حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 30 لسنة 35 قضائية «تنازع»، جلسة 5 مايو 2018
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 30 لسنة 35 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 مايو 2018
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تعيين جهة القضاء المختصة بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من مايو سنة 2018م، الموافق التاسع عشر من شعبان سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى جه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبد العزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 30 لسنة 35 قضائية " تنازع ".
المقامة من
أسامة يونان ثروت إبراهيم
ضد
1- رئيس مجلس الـــوزراء
2- وزير الداخليــــــــــــــــــــــــــــــــــة
3- وزير التنمية المحليـــــة
4- محافظ الإسكندريــــــــــــــة
5- مدير أمن الإسكندرية
6- رئيس حى شرق الإسكندرية
7- محمد مصطفى طــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
8- كمال عبدالمنعم فرج حسين
9- جمال شريف محسن محمــد
10- أحمد محمد على إبراهيــــــــــــــم
الإجراءات
بتاريخ 26 ديسمبر سنة 2013، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، بطلب الحكم بما يأتى :
أولاً: تفسير التنازع بين المادة (59) من قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008، والمادتين (304/1، 337) من قانون الإجراءات الجنائية.
ثانيًا: عدم دستورية ما كتب أسفل الشهادة الصادرة من حى شرق الإسكندرية، والمقدمة إلى محكمة جنح أول الرمل، وتملص الحى من المساءلة القانونية، والتوقيع عليها بعد أخذ رأى العضو القانونى بالحى.
ثالثًا: الفصل فى التنازع السلبى فيما بين محكمة الإسكندرية الابتدائية.
رابعًا: الفصل فى التنازع الإيجابى فيما بين محكمة الإسكندرية الابتدائية.
خامسًا: الفصل فى التنازع الإيجابى فيما بين محكمة الإسكندرية الابتدائية ومحكمة القضاء الإدارى، بتعيين جهة القضاء المختصة بنظر موضوع دعاوى الجنح ضد المتهمين القائمين بالأعمــــال بالعقار رقم 20 خلف شـــــــارع بطليموس الفلكـــــى، ســــابا باشا الإسكندرية، والدعاوى أرقام 24853 لسنة 67 قضائية، 137، 138، 139 لسنة 68 قضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فيما أشار إليه المدعى من امتلاكه العقار رقم 20 خلف شارع بطليموس الفلكى - سابا باشا - قسم أول الرمل بالإسكندرية، بالميراث عن والده وجدته، وأنه قد صدر لذلك العقار قرار ترميم، استخرج على إثره المدعى رخصة ترميم ورخصة إشغال طريق تم تجديدها، وقد قدمت النيابة العامة المدعى عليهما السابع والثامن للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح أول الرمـــل فى القضية رقـــــــم 23571 لسنة 2012، متهمة إياهما أنهما بتاريخ 1/12/2012 قاما بإنشاء وإقامـــــــــة أعمــــــال أو تعليتهــــــــــا أو تعديلهــــــــا أو هدمهــــــــا بدون ترخيص، وبجلســــــــة 28/9/2013 قضت المحكمة بتغريم كل من المتهمين مثلى قيمة الأعمال المخالفة، وأن يؤديا للمدعى بالحق المدنى مبلغ 1001 جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت، كما قدمت النيابة العامة المدعى عليه العاشر وآخر للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح أول الرمل فى القضية رقم 15990 لسنة 2012، متهمة إياهما أنهما بتاريخ 22/8/2012 أتلفا عمدًا المنقولات المملوكة للمدعى، وجعلها غير صالحة للاستعمال، وترتب على ذلك ضرر مالى يزيد على خمسين جنيهًا، ودخلا عقارًا فى حيازة المدعى بقصد ارتكاب جريمة فيه، وتحدد لنظرها جلسة 7/5/2013، وقدمت النيابة العامة كذلك كلاً من عــــــادل شريف عبدالمحسن ومحمد السيد شعبان عيد إبراهيم إلى المحاكمة الجنائية فى القضية رقم 9167 لسنة 2013 جنح أول الرمل، متهمة إياهما بأنهما تدخلا فى وظيفة عمومية بأن ادعيا أنهما من رجال مباحث قسم أول الرمل لاستدعاء المدعى لتحرير محضـــــــــر ضــــــــــده، دون أن يكــــــــون لهمــــــا صفــــة رسمية فــــــى ذلك، وبجلســـة 31/10/2013 قضت المحكمة بحبس كــــل مـــــن المتهمين ثلاثة أشهــــــر، مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه لوقف التنفيذ، وإلزامهما بدفع مبلغ 1001 جنيه على سبيل التعويض المؤقت، وقدمت النيابة العامة المدعى عليهم من الثامن إلى العاشر للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح أول الرمل فى القضية رقم 4319 لسنة 2013، متهمة إياهم بأنهم فى يوم 17/2/2013 قاموا بإنشـــــاء مبانــــــــــى أو إقامـــــــة أعمال وتوسيعهـــــــا أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة، وبجلسة 21/9/2013 قضت المحكمة بحبس كل من المتهمين سنة مع الشغل، وكفالة خمسمائة جنيه لوقف التنفيذ، وغرامة مثلى قيمة الأعمال المخالفة، وغرامة 1% من قيمة الأعمال عن كل يوم تأخير، مع إلزامهم بأن يؤدوا للمدعى بالحق المدنى مبلغ 5001 جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت، كمــــا قدمت النيابة العامة المتهمين المذكورين للمحاكمة الجنائية أمــــــــام محكمة جنــــــــح أول الرمــــــل فى القضايا أرقـــــــــام 5299، 7252، 7261، 8221، 8898 لسنة 2013، متهمة إياهـــــــــم بأنهـــــم فى أيــــــــام 24/2/2013، 21، 28/3/2013، 7/4/2013، 10/4/2013 استأنفوا أعمال البناء السابق إيقافها بالطريق الإدارى رغم إعلانهم بذلك، وبجلسات 21/9/2013، 28/9/2013، 6/6/2013 قضت المحكمة فى كل من هذه القضايا غيابيًا بحبس كل من المتهمين سنة مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه لوقف التنفيذ، وغرامة مثلى قيمة الأعمال المخالفة، وغرامة 1% من قيمة الأعمال عن كل يوم تأخير، وألزمتهم فى جميع هذه القضايـــــا - عدا القضية رقم 8898 لسنة 2013 جنح أول الرمــــــــــــل - بأن يؤدوا للمدعى المدنى مبلغ 5001 جنيه علــــــى ســــبيــــل التعويض المدنى المؤقت، وهو ذات ما قضت به محكمــــــــــة جنح أول الرمل - على ما أشار إليه المدعى - فى القضيتين رقمى 10891، 11521 لسنة 2013 جنح أول الرمل بجلسة 19/1/2013. هذا وقـــد عارض المحكـــــــوم ضدهـــــــم فى الدعــــــــوى رقــــــــــــم 8898 لسنة 2013 جنح أول الرمل فى الحكـــــــم الغيابـــــى الصادر ضدهم، وبجلسة 28/11/2013 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءة المتهمين، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة، واستندت البراءة إلى الشهادة الصادرة من حى شرق الإسكندرية، الخاصة بإعلان قرار إيقاف الأعمال رقم 126 لسنة 2013 بتاريخ 14/2/2013، والمذيلة بالعبارة التالية "هذا وقد صدرت الشهادة المذكورة بناء على تصريح هيئة المحكمة والطلب المقدم بعد سداد الرسوم المقررة وقدرها أربعة جنيهات وتسعون قرشًا فقط لا غير بموجب الإيصال رقم 68909 بتاريخ 9/12/2013، وذلك دون مسئولية المحافظة والإدارة الهندسية وحقوق الغير عما ورد بها من بيانات مع حفظ حق الجهة الإدارية فى اتخاذ أى إجراءات أخرى. كما أشار المدعى إلى أنه قضى بالبراءة للمتهمين فى القضية رقم 11855 لسنة 2013 جنح أول الرمل، والمستأنفــــــة برقـــــم 35264 لسنة 2013 جنح مستأنف شرق، وكذا فى القضية رقم 11845 لسنة 2013 جنح أول الرمل، المستأنفة برقم 35265 لسنة 2013 جنح مستأنف شرق، بالمخالفة لنص المادة (59) من قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008، وأنه قضى فى القضيتين رقمى 7255، 4685 لسنة 2013 جنح أول الرمل بحبس كل من المتهمين سنة مع الشغل وكفالة 1000 جنيه، وغرامة مثلى الأعمال المخالفة، وغرامة 1% من قيمة الأعمال عن كل يوم تأخير، دون الفصل فى الشق المدنى، فاستأنف المدعى هذين الحكمين بالاستئنافين رقمى 31134، 31135 لسنة 2013 جنح مستأنف شرق، وقضى فى الاستئنافين بجلســـــــــــــــة 7/10/2013 غيابيًا بسقــــــوط الاستئناف، وتم المعارضــــــــــة فى هذيـــــــن الحكمين، كما قضـــــــــــى بالإدانـــــــــــــــــــة فى الدعـــــــــــــوى رقم 9266 لسنة 2013 جنح أول الرمل، وتأيد هذا الحكم فى المعارضة، مع إحالة الشق المدنى إلى المحكمة المدنية المختصة، وكانت النيابة العامـــــــــة قد قدمت المدعى عليهما الثامن والتاسـع للمحاكمـــــــة الجنائيـــة فى القضيـة رقم 5335 لسنة 2013 جنح أول الرمـــــــل، متهمة إياهما بأنهما بتاريخ 13/3/2013 قاما باستئناف أعمال بناء سبق إيقافها، وبجلسة 14/5/2013 قضت المحكمة غيابيًا بحبس المتهمين والغرامة، واستأنف المدعى - كمدعٍ بالحق المدنى - هذا الحكم بالاستئناف رقم 30070 لسنة 2013 جنح مستأنف شرق الإسكندرية، وبجلسة 22/9/2013 قضت المحكمة بعدم قبول الاستئناف، وقد طعن المدعى على هذا الحكم أمام محكمة النقض. كما قدمت النيابة العامة المدعى عليهم من الثامن إلى العاشر إلى المحاكمة الجنائية فـــــــى القضيتين رقمى 5959، 6454 لسنة 2013 جنح أول الرمــــل، متهمة إياهم بأنهم بتاريخ 21، 27/3/2013، قامــــــــــــوا باستئناف أعمـــــــــال بنـــــــــــاء سبق إيقافهــــــــــــا، وبجلسة 21/5/2013 قضت المحكمة فى القضيتين غيابيًّا بحبس المتهمين والغرامة، واستأنف المدعى - كمدعٍ بالحق المدنــــــــــى - هذين الحكميـــــــن بالاستئنافين رقمى 27693، 27797 لسنة 2013 جنـــــــــح مستأنف شـــــــــرق الإسكندريـة، وبجلسة 29، 30/9/2013 قضت المحكمة بعدم جواز الاستئناف، وقد طعن المدعى على هذين الحكمين أمام محكمة النقض، وقدمت النيابة العامة المدعى للمحاكمة الجنائية فى القضايا أرقام 17709، 24048 لسنة 2012، 3768 لسنة 2013 جنح أول الرمل، متهمة إياه بإشغال الطريق بدون ترخيص، وصدرت فيها أوامر جنائية بجلسات 20/9/2012، 24/12/2012، 24/2/2013، بتغريمه 100 جنيه والإزالة، وقد عارض المدعى فيها، وقضى فى كل معارضة بسقوط الأمر الجنائى، وتغريم المدعى 100 جنيه، وضعف رسم النظافــــــــــــــــــة، وخمسة أضعــــــــــــــــاف رسم الإشغال، فاستأنف المدعى هذه الأحكـــــــــــــام بالاستئنافــــــــــات أرقام 27799، 27800، 27801 لسنة 2013 جنح مستأنف شرق الإسكندرية، التى قضى فيها بجلسة 30/9/2013 بالبراءة، كما استأنف المدعى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 6450 لسنة 2013 جنــــح أول الرمـــــــــــــل بالاستئناف رقم 36866 لسنة 2013 مستأنف شرق الإسكندرية، قضى فيه بجلسة 22/12/2013 غيابيًّا بسقوط الاستئناف. وقد أقــــــام المدعى أمام محكمة القضاء الإدارى الدعـــــــــوى رقـــــم 21853 لسنة 67 قضائية، ضد المدعى عليهم من الأول إلى الثالث، وآخرين، بطلب الحكم بصفة مستعجلة بسرعة تنفيذ قرارات الإزالة الصادرة للعقار رقم 20 خلف شــــــارع بطليموس بالاسكندرية، وتمكينه منه. وأقــــــــام المدعى كذلك أمام المحكمة ذاتها الدعــــــوى رقـــــــم 137 لسنة 68 قضائية، ضد المدعى عليه الرابع، والمدعى عليهم من السادس إلى العاشر، ورئيس مجلس إدارة شركة توزيع كهرباء الإسكندرية، وآخريـــــــــــن، والدعـــــــــــــــــــوى رقم 138 لسنة 68 قضائية، ضد المدعى عليه الرابع، والمدعى عليهم من السادس إلى العاشر، ورئيس مجلس إدارة مرفق الصرف الصحى بالإسكندرية، وآخرين، والدعوى رقم 139 لسنة 68 قضائية المقامة كذلك، ضد المدعى عليه الرابع، والمدعى عليهم من السادس إلى العاشر، ورئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب بالإسكندرية وآخرين، وطلب فى كل منها بوقف التعامل على العقار المملوك له، وما يترتب على ذلك من آثار. وإذ ارتأى المدعى أن ثمة تنازعًا سلبيًا وإيجابيًا على الاختصاص فى الحالات المعروضة، فقد أقام دعواه، للفصل فى هذا التنازع، وتفسير النصوص المار ذكرها، والفصل فى المسألة الدستورية التى عين نطاقها على النحو المتقدم بيانه تفصيلاً.
وبجلسة 7/4/2018، قدم المدعى مذكرة وخمس حوافظ مستندات، حوت صورة ضوئية من الحكم الصادر بجلسة 26/4/2004، من محكمة القضاء الإدارى، فى الدعوى رقم 21853 لسنة 68 قضائية، القاضى بعدم قبول الدعوى، وشهادة من جدول المحكمة الإدارية العليا تفيد الطعن على هذا الحكم بالطعن رقم 43925 لسنة 60 قضائية عليا، وكذا صورة ضوئية من الحكم الصادر بجلسة 31/5/2015 فى الدعوى رقـــــــم 137 لسنة 68 قضائيــــــــــة، القاضى بعـــــــدم قبــــــــول الدعــــــوى، وصــــــورة ضوئية من شهادة من جدول المحكمة الإدارية العليا تفيد الطعن على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 4235 لسنة 62 قضائية عليا، وصورة ضوئية من الحكم الصادر بجلسة 31/8/2015 فى الدعوى رقم 138 لسنة 68 قضائية، القاضى بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية، وقيدت أمامها برقم 1249 لسنة 2016 مدنى كلى الإسكندرية، وقضت فيها بجلسة 31/10/2017 بإلزام المدعى عليهما الثالث والرابع بصفتهما المسئولين عن إدارة مرفق الصرف الصحى بالإسكندرية بمنع التعامل على العقار رقم 20 خلف شارع بطليموس الفلكى، سابا باشا، قسم الرمل، الإسكندرية، كما حوت الحوافظ المقدمة من المدعى صورة ضوئية من الحكم الصـــــادر بجلســــــة 31/8/2015 فى الدعـــــوى رقم 139 لسنة 68 قضائية، القاضى بعدم قبول الدعوى، وصورة ضوئية من شهادة من جدول المحكمة الإدارية العليا تفيد الطعن على هذا الحكم بالطعن رقم 4237 لسنة 62 قضائية عليا، وكذلك عدد من الأحكام الصادرة من محكمة الإسكندرية الابتدائية، ومحكمة جنح أول الرمل، ومحكمة جنح مستأنف شرق الإسكندرية، وشهادات من واقع جداول تلك المحاكم.
وحيث إنه فى خصوص طلب المدعى القضاء بعدم دستورية ما كتب أسفل الشهادة الصادرة من حى شرق الإسكندرية، والمقدمة إلى محكمة جنح أول الرمل، فإن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تقرير اختصاصها ولائيًّا بنظر دعوى بذاتها يسبق الخوض فى شروط قبولها أو موضوعها، ولما كان الدستور الحالى قد عهد بنص المادة (192) منه إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وكان قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، قد بين اختصاصاتها، وحدد ما يدخل فى ولايتها حصرًا، مستبعدًا من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها اختصاصًا منفردًا بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، وينحصر هذا الاختصاص فى النصوص التشريعية أيًّا كـــان موضوعهـــــــا أو نطــــــــاق تطبيقهــــــــــا أو الجهة التى أصدرتها، فلا تنبسط هذه الولاية إلا على القانون بمعناه الموضوعى، باعتباره منصرفًا إلى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى أقرتها السلطة التشريعية، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصـــــــدرها السلطـــــــة التنفيذية فـــــى حدود صلاحيتها التى ناطهـــــــــــــا الدستور بها، وتنقبض تلك الرقابــــــة - تبعًا لذلك - عما سواها.
وحيث إن الشهادة التى يطلب المدعى القضاء بعدم دستورية ما دوّن من عبارات بأسفلها، والصادرة من حى شرق الإسكندرية، وما ارتآه المدعى فى شأنها والذى جاء مجهلاً، فإن هذه الشهادة ومحتواها، لا تنطوى على قواعد تنظيمية عامـــــــة، ولا تعد من النصوص التشريعية، التى عقد الدستور وقانون هذه المحكمة لها ولاية الرقابة القضائية على دستوريتها، مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر هذا الطلب والفصل فيه.
وحيث إنه عن طلب المدعى تفسير نص المادة (59) من قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008، ونصى المادتين (304/1 و377) من قانون الإجراءات الجنائية، بما يزيل التنازع الذى يدعيه بينهم، فإن من المقرر أن طلب التفسير التشريعى الذى تنظـــــــــــــــره هذه المحكمــــــــــة، وفقًا لنص المادة (33) من قانونها، لا يقدم إلا مـــن وزير العـــــــدل بنــــــــــــــاء على طلـــب رئيس مجلس الــــــوزراء أو رئيس مجلـــــس الشعــــــب (النواب حاليًا) أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية (حاليًا مجلس الهيئات القضائية، المنشأ بالقانون رقم 192 لسنة 2008 فى شأن مجلس الهيئات القضائية) إذا كان للنص التشريعى المطلوب تفسيره أهمية جوهرية، وكان قد ثار عند تطبيقه خلاف حول مضمونه، تتباين معه الآثار القانونية التى يرتبها فيما بين المخاطبين بأحكامه. لما كان ذلك، فإن طلب المدعى تفسير النصوص المشار إليها، لا يكون قد اتصل بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة قانونًا، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول هذا الطلب.
وحيث إنه فى خصوص طلب المدعى الفصل فى التنازع السلبى والإيجابى بين محكمة الإسكندرية الابتدائية، فإن حقيقة طلبات المدعى على نحو ما ضمنه صحيفة دعواه، إنما تنصب على الفصل فى التنازع الذى يدعيه بين محكمة جنح أول الرمل ومحكمة جنح مستأنف شرق الإسكندرية، فى الجنح السالف بيانها، ومحكمة الإسكندرية الابتدائية، لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص وفقًا للبند ثانيًا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستوريــــة العليــــــا المشـــــــــار إليــــــــه - ســــــــواء كان إيجابيًّا أو سلبيًّا - هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهمـــــا عنها، فإذا كان التنازع بين محكمتين تابعتين لجهة قضائية واحدة، كانت المحكمة العليا فى هذه الجهة وحدها هى التى تكون لها ولاية الفصل فيه، وفقًا للقواعد المعمول بها فى نطاقها.
وحيث إن ذلك التنازع المُدعى به - وبفرض وجوده - لا يعتبر قائمًا بين جهتين مختلفتين من جهات القضاء فى تطبيق أحكام البند "ثانيًا" من المادة (25) من قانون هذه المحكمة، باعتباره مرددًا بين محاكم تابعة لجهة قضاء واحدة هى جهة القضاء العادى، فإن الحكم بعدم قبول هذا الطلب يكون متعينًا.
وحيث إنه عن طلب المدعى الفصل فى التنازع الإيجابى بين محاكم جهة القضاء العادى، المتمثلة - على نحو ما يتبين من حقيقة طلبات المدعى - فى محكمتى جنح أول الرمل ومحكمة جنح مستأنف شرق الإسكندرية، فى خصوص الجنح المشار إليها آنفًا، ومحكمة القضــــاء الإدارى المقام أمامهــــــــــا الدعـــــــــــاوى أرقــــــــــــــام 21853 لسنة 67 قضائيـــة، 137، 138، 139 لسنة 68 قضائيـــــــة، فإن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقًا للبند "ثانيًا" مـــــن المادة (25) من قانـــــــــون المحكمة الدستورية العليــــــــا المشار إليه، هـــــــو - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها، أو تتخليان معًا عنها، فإذا كان تنازعهما إيجابيًا لزم أن تكون المنازعة قائمـــــــة فى وقت واحـــــــــد أمـــــــام الجهتين القضائيتين أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، وأن تستمر كل منهم متمسكة باختصاصها بنظرها إلى وقت رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة (31) من القانون ذاته على أنه يترتب على تقديم الطلب "وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى يفصل فيه"، بما مؤداه أن وضع طلب التنازع إنما يتحدد بالحالة التى تكون عليها المنازعة الموضوعية أمام كل من جهتى القضاء المدعى بتنازعهما على الاختصاص، فى تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة، دونما اعتداد بما تكون أى من هاتين الجهتين قد اتخذته من إجراءات أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريــــــــــخ. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق اختلاف الوقائع المنسوب للمتهمين ارتكابها فى الجنح المشار إليها، عن المسألة المطروحة على محكمة القضاء الإدارى فى كل من الدعاوى المشار إليها، إذ ينصب موضوع الدعوى رقم 21853 لسنة 68 قضائية على طلب القضاء بصفة مستعجلة بسرعة تنفيذ قرار الإزالة الصادر للعقار موضوع التداعى، وتمكين المدعى منه، على حين يتحــــــدد موضوع الدعـــــــــاوى أرقـــام 137، 138، 139 لسنة 68 قضائية فى طلب الحكم بوقف التعامل على ذلك العقار، وما يترتب على ذلك من آثار. ومؤدى ذلك استقلال الدعاوى الجنائية المطروحة على محكمتى الجنح والجنح المستأنفة المشار إليهما، عن الدعاوى المطروحة على جهة القضاء الإدارى، إذ إن لكل منهما موضوعها وخصائصها، بما لازمه انتفاء مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص المعروضة لاختلاف الموضوع بين الدعاوى المقامة أمام كل من جهتى القضاء العادى والإدارى، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى، دون الاعتداد بما اتخذته جهات القضاء سالفة الذكر فى شأن تلك الدعاوى، وما أصدرته بشأنها من أحكام فى تاريخٍ تالٍ لتقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.