولا تتخلى إحداهما عن نظره – وشرط انطباقه هو أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا – ويتحدد وضع هذه الدعوى أمام هذه المحكمة بالحالة التى يكون عليها النزاع الموضوعى – أمام الجهتين المتنازعتين على الاختصاص – فى تاريخ تقديم الطلب إليها .
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد استقر على أنها لا يتصور أن تكون طرفاً فى دعاوى التنازع على الاختصاص سواء كان إيجابياً أم سلبياً ، ولا أن تُقحم على النزاع المتعلق به ، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا هى الهيئة القضائية التى تفصل بأحكامها النهائية فى طلبات التنازع ، وولايتها فى المسائل التى تدخل فى اختصاصها هى ولاية منفردة لا مزاحمة فيها ، وقولها فى شأنها هو القول الفصل ، وأنها حين تباشر اختصاصها بالفصل فى التنازع المدعى به بين جهتين قضائيتين فإنها تقوم بدور الحكم بينهما ، وهو ما يفترض غيرتها حين تقول كلمتها فى النزاع. وشرط ذلك بداهة ً ألا تكون أحكامها طرفاً فيه، فضلاً عن أن هذه المحكمة حين تفصل فى النزاع القائم حول الاختصاص فإنها تركن إلى قواعد توزيعه بين الجهات القضائية المختلفة تحديداً لولاية كل منها، وهى قواعد فوض الدستور فى المادة (167) منه المشرع فى إقرارها ، وليس من بين هذه الجهات المحكمة الدستورية العليا التى تخرج من محيطها بعد أن أفرد لها الدستور فصلاً مستقلاً عن السلطة القضائية بهيئاتها المختلفة ومحاكمها المتعددة . ولازم ذلك ، أن هذه المحكمة لا تعتبر جهة قضائية فى تطبيق أحكام البند "ثانياً" من المادة (25) من قانونها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.