حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 18 لسنة 39 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 3 مارس 2018
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 18 لسنة 39 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 مارس 2018
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم 83 لسنة23ق دستورية .
و عدم الاعتداد بالحكم الصادر في الجناية رقم 27868 لسنة 2014 جنايات الاسكندرية والمقيدة برقم 1781 لسنة 2014 كلي والمؤيد بحكم محكمة النقض رقم 31014 لسنة 86 ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من مارس سنة 2018م، الموافق الخامس عشر من جمادى الآخرة سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: سعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وبولـــــس فهمـــــــــى إسكندر وحاتـــــم حمـــــــــد بجاتـــــــــــو والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 18 لسنة 39 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
علاء السيد على محمد خليفة
ضـــد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــــــــــــــة
2- وزير العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
3- النائب العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
4- وزير الداخليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
5- مدير مصلحة السجون
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من مايو سنة 2017، أقام المدعى الدعــــــوى المعروضة، بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 24/4/2017 فى الطعن رقم 31014 لسنة 86 قضائية، وفى الموضوع بعدم الاعتداد به، والاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 7/5/2006 فى القضية رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق, والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن النيابة العامة كانت قد أحالت المدعى وآخرين، للمحاكمة الجنائية أمام محكمة الجنايات، فى الجناية رقم 27868 لسنة 2014 قسم أول المنتزه، بوصف أنهم فى يوم الخامس عشر من شهر أغسطس سنة 2013، بدائرة قسم أول المنتزه - بمحافظة الإسكندرية: اشتركوا هم وآخرون مجهولون فى تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص، من شأنه أن يجعل السلم العام فى خطر، وكان الغرض منه ارتكاب جرائم الترويع والتخويف والقتل والإتلاف، مستعملين فى ذلك القوة والعنف، مع علمهم بالغرض المقصود منه، حال حمل بعضهم لأسلحة نارية وبيضاء، وحازوا وأحرزوا بالذات وبالواسطة بغير ترخيص أسلحة نارية مششخنة "مسدســـــــــــــــــــــات"، وكذا أسلحــــــــة غير مششخنة "فرد خرطـــــــوش"، وذخائر مما تستعمل فى الأسلحة محل الاتهامين، وانضموا إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، على النحو المبين بالتحقيقات، وطلبت النيابة العامة معاقبتهم بالمواد (86، 86 مكرر1و2، 86 مكرر "أ" 1و2، 167، 234، 236/1و3، 240/1و3، 241/1و3، 314، 361، 375 مكرر، 375 مكرر/1و3و4) من قانون العقوبات، والمواد(1، 2، 3، 3 مكرر/1) من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر المعدل بالقانون رقم 87 لسنة 1968، والمواد (1/1، 6، 25 مكرر، 26/1و2و4و6، 30/1) من القانون رقم 394 لسنة 1954 بشأن الأسلحة والذخائر، والبنود أرقام (5، 6، 7) من الجدول رقم 1 والبند رقم (أ) من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحقين به. وبجلسة 5/6/2016 حكمت المحكمة حضوريًّا على المدعى وآخرون بالسجن المشدد خمس سنوات، وبوضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات، لما أسند إليهم. طعن المدعى وآخرون فى هذا الحكـــــم بطريق النقض بالطعــــــن المقيــــد برقـم 31014 لسنة 86 قضائية، وبجلسة 24/4/2017 قضـــــــــــــــت محكمة النقض بقبـــــــــــول طعنه شكلاً، ورفضه موضوعًا. وإذ تراءى للمدعى أن حكم محكمة النقض المار ذكره والمرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2011 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، يُعدان عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 7/5/2006 فى القضية رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية"، القاضى بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات، والمنشور فى الجريدة الرسمية العدد (20 مكرر ب) فى 23/5/2006، الأمر الذى حدا به إلى إقامة دعواه المعروضة، بطلباته المتقدمة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا - بمضمونها أو بأبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك؛ أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة، دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهــــــــــم دون تمييز، يفترض أمرين: (أولهما) أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتهـــــا أو بالنظر إلى نتائجها - حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. (ثانيهما) أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها بها منطقيًّا، ممكنًا. فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن المقرر - كذلك - فى قضاء هذه المحكمة أن الخصومة فى الدعوى الدستورية - وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية - قوامها مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور تحريًا لتطابقها معها إعلاءً للشرعية الدستورية، ومن ثم تكون هذه النصــــــــــوص ذاتها هى موضــــــــــوع الدعوى الدستورية أو هى بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة، وأن الحجية المطلقة للحكم الصادر فى تلك الدعاوى يقتصر نطاقه على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها. ومؤدى ذلك جميعه أن نطاق منازعة التنفيذ الذى يستنهض ولاية هذه المحكمة طبقًا لنص المادة (50) من قانونها إنما يدور وجودًا وعدمًا مع نطاق حجية حكم المحكمة الدستورية العليا محل المنازعة، ولا تتعداه.
وحيث كان ما تقدم، وكان الحكـــــم الصـــــادر فى القضيــــة رقـــم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية"، بجلسة 7/5/2006، قد قضى بعــــدم دستوريــــــــة القانـــون رقم 6 لسنة 1998 - الذى أضاف الباب السادس عشر إلى الكتاب الثالث من قانون العقوبات، تحت مسمى الترويع والتخويف (البلطجة)، ناصًّا فيه على المادتين (375 مكررًا و375 مكررًا "1") - فإن نطاق حجية هذا القضاء تقتصر على نصوص هذا القانون، المقضى فيه وحده دون سواه، ولا تمتد لغيره من النصوص ولو تطابقت معها. ومن ثم فإن عقبة التنفيذ التى يعتد بها فى هذا المقام هى تلك التى تعترض تنفيذ هذا الحكم القاضى بعدم دستورية القانون المشار إليه، دون سواه من القوانين، ولا كذلك أى قانون آخر. ومن ثم، فإن إصدار المشرع للمرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2011 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، وهو قانون جديد جرى إصداره بإجراءات مستقلة، بعد قضاء هذه المحكمة المار ذكره، وتضمن إضافة باب جديد إلى الكتاب الثالث من أبواب قانون العقوبات يتكون من مادتين برقمى (375 مكرر، 375 مكرر أ)، وهما المادتان اللتان قدم المدعى إلى المحاكمة الجنائية طبقًا لهما، وجرى تطبيقهمــــــــــــا عليه بمقتضى حكم محكمة النقض المصور عقبة فى التنفيذ، الذى لا يحوى ما يتعارض مع تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا المحاج به، ولا ينال من حجيته، كما لا يُعد القانون الأخير وتطبيقه على حالة المدعى عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليـــــــا، القاضى بعــــــــــــدم دستورية القانــــــــــــــون الأول، كما أشـــــــــــــار المدعى بصحيفة دعواه، إذ لا تستطيل حجية الحكم الصادر فى شأن القانون رقم 6 لسنة 1998 إلى المرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2011 - الذى تساند إليه الحكم المصور أنه عقبة فى التنفيذ على ما سلف بيانه - ومن ثم لا تنعقد لمنازعة التنفيذ مقوماتها، ويتعين عدم قبولها.
وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ حكم محكمة النقض المشار إليه، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ المعروضة، وإذ تهيأ النزاع المعروض للفصل فيه، وقضت المحكمة بعدم قبوله، فإن قيام هذه المحكمة - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها - بمباشرة اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 10/1914 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
- 10/1914 · المادة 2ليست في مكتبة الموقع بعد
- 10/1914 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
- 10/1914 · المادة 3 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.