حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 169 لسنة 19 قضائية «دستورية»، جلسة 13 نوفمبر 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 169 لسنة 19 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 13 نوفمبر 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
قانــون ضريبة المبيعات
المادة الثالثه من القانون 11لسنة 1991
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الموافق الثالث عشر من نوفمبر سنة 2011م، الموافق السابع عشر من ذى الحجة سنة 1432هـ .
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور/ حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور/ عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 169 لسنة 19 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيد/ همام محمد محمد همام
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية .
2- السيد رئيس مجلس الوزراء.
3- السيد وزير المالية .
4- السيد مدير عام ضرائب المبيعات بالإسماعيلية .
الإجراءات
بتاريخ الحادى والعشرين من أغسطس سنة 1997، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، فيما خولت رئيس الجمهورية سلطة تعديل الجدولين رقمى (1 و 2) المرافقين للقانون المشار إليه. وعدم دستورية القانون رقم 2 لسنة 1997 الصادر بتعديل بعض أحكام القانون رقم 11 لسنة 1991، فيما تضمنه من أثر رجعى .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى ، واحتياطيا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعى للمحاكمة الجنائية ، فى القضية رقم 4134 لسنة 1997 جنح مركز الإسماعيلية ، لقيامه بالتهرب من سداد الضريبة العامة على المبيعات، وعدم تقدمه فى المواعيد المحددة قانونا للتسجيل عن نشاطه فى المقاولات عن عامى 1993 و 1994 حال كونه ملزماً بالتسجيل، وطلبت عقابه بالمواد (1 و 2 و 18 و 43/1 و 44/1 و 47/6 و 8) من القانون رقم 11 لسنة 1991، والمادة (13) من لائحته التنفيذية . وحال نظر الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية المادة (3) من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه ، فيما تضمنه من تخويل رئيس الجمهورية حق إنشاء وتعديل الضريبة ، وبعدم دستورية القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 11 لسنة 1991، فيما تضمنته أحكام هذا القانون من أثر رجعى بالمخالفة لنص المادة (187) من الدستور. وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى المعروضة بطلباته السالفة الذكر .
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، كان ينص فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (3)- قبل إلغائهما بالقانون رقم 2 لسنة 1997- على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة ، وتعديل سعر الضريبة على البعض الآخر، وكذا تعديل الجدولين رقمى (1) و (2) المرافقين للقانون، واللذين يحددان سعر الضريبة على بعض السلع والخدمات. ثم صدر القانون رقم 2 لسنة 1997، ونص فى المادة (11) منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التى صدرت نفاذًا للفقرتين المشار إليهما، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها، ونص فى المادة (12) منه على إلغاء هاتين الفقرتين، وتضمنت المواد من (1) إلى (10) من القانون ذاته إعادة تنظيم الضريبة العامة على المبيعات بذات أحكام قرارات رئيس الجمهورية الملغاة ، مع النص على العمل بالجداول الواردة به من تاريخ العمل بكل منها بأثر رجعى .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى . ومن ثم، يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضررًا واقعيا قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون عليه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، أو كان ذلك النص قد ألغى بأثر رجعى منذ تاريخ العمل به، وتبعا لذلك زال ما كان له من أثر قانونى منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث كان ذلك، وكانت المصلحة فى الدعوى الدستورية المعروضة ، فيما يتعلق بالطعن على المادة (3) من القانون رقم 11 لسنة 1991، وبقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعى ، إنما تنحصر فى الطعن على نص الفقرتين الثالثة والرابعة من تلك المادة . وإذ الغيت هاتان الفقرتان من تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما ألغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استنادًا إليهما بأثر رجعى منذ تاريخ العمل بكل منها، فإن جميع الأفعال المكونة للركن المادى لجرائم التهرب من أداء هذه الضريبة تكون قد أجهضت، لزوال السند التشريعى لإنشاء تلك الضريبة وفرض جداولها، بما يستحيل معه إعمال هذه النصوص، ويؤدى إلى انعدام جميع وقائع التهرب المنسوبة للمدعى استنادًا إليها، إذ لا تسرى أحكام النصوص العقابية الواردة فى القانون رقم 11 لسنة 1991 بالنسبة لهذه الضريبة إلا على الوقائع الحادثة بعد تاريخ نفاذ القانون رقم 2 لسنة 1997 والعمل بموجبه اعتبارًا من 30/1/1997. ومن ثم، فليس ثمة مصلحة للمدعى فى الطعن بعدم دستورية نص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (3) من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، وتكون الدعوى المعروضة فى هذا الشق منها غير مقبولة .
وحيث إنه فيما يتعلق بالطعن على القانون رقم 2 لسنة 1997، فيما تضمنه من سريان أحكامه بأثر رجعى ، فإن مصلحة المدعى فى هذا الشأن، وبقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعى ، إنما ينحصر فى الطعن على عجز البند (ثانيا) من المادة (3) من ذلك القانون، فيما تضمنته من إضافة عبارة "خدمات التشغيل للغير" إلى الجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991، قرين المسلسل رقم (11)، وذلك اعتبارًا من 5/3/1992، وفقا لما ورد بصدر تلك المادة . وكانت المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها الفصل فى تلك المسألة الدستورية ، حيث قضت بجلستها المعقودة فى 15 إبريل سنة 2007، فى القضية الدستورية رقم 232 لسنة 26 القضائية ، بعد دستورية عبارة "خدمات التشغيل للغير" الواردة قرين المسلسل رقم (11) من الجدول رقم (2) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997. وقد نشر هذا الحكم فى العدد رقم 16 (تابع) من الجريدة الرسمية بتاريخ 19/4/2007. وإذ كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ، أن مقتضى نص المادتين (48 و 49) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضائها فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الخصومة فى الدعوى الدستورية - فى هذا الشق منها- تعتبر منتهية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 11/1991 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
- 2/1997 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48 و 49) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48 و 49) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.