حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 12 لسنة 44 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 11 مارس 2023
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 12 لسنة 44 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 11 مارس 2023
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 101 لسنة 32 قضائية دستورية وعدم الاعتداد بالاحكام الصادر من محكمة استئناف القاهرة في الاستئناف رقم 3620 لسنة 20 قضائية عمال و القرار الصادر تاييدا له من محكمة النقض في غرفة المشورة في الطعن رقم 6087 لسنة 89 قضائية عمالية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 31/7/2011، في الدعوى رقم 101 لسنة 32 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال"، بجلسة 26/12/2018، في الاستئناف رقم 3620 لسنة 20 قضائية. وألزمت المدعى عليه المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الحادي عشر مــــن مارس سنة 2023م، الموافق التاسع عشر من شعبان سنة 1444 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمـــد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا
وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمـد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 12 لسنة 44 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
الشركة العامة للبترول
ضد
أسامة النجار مغربي سلامة
الإجراءات
بتاريخ السادس والعشرين من مايو سنة 2022، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال"، بجلسة 26/12/2018، في الاستئناف رقم 3620 لسنة 20 قضائية، وقرار محكمة النقض - في غرفة مشورة - الصادر بجلسة 23/3/2022، بعدم قبول الطعن رقم 6087 لسنة 89 قضائية، وفى الموضوع: بعدم الاعتداد بهذين الحكمين، والاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 31/7/2011، في الدعوى رقم 101 لسنة 32 قضائية "دستورية".
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن المدعى عليه حصل على دبلوم ثانوي تجاري، وبعد أن أمضى الخدمة العسكرية، تم تعيينه بالشركة المدعية بتاريخ 30/6/2008، ورفضت الشركة ضم كامل مدة خدمته العسكرية إلى مدة عمله بالشركة، إعمالاً لقيد زميل التخرج، فأقام أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، الدعوى رقم 6383 لسنة 2014 عمال كلي، ضد الشركة المدعية، طالبًا الحكم بأحقيته في ضم مدة الخدمة العسكرية التي أمضاها ومقدارها سنتان وشهر وخمسة عشر يومًا، إلى مدة خدمته بالشركة، مع ما يترتب على ذلك من آثار. وبجلسة 25/10/2016، قضت المحكمة برفض الدعوى، على سند من أن تعيينه بالشركة كان سابقًا على تاريخ العمل بالقانون رقم 152 لسنة 2009، باستبدال نص الفقرة الأخيرة من المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980. لم يصادف هذا القضاء قبول المدعى عليه، فطعن عليه أمام محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال"، بالاستئناف رقم 3620 لسنة 20 قضائية، وبجلسة 26/12/2018، قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددًا للمدعى عليه بطلباته، على سند من أن التعديل الذي تم على نص المادة المشار إليها، بموجب القانون رقم 152 لسنة 2009، رفع قيد الزميل كليًّا – بأثر فوري – اعتبارًا من اليوم التالي لنشـــــره في الجريـــــدة الرسمية. طعنت الشركـــــة المدعية على ذلك الحكم أمام محكمـــــــة النقـض، بالطعـــــــن رقــــــــــــــم 6087 لسنـــــــة 89 قضائيـــــــة، وبجلســـــــة 23/3/2022، قررت محكمة النقض – في غرفة مشورة – عدم قبول الطعن، لإقامته بعد الميعاد. وإذ ارتأت الشركة المدعية أن حكم محكمة الاستئناف، وقرار محكمة النقض المشار إليهما، يشكلان عقبة في تنفيذ الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة 31/7/2011، في الدعوى رقم 101 لسنة 32 قضائية "دستورية"، فقد أقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائــــــق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعــــــة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكــــــم صــــــدر عــــــــــــن المحكمة الدستورية العليــــــا، بعــــــدم دستورية نص تشريعــي، كان حقيقة مضمونــــــه، ونطــــــاق القواعــــــــد القانونية التي يضمهــــــا، والآثــــــار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنـــال من جريان آثارها في مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهـــــــم، يفترض ثلاثـــة أمور، أولها: أن تكـــون هـــذه العوائـــق - ســـواء بطبيعتهـــا أو بالنظـــر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلـــى تلك الأحكـــام، وربطهـــا منطقيًّــــا بهـــــــا ممكنًـــــا، فإذا لم تكـــن لهـــا بهـــا مـــن صلـــة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيـذ لا تُعـد طريقًا للطعن في الأحكــام القضائيـة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية – على ما استقر عليه قضاؤها – يقتصر نطاقها على النصوص التشريعيــة التي كانت مثـارًا للمنازعـة حــول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمــة فصلاً حاسمًا بقضائهـــــا، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت في مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضي لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن قضت بحكمها الصادر بجلســة 31/7/2011، فــي الدعــوى رقم 101 لسنة 32 قضائيــة "دستوريــة"، بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980، المستبدلة بالقانون رقم 152 لسنة 2009، فيما نصت عليه من أن "يُعمل بأحكام هذه المادة اعتبارًا من 1/12/1968، بالنسبة إلى المجندين المؤهلين".
وحيث إن حكم هذه المحكمة المشار إليه، قــد تسانـــد فــي قضـائــه إلــى تناول نص الفقرة المقضي بعدم دستوريتها مراكز قانونية اكتملت عناصرها قبل العمل بحكمها، مما ينطوي على أثر رجعي، بإرجاعه أقدمية المجندين المؤهلين – بعد رفع قيد الزميل – إلى 1/12/1968، بالمخالفة للإجراءات المقررة بنص المادة (187) من دستور 1971". متى كان ما تقدم، فإن المناط في اعتبار النص المقضي بعدم دستوريته منطويًّا على أثر رجعي، يكون في مساسه بالمركز القانوني الذى اكتمــــل لزميــــل المجند المؤهــــل قبل تعيين الأخيــــر بالجهــــاز الإداري للدولــــة أو وحدات الإدارة المحلية أو الهيئات العامـــة، أو شركـــات القطـــاع العام، أو قطاع الأعمال العام، مما مؤداه قصر حكم هذه المحكمة المشار إليه، نطاق السريان الزمني لاستبعاد قيد الزميل، على المجند المؤهل الذى يتم تعيينه، في أي من الجهات الفائت ذكرها، في تاريخ لاحق على العمل بالنص المستبدل، دون نظيره ممن سبق تعيينه قبل العمل به، ولو كان مركزه القانوني لم يستقر بعد، في تاريخ العمل بهذا النص.
متى كان ما تقدم، وكان الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال"، بجلسة 26/12/2018، في الاستئناف رقم 3620 لسنة 20 قضائية، المشار إليه سلفًا، مؤداه أحقية المدعى عليه في ضم مدة خدمته العسكرية، لمدة عمله بالشركة المدعى عليها، على الرغم من أنه تم تعيينه فيها بتاريخ 30/6/2008، قبل تاريخ العمل بنص المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية المشار إليه، المستبدل حكمها بالقانون رقم 152 لسنة 2009، الذي ألغى قيد الزميل. ومن ثم، فإن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف السالف الذكر، يكون قد جاء مخالفًا للأسباب المرتبطة ارتباطًا حتميًا بمنطوق حكم المحكمة الدستورية العليا، الصادر بجلسة 31/7/2011، في الدعوى رقم 101 لسنة 32 قضائية "دستورية"، ويشكل عقبة في تنفيذه، يتعين إزاحتها، وإسقاط مسبباتها، التزامًا بأحكام الدستور والقانون، وإعمالاً للحجية المطلقة لأحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة في الدعاوى الدستورية، التي تلزم كل سلطات الدولة – بما فيها الجهات القضائية – باحترام قضائها وتنفيذ مقتضاه على الوجه الصحيح، مما مؤداه عدم الاعتداد بأي عقبة تكــــــون قد عطلت من هــــــذا التنفيذ أو انحرفت بجوهــــــره أو حدَّت من مداه، الأمر الذي يستنهض ولاية هذه المحكمة لإزالة تلك العقبة، والمضي في تنفيذ قضائها المار ذكره.
وحيث إن قرار محكمة النقض - في غرفة مشورة - الصادر بجلسة 23/3/2022، بعدم قبول الطعن رقم 6087 لسنة 89 قضائية، قد اقتصر على عدم قبول الطعن شكلاً، للتقرير به بعد الميعاد القانوني، وهو أمر منبت الصلة بموضوع النزاع الذي فصلت فيه محكمة الاستئناف، فإنه لا يعد بهذه المثابة عقبة في تنفيذ حكم هذه المحكمة الصادر بجلسة 31/7/2011، في الدعوى رقم 101 لسنة 32 قضائية "دستورية".
وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف التنفيذ، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع في منازعة التنفيذ المعروضة، وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء في موضوع تلك المنازعة على النحو المتقدم، فإن هذا الطلب يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 31/7/2011، في الدعوى رقم 101 لسنة 32 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال"، بجلسة 26/12/2018، في الاستئناف رقم 3620 لسنة 20 قضائية. وألزمت المدعى عليه المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 127/1980 · المادة 44ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.