حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 39 لسنة 24 قضائية «دستورية»، جلسة 6 يونيو 2004
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 39 لسنة 24 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 يونيو 2004
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 ، وكذلك القانون رقم 14 لسنة 2001 بشأن تعديل الفقرة الأخيرة من القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 6 يونية سنة 2004 م ، الموافق 18 ربيع الآخر سنة 1425 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وأنور رشاد العاصى ومحمد عبد العزيز الشناوى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 39 لسنة 24 قضائية " دستورية " .
المقامة من
السيد / أشرف حسين مصطفى عفيفى
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الشعب
3- السيد رئيس مجلس الوزراء
4 - السيد وزير العدل
5- السيد / طه على محمد فرج
6- السيد رئيس مجلس مدينة بنى سويف
7- السيد محافظ بنى سويف
الإجراءات
بتاريخ الخامس من فبراير سنة 2002 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 ، وكذلك القانون رقم 14 لسنة 2001 بشأن تعديل الفقرة الأخيرة من القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليه الخامس كان قد أقام على المدعى الدعوى رقم 1733 لسنة 2001 مدنى كلى بنى سويف ، طالباً الحكم بطرده من العين المؤجرة له ، وذلك على قول منه بأنه كان قد استأجر منه محلين تجاريين بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/2/1994 بأجرة شهرية قدرها 110 جنيهات زادت إلى 60ر162 بصدور القانون رقم 6 لسنة 1997 والقانون رقم 14 لسنة 2001 ، وإذ امتنع عن سداد الأجرة عن المدة من 1/4/2001 حتى 30/9/2001 فقد أقام عليه الدعوى . وأثناء نظرها دفع المدعى بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 وتعديلاتها . وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع ، صرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن النص فى المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 قبل تعديله على أن " تحدد الأجرة القانونية للعين المؤجرة لغير أغراض السكنى المحكومة بقوانين إيجار الأماكن بواقع : ويسرى هذا التحديد اعتباراً من موعد استحقاق الأجرة التالية لتاريخ نشر هذا القانون .
وتزاد الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 10 سبتمبر 1977 وحتى 30 يناير سنة 1996 بنسبة 10% اعتباراً من ذات الموعد .
ثم تستحق زيادة سنوية ، بصفة دورية ، فى نفس هذا الموعد من الأعوام التالية بنسبة 10% من قيمة آخر أجرة قانونية لجميع الأماكن آنفة الذكر " .
وقد عدل نص الفقرة الأخيرة من المادة المشار إليها بموجب القانون رقم 14 لسنة 2001 حيث استبدل به النص الآتى : " ثم تستحق زيادة سنوية وبصفة دورية فى نفس هذا الموعد من آخر أجرة مستحقة من الأعوام التالية بنسبة :
( 2 % ) بالنسبة للأماكن المنشأة حتى 9 سبتمبر سنة 1977 .
( 1 % ) بالنسبة للأماكن المنشأة من 10 سبتمبر سنة 1977 وحتى 30 يناير سنة 1996 " .
وحيث إن المدعى ينعى على النص المطعون فيه مخالفته لمبادئ الشريعة الإسلامية ومن ثم المادة الثانية من الدستور فضلاً عن مخالفته لإرادة المتعاقدين والإخلال بحق الملكية .
وحيث إنه سبق للمحكمة أن حسمت المسألة الدستورية المطروحة بالنسبة للمادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 قبل تعديلها بحكميها الصادرين فى 11/5/2003 و6/7/2003 فى الدعويين رقمى 14 و98 لسنة 21 قضائية دستورية ، والتى اقتصر الطعن فى أولهما على نص الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة ، فى حين انصب الطعن فى الدعوى الثانية على كامل فقراتها ، حيث قضت برفض الطعن على تلك المادة فى كل منهما . وقد نشر هذان الحكمان بالجريدة الرسمية ، الأول بالعدد 22 ( تابع ) بتاريخ 29/5/2003 ، والثانى بالعدد 30 مكرر بتاريخ 26/7/2003 . وإذ كان مقتضى أحكام المادتين ( 48 ، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة . باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً من أية جهة كانت ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد ، فإن الطعن على نص المادة المشار إليها قبل تعديلها بالقانون 14 لسنة 2001 يكون غير مقبول ، ومن ثم يقتصر نطاق الطعن الماثل على نص الفقرة الأخيرة من تلك المادة بعد التعديل المشار إليه
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع ومؤثراً فيها ، ومن ثم فإن مفهوم هذا الشرط يتحدد باجتماع عنصرين الأول : أن يقوم الدليل على أن ضرراً واقعياً مباشراً اقتصادياً أو غيره قد لحق بالمدعى وأن يكون هذا الضرر مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها يمكن تصوره ، ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره ، والثانى : أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور أو كان من غير المخاطبين بأحكامه أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دلّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها .
وحيث إن مصلحة المدعى فى الطعن الماثل محدداً بالنطاق الذى انحصر فيه والتى يكون لها انعكاس على طلباته الموضوعية وهى عدم التزامه بالزيادة المقررة فى الأجرة إنما كانت لتتوافر لو أن الطعن الماثل يمتد ليشمل نص المادة الثالثة من القانون 6 لسنة 1997 قبل وبعد تعديله بالقانون 14 لسنة 2001 . أما وقد أغلق الطعن على النص قبل تعديله ، فإنه يضحى ولا مصلحة للمدعى فى الطعن على النص بعد التعديل بل إنه يضار بهذا الطعن ، ذلك أن إبطال المحكمة الدستورية العليا للنصوص القانونية المخالفة للدستور ، يعتبر تقريراً لزوالها نافياً وجودها منذ ميلادها ، وقضاؤها بصحتها يؤكد استمرار نفاذها تبعاً لخلوها من كل عوار يدينها . ومن ثم فإن قضاء المحكمة السابق برفض الدعوى فى شأن نص المادة الثالثة من القانون 6 لسنة 1997 قبل التعديل هو بمثابة تقرير بصحة هذا النص واستمرار نفاذه مع خلوه من كل عوار دستورى ، ويمتنع معه بالتالى إعادة طرح أمر دستوريته على المحكمة مرة أخرى . بما مفاده أن القضاء بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من تلك المادة بعد تعديلها بالقانون 14 لسنة 2001 يعنى إبطاله وزوال أثره وقد كان يفرض تخفيضاً فى نسبة الزيادة فى الأجرة ومن ثم يؤدى إلى العودة إلى تطبيق النص قبل التعديل على النزاع الموضوعى ، بما يتضمنه من نسب أعلى للزيادة المقررة فى الأجرة يضار بها المدعى فى دعواه الموضوعية ، الأمر الذى تنتفى معه مصلحته فى الطعن على النص المذكور ومن ثم فلا تقبل دعواه الماثلة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.