حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 4 لسنة 36 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 11 أبريل 2015
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 4 لسنة 36 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 11 أبريل 2015
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
بصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة إستئناف شمال القاهرة رقم 3431 لسنة 17 ق المنوة عنه بصدر هذه الصحيفة ثانيا " إستمرار تنفيذ الحكم المحكمة الدستورية العليا رقم 3 لسنة 23 ق دستورية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007 فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية "، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 16/1/2014 فى الاستئناف رقم 3431 لسنة 17 قضائية المؤيّد لحكم محكمة شمال القاهرة الابتدائية الصادر بجلسة 27/3/2013 فى الدعوى رقم 8468 لسنة 2007 مدنى كلى شمال القاهرة ، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الحادى عشر من إبريل سنة 2015م، الموافق الثانى والعشرين من جمادى الآخرة سنة 1436 هـ .
برئاسة السيد المستشار / عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : أنور رشاد العاصى والدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمرو ورجب عبد الحكيم سليم وبولس فهمى إسكندر نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبدالسميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 36 قضائية " منازعة تنفيذ " .
المقامة من
شركة سيوة للعبوات ويمثلها قانوناً
السيد/ صلاح كامل عبد العال الأكوح
ضد
السيد وزير المالية بصفته
الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب
الإجراءات
بتاريخ السابع والعشرين من فبراير سنة 2014، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب هذه المحكمة طالبة الحكم أولاً: وقبل الفصل فى الموضوع بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة استئناف شمال القاهرة رقم 3431 لسنة 17 ق .
ثانياً: الاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 3 لسنة 23 ق "دستورية " فيما فصل فيه من عدم خضوع السلع المستوردة لغير غرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى ، على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم، مع التصريح بالاطلاع ومذكرات لمن يشاء خلال أسبوع، وقد قدمت الشركة المدعية خلال هذا الموعد مذكرة بطلباتها المشار إليها فى صحيفة دعواها .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
وحيث إن الوقائع - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الشركة المدعية استوردت - ماكينة - بغرض تشغيل المصنع لديها وليس بغرض الاتجار - وهى سلعة رأس مالية تستخدم فى الإنتاج - وقد قامت بسداد مبلغ (3167,69) جنيهاً، مقدماً فضلاًعن التزامها بسداد مبلغ (59420,48) جنيهاًعلى أقساط قيمة ضريبة المبيعات المستحقة عليها، وقد أقامت الشركة الدعوى رقم 8468 لسنة 2007 مدنى كلى شمال القاهرة ، بطلب الحكم برد ما سددته من هذا المبلغ، وبراءة ذمتها من باقى الأقساط، وذلك استنادًا إلى أن الماكينة المفروض عليها الضريبة ، هى سلعة رأس مالية ، تستخدم فى الإنتاج، بغرض تشغيل المصنع وليس بقصد الاتجار، وأن مصلحة الضرائب تقاضت منها المبلغ المذكور دون سند من القانون. وبجلسة 27/3/2013، قضت المحكمة برفض الدعوى ، وإذ لم يصادف هذا القضاء قبولاً لدى الشركة المدعية ، فطعنت عليه بالاستئناف رقم 3431 لسنة 17 ق، أمام محكمة استئناف القاهرة وبجلسة 16/1/2014، قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وبرفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. واستندت فى قضائها إلى أن المشرع ربط استحقاق الضريبة بواقعة إنفاق الممولين لأموالهم بالشراء،أو الاستيراد، دون أن يعنى بالتحقق من شخص الممول أو قدرته أو قصده، كما هو الحال فى الضرائب التى تفرض على الكسب، وأن المشرع لو أراد عدم إخضاع الآلات والمعدات،التى تستورد بغرض إنشاء وحدات إنتاجية أو تطويرها للضريبة العامة على المبيعات لاتبع بشأنها ما نهجه حال إعفاء المعدات والآلات التى تستورد لأغراض التسليح والأمن القومى ، وفق ما جاء بالمادة 29 من القانون ذاته.
وإذ ارتأت الشركة المدعية أن حكم محكمة الاستئناف السالف البيان يشكل عقبة تحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 3 لسنة 23 ق "دستورية " الذى انتهى إلى عدم خضوع السلع الرأس مالية لضريبة المبيعات وفقًا لصحيح نصوص القانون، فقد أقامت دعواها الماثلة بالطلبات السالف بيانها .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائي لم يتم وفقًا لطبيعته وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضه عوائق تحول قانونًا – بمضمونها أو أبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل تبعاً لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ التي تتوخى في غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها، وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر في دعوى دستورية ، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي احتواها، والآثار المتولدة عنها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وتبلور صورته الإجمالية وتعين كذلك ما يكون لازماً لضمان فاعليته، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها وتنال من جريان آثارها في مواجهة الكافة ودون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها، فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها حائلة فعلاً دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً أو مقيدة لنطاقها .
وحيث إن البين من مدونات حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007 فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية "، أن المحكمة بعد أن استعرضت تعريف المكلف والمستورد الوارد بالمادة الأولى ، ونص الفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون الضريبة العامة على المبيعات، خلصت إلى اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التي يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات، وقد حددت نطاق الخضوع للضريبة بالنسبة للسلع والخدمات المستوردة فى تلك التى يتم استيرادها من الخارج للاتجار فيها، وبذلك ربط المشرع دومًا فى تحديده نطاق الخضوع لهذه الضريبة بين الاستيراد والاتجار فيما يتم استيراده، وتأسيسًا على ذلك ذهبت المحكمة إلى أن التطبيق السليم لنصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات، ونجاح الشركة فى إثبات الغرض من الاستيراد يحقق لها بغيتها من دعواها الموضوعية ، ومن ثم قضت بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة .
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا بحكمها السالف قد حددت – بطرق الدلالة المختلفة – معنى معينًا لمضمون نصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات على النحو السالف بيانه، منتهية من ذلك إلى الحكم بعدم قبول الدعوى ، فإن هذا المعنى يكون هو الدعامة الأساسية التى انبنى عليها هذا القضاء، ولازم للنتيجة التى انتهى إليها، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بمنطوقه، ويكمله، ليكون معه وحدة لا تقبل التجزئة ، لتمتد مع المنطوق الحجية المطلقة والكاملة التى أسبغتها الفقرة الأولى من المادة (49) من قانون هذه المحكمة على أحكامها فى الدعاوى الدستورية ، وذلك فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، وبحيث تلتزم تلك السلطات – بما فيها الجهات القضائية على اختلافها - باحترام قضائها، وتنفيذ مقتضاه على الوجه الصحيح، فلا يجوز لأى جهة أن تعطى هذه النصوص معنى مغايرًا لما قضت به، وهو ما تتوافر معه للشركة المدعية المصلحة الشخصية والمباشرة فى منازعة التنفيذ الراهنة ، والتى تهدف إلى إزالة العقبات القانونية التى تحول دون جريان تنفيذ مقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليها بالنسبة لها .
وحيث إن محكمة استئناف القاهرة قضت فى الاستئناف رقم 3431 لسنة 17 قضائية بتاريخ 16/1/2014 برفض الاستئناف، وأيدت الحكم المستأنف الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 8468 لسنة 2007 مدنى كلى شمال القاهرة ، وقد قضت محكمة الاستئناف بصحة فرض الضريبة العامة على المبيعات على الماكينة موضوع التداعى التى كانت الشركة المدعية قد استوردتها لتشغيل المصنع الذى تملكه، على الرغم من أنها مستوردة لغير غرض الاتجار، فمن ثم يكون الحكم المشار إليه قد أعطى نصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات معنى مغايرًا، يجاوز تخوم الدائرة التى تعمل فيها، محددًا إطارها على ضوء قضاء هذه المحكمة ، مما يتعين معه طرح ما جاء فى الحكم المطلوب وقف نفاذه من تقريرات لا تطاول الحجية المطلقة لأحكام المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية ،والقضاء بالاستمرار فى تنفيذ
حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 3 لسنة 23
قضائية " دستورية " .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007 فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية "، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 16/1/2014 فى الاستئناف رقم 3431 لسنة 17 قضائية المؤيّد لحكم محكمة شمال القاهرة الابتدائية الصادر بجلسة 27/3/2013 فى الدعوى رقم 8468 لسنة 2007 مدنى كلى شمال القاهرة ، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.