حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 69 لسنة 27 قضائية «دستورية»، جلسة 6 أبريل 2008
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 69 لسنة 27 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 أبريل 2008
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص المادة (118) من لائحة نظام العاملين بشركة المقاولون العرب " عثمان أحمد عثمان وشركاه" الصادرة بقرار وزير التعمير والمجتمعات الجديدة والإسكان والمرافق رقم 280 لسنة 1988.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السادس من إبريل سنة 2008م، الموافق التاسع والعشرين من ربيع الأول سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى .
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 69 لسنة 27 قضائية " دستورية ".
المقامة من
1- السيد/ السيد شماطه عبد الباقى عويس
2– السيد/ يحيى زكريا محمد هيكل
3– السيد/ سعيد محمد عباس شقرون
ضد
1– السيد رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب
2– السيد رئيس مجلس الوزراء
3– السيد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات الجديدة والتعمير
الإجراءات
بتاريخ الثالث والعشرين من مارس سنة 2005 ، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى ، قلم كتاب المحكمة ، طالبين الحكم بعدم دستورية نص المادة (118) من لائحة نظام العاملين بشركة المقاولون العرب " عثمان أحمد عثمان وشركاه" الصادرة بقرار وزير التعمير والمجتمعات الجديدة والإسكان والمرافق رقم 280 لسنة 1988.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 988 لسنة 2003 عمال جنوب القاهرة الابتدائية ، ضد المدعى عليه الأول، بطلب الحكم بإلزامه بأداء المقابل النقدى عن كامل أجازاتهم الاعتيادية التى لم يحصلوا عليها إبان خدمتهم بالشركة التى يمثلها، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعون بعدم دستورية نص المادة (118) من لائحة نظام العاملين بالشركة الصادرة بقرار وزير التعمير والمجتمعات الجديدة والإسكان والمرافق رقم 280 لسنة 1988، فيما تضمنه من وضع حد أقصى لرصيد الإجازات التى يستحق العامل مقابلاً نقدياً عنها، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعين بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقاموا الدعوى الماثلة .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة ، قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها.
وحيث إن الاختصاص المقرر والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا فى مجال الرقابة على دستورية القوانين – وفقاً لقانونها- يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعى ، أى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة ، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى سنتها السلطة التشريعية ، أو تلك التى تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحيتها التى ناطها الدستور بها، وأن تنحسر – بالتالى – عما سواها.
وحيث إن البين أن الشركة الهندسية للصناعات والمقاولات العمومية - التى أصبحت تسمى فيما بعد " شركة المقاولون العرب عثمان أحمد عثمان وشركاه " قد تأسست فى 24/3/1955 كشركة مساهمة مصرية بمعرفة بعض الأشخاص الطبيعيين، بقصد القيام بأعمال المقاولات والصناعات الهندسية المرتبطة بها أيا كان نوعها، وغدت إحدى شركات القطاع العام أثر تأميمها بالكامل بموجب قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 52 لسنة 1964، وبصدور قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 139 لسنة 1964، والذى أجاز فى مادته الأولى لوزير الإسكان والمرافق الترخيص لشركات مقاولات القطاع العام بممارسة نشاط لها خارج الجمهورية ، وعهد إلى وزير الإسكان والمرافق بالإشراف عليها، وإصدار اللوائح الداخلية والقرارات المتعلقة بالشئون المالية والإدارية والفنية للشركة دون التقيد بالنظم والأوضاع المقررة لشركات القطاع العام، وقد أصدر وزير الإسكان والمرافق قراره رقم 446 لسنة 1964 بشأن الترخيص للشركة بالعمل خارج الجمهورية ، ثم تعاقبت القرارات المنظمة للوائح نظام العاملين بالشركة ، والجهة التى تختص بالإشراف على نشاطها، وآخرها قرار رئيس الجمهورية رقم 164 لسنة 1996 بتنظيم وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ، والذى عهد إلى وزيرها بالإشراف على تلك الشركة .
وحيث إن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها، فكل ما كان هذا المجال متصلاً مباشرة بمنطقة القانون الخاص، انحسرت الصفة الإدارية عنها، ولو كانت الجهة التى أصدرتها شخصاً من أشخاص القانون العام، ولا تعتبر بالتالى تشريعاً بالمعنى الموضوعى مما تمتد إليه الرقابة القضائية التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية .
وحيث إن البين من الأوراق أن شركة المقاولون العرب "عثمان أحمد عثمان وشركاه" لا تعدو أن تكون شركة اتخذت وفقاً للقانون – شكل شركة مساهمة ، تتولى فى نطاق أغراضها – وعلى ضوء الوسائل التى تنتهجها إدارة شئونها وفقاً لقواعد القانون الخاص التى تحكم علائقها بالعاملين فيها وبالغير، وكانت المادة (118) المطعون عليها واردة بلائحة نظام العاملين بالشركة المدعى عليها الأولى ، فإن إصدارها بقرار وزير التعمير والمجتمعات الجديدة والإسكان والمرافق، لا يغير من طبيعتها ولا يدخلها فى دائرة التشريع الموضوعى التى تختص هذه المحكمة بالرقابة الدستورية عليه، مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.