حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 104 لسنة 29 قضائية «دستورية»، جلسة 6 يونيو 2010
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 104 لسنة 29 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 يونيو 2010
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
أحـــــول الشخصية
المادة (9) من القانون 25 لسنة 1920
" للزوجه ان تطلب التفريق بينها وبين زوجها اذا وجدت به عيبا مستحكما لايمكن البرء منه أو يمكن البرء منه بعد زمن طويل ولا يمكنها المقام معه الابضرر
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السادس من يونية سنة 2010م، الموافق الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة 1431هـ.
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وأنور رشاد العاصى وسعيد مرعى عمرو والدكتور/ عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 104 لسنة 29 قضائية " دستورية ".
المقامة من
السيد/ سامح لطفى محمد عمارة
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الشعب
3- السيدة / سلوى محمد أحمد العبيدى
الإجراءات
بتاريخ 28/4/2007 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة التاسعة من القانون رقم 25 لسنة 1920 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 فيما لم يتضمنه من إعطاء الزوج حق فسخ عقد الزواج قياسا على الزوجة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى عليها الثالثة كانت قد أقامت على المدعى الدعوى رقم 145 لسنة 2006 أسرة ثان المن صورة طلبا للحكم بتطليقها منه للضرر على سند من أنه بعد الزواج الحاصل بينهما بالعقد المؤرخ 9/1/2003 ودخوله بها أساء عشرتها ودأب على هجرها لفترات طويلة فضلاً عن عدم الإنفاق عليها . وأثناء نظر الدعوى أقام المدعى ضدها دعوى فرعية بطلب فسخ عقد الزواج بقالة أنها قد أدخلت عليه الغش والتدليس إذ لم تعلمه وقت الزواج بسبق زواجها أكثر من مرة ، وبأنها عقيم لا تنجب . ودفع بعدم دستورية نص المادة التاسعة من القانون رقم 25 لسنة 1920 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة التاسعة من القانون رقم 25 لسنة 1920 – المطعون عليها – تنص على أنه " للزوجة أن تطلب التفريق بينها وبين زوجها إذا وجدت به عيبا مستحكما لا يمكن البرء منه ، أو يمكن البرء منه بعد زمن طويل ولا يمكنها المقام معه إلا بضرر كالجنون والجزام والبرص ، سواء كان ذلك العيب بالزوج قبل العقد ولم تعلم به أم حدث بعد العقد ولم ترض به .
فإن تزوجته عالمة بالعيب أو حدث العيب بعد العقد ورضيت به صراحة أو دلالة بعد علمها ، فلا يجوز التفريق" .
وحيث إن المدعى ينعى على النص المطعون عليه مخالفته المادة الثانية من الدستور لمناقضة أحكام الشريعة الإسلامية لإغفال حق الزوج فى طلب فسخ عقد الزواج بقالة أن له حق الطلاق بالإرادة المنفردة وهو ما قد يصيبه بأضرار مادية لما يرتبه الطلاق من أعباء مادية ، فضلاً عما ينطوى على ذلك من مناقضة لأحكام الأسرة وتقاليدها ، ومجافاة لمبدأ المساواة ، وذلك بالمخالفة للمواد 9 و 13 و 40 من الدستور .
وحيث إن الدعوى الدستورية لا تكون مقبولة إلا بتوافر الشروط اللازمة لاتصالها بالمحكمة الدستورية العليا ، وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها ويندرج تحتها شرط المصلحة التى حددتها هذه المحكمة بأنها المصلحة الشخصية المباشرة التى لا يكفى لتحقيقها أن يكون النص التشريعى المطعون عليه مخالفا للدستور، بل يجب أن يكون هذا النص- بتطبيقه على المدعى - قد ألحق به ضررا مباشرا ، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إلى ذلك النص ، فإن هذه المصلحة تكون منتفية . ومؤدى ذلك على ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا ، أن ثمة ارتباطاً بين المصلحة الشخصية المباشرة للمدعى فى دعواه الدستورية وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازما للفصل فى الطلبات المرتبطة بها المطروحة أمام محكمة الموضوع .
وحيث إن العيوب المشار إليها بالنص المطعون عليه باعتبارها أسبابًا لطلب التطليق ، وإن وردت على سبيل المثال فإنه يجمعها أنها من العيوب المرضية المستحكمة التى لا يمكن البرء منها أو يمكن ذلك ولكن بعد زمن طويل بحيث لا يمكن المقام معها إلا بضرر . ومن ثم فإن شرط إجابة الزوجة لطلب التفريق وفقا لذلك النص أن يوجد بزوجها عيب من العيوب الواردة به ، دون أية أمراض أو عيوب أخرى بما فيها عيوب الإرادة التى قد تشوب عقد الزواج ، لما كان ما تقدم وكانت دعوى الزوجة الموضوعية هى دعوى تطليق للضرر الذى يتمثل فى إساءة العشرة والهجر وعدم الإنفاق وهو أمور تخرج تماما عن نطاق النص المطعون عليه . كما أن الدعوى الفرعية للزوج – المدعى – هى دعوى فسخ عقد الزواج استنادا إلى أسباب حاصلها أنها قد أدخلت عليه الغش والتدليس بأن لم تعلمه عند الزواج بسبق زواجها أكثر من مرة ، وبأنها عقيم لا تنجب . وهى أمور أيضا ليست من بين ما ورد بالنص المطعون عليه . بما مؤداه أنه لا محل لتطبيق النص المطعون عليه على الدعوى الموضوعية بشقيها الأصلى والفرعى . وأن هناك نصوصًا أخرى تحكمها ويتعين تطبيقها عليها . وتبعا لذلك فإنه يمكن القول بأن الفصل فى دستورية النص المطعون عليه لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى فى الدعوى الموضوعية بعد الفصل فى الدعوى الدستورية وهو ما تضحى معه الدعوى الدستورية الماثلة غير مقبولة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.