حكم المحكمة العليا، رقم 5 لسنة 4 قضائية «دستورية»، جلسة 1 مارس 1975
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 5 لسنة 4 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 مارس 1975
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
أوضاع المصادرة الإدارية قبل العمل بدستور عام 1971
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة الكفالة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت أول مارس سنة 1975 -الموافق 18 من صفر سنة 1395 هـ .
المؤلفة برياسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين / محمد عبدالوهاب خليل وعادل عزيز زخارى وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة ومحمد بهجت عتيبة وأبو بكر محمد عطية والدكتور محمد منير العصرة أعضاء
وحضور السيد المستشار/محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة برقم 5 لسنة 4 القضائية " دستورية ".
المقامة من
السيد / ممدوح زكى الطرابيشى
ضد
1- السيد وزير الاقتصاد والخزانة
2- السيد رئيس الوزراء
الوقائع
أقام المدعى الدعوى رقم 910 لسنة 25 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة ضد وزير الاقتصاد ومدير إدارة النقد طالبًا الحكم أولاً : وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر من مدير إدارة النقد فى 20 من يناير سنة 1971 بمصادرة مبلغ 5800 جنيه . ثانيًا : وفى الموضوع بإلغاء القرار المذكور فيما تضمنه من مصادرة هذا المبلغ المضبوط فى القضية رقم 45 لسنة 1970 حصر تحقيق مالية وإلغاء كافة الآثار المترتبة عليها مع إلزام المدعى عليهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
ودفع المدعى أمام هذه المحكمة بعدم دستورية القانونين رقم 80 لسنة 1947 ورقم 98 لسنة 1957 فيما نصا عليه من جواز تقرير المصادرة إداريًا متى كانت التهمة مذكورة . وبجلسة 17 من أبريل سنة 1973 حكمت المحكمة بوقف الفصل فى الدعوى وحددت للمدعى ثلاثة أشهر لرفع الدعوى الدستورية أمام المحكمة العليا .
فأقام هذه الدعوى بصحيفة أودعها قلم كتاب المحكمة العليا بتاريخ 21 من ابريل سنة 1973 طلب فيها الحكم بعدم دستورية المصادرة الإدارية متى كانت المخالفة مذكورة وكانت المصادرة مبنية على مواد القانونين رقم 80 لسنة 1947 و98 لسنة 1957 والحكم بالمصاريف والأتعاب .
وفى 7 من يوليو سنة 1973 أودع المدعى مذكرة جاء فيها أن النصين اللذين يطلب الحكم بعدم دستوريتهما هما نص الفقرة الأخيرة من المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنة 1947 المضافة بالقانون رقم 114 لسنة 1957 والتى تقضى بأنه فى " حالة عدم الإذن برفع الدعوى يجوز لوزير المالية والاقتصاد أو لمندوبه مصادرة المبلغ موضوع المخالفة " ثم نص الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة من القانون رقم 98 لسنة 1957 التى تقضى بأنه " فى حالة عدم الإذن برفع الدعوى يجوز لوزير المالية والاقتصاد أو من ينيبه أن يأمر بمصادرة الأشياء موضوع المخالفة " وهذين النصين غير دستورى لمخالفته ما لنص المادة 36 من الدستور التى تقضى بأن المصادرة الخاصة لا تجوز إلا بحكم قضائى .
وقد دفعت الحكومة الدعوى قائلة أن جريمة التهريب التى نسبت إلى المدعى وقعت فى 15 من يوليو سنة 1970 أى قبل العمل بأحكام الدستور القائم الذى يحظر فى المادة 36 منه المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى وفضلاً عن ذلك فإن المصادرة الإدارية التى تضمنها النصان المطعون بعدم دستوريتهما لا تخالف الدستور وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى . وحدد لنظر الدعوى جلسة 4 من مارس سنة 1974 وتداولت بالجلسات على الوجه المبين بمحاضر تلك الجلسات ثم تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
من حيث إن الدعوى قد استوفت الأوضاع المقررة قانونًا .
ومن حيث إن المدعى ينعى على المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنة 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد المعدل بالقانون رقم 157 لسنة 1950 والقانون رقم 111 لسنة 1953 والقانون رقم 114 لسنة 1957 كما ينعى على المادة الرابعة من القانون رقم 98 لسنة 1957 ببعض الأحكام الخاصة بالتهريب مخالفة المادة 36 من الدستور فيما نصتا عليه من جواز مصادرة المبالغ والأشياء موضوع المخالفة بقرار من وزير المالية أو من ينيبه وذلك فى حالة عدم الإذن برفع الدعوى الجنائية .
ومن حيث إن الحكومة دفعت الدعاوى قائلة أن جريمة التهريب التى نسبت إلى المدعى وقعت فى 15 من يوليو سنة 1970 فى ظل دستور سنة 1964 الذى لم يكن يحظر المصادرة الإدارية وقبل العمل بأحكام الدستور الحالى الذى يحظر فى المادة 36 منه المصادرة الخاصة إلا أن تكون بحكم قضائى ومن ثم يكون قرار المصادرة صحيحًا غير مخالف للدستور منتجًا لآثاره ولا يؤثر فيه نص الدستور الحالى على حظر المصادرة الخاصة ، وفضلاً عن ذلك فإن المصادرة الإدارية التى أجازتها المادتان المطعون فيهما لا تخالف الدستور ذلك لأن حيازة الأشياء المصادرة حيازة غير قانونية ومن ثم لا تنطوى مصادرتها على اعتداء على الملكية ولا تدخل فى مدلول المصادرة التى تعينها المادة 36 من الدستور الحالى .
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 80 لسنة 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد المعدل بالقوانين المتقدم ذكرها تنص على أنه " يحظر التعامل فى أوراق النقد الأجنبى أو تحويل النقد من مصر أو إليها كما يحظر كل تعهد مقوم بعملة أجنبية وكل مقاصة منطوية على تحويل أو تسوية كاملة أو جزئية بنقد أجنبى وغير ذلك من عمليات النقد الأجنبى سواء كانت حالة أم كانت لأجل إلا بالشروط والأوضاع التى تحدد بقرار من وزير المالية وعن طريق المصارف المرخص لها منه فى ذلك ويحظر على غير المقيمين فى مصر أو وكلائهم التعامل بالنقد الأجنبى والمصرى أو تحويل أو بيع القراطيس المالية المصرية إلا بالشروط والأوضاع التى تعين بقرار من وزير المالية أو عن طريق المصارف المرخص لها منه فى ذلك .
ولا يجوز بأية حال استعمال العملة المفرج عنها لغير الغرض المعين لها ".
وتنص المادة الثانية منه على أن " يحظر استيراد وتصدير أوراق النقد المصرى أو الأجنبى على اختلاف أنواعها وكذلك القراطيس المالية والكوبونات وغير ذلك من القيم المنقولة أياً كانت العملة المقومة بها إلا بالشروط والأوضاع التى يحددها وزير المالية بقرار منه .
وينظم وزير المالية بقرار يصدره استيراد وتداول شيكات السياحة وتحديد المصارف المرخص لها بالتعامل فيها " .
وتنص المادة الثالثة منه على أن " كل شخص طبيعى أو معنوى عليه أن يعرض للبيع على وزارة المالية وبسعر الصرف الرسمى الذى يحدده وزير المالية جميع الأرصدة المصرفية من العملية الأجنبية المملوكة له وكذلك كل دخل مقوم بعملة أجنبية أو أية مبالغ أخرى مستحقة لأى سبب كان يحصل عليها فى مصر أو فى الخارج لحسابه أو لحساب شخص أو هيئة مقيمة فى مصر وكذلك كل ما يدخل فى ملكه أو فى حيازته من أوراق النقد الأجنبى .
ولا يجوز لأى سبب الامتناع على تحصيل الدخل أو المبالغ المشار إليها فى الفقرة السابقة ويثبت الامتناع بمضى ثلاثة أشهر من تاريخ استحقاق الدخل .
وعليه أن يعرض للبيع ما يحصل عليه من دخل فى مدى شهر من تاريخ إبلاغه بتحصيله لحسابه فى الخارج أو بتحويله إلى مصر .
ومع ذلك يجوز لوزير المالية أن يستثنى من أحكام هذه المادة :
(1) المصريين الذين يكون لهم فى الخارج وظائف بالنسبة لما يحصلون عليه من نقد أجنبى ناتج عنها .
(2) الأجانب المقيمين فى مصر بالنسبة إلى ما يحصلون عليه من دخل مقوم بعملة البلاد التى يتبعونها ولا يجوز لأى شخص طبيعى أو معنوى التصرف فيما له فى تاريخ العمل بهذا القانون من رصيد مقوم بعملة أجنبية بغير الحصول على موافقة وزير المالية مقدمًا وعليه أن يعرض هذا الرصيد للبيع على وزارة المالية وبسعر الصرف الرسمى فى المهلة التى تحدد لذلك بقرار من وزير المالية ".
ونصت المادة التاسعة منه على أن " كل من خالف أحكام المواد الأولى والثانية والثالثة أو شرع فى مخالفتها أو حاول ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة تعادل ضعف المبالغ التى رفعت الدعوى الجنائية بسببها على ألا تقل عن مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين .
وفى حالة العود يحكم بالحبس والغرامة معًا ويجوز رفع عقوبة الحبس إلى عشر سنوات والغرامة إلى ما يعادل خمسة أمثال المبلغ محل الدعوى على ألا تقل عن ألف جنيه ولا يجوز الحكم بوقف التنفيذ .
وفى جميع الأحوال تضبط المبالغ محل الدعوى ويحكم بمصادرتها لجانب الخزانة العامة فإن لم تضبط يحكم على الجانى عدا العقوبات السابقة بغرامة إضافية تعادل قيمة هذه المبالغ .
ولا يجوز رفع الدعوى بالنسبة إلى الجرائم المتقدم ذكرها أو اتخاذ إجراء فيها إلا بناء على إذن من وزير المالية والاقتصاد أو ممن يندبه لذلك وفى حالة عدم الإذن يجوز للوزير أو لمندوبه مصادرة المبلغ موضوع المخالفة .
ولوزير المالية والاقتصاد حق توزيع حصيلة المبالغ المصادرة أو الغرامات الإضافية المحكوم بها على كل من أرشد أو اشترك أو عاون فى ضبط الجريمة أو فى اكتشافها أو فى استيفاء الإجراءات المتصلة بها وذلك طبقًا للقواعد التى يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية " .
وتنص المادة الرابعة من القانون رقم 98 لسنة 1957 ببعض الأحكام الخاصة بالتهريب على أن " كل من خالف أحكام هذا القانون او شرع فى مخالفتها أو حاول ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على خمسة سنوات وبغرامة تعادل ضعف الأشياء التى رفعت الدعوى الجنائية بسببها على ألا تقل عن مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين .
ويعاقب بالعقوبة ذاتها كل من أخفى من غير المسافرين أشياء من المنصوص عليها فى المادة الأولى بقصد تهريبها .
وفى حالة العود يحكم بالحبس والغرامة معًا ويجوز رفع عقوبة الحبس إلى عشر سنوات والغرامة إلى ما يعادل خمسة أمثال قيمة الأشياء موضوع الدعوى على ألا تقل عن ألف جنيه .
ولا يجوز الحكم بوقف التنفيذ .
وفى جميع الأحوال تضبط الأشياء موضوع الدعوى ويحكم بمصادرتها لجانب الخزانة العامة فإن لم تضبط يحكم على الجانى عدا العقوبات السابقة بغرامة إضافية تعادل قيمة هذه الأشياء .
ولا يجوز رفع الدعوى بالنسبة إلى الجرائم المتقدم ذكرها أو اتخاذ أى إجراء فيها إلا بعد الحصول على إذن من وزير المالية والاقتصاد أو من ينيبه، وفى حالة عدم الإذن يجوز لوزير المالية والاقتصاد أو من ينيبه أن يأمر بمصادرة الأشياء موضوع المخالفة إداريًا " .
ومن حيث إنه يبين من استقراء نصوص الدساتير المصرية المتعاقبة فى موضوع المصادرة أن دستور 1956 كان ينص فى المادة 57 على أن " عقوبة المصادرة الخاصة لا تكون إلا بحكم قضائى " وأن الدستور الحالى الصادر فى 11 من سبتمبر سنة 1971 ينص فى المادة 36 على أنه " لا تجوز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى " أما دستور سنة 1964 فقد خلال من نص مماثل .
ومن حيث إن جريمة التهريب التى نسبت إلى المدعى وقعت فى 15 من يوليو سنة 1970 وقد صدر قرار المصادرة المطعون فيه فى 20 من يناير سنة 1971 فى طل دستور 1964 الذى لم يكن يحظر المصادرة الإدارية ومن ثم يكون هذا القرار صحيحًا غير مخالف للدستور ذلك أن المشرع الدستورى عند وضعه هذا الدستور كان تحت نظره نص المادة 57 من دستور سنة 1956 المشار إليه فأغفله عمدًا مما يدل على اتجاه قصده إلى إجازة المصادرة الإدارية ولا محل لتطبيق المادة 36 من دستور سنة 1971 لأن القرار المطعون فيه قد صدر فى ظل دستور سنة 1964 الذى لم يحظر هذا النوع من المصادرة - ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن - الدعوى لا تقوم على أساس سليم فيتعين لذلك رفضها وإلزام المدعى المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة ومصادرة الكفالة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة الكفالة .
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.