حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 72 لسنة 41 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 4 أكتوبر 2025
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 72 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 أكتوبر 2025
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا أرقام 33 ، 34 ، 35 لسنة 38 ق تنازع وعدم الاعتداد بالحكم رقم 233 لسنة 2014 ج ع الإسكندرية – الصادر بجلسة 19/1/2016 والمؤيد بالحكم رقم 181 لسنة 12 ق طعون عسكرية والصادر بجلسة 26/6/2018 طعون عسكرية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع مــــن أكتوبر سنة 2025م،
الموافق الثاني عشر من ربيع الآخر سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجــــــــواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 72 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
مجدي ناجي عبد الكريم الغنام
ضـد
1 – رئيس مجلس الــــــــــــــــــــــوزراء
2 – وزيــــــــــر الدفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاع
3 – وزيــــــــــر الداخليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
4 – النائــــــــــــــــــب العــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
5 – المدعي العام العسكـــــــــري
6 – رئيس مصلحة السجــــــــون
الإجراءات
بتاريخ الخامس عشر من ديسمبر سنة 2019، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، أولًا: بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم المحكمة العسكرية للجنايات بالإسكندرية الصادر بجلسة 19/1/2016، في الجناية رقم 233 لسنة 2014، المؤيد بحكم المحكمة العسكرية العليا للطعون الصادر بجلسة 26/6/2018، في الطعن رقـــــــم 181 لسنة 12 قضائية "طعـون عسكريــــة عليا"، وفــــــــي الموضوع: بعـدم الاعتداد بهذيــــن الحكمين، وبالاستمرار في تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة بجلسة 14/10/2017، في الدعاوى أرقام 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن النيابة العسكرية قدمت المدعي وآخرين إلى المحاكمة الجنائية أمام المحكمة العسكرية للجنايات بالإسكندرية، في الجناية رقم 233 لسنة 2014، وطلبت عقابهم بالمواد (40/أولًا، ثانيًا و45/1 و46 و86 و88 مكررًا(أ) /1،2 و90/1، 2، 3، 5 و90 مكررًا/1 و167 و234 و315 و317/ ثانيًا، خامسًا و361 و375 مكررًا و375 مكررًا (أ)/1، 3، 4) من قانون العقوبات المعدل بالمرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2011، والمواد (1 و2 و3 و3 مكررًا و4) من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر والمعدل بالقانون رقم 87 لسنة 1968، والمواد (1/1 و2 و6 و25 مكررًا و26/1، 2، 3، 4، 6 و30/1) من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، و165 لسنة 1981، والبنود أرقام (5 و6 و7) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007، والجدول رقم (2) البند (أ) من القسم الأول والبند (ب) من القسم الثاني من الجدول رقم (3) المرافقين، والقرار بقانون رقم 136 لسنة 2014. وبجلسة 19/1/2016، قضت المحكمة بإدانته بالسجن المشدد مدة سبع سنوات، ووضعه تحت مراقبة الشرطة مدة خمس سنوات، وتم التصديق على هذا الحكم. طعن المدعي على هذا الحكم أمام المحكمة العسكرية العليا للطعون، بالطعن رقم 181 لسنة 12 قضائية "طعون عسكرية عليا". وبجلسة 26/6/2018، قضت برفض الطعن.
وإذ ارتأى المدعي أن هذين الحكمين يشكلان عقبة في سبيل تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة في دعاوى التنازع أرقام 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ -على ما جرى به قضاء هذه المحكمة– قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا -بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان؛ ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتهــا موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا -وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة في مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق -سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- قد حالت فعلًا، أو من شأنها أن تحــــــول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملًا، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعـة التنفيـذ لا تُعـد طريقًا للطعـن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة لأحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة في دعاوى التنازع ومنازعـــــــات التنفيذ -على ما جــرى به نص المادة (195) من الدستور- إنما تلحق –نطاقًا– بما قــــد تتضمنه هذه الأحكام من تقريرات دستورية، تعرض لنصوص بذاتهــــا مـــــــن الوثيقة الدستوريــــــــة، لها محل من الإعمال على وقائع النزاع الموضوعي، ومؤدية –لزومًا– إلى الفصل في موضوعه، بما يعكس بيان هذه المحكمة لمؤدى تلك النصوص الدستورية، وإفصاحها عن دلالتها، فيكون إلزامها للكافة وجميع سلطــــــات الدولة، بما أقرته في شأنها من مفاهيم، متعينًا. ولا كذلك الحال بالنسبة إلى غيرها من عناصر الحكم في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، التي تقضي المحكمة الدستورية العليا في أولاها بوصفها محكمة تنازع، وفى الأخرى باعتبارها قضاء تنفيذ، وذلك دون إخلال بثبوت قوة الأمر المقضي فيه، لمنطوق الحكم الصادر في أي من تلك الدعاوى، والأسباب المرتبطة به ارتباطًا حتميًّا، قِبل أطراف خصومة الموضوع، وفى مواجهة المخاطبين بتنفيذه وإعمال آثاره.
وحيث كان ما تقدم، وكان موضوع الدعاوى أرقام 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، الفصل في التنازع السلبي على الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والقضاء العسكري، بمناسبة تسلب كلتا الجهتين من اختصاصها بنظر جرائم جنائية ارتكبت من قبل أشخاص –ليس من بينهم المدعون– اتهموا بالمشاركة في تظاهرة دون إخطار مسبق من الجهة المختصة، حال حملهم ألعابًا نارية وأسلحة بيضاء، ترتب عليها الإخلال بالأمن العام وتعطيل مصالح المواطنين. وقد قضت هذه المحكمة في كل هذه الدعاوى بتعيين جهة القضاء العادي بنظر الدعوى، وشيدت قضاءها على أن الدستور القائم قد حدد في الفقرة الأولى من المادة (204) منه الاختصاص المحجوز للقضاء العسكري دون غيره بالفصل في الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم، مستندة في ذلك القضاء إلـى ما تضمنته الفقرة الثانية من هذه المادة من ضوابط حاكمة لاختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين أمامه، بأن تُمَثّـلَ الجريمة المرتكبة اعتداءً مباشرًا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها، كاشفة عن أن الدستور قد اعتمد معيارًا شخصيًّــا وآخر مكانيًّــا لاختصاص القضــــــــــاء العسكري بمحاكمة المدنيين عن الجرائم التي تقع منهم بصفتهم هذه على المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وما يأخذ حكمها من منشآت. وكان البين -كذلك- من نصوص قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 136 لسنة 2014 في شأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، المعدل بالقانون رقم 65 لسنة 2016، أنها قد تضمنت حكمًـــا وقتيًّـــا عين بموجبه المشرع المنشآت المدنية التي تدخل في حكم المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وتخضع الجرائم التي تقع عليها ومرتكبوها لولاية القضاء العسكري، طوال فترة سريان أحكامه، وهي المنشآت العامة والحيوية، بما في ذلك محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكباري وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها وبذلك ينعقد الاختصاص بالفصل في تلك الجرائم، ومحاكمة المدنيين مرتكبيها لهذا القضاء، إذا توافرت شروط ثلاثة، أولها: أن يمثل الفعــــل اعتداءً مباشـــــرًا على أي من تلك المنشــآت أو المرافق أو الممتلكات العامة. وثانيها: أن يقع الاعتداء حال قيام القوات المسلحة بتأمين وحماية هذه المنشآت والمرافق والممتلكــات العامة تأمينًــا فعليًّــا وليس حكميًّــا. ثالثها: أن يكون الفعل الذي يقــــع على أي منها مؤثمًا بهذا الوصــف طبقًــا لأحكــام قانــــون العقوبــــات أو القوانين المنظمة لهذه المنشآت أو المرافق أو الممتلكات العامة، باعتبارها القواعد العامة الحاكمة للتجريـــــم والعقـــــاب في هذا الخصوص، التي تتحـــــدد على أساسها المسئولية الجنائية بالنسبة لمرتكبي أي من هذه الأفعال من المدنيين، فإذا ما تخلف في الفعل أو مرتكبه أي من هذه الشروط كان الاختصاص بنظر الجريمة والفصل فيها منعقدًا للقضاء العادي صاحب الولاية العامة بالفصل في الجرائم، عدا ما استثني بنص خاص، وعقد الاختصاص به لجهة قضاء أخرى.
متى كان ذلك، وكانت الحجية المطلقة الثابتة للأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليــــا بمقتضى نص المــــادة (195) من الدستور، يقتصــــر نطاقهــــا علــــى ما كان محلًّا لهذا القضـــــــــاء، وفصلت فيها المحكمة فصلًا حاسمًــا بقضائها، ولا تمتد إلى غير ذلك، كما أن قوة الأمر المقضي لا تلحق سوى منطوق الحكم، وما يتصل به من الأسباب اتصالًا حتميًّــا، بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها. وكانت الأحكام الصادرة من هذه المحكمة في الدعاوى أرقام 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، قد انصبت على تعيين جهة الاختصاص بنظر النزاع الموضوعي والفصل فيه طبقًــا لقواعد توزيع الاختصاص الولائي بين جهتي القضاء العادي والعسكري - حال تسلب كلتا الجهتين من اختصاصها - وكان الثابت أن جهة القضاء العسكري في الدعوى المعروضة لم تتسلب من اختصاصها بنظر الجناية المتهم فيها المدعون، وأصدرت فيها حكمها المتقدم، والتي تستقل الخصومة فيها، وموضوعها، وأطرافها عن الدعاوى الصادر فيهـــــا أحكـــــام المحكمة الدستورية العليا سالفة البيـــــان؛ ومن ثم لا يُعد الحكم الصادر مــــــن المحكمة العسكرية للجنايات بالإسكندرية بجلسة 19/1/2016، في الجناية رقم 233 لسنة 2014، المؤيد بحكم المحكمة العسكرية العليا للطعون الصادر بجلسة 26/6/2018، في الطعن رقم 181 لسنة 12 قضائية "طعون عسكرية عليا" عقبة في تنفيذ هذه الأحكام، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة العسكرية للجنايات بالإسكندرية في الجناية رقم 233 لسنة 2014 المؤيد بحكم المحكمة العسكرية العليا للطعون في الطعن رقم 181 لسنة 12 قضائية، فإنه يُعد فرعًا من أصل منازعة التنفيذ المعروضة. وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، طبقًا لنص المادة (50) من قانونها السالف بيانه، يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 10/1914 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
- 10/1914 · المادة 2ليست في مكتبة الموقع بعد
- 10/1914 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
- 10/1914 · المادة 3 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
- 10/1914 · المادة 4ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.