حكم المحكمة العليا، رقم 1 لسنة 5 قضائية «تفسير تشريعي»، جلسة 15 يونيو 1974
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تفسير تشريعي
- الرقم
- رقم 1 لسنة 5 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 15 يونيو 1974
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
فلهذه الأسباب
وبعد الاطلاع على قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 30 لسنة 1967 فى شأن خفض البدلات والرواتب الإضافية والتعويضات التى تمنح للعاملين المدنيين والعسكريين المعدل بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 59 لسنة 1971 .
قررت المحكمة
يخضع بدل الانتقال الثابت – " ومن صوره البدل الثابت مقابل استخدام السيارة " للخفض المنصوص عليه فى المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 30 لسنة 1976 فى شأن خفض البدلات والرواتب الإضافية والتعويضات التى تمنح للعاملين المدنيين والعسكريين المعدل بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 59 لسنة 1971 .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 15 يونيه سنة 1974 - الموافق 24 من جمادي الاولي 1394 .
المؤلفة برياسة السيد المستشار/ بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : محمد عبدالوهاب خليل وعادل عزيز زخارى وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة وحسين زاكى وأحمد طوسون حسين ومحمد بهجت عتيبة . اعضاء
وحضور المستشار محمد كمال محفوظ مفوض الدولة .
وحضور السيد / سيد عبد البارى ابراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
في طلب التفسير المقيد بجدول المحكمة برقم 1 لسنة 5 القضائية
المقدم من : السيد الاستاذ وزير العدل
الوقائع
طلب وزير العدل بكتابه المؤرخ فى 7 من أبريل سنة 1974 تفسير المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 30 لسنة 1967 فى شأن خفض البدلات والرواتب الإضافية والتعويضات التى تمنح للعاملين المدنيين والعسكريين المعدل بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 59 لسنة 1971 وذلك لبيان مدى سريان حكم الخفض المنصوص عليه فيها على بدل الانتقال الثابت والبدل النقدى الثابت ( مقابل استخدام السيارة ) .
وتتلخص الوقائع التى ثار بشأنها الخلاف على تفسير النص المشار إليه فى أنه بتاريخ 3 من يناير سنة 1966 قرر مجلس الوزراء الموافقة على مبدأ تمليك السيارات لمن كانت مخصصة لهم من العاملين الذين تتطلب أعمال وظائفهم المرور داخل المدن وفى 12 من فبراير سنة 1966 أقرت اللجنة الوزارية للتنظيم والإدارة والشئون التنفيذية المبادئ الأساسية التى تتبع فى تنفيذ قرار مجلس الوزراء المشار إليه وتم اعتماد توصياتها من الجهة المختصة – وتضمنت هذه المبادئ فى البند الأول منها تحديد الوظائف التى ينطبق القرار على شاغليها – كما تضمنت النص فى البند الرابع على أن يمنح مقابل لاستخدام السيارة بدل نقدى ثابت مقداره عشرون جنيهاً شهرياً وأن يطبق هذا المبدأ على جميع العاملين المنوه عنهم فى البند الأول سواء من وافق منهم على تملك السيارات المخصصة له – أو لم يوافق وسحبت منه السيارة أو كان موقف السيارات فى الجهة التى يعمل بها لا يسمح بتخصيص سيارة له – أو شغل إحدى تلك الوظائف بصفة أصلية مستقبلاً .
ودرجت الوزارات والمصالح والهيئات العامة تنفيذاً لنص المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 30 لسنة 1967 على خفض بدل الانتقال الثابت والبدل النقدى الثابت المقرر وفقاً لقرار مجلس الوزراء المشار إليه ( كمقابل لاستخدام السيارة )
وعرض الموضوع على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بجلستها المنعقدة فى 20 من سبتمبر سنة 1972 فانتهى رأيها إلى عدم خضوع بدل الانتقال الثابت المقرر لبعض الرؤساء بالهيئة العامة للسكك الحديدية للخفض المنصوص عليه فى قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 30 لسنة 1967 .
ونظراً لما أثارته وزارة الخزانة من اعتراضات على هذه الفتوى للأسباب التى تضمنتها مذكرتها المؤرخة 19 من مايو سنة 1973 – ولمخالفتها لما استقر عليه العمل فى وزارات الحكومة ومصالحها وضماناً لوحدة تطبيق المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 30 لسنة 1967 المعدل بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 59 لسنة 1971 – طلب نائب رئيس الوزراء ووزير المالية والاقتصاد والتجارة الخارجية بكتابه المرسل إلى وزير العدل فى 27 من فبراير سنة 1972 استصدار قرار من المحكمة العليا بتفسير النص المذكور .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة لدى المحكمة تقريراً برأيها .
وحدد لنظر الطلب جلسة 18 من مايو سنة 1974 وفيها أودعت إدارة قضايا الحكومة مذكرة انتهت فيها إلى خضوع بدل الانتقال الثابت وبدل السيارة للخفض المنصوص عليه فى قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 30 لسنة 1967 .
وقررت المحكمة إرجاء النطق بالقرار لجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
من حيث.إن الطلب قد استوفى الأوضاع المقررة قانوناً .
ومن حيث إن المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 30 لسنة 1967 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 59 لسنة 1971 تنص فى الفقرة الأولى منها على أنه :
( فيما عدا بدل السفر ومصاريف الانتقال الفعلية وبدل الغذاء وإعانة غلاء المعيشة تخفض بنسبة 25% جميع البدلات والرواتب الإضافية والتعويضات وما فى حكمها التى تمنح لأى سبب كان علاوة على الأجر الأصلى للعاملين المدنيين والعسكريين بوحدات الجهاز الإدارى للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التى تساهم فيها الدولة بنسبة 25% على الأقل ) ويؤخذ من هذا النص أن المشرع حدد على سبيل الحصر البدلات والرواتب الإضافية المستثناه من حكم الخفض المقرر فيه – وهى بدل السفر ومصاريف الانتقال الفعلية وبدل الغذاء وإعانة غلاء المعيشة وقد ثار الخلاف حول تحديد مدلول عبارة ( مصاريف الانتقال الفعلية ) وهل يشمل بدل الانتقال الثابت ومن صوره البدل النقدى المقرر ( مقابل استخدام السيارة ) ومن ثم لا يسرى عليه حكم الخفض المقرر أم أنه لا يندرج تحت مدلول هذه العبارة فيجرى عليه حكم الخفض .
ومن حيث إن مصروفات الانتقال التى ترد إلى العاملين بالدولة سواء فى صورة بدل انتقال ثابت أو صورة مبالغ تساوى ما أنفق فعلاً دون زيادة أو نقص – هذه المصروفات لا تعدو أن تكون نفقات ينفقها العامل فى سبيل أداء أعمال وظيفته وقد حرصت مختلف أنظمة التوظف على تقرير حقه فى استردادها فقد نص القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة فى المادة 55 منه على أن ( للموظف الحق فى استرداد المصروفات التى يتكبدها فى سبيل الانتقال لتأدية مهمة حكومية وله الحق فى راتب – بدل سفر مقابل النفقات الضرورية التى يتحملها بسبب تغيبه عن الجهة التى يوجد بها مقر عمله الرسمى وذلك على الوجه وبالشروط والأوضاع التى يصدر بها قرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية والاقتصاد بعد أخذ رأى ديوان الموظفين ) – وقد ردد هذا الحكم نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر به قرار رئيس الجمهورية رقم 46 لسنة 1964 وكذلك نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر به قرار رئيس الجمهورية رقم 58 لسنة 1971 إذ نص أولهما فى المادة 38 منه على أن ( يسترد العامل النفقات التى يتكبدها فى سبيل أداء أعمال وظيفته فى الأحوال وبالشروط التى يصدر بتنظيمها قرار المجلس التنفيذى ) كما نص ثانيهما فى المادة 25 منه على أن ( يسترد العامل النفقات التى يتكبدها فى سبيل أداء أعمال وظيفته وذلك فى الأحوال وبالشروط التى تنظمها اللائحة التنفيذية ) .
ومن حيث إنه يبين من هذه النصوص أن المشرع قد حرص على أن يكون مرتب العامل بالدولة حقاً خالصاً له بحيث لا يتحمل أى نفقة يقتضيها أداء أعمال وظيفته فإن هو أنفق شيئاً من ما له فى هذه السبيل كان من حقه أن يسترده وذلك فى الأحوال وبالشروط التى تتضمنها اللوائح المعمول بها فى هذا الشأن .
ومن حيث إنه تنفيذاً للمادة 55 من القانون رقم 210 لسنة 1951 المشار إليه صدرت لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 ولا زالت هذه اللائحة معمول بها وفقاً للأحكام الوقتية التى تضمنها قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1964 ورقم 58 لسنة 1971 المشار إليهما وقد نصت اللائحة المذكورة فى المادة 19 منها التى وردت تحت عنوان مصروفات الانتقال على أن ( مصروفات الانتقال هى ما يصرف للموظف فى نظير ما يتكلفه فعلاً من نفقات بسبب أداء الوظيفة من أجور سفر وانتقال ونقل أمتعة وحملها ) – أما أحكام بدل الانتقال فقد تضمنتها مادتان وردتا تحت عنوان بدل الانتقال الثابت – نصت أولاهما وهى المادة 35 على أنه ( يجوز بقرار من " وزير المالية والاقتصاد " وبناء على " اقتراح ديوان الموظفين " تقرير راتب ثابت لمقابلة مصروفات الانتقال الفعلية لأغراض مصلحية ولا يمنح هذا الراتب إلا للموظفين الذين يشغلون وظائف يستدعى القيام بأعمالها المصلحية استعمال إحدى وسائل النقل استعمالاً متواصلاً ومتكرراً ) كما نصت ثانيتهما وهى المادة 36 على ما يأتى ( الموظفون الذين يستولون على بدل انتقال ثابت لا يسوغ لهم أن يطالبوا باسترداد مصاريف الانتقال ماعدا أثمان تذاكر السفر فى القطارات والطائرات والبواخر وأجور حمل الأمتعة وذلك عند الانتقالات فى المنطقة أو الدائرة المقرر لهم بدل انتقال عنها ) كما تضمنت لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال للقطاع العام الصادر بها قرار رئيس الوزراء رقم 2759 لسنة 1967 أحكاماً تتفق فى جوهرها مع أحكام اللائحة سالفة الذكر وذلك فى المواد 16 ، 24 ، 25 منها .
ومن حيث إنه يبين من هذه النصوص أن المشرع رسم طريقتين مختلفتين لتقدير ورد ما يتكبده العامل من نفقات الانتقال . الأولى – تقدير هذه النفقات تقديراً حقيقياً على أساس ما تم إنفاقه فعلاً بحيث لا يرد للعامل إلا ما أنفقه دون زيادة أو نقص – والطريقة الثانية تقديرها تقديراً جزافياً دون نظر إلى ما إذا كانت المصروفات الفعلية تقل أو تزيد على هذا التقدير وذلك بتقرير بدل انتقال ثابت وفقاً لقواعد تنظيمية مقررة – وقد وردت كل طريقة منهما تحت عنوان مستقل بذاته فى كل من لائحتى بدل السفر ومصاريف الانتقال المتقدم ذكرها .
ومن حيث إنه ولئن كان سبب تقرير بدل الانتقال الثابت هو تعويض العامل عما أنفقه فى سبيل أداء أعمال وظيفته إلا أن ذلك ليس من شأنه أن يؤثر على طبيعته كبدل ثابت قدر جزافياً وفقاً لقاعدة تنظيمية مقررة من قبل وعلى وجه دون اعتداد بمصروفات الانتقال الفعلية – كما أن استحقاق العامل لهذا البدل متى توافرت شروط استحقاقه لا يتوقف على إثبات انفاق ما يعادل مقداره .
ومن حيث إن العبرة فى تحديد طبيعة البدل هى بمحل القرار الصادر بتقريره لا بسبب هذا القرار ومن ثم فإن بدل الانتقال الثابت ومن صورة البدل النقدى الثابت ( مقابل استخدام السيارة ) لا يعتبر من قبيل مصروفات الانتقال الفعلية المنصوص عليها فى المادة 19 من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 والمادة 16 من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال للقطاع العام الصادر بها قرار رئيس الوزراء رقم 2759 لسنة 1967 بل يعتبر من بدلات الانتقال الثابتة المنصوص عليها فى المادتين 35 ، 36 من اللائحة الأولى والمادتين 24 ، 25 من اللائحة الثانية .
ومن حيث إن نص المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 30 لسنة 1967 على أنه ( فيما عدا بدل السفر ومصاريف الانتقال الفعلية وبدل الغذاء وإعانة غلاء المعيشة تخفض بنسبة 25% جميع البدلات والرواتب الإضافية والتعويضات وما فى حكمها التى تمنح لأى سبب كان علاوة على الأجر الأصلى ) هذا النص قد ورد من العموم والشمول بحيث يتسع حكمه ليشمل كافة أنواع البدلات أياً كانت طبيعتها وأياً كان سبب تقريره بحيث تخضع جميعها لحكم الخفض عدا ما استثنى منه بنص صريح .
ومن حيث إنه لما كان بدل الانتقال الثابت – ومن صوره البدل النقدى الثابت ( مقابل استخدام السيارة ) لا يعتبر حسبما تقدم من ( مصاريف الانتقال الفعلية ) المستثناة من حكم الخفض – فإنه يخضع لهذا الحكم لعدم ورود نص على استثنائه منه أسوة بما اتبع فى شأن البدلات التى رأى المشرع استثناءها وهى بدل السفر وبدل الغذاء – يؤيد هذا النظر ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لقرار رئيس الجمهورية بالقانون المشار إليه فقد أشارت إلى أن مرتب العاملين يتكون من شقين الأول المرتب الأصلى – والثانى الإضافات التى تزاد عليه أياً كان وصفها القانونى وأياً كان سبب منحها وضربت أمثلة لهذه الإضافات منها بدل الانتقال الثابت – ثم قالت أن مشروع هذا القانون قد نهج التعميم حتى يشمل الخفض سائر البدلات والرواتب الإضافية أياً كانت تسميتها وحدد على سبيل الحصر ما يخرج عن دائرة الخفض وهو بدل السفر ومصاريف الانتقال الفعلية التى لا تحدد بمقدار ثابت وبدل الغذاء وإعانة غلاء المعيشة ، وفيما عدا هذه الاستثناءات التى وردت على سبيل الحصر تخضع الإضافات التى تمنح علاوة على المرتب الأصلى لقاعدة الخفض المحددة بالمشروع ... ) .
فلهذه الأسباب
وبعد الاطلاع على قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 30 لسنة 1967 فى شأن خفض البدلات والرواتب الإضافية والتعويضات التى تمنح للعاملين المدنيين والعسكريين المعدل بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 59 لسنة 1971 .
قررت المحكمة
يخضع بدل الانتقال الثابت – " ومن صوره البدل الثابت مقابل استخدام السيارة " للخفض المنصوص عليه فى المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 30 لسنة 1976 فى شأن خفض البدلات والرواتب الإضافية والتعويضات التى تمنح للعاملين المدنيين والعسكريين المعدل بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 59 لسنة 1971 .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 210/1951 · المادة 55ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.