حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 89 لسنة 20 قضائية «دستورية»، جلسة 12 أكتوبر 2014
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 89 لسنة 20 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 12 أكتوبر 2014
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية المادة (2) من القانون رقم 93 لسنة 1962 بشأن صرف المتخلفات السائلة ، فيما نصت عليه من أن : " للجهة القائمة على أعمال المجاري أن تنشئ مجاري عامة في الطرق الخاصة المفتوحة للمرور العام أو غير المفتوحة له دون أن تلتزم بتعويض مالك الطريق ".
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الثانى عشر من أكتوبر سنة 2014م، الموافق الثامن عشر من ذى الحجة سنة 1435هـ.
برئاسة السيد المستشار / عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين:الدكتور/ حنفى على جبالى ومحمد عبد العزيز الشناوى والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمرو ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / عمرو محمد رمضان أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 89 لسنة 20 قضائية " دستورية " .
المقامة من
1-السيد / نبيه فرج عبد الملك
2-السيد / مجدي نبيه فرج عبد الملك
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد وزير العدل
4 - السيد وزير الإسكان
5 - السيد رئيس مجلس إدارة
الهيئة العامة للصرف الصحي بمحافظة الإسكندرية
الإجراءات
بتاريخ التاسع والعشرين من أبريل سنة 1998، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، وطلبا في ختامها الحكم بعدم دستورية المادة (2) من القانون رقم 93 لسنة 1962 بشأن صرف المتخلفات السائلة ، فيما نصت عليه من أن : " للجهة القائمة على أعمال المجاري أن تنشئ مجاري عامة في الطرق الخاصة المفتوحة للمرور العام أو غير المفتوحة له دون أن تلتزم بتعويض مالك الطريق ".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها،طلبت في ختامها الحكم؛ أصليًّا: بعدم قبول الدعوى ، واحتياطيًّا: برفضها.
كما قدم المدعى عليه الخامس مذكرة بدفاعه،طلب في ختامها الحكم؛ أصليًّا: بعدم قبول الدعوى ، واحتياطيًّا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ،وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - في أن المدعيين كانا قد أقاما الدعوى رقم 1885 لسنة 1998 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ضد المدعى عليه الخامس؛ طلبًا للحكم؛ أصليًّا:بإلزامه برفع مواسير الصرف التي وضعها بالأرض المملوكة لهما، واحتياطيًّا: بإلزامه بأن يدفع لهما مبلغ ثلاثة ملايين جنيه قيمة الأرض المستولى عليها بغير حق، وذلك على سند من القول بأنهما يمتلكان قطع الأراضى أرقام 13و27و28 المبينة باستمارات المساحة ،وهي أراضِ مسوّرة ومقام عليها مخازن ويحدها من الجهة الشرقية طريق خاص مملوك للمدعيين بوضع اليد للمدة الطويلة المكسبة للملكية ، وقام المدعى عليه الخامس بإقامة أعمال الصرف الصحي على هذا الطريق دون اتخاذ إجراءات نزع الملكية ودفع تعويض للمدعيين أو شراء الأرض منهما. وبجلسة 13/4/1998 دفع المدعيان بعدم دستورية نص المادة (2) من القانون رقم93 لسنة 1962 بشأن صرف المتخلفات السائلة ، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعيين بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقاما الدعوى الماثلة . وبجلسة 21/9/2014 طلب الحاضر عن المدعى عليها الخامسة تعديل صفتها بعد أن تم تحويلها إلى شركة الصرف الصحى بالإسكندرية إعمالاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 135 لسنة 2004 بإنشاء شركة قابضة لمياه الشرب والصرف الصحى والشركات التابعة لها .
وحيث إن المادة (2) من القانون رقم 93 لسنة 1962 بشأن صرف المتخلفات السائلة تنص على أن : " للجهة القائمة على أعمال المجاري أن تنشئ مجاري عامة في الطرق الخاصة المفتوحة للمرور العام أو غير المفتوحة له دون أن تلتزم بتعويض مالك الطريق ودون تحصيل النفقات اللازمة لذلك من ملاك العقارات الذين انتفعت عقاراتهم بهذه المجاري ".
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد وفقًا لما أقام به المدعي دعواه في حدود ما صرحت به محكمة الموضوع بعد تقديرها جدية الدفع بعدم الدستورية مرتبطًا بالطلبات الموضوعية ، وكان المدعيان قد قصرا دعواهما الدستورية المعروضة على طلب الحكم بعدم دستورية المادة (2) المار ذكرها فيما نصت عليه من أن : " للجهة القائمة على أعمال المجاري أن تنشئ مجاري عامة في الطرق الخاصة المفتوحة للمرور العام أو غير المفتوحة له دون أن تلتزم بتعويض مالك الطريق "، فمن ثم يتحدد نطاق الدعوى المعروضة في هذا النص دون سواه.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية ، وهي شرط لقبولها، مناطها - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع شرطين؛ أولهما: أن يقيم المدعي - في الحدود التي اختصم فيها النص المطعون عليه - الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًّاأو مجهلاً، ثانيهما: أن يكون مرد الأمر في هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون عليه،بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما؛ فإذا لم يكن هذا النص قد طُبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور أو كان من غير المخاطبين بأحكامه أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك إن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى عما كان عليه قبلها.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مقتضى قواعد الشهر العقاري وفقًا للقانون القائم، إخضاع الحقوق العينية العقارية الأصلية - وعلى رأسها حق الملكية - سواء في مجال إنشائها أو نقلها أو تغييرها أو زوالها لنظام التسجيل، وكذلك الأحكام النهائية التي أثبتتها، فإذا لم تُسجل؛ فإن إنشاءها أو انتقالها أو تغييرها أو زوالها لا يتم، سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة إلى غيرهم، وإنما تنحصر آثارها في مجرد التزامات شخصية ترتبها فيما بين ذوي الشأن فيها.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان النص المطعون عليه يقضي بعدم التزام الجهة القائمة على أعمال المجاري بتعويض مالك الطريق الخاص المفتوح للمرور العام أو غير المفتوح له؛ عند إنشائها مجاري عامة في هذا الطريق ، وكانت ملكية هذا الطريق لم تثبت للمدعيين بأي سبب من أسباب كسب الملكية ، وإنما جاء قولهما مرسلاً- دون سند - بتملكهما الطريق بالتقادم الطويل المكسب للملكية ، ومن ثم يكون المدعيان غير مخاطبين بالنص المطعون فيه، وتبعًا لذلك؛فإن الفصل في دستوريته لن يكون له أي انعكاس على الدعوى الموضوعية ، الأمر الذي تنتفي إزاءه المصلحة الشخصية المباشرة للمدعيين في الدعوى المعروضة ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 93/1962 · المادة 2ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.