حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 42 لسنة 5 قضائية «دستورية»، جلسة 5 يناير 1985
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 42 لسنة 5 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 يناير 1985
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
إحالة جميع الدعاوى والتظلمات من أوامر الاعتقال والمنظورة أمام أية جهة قضائية إلى محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى فى القضية رقم 42 لسنة 5 قضائية والقضايا المضمومة إليها.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 5 يناير سنة 1985 الموافق 13 ربيع الآخر سنة 1405هـ،.
برياسة السيد المستشار / محمد على بليغ رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : مصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ أعضاء
وحضور السيد المستشار الدكتور أحمد محمد الحفنى المفوض
وحضور السيد/ أحمد على فضل الله أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 42 لسنة 5 قضائية والقضايا المضمومة إليها أرقام 49 و 57 و59 و 62 و 64 و 68 و 90 و91 و103 و105 و106 و107 و 108 و113 لسنة 5 قضائية " دستورية "
بعد أحالت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة ملفات الدعاوى أرقام 3307 و2016 و 2028 و 3291 و 3537 و 3182 و 3667 و 2945 و 3348 و 1302 و 1134 و 1146 و 2247 و 4342 و 4033 لسنة 36 قضائية
المرفوعة على التوالى من:
1- محمد محمد الليثى وآخرين.
2- عبد الغفار حسن أحمد شكر وآخرين.
3- محمد محمود عبد العال.
4- السيد أحمد أحمد على .
5- سليمان سلام سلامة .
6- نبيل عطية محمد على .
7- توفيق عبد السلام على حسن.
8- حسن محمد السيد حلبون.
9- محمد سلمى سويلم.
10- السيد عبد العال مصطفى كامل وآخرين.
11- شكرى سعيد نصر جرجس.
12- ماهر راغب حنا.
13- فاروق محمد احمد السواح.
14- دسوقى حسن السيد شملول.
15- سالم سليمان سرحان.
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية .
2- السيد رئيس مجلس الوزراء.
3- السيد وزير العدل.
" الإجراءات "
بتاريخ 6 إبريل سنة 1983 وردت إلى قلم كتاب المحكمة ملفات الدعاوى أرقام 3307 و 2016 و 2028 و 297 و 3537 و 3182 و 3667 و 2945 و 3348 و 1302 و 1134 و 1146 و 2247 و 4242 و 4033 لسنة 36 قضائية بعد أن قضت محكمة القضاء الإدارى فى كل منها بجلسة 9 نوفمبر سنة 1982 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 50 لسنة 1982 فيما تضمنته من إحالة جميع الدعاوى والتظلمات من أوامر الاعتقال المنظورة أمام أية جهة قضائية إلى محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ).
وبعد تحضير الدعاوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها فى كل منها.
ونظرت الدعاوى على الوجه المبين بمحاضر الجلسة حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت المحكمة ضم الدعاوى من الثانية إلى الخامسة عشر إلى الدعوى الأولى وإصدار الحكم فيها بجلسة 15 ديسمبر سنة 1984 وفى هذه الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم إلى جلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات والمداولة .
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن وزير الداخلية أصدر قرارات باعتقال المدعين فى القضايا أرقام 3307 و 2016 و 2028 و 297 و 3537 و 3682 و 3667 و 2945 و 3348 و 1302 و1134 و 1146 و 2247 و 4342 و4033 لسنة 36 قضائية وذلك إستناداً إلى قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ وإلى قرار رئيس الجمهورية رقم 562 لسنة 1981 بتفويض وزير الداخلية فى اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها فى قانون حالة الطوارئ الصادر بالقانون رقم 162 لسنة 1958. فأقام المدعون الدعاوى السالف بيانها أمام محكمة القضاء الإدارى طالبين الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرارات الصادرة باعتقالهم وفى الموضوع بإلغائها. وإذ صدر القانون رقم 50 لسنة 1982 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 المشار إليه وقد قضت الفقرة الأولى من المادة الثالثة منه بأن محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) هى التى تختص وحدها بنظر كافة الطعون والتظلمات من الأوامر والقرارات الصادرة بالقبض أو الاعتقال وفقاً لقانون حالة الطوارئ، ثم نصت الفقرة الثانية منها على أنه "وتحال إلى هذه المحكمة – بحالتها – جميع الدعاوى والطعون والتظلمات المشار إليها والمنظورة أمام أية جهة قضائية أو غير قضائية " فقد تراءى لمحكمة القضاء الإدارى – بجلسة 9 نوفمبر سنة 1983 – عدم دستورية الفقرة الثانية المشار إليها لما يترتب عليها من حجب مجلس الدولة عن اختصاصه الأصيل بنظر دعوى إلغاء قرار الاعتقال، وذلك بالمخالفة للمادتين 68 و 172 من الدستور وأحالت الدعاوى الماثلة إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى المسألة الدستورية .
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 50 لسنة 1982 – محل النعى بعدم الدستورية – إذ قضت بإحالة الدعاوى والطعون والتظلمات المشار إليها فى الفقرة الأولى من ذات المادة المنظورة أمام أية جهة قضائية أو غير قضائية إلى محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) بحالتها عند صدور ذلك القانون فقد جاء ترتيباًعلى ما قررته الفقرة الأولى من اختصاص محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) دون غيرها بنظر كافة الطعون والتظلمات من الأوامر والقرارات المبينة بالمادة 3 مكرراً من القانون رقم 162 لسنة 1958 والمعدلة بالقانون رقم 50 لسنة 1982 وهى التى تتعلق بالقبض أو الاعتقال استناداً إلى إعلان حالة الطوارئ. ومن ثم فإن المسألة الدستورية المثارة – حسبما جاء بأسباب قرار الإحالة – هى نزع الاختصاص بدعاوى إلغاء قرارات الاعتقال من القضاء الإدارى وإسناد هذا الاختصاص إلى محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) ومدى مخالفة ذلك للمادتين 68 و 172 من الدستور.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 16 يونيه سنة 1984 فى الدعوى رقم 55 لسنة 5 قضائية " دستورية " برفض النعى بعدم دستورية المادة 3 من القانون رقم 50 لسنة 1982 والتى تنص على أن " تختص محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) دون غيرها بنظر كافة الطعون والتظلمات من الأوامر والقرارات المشار إليها بالمادة 3 مكرراً من القانون رقم 162 لسنة 1958. وتحال إلى هذه المحكمة – بحالتها – جميع الدعاوى والطعون والتظلمات المشار إليها والمنظورة أمام أية جهة قضائية أو غير قضائية ". ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 21 يونية سنة 1984.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن " تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة على دستورية القوانين واللوائح...." كما قضت المادة 178 من الدستور بأن" تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية "ونصت المادة 49/ 1 من قانون المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة " ومؤدى ذلك أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية – وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستوري – تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة ، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس، وذلك لعموم نصوص المادتين 175 و 178 من الدستور والمادة 49/ 1 من قانون المحكمة المشار إليها، ولأن الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه، وإلى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان.
ولما كان ذلك وكان المستهدف من هذه الدعاوى هو الفصل فى مدى دستورية المادة 3 من القانون رقم 50 لسنة 1982 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت برفض الدعوى بعدم دستورية النص المشار إليه على ما سلف بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن دستورية هذا النص حسماً قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه، فإن المصلحة فى الدعاوى الماثلة تكون منتفية ، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى فى القضية رقم 42 لسنة 5 قضائية والقضايا المضمومة إليها.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون حالة الطوارئ · المادة 3 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
- 50/1982 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.