حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 28 لسنة 38 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 5 مايو 2018
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 28 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 مايو 2018
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوي رقم 113 لسنة 28 ق
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري بالاسكندرية في الدعوي رقم 36277 لسنة 69 ق الاسكندرية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من مايو سنة 2018م، الموافق التاسع عشر من شعبان سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمــــــــــــر شريف وبولــــــــــــس فهمى إسكندر ومحمـــــــــــود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 28 لسنة 38 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
إبراهيم طه أحمد، الممثل القانونى لشركة أوشن اكسبريس
ضــد
1 - وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على المبيعات
2 - مدير عام مأمورية ضرائب مبيعات العطارين
الإجراءات
بتاريخ الثانى والعشرين من يونيه سنة 2016، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، بطلب الحكم، بصفة مستعجلة : بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بجلسة 20/3/2016 فى الدعوى رقم 36277 لسنة 69 قضائية، وفى الموضوع: بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 13/11/2011 فى الدعوى رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بحكم محكمة القضاء الإدارى المشار إليه، فيما تضمنه من مخالفة لحكم المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وبجلسة 7/4/2018 قررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم، مع التصريح بتقديم مذكرات فى خلال أسبوع، ولم يقدم أى من الخصوم مذكرات فى الأجل المشار إليه.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن الشركة المدعية كانت قد أقامت بتاريخ 21/1/2012 الدعوى رقم 334 لسنة 2012 مدنى كلى، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، ضد المدعى عليهما فى الدعوى المعروضة، بطلب القضاء ببراءة ذمتها من دين الضريبة الإضافية المطالبة بها والمبينة بالنموذج 16 ض.ع.م، والبالغ قيمتها 397417,51 جنيه، واحتياطيًّا: ندب خبير فى الدعوى، قولاً منها أن الشركة مسجلة لدى مصلحة الضرائب على المبيعات، ونشاطها النقل البرى والشحن، وتتقدم بإقراراتها الضريبية الشهرية وتسدد الضرائب المستحقة عليها فى مواعيدها بانتظام، وقد قامت المصلحة بإخطارها بتعديل إقراراتها الضريبية عن الفترة من 5/2001 حتى 12/2002، واستحقــــــــــــــــاق فروق بمبلـــــغ 266086,66 جنيهًا، وقد تظلمت من ذلك أمام لجنة التظلمات، إلا إنها لم تخطر بالنتيجة، فتظلمت إلى لجنة التوفيق التى قررت عدم اختصاصها بنظر الطلب، فأقامت الشركة دعواها رقم 5669 لسنة 2006 مدنى كلى، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، ضد المدعى عليهما فى الدعوى المعروضة، بطلب الحكم ببراءة ذمتها من المبلغ المشار إليه، وبجلسة 24/11/2010 قضت المحكمة بتعديل الفروق الضريبية المطالبة بها الشركة لتصبح 265989,55 جنيهًا، عن الفترة من 2/2001 حتى 12/2002، ورفض ما عدا ذلك من الطلبات، ولم تقم الشركة بالطعن على هذا الحكم، وقامت بسداد الفروق المستحقة تنفيذًا له، إلا أن المصلحة أخطرتها بسداد الضريبة الإضافية نتيجة تأخرها فى سداد الضريبة فى مواعيدها القانونية، مما حدا بها إلى إقامة دعواها الموضوعية آنفة الذكر، وبجلسة 25/11/2014 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، ونفاذًا لذلك أحيلت الدعوى إلى المحكمة الأخيرة، وقيدت أمامها برقم 36277 لسنة 69 قضائية، وبجلسة 20/3/2016 قضت المحكمة برفض الدعوى، فقامت الشركة بالطعن على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 60733 لسنة 62 قضائية، وإذ ارتأت الشركة أن هذا الحكم يمثل عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/11/2011 فى القضية رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية"، فقد أقامت دعواها المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا - بمضمونها أو أبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم، تكون عوائــق التنفيذ القانونيــــــة هى موضــــــوع منازعة التنفيـــــذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها، وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهــــــــــة الأشخـــــــــــاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، ودون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض أمرين: أولهما: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أم بالنظر إلى نتائجها - حائلة دون تنفيذ أحكامها، أو مقيدة لنطاقها. ثانيهما: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها ممكنًا،ـ فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها، وموضوعها.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة منها فى الدعاوى الدستورية طبقًا لنص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48، 49) من قانونها المشار إليه، يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 13/11/2011 فى القضية رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية" "أولاً: بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (17) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، قبل تعديله بالقانون رقم 9 لسنة 2005، فيما تضمنه من تخويل وزير المالية سلطة مد المدة التى يجوز فيها لمصلحة الضرائب تعديل الإقرار المقدم من المسجل. ثانيًا: بسقوط قرارى وزير المالية رقمى 231 لسنة 1991 و143 لسنة 1992"، ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 47 (مكرر) بتاريخ 27/11/2011. وكان هذا القضاء لا علاقة له بموضوع النزاع فى الدعوى رقم 36277 لسنة 69 قضائية المقامة أمام محكمة القضاء الإدارى، من الشركة المدعية ضد المدعى عليهما، الذى ينصب على طلب براءة ذمتها من دين الضريبة الإضافية، المطالبة به من قبل مصلحة الضرائب على المبيعات، طبقًا لنص المادة (1) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 الذى يقضى بأن "يقصد فى تطبيق أحكام هذا القانون بالألفاظ والعبارات الآتية التعريفات الموضحة قرين كل منها: الضريبة الإضافية : ضريبة مبيعات بواقع ½% من قيمة الضريبة غير المدفوعة عن كل أسبوع أو جزء منه يلى نهاية الفترة المحددة للسداد". وكذا المادة (32) من هذا القانون التى تنص على أن "على المسجل أداء حصيلة الضريبة دوريًا رفق إقراره الشهرى فى ذات الموعد المنصوص عليه فى المادة (16) من هذا القانون، وذلك طبقًا للقواعد والإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية .................... وفى حالة عدم أداء الضريبة فى الموعد المحدد تستحق الضريبة الإضافية ويتم تحصيلها مع الضريبة وبذات إجراءاتها". وكان النصان المشار إليهما هما الحاكمين لفرض الضريبة الإضافية وتحصيلها، ولم يكونا محلاً للحكم الصادر فى القضية رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية" سالف الذكر، ومن ثم ينحسر عنهما، وعن موضوع النزاع محل الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 20/3/2016 فى الدعوى رقم 36277 لسنة 69 قضائية، نطاق الحجية المطلقة الثابتة لحكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، بمقتضى نص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48، 49) من قانـــــــــــــون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ومن ثم لا يعد هذا الحكم عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المار ذكره، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب الشركة المدعية وقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى المشار إليه، فإنه يعد فرعًا من أصل النزاع، والذى انتهت فيه المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، بما مؤداه أن تولى هذه المحكمة - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها - اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- 11/1991 · المادة 17ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانـــــــــــــون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانـــــــــــــون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.