حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 34 لسنة 23 قضائية «دستورية»، جلسة 2 يناير 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 34 لسنة 23 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 يناير 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 115 لسنة 1993 فى شأن معاملة الأطباء والصيادلة وأخصائى العلاج الطبيعى والتمريض وغيرهم من ذوى التخصصات الأخرى الحاصلين على درجة الدكتوراه بالمستشفيات الجامعية ، المعاملة المقررة لشاغلى الوظائف المعادلة من أعضاء هيئات التدريس بالجامعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى . وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى بالمصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثانى من يناير سنة 2011 م، الموافق السابع والعشرين من المحرم سنة 1432هـ.
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله و على عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى ومحمد عبد العزيز الشناوى .
نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 34 لسنة 23 قضائية " دستورية ".
المقامة من
السيد/ أحمد رشاد محمد منصور طاحون
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الشعب
3 - السيد رئيس مجلس الوزراء
4 - السيد وزير التعليم العالى
5 - السيد رئيس جامعة الزقازيق
" الإجراءات"
بتاريخ الأول من مارس سنة 2001، أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلباً للحكم بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 115 لسنة 1193 فى شأن معاملة الأطباء والصيادلة وأخصائى العلاج الطبيعى والتمريض وغيرهم من ذوى التخصصات الأخرى الحاصلين على درجة الدكتوراه بالمستشفيات الجامعية ، المعاملة المقررة لشاغلى الوظائف المعادلة من أعضاء هيئات التدريس بالجامعات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فى ختامها أصلياً عدم قبول الدعوى ، واحتياطياً رفضها.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع– على ما يتبين من صحيفة الدعوى ، وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان يشغل وظيفة مدير إدارة قانونية بمستشفيات جامعة الزقازيق، وحصل على درجة الدكتوراه فى الحقوق سنة 1993 بتقدير جيد جداً. وإذ لم تطبق الجامعة عليه نص المادة الأولى من القانون رقم 115 لسنة 1993 لقصرها تطبيق حكم هذه المادة على الفئات الطبية فقط بمعاملتهم معاملة أقرانهم من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، بقالة أن النص قاصر على التخصصات التى ترتبط بالوظيفة العلاجية التى تقوم بها هذه المستشفيات بالمخالفة لمقتضى عمومية النص، فقد أقام الدعوى رقم 2940 لسنة 1 قضائية ، أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية ، بطلب إلغاء القرار السلبى المتضمن تخطيه فى التعيين بوظيفة زميل المعادلة لوظيفة مدرس بكلية الحقوق اعتبارا من 21/2/1995. وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 115 لسنة 1993 السابقة الإشارة إليها. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، صرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 115 لسنة 1993 المطعون عليها نصت على أنه "تنشأ بالمستشفيات التابعة للجامعات الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 وظائف استشارى واستشارى مساعد وزميل، يعين فيها الأطباء والصيادلة واخصائيو العلاج الطبيعى واخصائيو التمريض وغيرهم من ذوى التخصصات الأخرى من الحاصلين على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها من إحدى الجامعات المصرية فى تخصص يؤهله لشغل الوظيفة ، أو من الحاصلين من جامعة أخرى أو هيئة علمية أو معهد علمى معترف به فى مصر فى الخارج، على درجة يعتبرها المجلس الأعلى للجامعات معادلة لذلك، مع مراعاة أحكام القوانين واللوائح المعمول بها.
وتعادل الوظائف المشار إليها بوظائف أعضاء هيئة التدريس بالجامعات طبقاً للجدول المرفق. ويجوز بقرار جمهورى ، وبعد موافقة المجلس الأعلى للجامعات ومجلس الجامعة المختصة ، إنشاء هذه الوظائف بالوحدات ذات الطبيعة الخاصة والمتماثلة وطبقاً لمقتضيات العمل فى الجامعات".
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الفصل فى دستورية النصوص القانونية المدعى مخالفتها للدستور، لا يتصل بكيفية تطبيقها عملاً، ولا بالصورة التى فهمها بها القائمون على تنفيذها أو أطراف المنازعة . وإنما مرد اتفاقها مع الدستور أو خروجها عليه، إلى الضوابط التى فرضها على الأعمال التشريعية جميعها، كما أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أيضاً أن تفسير النصوص التشريعية لا يجوز أن يكون موطئاً إلى تعديل هذه النصوص ذاتها بما يخرجها عن معناها أو يجاوز الأغراض المقصودة منها. ذلك أن المجال الطبيعى لهذا التفسير لا يعدو أن يكون وقوفاً عند المقاصد الحقيقية التى توختها السلطة التشريعية من وراء إقرارها للنصوص القانونية . وهى مقاصد لا يجوز توهمها أو افتراضها. بل مناطها ما تغياه المشرع حقاً حين صاغها.
وحيث إن شرط المصلحة الشخصية المباشرة ، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية أو تصوراتها المجردة ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ومؤداه ألا تقبل الخصومة الدستورية إذا رفعها إليها غير الأشخاص الذين أضر بهم النص المطعون فيه. فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه. دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ومن ثم لا تقبل الدعوى الدستورية .
وحيث إنه يتبين من استقراء النص المطعون عليه، على ضوء المقاصد التى هدف المشرع إلى تحقيقها من وراءه، وطبيعة الموضوع الذى ينظمه وأغراضه، أن المشرع قد قصد أن يساوى بين أعضاء هيئة التدريس بكليات الطب وزملائهم ممن حصلوا على درجة الدكتوراه من الأطباء والصيادلة وأخصائى العلاج الطبيعى والتمريض وغيرهم من شاغلى الوظائف التى تدخل فى مفهوم العلاج، باعتباره الوظيفة الأساسية للمستشفيات الجامعية ، دون غيرهم. ذلك أن هؤلاء الأغيار من ذوى التخصصات الأخرى الذين يعملون بتلك المستشفيات، كالعاملين بالشئون المالية والإدارية والقانونية وغيرها من الأعمال التى لا صلة لها بمهمة علاج المرضى ولا تتحقق به الأغراض التى أنشئت من أجلها هذه المستشفيات، فإنه يخرج عن مجال إعمال ذلك النص، فلا يكون الشاغلون لهذه التخصصات من المخاطبين بأحكامه. لما كان ذلك، وكان المدعى يشغل وظيفة مدير شئون قانونية بمستشفيات جامعة الزقازيق ويخضع للقانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية ، فإنه لا يكون من المخاطبين بأحكام القانون رقم 115 لسنة 1993، ومن ثم فلا ينطبق عليه الحكم الوارد بالنص المطعون عليه. بما مؤداه أن ابطال ذلك النص لن يحقق له فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها، وهو ما تنتفى به مصلحته الشخصية المباشرة فى الدعوى الماثلة ، ويتعين لذلك القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى . وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى بالمصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.