حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 21 لسنة 39 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 2 يونيو 2018
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 21 لسنة 39 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 يونيو 2018
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الإستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 113 لسنة 28 قضائية
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري بالاسكندرية في الدعوى المقيدة برقم 36352 لسنة 69 ق
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من يونيه سنة 2018م، الموافق السابع عشر من رمضان سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم وحاتم حمد بجاتو
والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 21 لسنة 39 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
جمال حبيب جادالله غطاس، بصفته شريكًا فى شركة جمال حبيب جادالله
(هاى موتورز)
ضــــــد
1- رئيس الجمهورية
2- وزير العــــــــــــــــــــــدل
3- وزير الماليـــــــــــــــــة
4- رئيس مركز متوسطى الممولين
الإجراءات
بتاريخ 21 من يونيو سنة 2017، أقام المدعى بصفته هذه الدعوى، بإيداع صحيفتهــا قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكــم الصــــادر بجلســـة 19/6/2016 من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعـــــــوى رقـــــــــــم 36352 لسنة 69 قضائية، وبعدم الاعتداد بذلك الحكم وانعدامه، باعتباره عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 13/11/2011، فى القضية رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الطلب المستعجل، وبعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وبجلسة 5/5/2018 قررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم، مع التصريح بتقديم مذكرات فى خلال أسبوع، وفى الأجل المشار إليه قدم المدعى مذكرة صمم فيها على الطلبات.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى بصفته كان قد أقام ضد المدعى عليه الثالث وآخرين، الدعوى رقم 6838 لسنة 2009 مدنى كلى، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، وحدد طلباته الختامية فى طلب القضاء أولاً: ببطلان تعديل الإقرار الضريبى المقدم من الشركة عن الفترة 12/1999، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها بطلان مطالبتها بقيمة الفروق الضريبية الناتجة عن ذلك التعديل والبالــــــغ مقدارها 918443 جنيــــــــهًا. ثانيًا: بطلان مطالبتها بمبلغ 19974856 جنيهًا قيمة الفروق الضريبية الناتجة عن إعادة فحص الإقرار الضريبى عن الفترة 12/1999، بناء على قرار الإدارة المركزية للفحص بمصلحة الضرائب على المبيعات. ثالثًا: بطلان تعديل الإقرارات الضريبية عن الفترة من 12/2001 حتى 12/2002، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها بطلان مطالبتها بقيمة الفروق الضريبية الناتجة عن ذلك التعديل والبالغ مقدارها 8575912 جنيهًا، وذلك على سند من أن مصلحة الضرائب قامت بإخطار الشركة بنماذج 15ض ع م بتعديل الإقرارات الضريبية المقدمة خلال الفترة من 12/1999 حتى 12/2005، عن نشاط استيراد وتجارة السيارات، ومطالبة الشركة بسداد فروق ضريبة قدرها 1828497 جنيهًا عن تلك الفترة، وبتاريخ 30/9/2007 قامت الشركة بسداد مبلغ 50000 جنيهًا، إلا أن المصلحة قامت باتخاذ إجراءات حجز ما للمدين لدى الغير عن مبلغ مقداره 231310054 جنيهًا، بالزيادة عمّا جاء بالنماذج 15ض ع م، باعتبار أن هذه المبالغ مستحقة عن الفترة من 1999 حتى 2005، دون وجه حق، ورغم فوات المواعيد القانونية لتعديل الإقرارات، وارتكانًا إلى تقديرات جزافية، مما حدا به إلى التظلم من هذه التقديرات، وإقامة الدعوى الموضوعية المشار إليها توصلاً للقضاء له بطلباته، وبجلسة 26/11/2014 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعوى، وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية للاختصاص، ونفاذًا لذلك أحيلت الدعوى إلى المحكمة الأخيرة وقيدت أمامها برقم 36352 لسنة 69 قضائية، وبجلسة 19/6/2016 قضت المحكمة بعدم جواز نظر الطلب الأول لسابقة الفصل فيه، وبعدم قبول الطلب الثالث شكلاً، وبقبول الطلب الثانى شكلاً، وببطلان مطالبة المدعى بمبلغ 19974856 جنيهًا، قيمة الفروق الضريبية الناتجة عن إعادة فحص الإقرار الضريبى، وذلك على سند من أنه بالنسبة للطلب الأول فإن المدعى بصفته سبق له أن أقام الدعوى رقم 5414 لسنة 2005 مدنى كلى الإسكندرية، والمستأنفة برقم 3384 لسنة 68 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة، والمقضى فيه بجلسة 24/4/2013 بتأييد مطالبة مصلحة الضرائب على المبيعات للمدعى بالفروق الضريبية المستحقة عن الفترة الضريبية 12/1999، وأصبح هذا الحكم نهائيًّا، مما استوجب الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالنسبة لهذا الطلب، وبعدم قبول الدعوى بالنسبة للطلب الثالث لرفعه بعد الميعاد المقرر قانونًا، وبعدم أحقية مصلحة الضرائب فى المطالبة بالفروق الضريبية عن الفترة 12/1999، وبطلان مطالبتها للشركة بها، وقد قام المدعى بالطعن على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 72798 لسنة 62 قضائية، كما قام وزير المالية وآخرون بالطعن على هذا الحكم بالطعن رقم 90507 لسنة 62 قضائية، ولم يفصل فى الطعنين حتى الآن.
وإذ ارتأى المدعى بصفته أن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بجلسة 19/6/2016 فى الدعوى رقــم 36352 لسنة 69 قضائية، يمثل عقبة فى تنفيذ الحكم الصـــــــــــــــــادر من هذه المحكمة بجلسة 13/11/2011 فى القضية رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية"، وأن الحكم الصادر بجلســــــة 24/4/2013 فى الاستئناف رقم 3384 لسنة 68 قضائية، الذى استند إليه هذا الحكم فى القضاء المتقدم، قد طعن عليه بالنقض بالطعن رقم 1206 لسنة 83 تجارى، وبجلسة 8/6/2015 قضت محكمة النقض بنقض الحكم، وفى موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص القضاء العادى ولائيًّا بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى، فضلاً عن صدور القــــرار رقم 10 لسنة 2008 بتاريخ 8/6/2008 بإعادة فحص جميع الفترات محل النزاع، وهو قرار ناسخ لجميع القرارات السابقة، والذى يتعين معه حساب المواعيد المقررة قانونًا بناء عليه، ومن ثم فقد أقام دعواه المعروضة بطلباته المتقدمة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكناً، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى كذلك على أن إعمال آثار الأحكام التى تصدرها فى المسائل الدستورية هو من اختصاص محاكم الموضوع، وذلك ابتناءً على أن محكمة الموضوع هى التى تنزل بنفسها على الوقائع المطروحة عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا، باعتباره مفترضًا أوليًّا للفصل فى النزاع الموضوعى الدائر حولها، ومن ثم فهى المنوط بها تطبيق نصوص القانون فى ضوء أحكام المحكمة الدستورية العليا، الأمـر الذى يستلزم – كأصل عام - اللجوء إلى تلك المحاكم ابتداء لإعمال آثار الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية على الوجه الصحيح، وليضحى اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا هو الملاذ الأخير لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتحول دون جريان آثارها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن قضت بحكمها الصادر بجلسة 13/11/2011 فى القضية رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية" أولاً: بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (17) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، قبل تعديله بالقانون رقم 9 لسنة 2005، فيما تضمنه من تخويل وزير المالية سلطة مد المدة التى يجوز فيها لمصلحة الضرائب تعديل الإقرار المقدم من المسجل. ثانيًا: سقوط قرارى وزير المالية رقمى 231 لسنة 1991 و143 لسنة 1992"، ونُشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 47 (مكرر) بتاريخ 27/11/2011.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان المدعى بصفته قد أقام الدعوى المعروضة على سند من أن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بجلسة 19/6/2016 فى الدعوى رقم 36352 لسنة 69 قضائية، يشكل عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 13/11/2011، فى القضية رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية" المشار إليه. وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المار ذكره مطعون عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعنين رقمى 72798 و90507 لسنة 62 قضائية، ولم يصدر فيه حكم بعد. ومن ثم، فالأمر مازال معروضًا على المحكمة الإدارية العليا، لتقول كلمتها فى شأن إعمال أثر الحكم الصادر فى القضية الدستورية المشار إليها، على النزاع الموضوعى، باعتبار أن ذلك مفترض أولىّ للفصل فيه، من خلال التزامها، كسائر محاكم جهات القضاء المختلفة، بتطبيق نصوص القانون فى ضوء ما انتهى إليه قضاء المحكمة الدستورية العليا بشأنها، إعمالاً لنص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48 و49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والتى بمقتضاها تكون الأحكام والقرارات الصادرة منها ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، بما فيها محاكم السلطة القضائية، ويكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم.
وحيث كان ذلك، وكان المدعى بصفته قد استبق الأمر، بإقامة منازعة التنفيذ المعروضة، ابتغاء الحكم بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر، وإعمال آثاره على النزاع الموضوعى، وصولاً إلى تصحيح الحكم الصادر فى ذلك النزاع، ليتواكب مع قضاء هذه المحكمة المشار إليه، لتنحل - بهذه المثابة - دعواه المعروضة إلى طعـــــــــن على هــــــذا الحكــــــم، وهو ما يخرج الفصل فيه عن ولاية هذه المحكمة، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى المشار إليه، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع فى منازعة التنفيذ المعروضة، والذى انتهت المحكمة فيما تقدم إلى الحكم بعدم قبولها، بما مؤداه أن تولى هذه المحكمة – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها – اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ يكـــون – وعلى ما جرى به قضاؤها – قد بات غير ذى موضوع.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- 11/1991 · المادة 17ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48 و49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48 و49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.