حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 58 لسنة 13 قضائية «دستورية»، جلسة 5 نوفمبر 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 58 لسنة 13 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 نوفمبر 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة (20) من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب و المعدل بالقانون رقم 201 لسنة 1990
فلهذه الأسباب
حكمت
المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى
جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة
الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من نوفمبر سنة 2016م، الموافق الخامس من صفر
سنة
1438 هـ.
برئاسة
السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية
السادة المستشارين: السيد عبدالمنعم حشيش والدكتور عادل عمر شريف وبولس
فهمــــــــــــى إسكنــــــــدر ومحمــــــــــــــود محمـــــــــد غنيم وحاتم
حمـــــــــد بجاتــــــــــو والدكتور محمـد عماد النجار نواب رئيس المحكمة
وحضور
السيد
المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة
المفوضين
وحضور
السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة
الدستورية العليا برقم 58 لسنة 13 قضائية " دستورية "
المقامة من
كمال أحمد محمـد أحمد
ضـــــد
1 - رئيس الجمهورية
2 - رئيس مجلس الشعب
3 - وزير الداخلية
4 - رئيس اللجنة العامة للدائرة السابعة ومقرها
قسم شرطة العطارين
5- رئيس اللجنة العامة للدائرة السابعة ومقرها قسم شرطة العطارين
(قسم شرطة اللبان) بصفته رئيسًا للجنة الفرز
6- مدير أمن الإسكندرية
الإجراءات
بتاريخ العشرين من يونيو سنة 1991، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية
العليا، طالبًا فى ختامها الحكم بعدم دستورية نص المادة (20) من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب، المعدّل بالقانون رقم 201 لسنة 1990.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة
إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر
الأوراق - فى أن المدعى أقام الدعوى رقم 1033 لسنة 45 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية
ضد المُدعى عليهم من الثالث إلى السادس، طالبًا الحكم؛ أولاً: بصفة مستعجلة؛ بوقف تنفيذ
قرار رئيس اللجنة العامة للدائرة السابعة الصادر بتاريخ 6/12/1990، بإعلان نتيجة
انتخابات الإعادة لعضوية مجلس الشعب للدائرة المذكورة وما يترتب عليه من آثار،
ثانيًا: وبصفة مستعجلة؛ بوقف تنفيذ القرار السلبى الصادر من رئيس اللجنة العامة
لذات الدائرة بالامتناع عن استبعاد الصناديق أرقام 2 و5 و12 و21 و22 و59 و60 و63 و65 و68 و70 و73 و79 و80 و84 و86 و87 و90 وما يترتب عليه من آثار، ثالثًا: وبصفة مستعجلة؛ الأمر بالتحفظ
فورًا على كافة الأوراق الخاصة بالعملية الانتخابية؛ وهى كشوف الناخبين وجداول
الانتخاب ومحاضر اللجان الفرعية واللجنة العامة بالدائرة السابعة التى أُجريت
الانتخابات بها يوم الخميس الموافق 6/12/1990 وكذلك بطاقات التصويت ومحاضر الفرز
وكافة المحاضر والشكاوى المتعلقة بالعملية الانتخابية التى أُجريت لعضوية مجلس
الشعب باليوم المذكور، رابعًا: وبصفة مستعجلة؛ بوقف تنفيذ قرار وزير الداخلية
بإعلان نتيجة الانتخاب بالدائرة السابعة وما يترتب على ذلك من آثار، خامسًا: وفى
الموضوع؛ ببطلان انتخابات مجلس الشعب عن مقعد العمال التى أُجريت بالدائرة
المذكورة مع ما يترتب على ذلك من آثار. وبجلسة 4/4/1991 دفع المدعى بعدم دستورية
نص المادة (20) من القانون
رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس
الشعب، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام
الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (20) من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب المعدّل بالقانون رقم 201 لسنة 1990 تنص على أنه " يجب أن يُقدم الطعن بإبطال الانتخاب طبقًا
للمادة (93) من الدستور
إلى رئيس مجلس الشعب خلال الخمسة عشر يومًا التالية لإعلان نتيجة الانتخاب مشتملاً
على الأسباب التى بُنى عليها مصدقًا على توقيع الطالب، وتنظم اللائحة الداخلية
للمجلس الإجراءات التى تُتبع فى الفصل فى صحة الطعون وفى تحقيق صحة العضوية ".
وحيث إن المدعى ينعى على النص المطعون فيه، مخالفته لنصوص
المواد (68 و93 و165 و172) من دستور سنة 1971، على سند من أن هذا النص يؤدى إلى تحصين القــــرارات الإدارية
الصــــــادرة من رئيس لجنة الانتخابات أو رئيس لجنة الفرز من رقابة قاضيها الطبيعى،
ويخلط بين هذا الصنف من المنازعات وبين غيرها مما أدخله الدستور فى اختصاص مجلس
الشعب؛ والمتعلق بالفصل فى صحة العضوية فحسب، وهو ما يُعد تقييدًا لحق التقاضى
وإهدارًا لحق الدفاع.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية، وهى شرط لقبولها،
مناطها - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين
المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية
على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ويتحدد مفهوم هذا الشرط
باجتماع شرطين؛ أولهما: أن يقيم المدعى - فى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون
عليه - الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًّا أو
مجهلاً، ثانيهما: أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه،
بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما؛ فإذا لم يكن هذا النص قد طُبق أصلاً على من
ادعى مخالفته للدستور أو كان من غير المخاطبين بأحكامه أو كان الإخلال بالحقوق التى
يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك إن إبطال
النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير
بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى عما كان عليه قبلها؛ إذ لا يُتصور أن تكون
مصلحة المدعى فى الدعوى الدستورية محض مصلحة نظرية غايتها إعمال النصوص التى
تضمنها الدستور إعمالاً مجردًا، تعبيرًا فى الفراغ عن ضرورة التقيد بها، وما إلى
ذلك قصد المشرع بالخصومة الدستورية التى أتاحها للمتداعين ضمانًا لمصالحهم الشخصية
المباشرة؛ فلا تعارضها أو تعمل بعيدًا عنها.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى كذلك على أنه لا يكفى توافر المصلحة عند
رفع الدعوى الدستورية، وإنما يتعين أن تظل قائمة حتى الفصل فيها، فإذا زالت
المصلحة بعد رفعها وقبل الحكم فيها، فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 8/7/2000 فى الدعوى رقم 11 لسنة 13 قضائية
"دستورية" بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (24) من القانون
رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس
الشعب قبل تعديلها بالقانون رقم 13 لسنة 2000، فيما تضمنته من جواز تعيين رؤساء اللجان الفرعية من غير أعضاء
الهيئات القضائية، كما قضت بالجلسة ذاتها فى الدعوى رقم 140 لسنة 18 قضائية "دستورية"بعدم دستورية نصى
الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثانية من القانون ذاته قبل تعديلها
بالقانون رقم 13 لسنة 2000، وكانت الفقرة الثالثة تنص على أنه " ولا يُعتد بتغيير الصفة
من فئات إلى عمال أو فلاحين، إذا كان ذلك بعد 15 مايو سنة 1971 "، وكانت الفقرة الرابعة تنص على أنه
" ويُعتد فى تحديد صفة المرشح من العمال والفلاحين بالصفة التى ثبتت له فى 15 مايو سنة 1971 أو بصفته التى
رُشح على أساسها لعضوية مجلس الشعب"، مما مؤداه أن انتخابات مجلس الشعب سنة 1990 جرت
بالمخالفة لأحكام الدستور، ومن ثم كان يتعين حل المجلس إن كان قائمًا، إلا أن مدته
كانت قد انتهت فعليًّا وقت صدور الحكمين السالفى البيان، وتلا ذلك إجراء انتخابات
جديدة عن دورة تالية لمجلس الشعب، تلتها دورات أخرى وفق إجراءات قانونية مستقلة.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت القرارات الإدارية موضوع الدعوى الموضوعية
قد انتهى سريانها بانتهاء دورة مجلس الشعب التى كان المدعى مرشحًا فيها، تأسيسًا
على أن تلك القرارات تتصل بعملية انتخابية تخص دورة منتهية للمجلس، حلت محلها
قرارات أخرى فى الدورات التالية؛ منبتة الصلة بالقرارات السابقة عليها، ومن ثم لن
يكون للقضاء بإلغائها أى أثر على المركز القانونى للمدعى فى دعواه الموضوعية، بعد
أن فقدت محلها المتمثل فى القرارات الإدارية المطعون عليها، وتبعًا لذلك؛ فإن
الفصل فى دستورية النص المطعون فيه لن يكون له أى انعكاس على الدعوى الموضوعية،
الأمر الذى تنتفى إزاءه المصلحة الشخصية المباشرة للمدعى فى الدعوى المعروضة، مما
يتعين معه القضاء بعدم قبول هذه الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت
المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى
جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 38/1972 · المادة 20ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.