حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 8 لسنة 38 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 13 يناير 2018
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 8 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 13 يناير 2018
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 35 لسنة 27 ق دستورية
وبعدم الاعتداد بكافة الاجراءات التى اتخذها المعلن اليهم بصفتهم ضد المدعى بما فى ذلك محاضر الضبط والتحقيق والاحاله الى المحاكمة الجنائية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث عشر من يناير سنة 2018م، الموافق السادس والعشرين من ربيع الآخر سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى والسيد عبدالمنعم حشيش ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف
وبولس فهمى إسكندر نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 8 لسنة 38 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
عبد الغفور أحمد عبد الغفور
ضــد
1 - وزير المالية، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على المبيعات
2 - النائب العام
3 - رئيس محكمة جنح شرم الشيخ
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من فبراير سنة 2016، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للقضاء بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر لصالحه من هذه المحكمة، بجلسة 13/2/2008، فى القضية رقم 35 لسنة 27 قضائية "دستورية"، باعتبار الخصومة منتهية، وبعدم الاعتداد بكافة الإجراءات التى اتخذها المعلن إليهم بصفتهم ضده، بما فى ذلك محاضر الضبط والتحقيق والإحالة إلى المحاكمة الجنائية، وصدور أحكام قضائية، واعتبارها جميعًا هى والعدم سواء.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى، كان قد أقام الدعوى رقم 16641 لسنة 2002 مدنى كلى، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ضد المدعى عليه الأول فى الدعوى المعروضة وآخرين، طالبًا الحكم بالكف عن مطالبته بالتسجيل لدى مصلحة الضرائب على المبيعات، وبراءة ذمته من المبالغ المطالب بها كضريبة عامة على المبيعات، عن نشاطه فى مجال خدمة التدريب على الغوص. وأثناء نظر الدعوى، دفع بعدم دستورية نص المادة (3) من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، فيما تضمنه من فرض ضريبة على الخدمات الواردة بالجدول رقم (هـ) المرفق بهذا القانون، والوارد تحت مسلسل رقم (11) "خدمات التشغيل للغير"، والنصوص المفسرة لخدمات التشغيل للغير بالقانون ذاته، وبناءً على تصريح محكمة الموضوع له، أقام الدعوى رقم 35 لسنة 27 قضائية "دستورية"، والتى قضت فيها المحكمة الدستورية العليا بجلسة 3/2/2008 باعتبار الخصومة منتهية، استنادًا إلى سبق حسمها للمسألة الدستورية المثارة فى تلك الدعوى بالحكم الصادر منها بجلسة 15/4/2007، فى القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية". ويرى المدعى أن المدعى عليهم لم يحترموا حجية هذا الحكم، إذ اختلقوا خصومة جديدة معه، من خلال اتخاذهم عدة إجراءات، تعد عقبة فى تنفيذ ذلك الحكم، تمثلت فى إصدار المدعى عليه الأول موافقته المؤرخة فى 10/12/2012 - بناء على مذكرة مصلحة الضرائب على المبيعات - على اتخـــــــــــــــــاذ الإجراءات القانونية ضده لتهربه من أداء الضريبة العامة على المبيعات عن نشاطه فى مجـــــــــــــــال خدمة التدريب على الغوص، وكذلك قيام المدعى عليه الثانى بإحالة المدعى إلى المحاكمـــــــــــة الجنائية فى الجنحة رقم 8643 لسنة 2014 جنح شرم الشيخ، بتهمة التهرب من أداء الضريبة العامة على المبيعات عن نشاطه المذكور، الذى يندرج ضمن خدمات التشغيل للغير، وذلك لعدم التقدم للتسجيل لدى مصلحة الضرائب على المبيعات فى الميعاد المحدد قانونًا، على الرغم من بلوغه حد التسجيل. وقد قضت محكمة جنح شرم الشيخ فى هذه الجنحة بحبسه لمدة ستة أشهر، وألزمته بأداء الضريبة والضريبة الإضافية والمصروفات، ولم يلق ذلك القضاء قبول المدعى، فأقام بشأنه الاستئناف رقم 305 لسنة 2015 جنح مستأنف شرم الشيخ، وأثناء تداول هذا الاستئناف أمام المحكمة، طلب المدعى أجلاً لرفع دعوى منازعة تنفيذ أمام المحكمة الدستورية العليا، بشأن العوائق التى اتخذت ضده، لمنع تنفيذ الحكم الصادر لصالحه فى القضية رقم 35 لسنة 27 قضائية "دستورية"، وإذ أجابته المحكمة إلى طلبه، قام برفع الدعوى المعروضة.
وحيث إن المدعى أقام دعواه المعروضة، بوصفها منازعة تنفيذ، تندرج ضمن المنازعات التى عنتها المادة (192) من الدستور، والمادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، التى تقضى باختصاص هذه المحكمة، دون غيرها، بالفصل فى كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها.
وحيث إن منازعـــــــة التنفيذ، قوامهـــــا - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن التنفيذ قد اعترضته عوائق، تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته، وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة، دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية، هى موضوع منازعة التنفيذ، أو محلها. وتلك الخصومـــــــــــــــة تتوخى، فى غايتها النهائية، إنهاء الآثار القانونية الملازمـــــــة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها، وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدســــــــتورية العليا، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ، وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ، التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، جميعهم، ودون تمييز، يفترض أمرين : أولهما : أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - حائلة دون تنفيذ أحكامها، ومقيدة لنطاقها، وثانيهما : أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها، وموضوعها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت المسألة الدستورية المتعلقة بعبارة " خدمات التشغيل للغير " الواردة قرين المسلسل رقم (11) من الجدول رقم (2) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، وكذا كامل نصوص القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 15/4/2007 فى القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية" القاضى : أولاً : بعدم دستورية عبارة "خدمات التشغيل للغير" الواردة قرين المسلسل رقم (11) من الجدول رقم (2) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997. ثانيًا : بعدم دستورية صدر المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقـــــم 11 لسنة 1991، والذى ينص على أنه "مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون"، ثالثًا : رفض ما عدا ذلك من الطلبات. وقد انصرف الحكم فى هذا الخصوص إلى رفض الطعن على الأثر المباشر لأحكام المادة الأولى من القانون رقم 11 لسنة 2002 المشار إليه. وقد نُشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم 16 تابع بتاريخ 19/4/2007. ومن ثم، فقد أضحت الضريبة المقـــــررة على "خدمات التشغيل للغير " وفق التفسير المنصوص عليه فى المادة (1) من القانون رقم 11 لسنــــــــة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات - المنشور فى الجريدة الرسمية بالعدد 16 مكرر فى 21/4/2002، والمعمول به من اليوم التالى لتاريخ نشره - مطهرة من مظنة العوار الدستورى بوجهيه الشكلى والموضوعى معًا.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن الوقائع المنسوبة للمدعى تتعلق بالتهرب من أداء الضريبة العامة على المبيعات عن نشاط خدمات التشغيل للغير (خدمة التدريب على الغوص) وذلك خلال الفترة من 4/2006 حتى 12/2008، الخاضعة لأحكام المادة (1) من القانون رقم 11 لسنة 2002 المشار إليه، المعمول به اعتبارًا من 22/4/2002؛ وكانت كافة الإجراءات التى اتخذها المدعى عليهم ضده، قد جاءت تالية لهذا التاريخ؛ وكان النص المذكور، ومعه نصا المادتين (43، 44/1،2) من قانون الضريبة العامة على المبيعات، هو ما تساندت إليه جميع الإجراءات التى صورها المدعى كعقبة فى سبيل تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا السالف بيانـــــــه، بما مؤداه أن هذه الإجراءات قد اتخذت ملتزمة ما قضى به الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 15/4/2007 فى القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية " دستورية "، وليس فيها خروج على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بجلسة 13/2/2008، فى القضية رقم 35 لسنة 27 قضائية "دستورية" المشار إليه. ومن ثم، لا تعتبر عائقًا فى سبيل تنفيذه، الأمر الذى ينتفى معه مناط قبول منازعة التنفيذ المعروضة، وهو ما يتعين القضاء به.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 2/1997 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- 11/2002 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.